2 قال الإمام محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في كتاب الملل والنحل: "وإنما لزمهم -يعني الباطنية- هذا اللقب لحكمهم بأن لكل ظاهر باطنا، ولكل تنزيل تأويلا، ولهم ألقاب كثيرة سوى هذه على لسان قوم [قوم] 3 فبالعراق يسمون الباطنية والقرامطة4والمزدكية، وبخراسان: التعليمية والملحدة، وهم يقولون: نحن إسماعيلية5، لأنا نميز عن فرق الشيعة بهذا الاسم، وهذا
الشخص -يعني إسماعيل بن جعفر- ثم إن الباطنية القديمة خلطوا كلامهم ببعض كلام الفلاسفة، وصنفوا كتبهم على ذلك المنهاج، فقالوا في الباري تعالى: إنا لا نقول: هو موجود، ولا: لا موجود، ولا عالم، ولا جاهل، ولا قادر، ولا عاجز وكذلك في جميع الصفات، فإن الإثبات الحقيقي يقتضي شركة بينه وبين سائر الموجودات في الجهة التي أطلقناها عليه، وذلك تشبيه، فلم يمكن الحكم بالإثبات المطلق، والنفي المطلق، بل هو إله المتقابلين، وخالق الخصمين، والحاكم بين المتضادين1، ونقلوا في هذا نصا عن محمد بن علي الباقر [7] أنه قال: لما وهب العلم للعالمين قيل: هو عالم، ولما وهب القدرة للقادرين قيل: هو قادر؛ فهو عالم قادر؛ بمعنى أنه وهب العلم والقدرة, لا بمعنى أنه قائم به العلم والقدرة، أو وصف بالعلم والقدرة، فقيل [فيهم] 2 إنهم نفاة الصفات حقيقة، معطلة الذات عن
جميع الصفات قالوا وكذلك نقول في القدم إنه ليس بقديم ولا محدث بل القديم أمره وكلمته والمحدث خلقه وفطرته انتهى وقول ابن عربي في الجمع بين التشبيه والتنزيه أشنع من هذا وأبشع وأقبح وأفظع