الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعباب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن

باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن

١٩١٩ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمع ابن أبي ليلى، قال: " كنا نجلس إلى زيد بن أرقم فنقول: حدثنا.
فيقول: «إنا قد كبرنا ونسينا.
والحديث عن رسول الله شديد»

١٩٢٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا أبو داود، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: «كان عبد الله بن سلمة قد كبر وكان يحدثنا فنعرف وننكر» قال أبو بكر: إذا بلغ الراوي حد الهرم والحالة التي في مثلها يحدث الخرف فيستحب له ترك الحديث والاشتغال بالقراءة والتسبيح وهكذا إذا عمي بصره وخشي أن يدخل في حديثه ما ليس منه حال القراءة عليه فالأولى أن يقطع الرواية ويشتغل بما ذكرناه من التسبيح والقراءة

١٩٢١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، ومحمد بن الحسين بن الفضل، قالا: أنا دعلج بن أحمد، نا وفي حديث ابن الفضل قال: أنا أحمد بن علي الأبار، نا أبو عبيد الله يعني أحمد بن عبد الرحمن المصري، نا ابن وهب، قال: «كان عبيد الله بن عمر قد عمي وقطع الحديث»

١٩٢٢ - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، بالبصرة نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا بهلول بن إسحاق بن بهلول الأنباري التنوخي، نا محمد بن معاوية، نا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: «ما مات أبي حتى ترك الحديث»

١٩٢٣ - حدثني محمد بن أحمد بن علي الدقاق، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، قال: قال أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد: «فإذا تناهى العمر بالمحدث فأعجب إلي أن يمسك في الثمانين فإنها حد الهرم» والتسبيح والاستغفار وتلاوة القرآن أولى بأبناء الثمانين فإن كان عقله ثابتا ورأيه مجتمعا يعرف حديثه ويقوم به ويجري أن يحدث احتسابا رجوت له خيرا

١٩٢٤ - نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، إملاء وأبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي قراءة عليه قالا: نا عثمان بن أحمد الدقاق، نا يحيى بن جعفر، أنا علي بن عاصم، أنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس: " في قوله عز وجل ﴿ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون﴾ [التين: ٦] قال: ﴿رددناه أسفل سافلين﴾ [التين: ٥] إلى أرذل العمر ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون﴾ [التين: ٦] قال: رجل كان يعمل في شبيبته خيرا فكبر وعجل عن ذلك فهو يجرى عليه من الأجر ما كان يجرى عليه في شبيبته وصحته لا يمن عليه بذلك " والسلام.

جارٍ التحميل