: وأعظم الأمر أنه نسب كفره إلى إذن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الماحي لجميع الإشراك، المخلص لمتبعيه من حبائل سائر الأشراك, فقال في الخطبة1: "أما بعد فإني رأيت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في مبشرة [أريتها في العشر الآخر من محرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق2] وبيده كتاب، فقال لي: هذا كتاب فصوص الحكم، خذه، واخرج به إلى الناس [ينتفعون به]، فقلت: السمع والطاعة لله ولرسوله، وأولي الأمر منا [كما أمرنا] فحققت الأمنية، وأخلصت النية، وجردت القصد والهمة إلى إبراز3هذا الكتاب كما حده لي رسول الله, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [8] من غير زيادة ولا نقصان.4
فمن الله، فاسمعوا.. وإلى الله5فارجعوا.. ا. هـ.