الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 38-49
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه

صفحات 38-49

١١١٤ - فقد أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا حجاج بن محمد الترمذي، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن علي «أن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما مات حمل إلى قبره على منسج الفرس» قال عبد الله: قال أبي: كان يحيى وعبد الرحمن أنكراه عليه فأخرج إلينا كتابه الأصل قرطاس فقال: «ها أخبرني محمد بن علي» قال أبو بكر: وكان إخراج حجاج أصل كتابه حجة له على يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وزالت العهود عنه فيما أنكراه عليه وكذلك يلزم كل من روى من حفظه ما خولف فيه وأنكر عليه أن يفعل إذا كان قادرا على الأصل أو يمسك عن الرواية إذا تعذر ذلك عليه

١١١٥ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن المظفر، نا الحسن بن آدم، قال: حدثني إسماعيل بن محمد الجبريني، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: " هما ثبت حفظ وثبت كتاب قال: فقلت له يا أبا زكريا أيهما أحب إليك ثبت حفظ أو ثبت كتاب قال: ثبت كتاب "

١١١٦ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي ⦗٣٩⦘ الأبار نا الحسين بن الحسن المروزي، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: " كنت عند أبي عوانة فحدث بحديث عن الأعمش، فقلت: ليس هذا من حديثك قال: بلى، قلت: لا.
قال يا سلامة هاتي الدرج، فأخرجت الدرج فنظر فيه فإذا ليس الحديث فيه فقال: صدقت يا أبا سعيد صدقت يا أبا سعيد فمن أين أتيت؟ قلت: ذكرت به وأنت شاب فظننت أنك سمعته " وهكذا لو لم يحدث من حفظه لكنه روى من فرع له شيئا خولف فيه فإنه يلزمه الرجوع إلى الأصل لجواز دخول الخطأ على الناقل في حال النقل

١١١٧ - أنشدني عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قال: أنشدنا أبو يعلى الطرسوسي قال: أنشدني عبد الله بن سليمان بن الأشعث:

[البحر البسيط]

إذا تشاجر أهل العلم في خبر ... فليطلب البعض من بعض أصولهم

إخراجك الأصل فعل الصالحين فإن ... لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم

فاصدع بحق ولا تأبى نصيحتهم ... واخرج أصولك إن الفرع متهم

١١١٨ - أخبرنا علي بن أبي علي، أنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: سمعت أبا بكر عبد الله بن سليمان، يقول: " وكان ربما غلطه أبو محمد بن صاعد فيخرج أبو بكر أصله فيطرحه إلى الحاضرين ويقول - والأبيات له -:

[البحر الوافر]

على الكذاب لعنة من تعالى ... وخزي دائم أبدا يزيد

فإن قال المزور ما كذبنا ... فهات الأصل رما لا جديد

ففيه إن أتيت به بيان ... وإلا أنت كذاب عميد

وقلت لصاحبي اهجره مليا ... فعن رسم ابن حنبل لا محيد

إذا ما كان سلكك حنبليا فبورك ... نظم سلكك يا سعيد

١١١٩ - أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي، نا محمد بن ⦗٤٠⦘ عبد الله الحافظ النيسابوري، نا محمد بن صالح بن هانئ، نا محمد بن نعيم، نا عمرو بن علي، نا أزهر، نا ابن عون، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خير الناس قرني» قال: فحدثت به يحيى بن سعيد فقال: ليس في حديث ابن عون عن عبد الله فقلت له بلى فيه قال: " لا قلت إن أزهر حدثنا عن ابن عون عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال: رأيت أزهر جاء بكتابه ليس فيه عن عبد الله قال عمرو بن علي فاختلفت إلى أزهر قريبا من شهر لينظر فيه فنظر في كتابه ثم خرج فقال لم أجده إلا عن عبيدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيجب على المحدث الرجوع عما رواه إذا تبين أنه أخطأ فيه فإذا لم يفعل كان آثما وعلى الطالب الإمساك عن الاحتجاج به

١١٢٠ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق " وقيل له: لم رويت عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب وتركت سفيان بن وكيع؟ فقال: «لأن أحمد بن عبد الرحمن لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها عن آخرها إلا حديث مالك عن الزهري عن أنس إذا احضر العشاء فإنه ذكر أنه وجده في درح من كتب عمه في قرطاس وأما سفيان بن وكيع فإن وراقه أدخل عليه أحاديث فرواها وكلمناه فيها فلم يرجع عنها فاستخرت الله وتركت الرواية عنه»

١١٢١ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على محمد بن محمود المروزي حدثكم محمد بن علي الحافظ، قال: سمعت إسحاق بن منصور يقول: " صرت أنا ورجل خراساني وآخر بصري إلى وهب بن جرير فحدثنا بحديث وهم فيه فإذا أنا في المنزل، إذ أتاني فقال لي وأصلح ذلك الحديث: «اكفني الخراساني وأنا أكفيك البصري»

١١٢٢ - أخبرني علي بن أحمد الرذاذ، أنا محمد بن جعفر بن الهيثم، نا محمد بن إسماعيل السلمي، نا أبو سعيد الحداد، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «لا يكون العالم إماما في العلم حتى يعرف عمن يحدث ولا يحدث عن كل واحد ولا يقيم على الغلط أو نحو هذا»

١١٢٣ - أخبرني محمد بن عبد الواحد أبو الحسن، نا أحمد بن إبراهيم، نا محمد بن الحسين اللخمي، قال: سمعت أبا أسامة وهو عبد الله بن أسامة الكلبي يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: «كان سفيان يخطئ فيرجع من يومه وكان شعبة يخطئ فيمكث الأيام حتى يقال له فيرجع عنه»

١١٢٤ - أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، أنا أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن قريش نا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: " من قال: إني لا أخطئ في الحديث فهو كذاب " وينبغي للطالب إذا دون عن المحدث ما رواه له من حفظه أن يبين ذلك حال تأديته لتبرأ عهدته من وهم إن كان حصل فيه فإن الوهم يسرع كثيرا إلى الرواية عن الحفظ

١١٢٥ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا محمد بن المظفر الحافظ، نا يحيى بن موسى بن إسحاق الأبلي، نا محمد بن المثنى، نا ابن أبي عدي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا كان الحضة فإنه دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة فإن كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق» قال أبو موسى نابه بن أبي عدي من كتابه ثم حدثنا به حفظا قال: نا محمد بن عمرو عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: " أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن دم الحيضة أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئي ⦗٤٢⦘ وصلي»

من خالفه آخر أحفظ منه فرجع إلى قوله إذا روى المحدث من حفظه ما ليس له به كتاب فخالفه فيه من هو أثبت أو أحفظ منه لزمه الرجوع إلى قوله

١١٢٦ - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي أنا مكي بن عبدان، نا مسلم بن الحجاج، نا الحلواني، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، قال: " كان ابن عون يسألني كيف قال أيوب كذا فأخبره، فإن كان خالفه ترك ابن عون ذلك الحديث فأقول له: لم تتركه؟ فيقول: إن أيوب كان أعلمنا بالحديث "

١١٢٧ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي المروزي بها حدثكم أبو عبد الله محمد بن موسى النهرتيري نا عبد الله بن أحمد بن شبويه ببغداد قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: سمعت حماد بن زيد يقول: «إن شعبة إذا خالفني تركت ما في يدي لأنه لم يكن يرضى أن يسمع الشيء مرة حتى يعود فيه مرتين وكان سفيان الثوري إذا حفظ شيئا لم يلتفت إلى خلاف من خالفه فيه ثقة منه بنفسه واعتمادا على إتقانه وضبطه»

١١٢٨ - أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق نا ⦗٤٣⦘ القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي نا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، بالري نا أحمد بن سنان الواسطي، نا عبد الرحمن بن مهدي، قال: " لما حدث الثوري، عن حماد، عن عمرو بن عطية التيمي، عن سلمان: إذا حككت جسدك فلا تمسحه ببزاق فإنه ليس بطهور قلت: يا أبا عبد الله خالفك الناس في هذا قال: من؟ قال: قال شعبة عن حماد عن ربعي قال: امضه قلت: نا حماد بن سلمة عن حماد عن ربعي قال: امضه قلت: نا هشام عن حماد عن ربعي قال هشام فتوقف ساعة ثم قال: كأني أسمع حمادا يقول: نا عمرو بن عطية عن سلمان قال عبد الرحمن: فمكثت زمانا أحمل الخطأ فيه على سفيان حتى نظرت في كتاب غندر عن شعبة فإذا فيه نا شعبة قال: نا حماد عن ربعي عن سلمان، قال شعبة: وكان حماد قال مرة عن عمرو بن عطية فعلمت أن الثوري كان إذا حفظ الشيء لم يبال من خالفه "

١١٢٩ - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال، نا أبو سعيد همام بن إدريس بن محمد البخاري نا أبو عمرو الحسين بن عمرو، قال: سمعت وكيعا، يقول: " روى شعبة حديثا فقيل له: إنك تخالف في هذا الحديث قال: من يخالفني قالوا: سفيان قال: دعوه سفيان أحفظ مني "

١١٣٠ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، نا أبو العباس بن حمدان، نا محمد بن أيوب أنا يوسف بن موسى، قال: سمعت أبا داود، يقول: سمعت شعبة، يقول: «إذا خالفني سفيان في حديث فالحديث حديثه» قال أبو بكر: أستحب للراوي أن يدع المراء فيما خولف فيه وإن كان ⦗٤٤⦘ محقا فقد كان شبابة بن سوار يروي عن شعبة حديثا عرف به واشتهر عند الناس أنه يتفرد بروايته فرواه أبو داود الطيالسي عن شعبة فأنكره أصحاب الحديث عليه فأمرهم أن يتركوه وتحمل أبي داود من العلم معروف فهو بالحفظ والصدق موصوف إلا أنه رأى ترك ذلك الحديث أبعد من الظنة وأنفى للتهمة فتركه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «دع ما يريبك لما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله عز وجل»

١١٣١ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا محمد بن إبراهيم بن يوسف المروزي، أنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، عن محمد بن سليم، عن حميد بن هلال، قال: قال عمران بن حصين: «سمعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث ما يمنعني أن أحدث بها إلا أناس يخالفوني فيها»

١١٣٢ - أنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، نا عباس بن محمد الدوري، نا شبابة، عن شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن القزع» قال: ثم قال في هذا الحديث فحدثنا به أبو داود الطيالسي في المجلس فصاح به الناس في المجلس يا أبا داود ليس هذا من حديثك هذا حديث شبابة قال: أبو داود فدعوه إذن فدعوه.
حكى أحمد بن منصور الرمادي قصة أبي داود في هذا الحديث على وجه آخر

١١٣٣ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، نا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى الجرجاني نا أبو نعيم الجرجاني، نا أحمد بن منصور الرمادي، قال: كان أبو داود حدثنا قال: نا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن القزع» قال الرمادي: فشهدت على المديني يقول ما روى شعبة قط عن عبد الله بن دينار يعني هذا الحديث وأحاديث عبد الله بن دينار معدودة قال الرمادي: وشهدت أبا داود وبلغه ذلك فقال: اضربوا عليه نا العمري عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن القزع فوجدوه عند شبابة فكتبوا به إلى أبي داود

١١٣٤ - أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرني أبي، نا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع، قال: سمعت أبا أسامة وهو عبد الله بن أسامة الكلبي قال: وقال لي ابن نمير: «كان وكيع إذا كان في كتابه حديث ينكره أمسك عنه لم يحدث به فإذا جاء إليه بنو أبي شيبة والحفاظ ذاكرهم بشيء منه فإن ذكروه وقالوا نا به عن فلان، ذكره وإن شكوا فيه أمسك عنه»

مراجعة المحدث وتوقيفه عندما يتخالج في النفس من روايته لا يجوز للطالب أن ينكر على المحدث شيئا رواه إذا لم يعرفه أو وقع في نفسه شيء من سماعه إياه لكن ينبغي له أن يوقفه عليه ويستثبته فيه فما أخبره به قبله منه لكونه أمينا في نفسه عدلا في حديثه

١١٣٥ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، نا محمد بن عبيد، نا بكير بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، قال: حدثني المغيرة بن شعبة: " أنه سافر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل رسول الله في واد فقضى حاجته ثم خرج فتوضأ ومسح على خفيه فقلت يا رسول الله: نسيت لم تخلع قال: «كلا بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز وجل»

١١٣٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الخالق بن الحسن بن محمد السقطي، نا إسحاق بن الحسن الحربي، نا عفان، نا شعبة، قال سليمان ومنصور وزبيد: حدثوني عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» قال زبيد: قلت لأبي وائل مرتين أنت سمعته عن عبد الله؟ قال: «نعم»

١١٣٧ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة، أخبرني جعدة رجل من قريش وهو ابن أم هانئ وكان سماك بن حرب يحدثه يقول: أخبرني ابنا أم هانئ، قال شعبة: فلقيت أنا أفضلهما جعدة فحدثني عن أم هانئ: " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها فناولته شرابا فشرب ثم ناولها فشربت فقلت: يا رسول الله كنت صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر» . قال شعبة: فقلت لجعدة: أسمعته أنت من أم هانئ قال: أخبرني أهلنا وأبو صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ

١١٣٨ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عفان، نا حماد بن سلمة، قال: " جاء شعبة إلى حميد فسأله عن حديث فحدثه به قال: أسمعته قال: أحسب قال: فقال شعبة بيده هكذا أي لا أريده قال: فلما قام فذهب قال: قد سمعته من أنس ولكنه شدد علي فأحببت أن أشدد عليه "

١١٣٩ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، نا جدي، نا حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب، نا سفيان هو ابن عيينة عن ابن جريج، قال: كان عطاء يحدثنا بالحديث فيقول: قال ابن عباس فأقول له أسمعته من ابن عباس؟ فيقول: «خرج به إلينا أصحابنا من عنده»

١١٤٠ - أخبرني الحسن بن أبي بكر، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، نا أحمد بن محمد بن الأزهر، نا علي بن حجر، نا محمد بن عمار، حدثني سعد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح» . قال علي بن حجر: أفادني هذا الحديث مروان الطاطري الدمشقي فدخلت عليه فحدثني به فلما فرغ قلت له: حدثك سعيد قال: «توشكون أن تحلفونا بالطلاق»

١١٤١ - نا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان أنا أبو بكر بن المقرئ، بأصبهان نا حسن بن القاسم بن دحيم الدمشقي، بمصر قال: نا محمد بن سليمان، قال: " قدم علينا يحيى بن معين البصرة فكتب عن أبي سلمة، فقال: يا أبا سلمة إني أريد أن أذكر لك شيئا ولا تغضب قال: هات قال: حديث همام عن ثابت عن أنس عن أبي بكر الغار لم يروه أحد من أصحابك وإنما رواه بهز وحبان وعفان ولم أجده في صدر كتابك إنما وجدته على ظهره قال: فنقول ماذا؟ قال: تحلف لي أنك سمعته من همام قال: ذكرت أنك كتبت عشرين ألفا فإن كنت عندك فيها صادقا فما ينبغي أن تكذبني في حديث وإن كنت عندك كاذبا في حديث فما ينبغي أن تصدقني فيها ولا تكتب منها شيئا وترمي بها برة بنت أبي عاصم طالق ⦗٤٨⦘ ثلاثا إن لم أكن سمعته من همام والله لا كلمتك أبدا "

استحباب التحديث والتكفير لمن حلف أن لا يحدث

١١٤٢ - أنا عبد الباقي بن محمد بن أحمد بن زكريا الطحان، أنا أبو علي بن الصواف، أنا عبد الله بن حنبل، فيما أجازه لنا قال: حدثني نصر بن علي، قال: حدثني حسين بن عروة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، قال: " كان عكرمة يحلف أن لا يحدثنا ثم يحدثنا فنقول له في ذلك فيقول: «هذا كفارة هذا»

وأنا عبد الباقي أنا ابن الصواف نا إبراهيم بن هاشم من حفظه نا علي بن الجعد أنا شعبة عن رجل من الأزد قال: «كان عكرمة يحلف أن لا يحدثنا ثم يحدثنا فيقول هذا كفارته» قال أبو بكر: إذا حلف بالله تعالى أن لا يحدث ثم حدث فقد حنث ويلزمه كفارة يمين، والذي ذهب إليه عكرمة من أن التحديث يجزيه في التكفير خطأ، والفقهاء مجمعون على خلافه

١١٤٣ - أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن يعقوب الموري بالري نا محمد بن الحسن بن الفتح الصفار القزويني، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا عمي محمد بن الأشعث نا أبي الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران، قال: " كنا نختلف إلى حماد بن زيد فكان إذا حلف أن لا، يحدثنا حدثنا وإذا قال: لا أحدثكم لم يحدثنا "

١١٤٤ - أخبرني أحمد بن علي بن عبد الله الطبري، أنا أحمد بن الفرج بن منصور، نا أحمد بن علي الرازي، قال: سمعت أبا حاتم، يقول: كان أبو الوليد الطيالسي إذا حلف ألا يحدث كفر عن يمينه وحدث وإذا قال: لا أحدث كان لا يحدث فقيل له في ذلك فقال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه»

١١٤٥ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا القاضي أبو نعيم عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك الإستراباذي، نا القاضي أبو عمر محمد بن محمد بن إسحاق السراج بجرجان قال: سمعت أبي يقول: سمعت سليمان بن مطر، يقول: أتينا ابن عيينة ليحدثنا فأبى وامتنع فهجمنا داره فلما وقع بصره علينا قال: ويحكم دخلتم داري بغير إذني وقد حدثنا الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا قصاص ولا دية» فقلنا ندمنا يا أبا محمد فقال: لقد

حدثنا عبد الكريم الجزري عن عبد الله بن معقل عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الندم توبة» فقلنا: قد حلفت أن لا تحدثنا وقد حدثتنا قال: فحدث بحديث عبد الرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا حلفتم على يمين " الحديث.
. . . قال: «فخرجنا من عنده ومعنا ثلاثة أحاديث رأس مال»

قول المحدث حدثنا وأخبرنا

١١٤٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد العلاف، قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن سليمان، نا أبو عاصم، نا ابن جريج، أن عمرو بن دينار، أخبره أن طاوسا حدثه أن حجر بن قيس حدثه أن زيد بن ثابت حدثه أو أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «العمرى ميراث»

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل