باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
الجزء: 1 - الصفحة: 275
# ٥٧٦ - حدثني أبو القاسم الأزهري، أنا محمد بن العباس الخزاز، عن أبي مزاحم الخاقاني، قال: نا عبد الله بن أحمد، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، قال: قال لي أبي: «أكتبت»؟ قال، قلت: نعم، قال «عارضت»؟ قلت: لا، قال: «فلم تكتب»
الجزء: 1 - الصفحة: 275
# ٥٧٧ - أخبرني علي بن أحمد بن محمد الرزاز، والحسن بن أبي بكر بن شاذان، قالا: أنا عبد الخالق بن الحسن بن أبي زوبا، قال: نا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، نا محمد بن موسى بن أبي نعيم، نا أبان بن يزيد، قال سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: «مثل الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يقضي حاجته ولا يستنجي بالماء»
الجزء: 1 - الصفحة: 275
# ٥٧٨ - أنا الحسين بن علي الطناجيري، نا عبد السلام بن أحمد بن جعفر الدقاق، نا محمد بن هارون الحضرمي، نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، نا قريش بن أنس، قال: سمعت الخليل بن أحمد، يقول: «إذا نسخ الكتاب ثلاث مرات تحول بالفارسية من كثرة سقطه» ويجعل للعرض قلما معدا
الجزء: 1 - الصفحة: 275
فقد أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت محمد بن إسحاق القاضي، يقول: سمعت خلف بن عمرو العكبري، يقول: سمعت أبا نعيم، يقول: - ولاجه رجل في أمر الحديث - فقال: «اسكت فإنك أبغض من قلم العرض» وإذا وجد اسما عاطلا من التقييد نقطه، وإن رأى حرفا مشكلا شكله وضبطه
الجزء: 1 - الصفحة: 276
# ٥٧٩ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا عمرو بن أبي طاهر بن السرح المصري، نا أبي، نا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: سمعت ثابت بن معبد، يقول: «نور الكتاب العجم»
الجزء: 1 - الصفحة: 276
# ٥٨٠ - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، أنا محمد بن عبيد بن الشخير الصيرفي، نا أبو بكر بن النخاس، قال، قال أبو السائب: ذكر لأبي نعيم رجل فقال: «ذاك ليس في كتابه شجاج - يعني النقط -» وإذا كرر في الخط كلمة ليس من شأنها التكرار، فكتبها مرتين ضرب على إحداهما، وقد اختلف في المستحق منهما لأن يضرب عليه الأولى أم الثانية
الجزء: 1 - الصفحة: 276
# ٥٨١ - فأخبرني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا أبو محمد بن خلاد، قال، قال بعض أصحابنا: «إذا كتب حرف واحد أو كلمة واحدة مرتين، فأولاهما بأن يبطل الثاني؛ لأن الأول كتب على صواب، والثاني كتب على الخطأ، فالخطأ أولى بالإبطال» وقال آخرون: إنما الكتاب علامة لما يقرأ، فأولى الحرفين بالإبقاء أدلهما عليه، وأجودهما صورة
الجزء: 1 - الصفحة: 276
# ٥٨٢ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، أنا محمد بن عمران بن موسى، نا عبد الواحد بن محمد الخصيبي، نا ميمون بن هارون، قال: حدثني محمد بن عمر الجرجاني، قال: قال لي أبو زيد النحوي: «لا يضيء الكتاب حتى يظلم»
الجزء: 1 - الصفحة: 277
أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو عمر الزاهد، فيما أجاز لنا، قال: سمعت أحمد بن يحيى، يقول عن ابن نجدة، قال: سمعت أبا زيد، يقول: «لا ينير الكتاب حتى يظلم، يعني الإصلاح» قال أبو بكر: يجب أن يزيل التحريف، ويغير الخطأ والتصحيف
الجزء: 1 - الصفحة: 277
# ٥٨٤ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا أبو عبد الله أحمد، قال: نا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الواحد، عن وقاء، قال: «رأيت عزرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير في كتاب، ومعه دواة يغير»
الجزء: 1 - الصفحة: 277
# ٥٨٥ - أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، في كتابه إلي، أنا أبو الميمون البجلي، أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري، قال: سمعت عفان بن مسلم، يقول: سمعت حماد بن سلمة، يقول لأصحاب الحديث: «ويحكم غيروا»، يعني قيدوا واضبطوا "
الجزء: 1 - الصفحة: 277
«ورأيت عفان يحض أصحاب الحديث على الضبط والتغيير ليصححوا ما أخذوا عنه من الحديث» وينبغي كلما عارض بورقة أن ينشرها؛ لئلا ينطمس المصلح، ويكون ما ينشر به نحاتة الساج أو غيره من الخشب، ويتقي استعمال التراب
الجزء: 1 - الصفحة: 277
# ٥٨٦ - فقد أنا علي بن أحمد الرزاز، نا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الدقاق الولي لله، حدثني أبو عيسى بن قطن السمسار، قال: حدثني ابن ابن عبد الوهاب الحجبي، قال: " كنت في مجلس بعض المحدثين، ويحيى بن معين إلى جنبي، فكتبت صحفا، فذهبت لأتربه، فقال لي: لا تفعل فإن الأرضة تسرع إليه، قال فقلت له: الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أتربوا الكتاب فإن التراب مبارك، وهو أنجح للحاجة»، قال: ذاك إسناد لا يسوي فلسا " والمستحب في التغيير الضرب، دون الحك
الجزء: 1 - الصفحة: 278
# ٥٨٧ - لما أخبرني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق، أنا أبو محمد بن خلاد، قال: قال أصحابنا: «الحك تهمة» وأجود الضرب أن لا يطمس المضروب عليه، بل يخط من فوقه خطا جيدا بينا يدل على إبطاله، ويقرأ من تحته ما خط عليه
الجزء: 1 - الصفحة: 278
# ٥٨٩ - أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: قال عبد الله بن المعتز: «من قرأ سطرا قد ضرب عليه من كتاب فقد خان؛ لأن الخط يخزن عنه ما تحته» وإن سقطت كلمة من إسناد حديث أو متنه كتبها بين السطرين أمام الموضع الذي سقطت منه، إن كان هناك واسعا وإلا كتبها في الحاشية بحذاء السطر الذي سقطت منه
الجزء: 1 - الصفحة: 278
# ٥٩٠ - أنا علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق، نا ابن خلاد، قال: «التخريج على الحواشي أجوده أن يخرج من موضعه مدا حتى يلحق به طرف الحرف المبتدأ به من كلمة الساقطة في الحاشية، ويكتب في الطرف الثاني حرف واحد مما يتصل به في الدفتر؛ ليدل أن الكلام قد انتظم»
الجزء: 1 - الصفحة: 279
الاستدلال بالضرب والتخريج على صحة الكتاب
الجزء: 1 - الصفحة: 279
# ٥٩١ - أنا عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، أنا أحمد بن محمد بن عمران، نا أبو بكر بن أبي داود، نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال، قال الشافعي: «إذ رأيت الكتاب فيه إلحاق وإصلاح، فاشهد له بالصحة»
الجزء: 1 - الصفحة: 279
# ٥٩٢ - أخبرني الحسن بن أبي بكر حدثني أبي، نا محمد بن الحسين بن حميد، نا محمد بن خلف التيمي، قال: حدثني محمد بن كرامة العجلي، قال: سمعت أبا نعيم، يقول: «إذا رأيت كتاب صاحب الحديث مسحجا - يعني كثير التغيير، فأقرب به من الصحة»
الجزء: 1 - الصفحة: 279
# ٥٩٣ - أخبرني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق، نا ابن خلاد، قال: قال محمد بن عبد الملك الزيات يصف دفترا: «
[البحر الطويل]
وأرى وشوما في كتابك لم تدع ... شكا لمرتاب ولا لمفكر
⦗٢٨٠⦘
نقط وأشكال تلوح كأنها ... ندب الخدوش تلوح بين الأسطر
تنبيك عن رفع الكلام وخفضه ... النصب فيه لحاله والمصدر
وتريك ما تعنى به فبعيده ... كقريبه ومقدما كمؤخر»
الجزء: 1 - الصفحة: 279