الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 271-274
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب تحسين الخط وتجويده

صفحات 271-274

٥٦٥ - حدثني عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، نا يوسف بن عمر الزاهد، نا أبو عبد الله أحمد بن موسى بن إسحاق إملاء، وأخبرنا الحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز، نا علي بن محمد بن أحمد الوراق، نا القاضي أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، نا سليمان بن محمد بن مرداس الأنصاري، - بصري من ولد عبد العزيز بن صهيب، قال: حدثني علي بن قادم، حدثني سفيان بن عيينة قال: " كان لي أخ مؤاخ في الحديث فمات فرأيته في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي.
قلت: بماذا.
قال: كنت أكتب الحديث فإذا جاء ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتبت صلى الله عليه، أبتغي بذلك الثواب، فغفر الله لي بذلك "

٥٦٦ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي، نا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، نا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدثني شيخ، ذكره عن خالد، صاحب الخلقان قال: " كان لي صديق يطلب الحديث فتوفي، فرأيته في منامي عليه ثياب خضر يرفل فيها، فقلت له: أليس كنت يا فلان صديقا لي، وطلبت معي الحديث؟ قال: بلى، قلت: فبم نلت هذا؟ قال: لم يكن يمر حديث فيه ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا كتبت فيه صلى الله عليه وآله وسلم، فكافأني بهذا " رأيت بخط أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في عدة أحاديث اسم النبي، ولم يكتب الصلاة عليه، وبلغني أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم نطقا لا خطا، وقد خالفه غيره من الأئمة المتقدمين في ذلك

٥٦٧ - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني، نا أحمد بن علي بن لال الفقيه، نا عمر بن يحيى، نا عبد الله بن سنان، نا عمر بن أبي سليمان الوراق، قال: " رأيت أبي في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: بماذا؟ قال: بكتابتي الصلاة على رسول الله في كل حديث "

٥٦٨ - قال ابن سنان: سمعت عباسا العنبري، وعلي بن المديني، يقولان: «ما تركنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل حديث سمعناه، وربما عجلنا فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه»

٥٦٩ - أخبرني مكي بن علي الحريري، نا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم الحراني قال: قال لي رجل من جواري يقال له الفضل، وكان كثير الصوم والصلاة -: " كنت أكتب الحديث ولا أصلي على النبي، إذ رأيته في المنام فقال لي: " إذا كتبت أو ذكرت لم لا تصلي علي؟ ثم رأيته صلى الله عليه وآله وسلم مرة من الزمان، فقال لي: " قد بلغني صلاتك علي، فإذا صليت علي أو ذكرت فقل: «صلى الله عليه وآله وسلم»

الدارة في آخرة كل حديث ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دارة تفصل بينهما، وتميز أحدهما من الآخر

٥٧٠ - فقد أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أنا عبد الله بن جعفر بن دستوريه، نا يعقوب بن سفيان، قال: قال علي بن المديني: " أتاني رجل من ولد محمد بن سيرين بكتاب محمد بن سيرين عن أبي هريرة، كان كتابا في رق عتيق، وكان عند يحيى بن سيرين، كان محمد لا يرى أن يكون عنده كتاب، وكان في أسفل حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث فرغ منه: هذا حديث أبي هريرة، بينهما فصل: قال أبو هريرة كذا، وقال في فصل كل حديث عاشر حوله نقط كما تدور "

٥٧١ - أنا علي بن أحمد بن علي المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا الحسن بن عبد الرحمن، نا محمد بن عطية السامي، نا أبو حاتم السجستاني، نا الأصمعي، نا ابن أبي الزناد، قال: " في كتاب أبي: هذا ما سمعته من عبد الرحمن ابن هرمز الأعرج، قال: فكلما انقضى حديث أدار دارة، ثم قال: هكذا كل الكتاب " رأيت في كتاب أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بخطه بين كل حديثين دارة، وبعض الدارات قد نقط في كل واحدة منها نقطة، وبعضها لا نقطة فيه، وكذلك رأيت في كتابي: إبراهيم الحربي، ومحمد بن جرير الطبري بخطيهما، فاستحب أن تكون الدارات غفلا، فإذا عورض بكل حديث نقط في الدارة التي تليه نقطة، أو خط في وسطها خطا، وقد كان بعض أهل العلم لا يعتد من سماعه إلا بما كان كذلك أو في معناه

٥٧٢ - أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال: أنا محمد بن حميد بن سهيل المخرمي، نا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا، يعني يحيى بن معين: " كان غندر رجلا صالحا سليم الناحية، وكل حديث من حديث شعبة ليس عليه علامة عين لم يعرضه على شعبة بعد ما سمعه، فلا يقول فيه: حدثنا "

٥٧٣ - أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، نا عبيد الله الحوشبي، نا أبو بكر بن أبي داود، قال: «وفي كتابي عن محمد بن يحيى، بغير إجازة، نا يعقوب، حدثني أبي عن صالح، عن ابن شهاب، فذكر حديثا»

٥٧٤ - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: حدثني أبو بكر الخلال، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: " كنت أرى في كتاب أبي إجازة - يعني دارة - ثلاث مرات ومرتين، وواحدة أقله، فقلت له: إيش تصنع بها؟ فقال: أعرفه إذا خالفني إنسان، قلت له: قد سمعته ثلاث مرات "

٥٧٥ - أنا أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن العباس الخزاز، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو زكريا يحيى بن أيوب العابد قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن، يقول: " كان زهير بن معاوية إذا سمع الحديث مرتين كتب عليه: قد فرغت "

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل