حكم ابن عربي بإيمان فرعون ونجاته
: ثم ذكر أخذ فرعون لتابوت موسى عليه السلام، وأنه أراد قتله، وأن امرأته رضي الله عنها قالت: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ فبه قرت عينها بالكمال الذي
حصل لها، كما قلنا1، قال: "وكان قرة عين لفرعون2بالإيمان الذي أعطاه الله عند الغرق، فقبضه طاهرا مطهرا، ليس فيه شيء من الخبث؛ لأنه قبضه عند إيمانه قبل أن يكتسب شيئا من الآثام، والإسلام يجب ما قبله، وجعله آية على عنايته سبحانه وتعالى بمن شاء، حتى لا ييأس أحد من رحمة الله، فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.3