٨٨٤ - أنا القاضي أبو بكر الحيري، نا محمد بن يعقوب الأصم، نا بحر بن نصر، نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد، عن هارون عن كنانة، «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الشهرتين، أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها، أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها»
٨٨٥ - قال عمر: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أمرا بين الأمرين، وخير الأمور أوساطها»
٨٨٦ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا الحسن بن سلام، نا أبو غسان، نا جعفر بن زياد الأحمر، عن العلاء بن المسيب، قال: قال إبراهيم: «البس من الثياب ما لا يشتهرك الفقهاء، ولا يزدريك السفهاء»
٨٨٧ - أنا أبو طالب محمد بن الحسن بن زيد العلوي بالري، نا أحمد بن محمد بن سهل، نا محمد بن عبيد الله البغدادي المقرئ، نا ابن أبي الدنيا، قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن، قال بعض الناس: «كما تكره أن يراك الأغنياء في الثياب الدون، فكذلك فاكره أن يراك الفقراء في الثياب المرتفعة»
صفة قميصه يجب أن يكون قميصه مشمرا؛ فإنه أبقى للثوب، وأنفى للكبر
٨٨٨ - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، نا أبو العباس الأصم، نا الحسن بن علي بن عفان، نا معاوية بن هشام، عن علي بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلبس قميصا فوق الكعبين، مستوي الكمين بأطراف أصابعه»
٨٨٩ - أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن مخلد، نا حمزة بن العباس، نا عبدان، عن أبي حمزة، قراءة عن جابر، عن شبل بن علي، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كل ما تحت الكعبين من الإزار والقميص ففي النار»
لبسه القلنسوة والعمامة يستحب له أن يلبس القلنسوة ويعتم من فوقها بالعمامة
٨٩٠ - فقد أنا محمد بن الحسين القطان، نا محمد بن الحسن أبو بكر النقاش، إملاء، نا الفضل بن محمد الأنطاكي، نا يزيد بن عبد ربه، مؤذن مسجد حمص، نا أحمد بن أبي النضر، نا المفضل بن فضالة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يلبس من القلانس ذات الآذان»
٨٩١ - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا قتيبة بن سعيد الثقفي، نا محمد بن ربيعة، نا أبو الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة، عن أبيه، أن ركانة، صارع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ركانة: وسمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس»
٨٩٢ - أنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا ابن خلاد، نا موسى بن زكريا هو التستري، نا أحمد بن عبد الرحمن المصري، نا مطرف، قال: سمعت مالك بن أنس، يقول: " قلت لأمي: أذهب فأكتب العلم؟ فقالت لي أمي: تعال فالبس ثياب العلماء، ثم اذهب فاكتب، قال: فأخذتني فألبستني ثيابا مشمرة، ووضعت الطويلة على رأسي وعممتني فوقها، ثم قالت: اذهب الآن فاكتب "
٨٩٣ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، نا الحسن بن علي السري، نا عبد العزيز الأويسي المدني، قال: قال مالك: «لا ينبغي أن تترك العمائم، ولقد اعتممت وما في وجهي شعرة، ولقد رأيت في مجلس ربيعة بضعة وثلاثين رجلا معتما»
قال: وقال مالك: وأخبرني عبد العزيز بن المطلب " أنه دخل هذا المسجد ذات يوم بغير عمامة، قال: فسبني أبي سبابا شديدا، قال: فقال لي: إني أكره أن أذكر سبابه إياي، وقال: أتدخل المسجد منحسرا ليس عليك عمامة، قال مالك: والعمائم والانتعال من عمل العرب الماضين لا تكاد تعمله الأعاجم "
ويستحب أن يكون أحد طرفي العمامة مسدولا
٨٩٤ - لما أنا القاضي أبو بكر الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا بحر بن نصر، نا ابن وهب، أخبرني عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، أن رجلا أتى ابن عمر وهو في مسجد منى، فسأله عن إرخاء طرف العمامة، فقال له عبد الله: أحدثك عنه إن شاء الله تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية وأمر عبد الرحمن بن عوف عليها، وعقد له لواء، فقال: «خذه بسم الله وبركته»، وأمر بلالا فدفعه إليه فقال لهم: «اغزوا بسم الله جميعا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تجبنوا، هذه سنة الله، وسنة رسوله»، وعلى عبد الرحمن بن عوف عمامة من كرابيس مصبوغة بسواد، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحل عمامته، ثم عممه بيده وأفضل عمامته موضع أربع أصابع أو نحو ذلك، فقال: «هكذا فاعتم، فإنه أحسن وأجمل»
لباسه الطيلسان
٨٩٥ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال: سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان يقول: سمعت إبراهيم بن عبد الله بن جبلة، يقول: حدث أبي، عن يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: «كان مالك إذا عرض عليه الموطأ تهيأ ولبس ثيابه وتاجه أو ساجه وعمامته، ثم أطرق فلا يتنخم ولا يبزق، ولا يعبث بشيء من لحيته حتى يفرغ من القراءة، إعظاما لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»
٨٩٦ - أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل الأنباري، أنا أبو حامد أحمد بن الحسين الهمذاني، نا أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، نا أبو داود سليمان بن سيف، قال: " كنت مع أبي عاصم النبيل وهو يمشي وعليه طيلسان، فسقط عنه طيلسانه فسويته عليه، فالتفت إلي وقال: «كل معروف صدقة»، فقلت: من ذكره رحمك الله؟ قال: أنا ابن جريج عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة»
لباس المحدث الخاتم
٨٩٧ - أنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، نا يزيد بن هارون، أنا حميد الطويل، عن أنس، أنه سئل: هل اصطنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتما؟ فقال: نعم، أخر ذات ليلة رسول الله صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل، ثم صلى، فلما صلى أقبل بوجهه علينا فقال: «إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة»، قال: فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه "
أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا الربيع بن سليمان، نا عبد الله بن وهب، نا سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال شريك: وحدثني أبو سلمة «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يلبس خاتمه في يمينه»
٨٩٩ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا نصر بن علي، حدثني أبي، نا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتختم في يساره، وكان فصه في باطن كفه» وروي عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتختم في يساره، وعن أنس أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تختم في يمينه، وكل ذلك مباح فأيهما فعل لم يكن به بأس
٩٠٠ -
تسريحه لحيته
٩٠١ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عثمان بن محمد بن بشر البيع، نا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي، نا محمد بن عقبة بن هرم السدوسي، نا أبو أمية بن يعلى الثقفي، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: " خمس لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعهن في سفر ولا حضر: المرآة، والمكحلة، والمشط، والمدرى، والسواك "
٩٠٢ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، أنا أبو ذر الحداد الصقر بن حسين، بصري نا أبو بكر الحنفي، عن مسعر بن كدام، عن ليث، عن الحكم، «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يسرح لحيته بالمشط»
٩٠٣ - أنا الحسن بن علي الجوهري، نا محمد بن العباس الخزاز، نا عثمان بن جعفر بن اللبان، نا محمد بن نصر المروزي، قال: حدثني أبو بكر الأعين، نا أبو سلمة يعني الخزاعي، قال: " كان مالك بن أنس إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ وضوءه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، ولبس قلنسوته ومشط لحيته، فقيل له في ذلك، فقال: «أوقر به حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»
بخوره ومسه من الطيب
٩٠٤ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، والحسن بن أبي بكر قالا: أنا محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا موسى بن إسماعيل، نا أبو بشر، صاحب البصري وكان لقبه المزلق، نا يزيد - وقال الحسن: - عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك، قال: «كنا نعرف خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بريح الطيب»
٩٠٥ - أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، نا محمد بن يوسف الغضيضي، نا ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن نافع، قال: كان عبد الله بن عمر إذا استجمر، استجمر بالألوة غير مطراة، وكافور يطرحه مع الألوة، ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "
٩٠٦ - أنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان، أنا أبو بكر بن المقرئ، بأصبهان، قال: سمعت أبا شيبة داود بن إبراهيم بن روزبة، يقول: «كان عمر بن أبان يخرج إلينا فيمر بنا وهو طيب الريح حسن الثياب، فسموه أهل خراسان مشكدانة لطيب ريحه» قال أبو بكر: مشكدانة بلغتهم وعاء المسك
نظره في المرآة
٩٠٧ - أنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي، نا أحمد بن سليمان النجاد، إملاء، نا محمد بن عبد الله بن سليمان، نا هارون بن إدريس، نا أبو يحيى الحماني، عن أبي سعيد الشامي، عن مكحول، عن عائشة، قالت: أبصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركوة فيها ماء فاطلع فيها فرأى رأسه ولمته ووجهه، فقالت عائشة: فقلت له في ذلك فقال: «إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهيئ من نفسه، فإن الله جميل يحب الجمال»
٩٠٨ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا أحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن الحسين الأنماطي، قالا: نا سالم بن قادم، نا هاشم بن عيسى اليزني، عن الحارث بن مسلم، عن الزهري، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نظر وجهه في المرآة قال: «الحمد لله الذي سوى خلقي فعدله، وكرم صورة وجهي فحسنها، وجعلني من المسلمين»
٩٠٩ - أنا علي، وعبد الملك، ابنا محمد بن عبد الله السكري، أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي بمكة، نا محمد بن جعفر الخرائطي، قال: قال بعض الحكماء «ينبغي للعاقل أن ينظر كل يوم إلى وجهه في المرآة، فإن كان حسنا لم يشنه بفعل قبيح، وإن كان قبيحا لم يجمع بين قبيحين»
لباسه النعلين
٩١٠ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، نا زيد بن المهتدي، بمروروذ، نا سعيد بن يعقوب، نا عمر بن هارون، نا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أمرت بالخاتم والنعلين»
٩١١ - أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، نا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، إملاء، نا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي، نا محمد بن مخلد الحضرمي، نا عباد بن جويرية، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى: " ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: ٣١] قال: «صلوا في نعالكم» ويستحب أن يكون لكل واحدة من نعليه قبالان، فإن نعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت كذلك
٩١٢ - أنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا محمد بن غالب بن حرب، نا عفان، نا همام، نا قتادة، عن أنس، قال: «كان لنعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبالان وتكون جيدة الحذو، صفراء اللون»
٩١٣ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف المعدل، نا أحمد بن يحيى الحلواني، نا الفيض بن وثيق، نا أبو أمية بن يعلى، نا سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمرو بن جدعان: «يا عمرو بن جدعان» إذا اشتريت نعلا فاستجدها، وإذا اشتريت ثوبا فاستجده "
٩١٤ - نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا ابن قتيبة، نا محمد بن أيوب بن سويد، حدثني أبي، قال: حدثني نوفل بن الفرات، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: أتى بعض بني جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أرسل معي من يشتري لي نعلا وخاتما، فدعا له بلال بن رباح فقال: «انطلق إلى السوق فاشتر له نعلا واستجدها، ولا تكن سوداء، واشتر له خاتما، وليكن فصه عقيقا؛ فإنه من تختم بالعقيق لم يقض له إلا بالذي هو أسعد»