أهل الأثرالأرشيف العلمي

ثم قال في شرح قوله: منحتك علما إن ترد كشفه، فرد... سبيلي، واشرع في اتباع شريعتي قال: "يحتمل أن يكون إضافة الشريعة من الناظم إلى نفسه بلسان الجمع والترجمانية، ويريد بقوله: فرد سبيلي ما أريد به في قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ [يوسف: 108] وبقوله: شريعتي، شريعة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ثم قال: فمنبع صدا1من شراب نقيعه... لدي، فدعني من سراب بقيعة

صدا ماء للعرب يضرب المثل به لعذوبته، والنقيع: البئر الكثيرة الماء، يقول معللا البيت السابق الذي حاصله: أمره باتباع شريعته، والورود في سبيل هداه وطريقته، ونهى عن متابعة غيره ممن يدعي التحقيق في العلم والمعرفة الحقيقية نحو علماء الظاهر من الأصوليين والفلاسفة: أن المورد العذب الهنيء النافع عندي، ويختص بمشربي، وهو المفهوم المطابق من الكتاب والسنة، وإشاراتهما الغامضة بلا تأويل عقلي وتقليد، بل على ما هو الأمر عليه، فإن استطعت أن تخوض فيه، وتشرب منه، وإلا فدعني من سراب علوم علماء الظاهر1، وتأويلاتهم ومفهوماتهم التي ظاهرها لأجل الفصاحة، وتركيب الدلائل، تظهر وتغر السامع الغر2، فيحسبها شيئا نافعا له، فإذا فتش عن حقيقتها لم يجد شيئا، ولا تحقيق، ولا معرفة فيها، ولا طائل تحتها، وكذلك دلائل الفلسفة في المسائل الإلهية، تغر، ولا تقر.
ولا تذكر عندي مذاهبهم ومقالاتهم ودلائلهم، ولا تلتفت إلى ذلك تفز فوزا عظيما.
هذا كلام الفرغاني الذي يثني ابن بنت ابن الفارض في مقدمة [21] الديوان عليه، وشهد له أنه على نفس جده3، وهكذا يفعل في كل الأبيات مهما وجد شيئا من المتشابه في الكتاب أو السنة أجراه على ظاهره4، وجعله حجتهم في

الاتحاد، واستحسان الأفعال القبيحة من المكلفين، فإن عجز -بكون الشرع نص على قباحتها- يقول: إن فيها حسنا وقبحا من بعض الوجوه, ولعل ذلك الوجه يقود أصحاب تلك المقالة إلى الخير، ويسعى كل السعي في إسقاط الإنكار على أحد في فعل من الأفعال.
وكذا نقل البدر بن الأهدل عن شرحها للأبزاري وغيره، والله المستعان.

فصول الكتاب · 142 فصل · 276 صفحة
الانتقال إلى صفحة
مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد
تأليف برهان الدين البقاعي
تقدّمك في الكتاب: أمر ابن الفارض باتباع شريعته — 39 من 142
فصول مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد · 276 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةمقدمة الكتابالبقاعي في سطورخطبة الكتابعقيدة ابن عربي وكيده للإسلام.منهاج الصوفية في الكيد بدعوتهم.مثالهم في زندقتهماحتجاج الصوفية بقصة الخضرالقول في صرف الكلام عن ظاهرهحكم من ينطق بكلمة ردةبيان ما هو من المقالات كفرالباطنيةمن هو الزنديقإفك وبهتاندفع ما افتراه على الرسولإيمانه بأن الله إنسان كبيرآدم عند الصوفيةالتنزيه والتشبيهبم يعرف الله عند الصوفية؟:تكفير الصوفية لنوحالدعوة إلى الله مكر عند الصوفيةكل شيء عندهم رب وإلهالرأي في ابن الفارض وتائيتهشواهد من تائية ابن الفارض... وإياك والإعراض عن كل صورةتمجيد الصوفية لعبادة الأصنامالحق عين الخلق عند الصوفيةالوحدة المطلقة دين ابن عربيخطر صرف الكلام عن ظاهرهصلة الخلق بالحق عند الصوفيةالطبيعة هي الله عند الصوفيةالعبد عين الرب عند الصوفيةمثل من تفسير ابن عربي للقرآنوجود الخلق عند الصوفيةرد علاء الدين البخاريرأي العضد والجرجانيرأي السعد التفتازانيزعم أن الحق يتلبس بصور الخلقأمر ابن الفارض باتباع شريعتهتكذيب صريح للقرآنإفك على اللهتمجيد الصوفية للمجرمينزعمهم أن هوية الحق عين أعضاء العبد وقواهتفسيرهم لما عذب الله به قوم هودظن الصوفية بالله سبحانهالكون هو رب الصوفيةلم يقول الصوفية بوحدة الأديانالوحدة عند ابن الفارضفعل الرب عند الصوفيةما الخلق؟:زعمه أن التفاضل لا يستلزم التغايرالضال مهتد, والكافر مؤمن:لن يعذب كافر عند الصوفيةالحق عندهم سار في عناصر الطبيعةرد العراقي على وحدة الأديانالشرائع أوهام عند الصوفيةالداعي عين المجيبالحق عين كل معلوم عند الصوفيةتمجيد الصوفية لعبادة العجلبعض ما كفر به العراقي ابن عربيآيات تشهد بكفر ابن عربيشرك الصوفية أخبث الشركتعليلهم لإنكار موسى على السامريالهوى رب الصوفية الأعظمالإله الصوفي مجلى صور العالمحكم ابن عربي بإيمان فرعون ونجاتهرد هذه الفريةسؤال فرعون وجواب موسىحكم من ينسب ربوبية إلى فرعونتحريم التأويلرأي ولد العراقي في الفصوص والتائيةرأي السكوتي:حكم من يؤول للصوفية كلامهمأوهام الصوفية في الحكم بإيمان فرعونافتراء على الرسول, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:التثليث عند الصوفيةالأنوثة صفة الإله الصوفيالإله الصوفي بين التقييد والإطلاقدعاء ومباهلةالمكفرون لابن عربيفتوى الجزريرأي أبي حيانرأي التقي السبكي والفاسي والزواويرأي البكريمسألة الوعيدفتوى البالسي وابن النقاشرأي ابن هشام وابن خلدونرأي الشمس العيزريرأي البساطيالبساطي وشرحه للتائيةالهوى رب الصوفية الأعظمرأي ابن حجر والبلقيني وغيرهمامقتل الحلاجرأي الذهبيرأي ابن تيمية وغيره من العلماءرأي علاء الدين البخاريتحقيق معنى الكافر والملحد والزنديق والمنافقبعض مصطلحات الصوفيةأسطورة الكشفعود إلى من كفروا ابن عربيمن مكر الصوفيةمن آيات ثبات الإيمان في القلبهوان الدين عند الأكثريةمن هم الأولياء؟:المقدمة...تحذير العبادآيات سلى الله بها نبيهالرأي في سلف الصوفيةمنابذة الصوفية للعقل والشرعموقف العلماء من ابن عربي وابن الفارضالمكفرون لابن الفارضموقف شيوخ المذاهب من ابن الفارضتواتر نسبة ابن الفارض إلى الكفرالضلال عند الصوفية خير من الهدىتفضيل الزنديق نفسه على الرسلالخلاعة سنة ابن الفارضذمه للرسل وللشرائعالصلة بين التصوف والنصرانيةزعمه أن صفات الله عين صفاتهرب الصوفية في صور العاشقاتثباته على اعتقاد الوحدةاستدلاله على زندقتهيدين بتلبس الله بصورة خلقهرأي القشيري والسهرورديشعره في وحدة الأدياندعوته إلى المجونالباطل إله الصوفيةقوله يوجب إراقة دمهزعمة أنه عرج إلى السماءالمتوقف في تكفير الصوفيةالرأي في شعر ابن الفارضتواتر الخبر بتكفير العلماء لهلا عبرة بقول حفيد ابن الفارضبم يكون الإنسان وليا؟:دفاع وادعاءوجوب الكشف عن زندقة الصوفية وبيانهاالجاهلية في الصوفيةدفع اعتراضنصيحةالفهارسفهارس تنبيه الغبيفهارس تحذير العباد
جارٍ التحميل