شرك الصوفية أخبث الشرك
: ثم قال1: فجاء هذا المخالف لله، ولرسوله ولجميع المؤمنين، فصوب فعلهم، وصرح بأنهم من العارفين بقوله: إن العارف من يرى الحق في كل شيء, بل يراه عين كل شيء، ولا شك أن شرك قائل هذا أشد من شرك اليهود والنصارى فإن أولئك عبدوا عبدا من عباد الله المقربين، وهذا يرى أن عبادة العجل والصنم عين عبادة الله، بل يؤدي كلامه إلى أن يرى الحق عين الكلب والخنزير، وعين العذرة، وقد أخبرني بعد الصادقين من فضلاء أهل [32] العلم أنه رأى شخصا ممن ينتحل هذه المقالة القبيحة بثغر الإسكندرية، وأن ذلك الشخص قال له: إن الله تعالى هو عين كل شيء، فمر بهما حمار، فقال2: وهذا الحمار؟ فقال3: وهذا الحمار؛ فروث الحمار من دبره، فقال4: له: وهذا الروث؟ فقال5: وهذا الروث، فنسأل الله السلامة والتوفيق.6