رأي الشمس العيزري
: ومنهم العلامة شمس الدين محمد العيزري الشافعي في كتاب سماه: الفتاوي المنتشرة.
قال عن الفصوص: "قال العلماء: جميع ما فيه كفر؛ لأنه دائر مع عقيدة الاتحاد2، وهو من غلاة الصوفية المحذر من طرائقهم، وهم شعبان3: شعب حلولية يعتقون حلول الخالق في المخلوق، وشعب اتحادية لا يعتقدون تعددا في الوجود في زعمهم أن العالم هو الله، وكل فريق منهم يكفر الآخر، وأهل الحق يكفرون الفريقين.
ثم قال.
ومن هم ابن الفارض صاحب الديوان -وعد جماعة معه- ثم قال: ذكر هؤلاء بالحلول والاتحاد جماعة من علماء الشريعة المتأخرين، كالشيخ عز الدين بن عبد السلام وبأبي عمرو بن الصلاح، وابن دقيق العيد, وشيخ الفقهاء الزين الكتنائي، وقاضي القضاة الشيخ تقي الدين السبكي، وحكم بتكفيرهم القضاة الأربعة: البدر عهن جماعة، والزين الحنفي، والشرف الزواوي، والسعد الحنبلي4- ثم ذكر كلام الشيخ أبي حيان فيهم.
من تفسيره البحر1إلى أن قال: - وقد انتدب بعض المغالطين من أهل العلم ممن يحسن الظن ببعضهم، ولا صواب معه، وصنف تأويلات لنظم السلوك2وتعسف بما لا يصح الأخذ به لقوة ظواهر الألفاظ الخالقة جزما لسياج عصمة الديانة، وانتهاك حرمة الربوبية- ثم قال: - ويحوم3بظاهر كلامه على أن هو الله، وأن الله هو، وهذا بهتان قبيح، وكفر صريح -ثم قال: - وكان ابن الفارض يقول: إنما قتل الحلاج لأنه باح بسره، إذ شرط هذا التوحيد الكتم4". رأي لسان الدين بن الخطيب، والموصلي: ومنهم العلامة لسان الدين محب بن الخطيب الأندلسي المالكي5في كتابه "روضة التعريف بالحب الشريف" وأجاد في تقرير مذهبه من ورد ما شاء، فقال: "الفرع الخامس في رأي أهل الوحدة المطلقة، ثم قال: وحاصله: أن الباري -جل وعلا- هو مجموع ما ظهر، وما بطن، وأنه لا شيء خلاف ذلك، وأن تعدد هذه الحقيقة المطلقة والآنية الجماعة التي هي عين كل آنية، والهوية التي هي
عين كل هوية1إنما وقع بالأوهام من الزمان والمكان والخلاف والغيبة والظهور والألم واللذة والوجود والعدم.
قالوا: وهذه إذا حققت إنما هي أوهام راجعة إلى أخبار الضمير، وليس في الخارج شيء منها، فإذا سقطت الأوهام صار مجموع العالم بأسره، وما فيه واحدا، وذلك الواحد هو الحق، وإنما العبد مؤلف من طرفي حق وباطل، فإذا سقط الباطل -وهو اللازم بالأوهام– لم يبق إلا الحق وصرحت بذلك أقوال شيوخهم، فمنه قول ابن أحلى: قد أقام باطلا بعض صفاته، وقال الحلاج وابن العربي: وقد تعرض لما به وقعد التعدد، وأنه وهم، فالكل واحد وإن كان متفرقا.
فسبحان من هو الكل، ولا شيء سواه الواحد بنفسه، المتعدد بنفسه".
ومنهم الحافظ الرحلة شمس الدين أبو عبد الله محمد الموصلي الشافعي، نزيل دار الحديث بدمشق.
فقال.
"وفي كلام ابن عربي من الكفر الصريح الذي لا يمكن تأويله شيء كثير يضيق هذا الوقت من وصفه، ومنه تفسير اسمه: العلي بأن قال: العلي على من؟ وما ثم إلا هو2! وهو المسمى أبا سعيد [الخراز].