الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 226-238
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ

صفحات 226-238

١٦٨٧ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو خيثمة، نا هشيم، نا سيار، عن جرير بن حيان: " أن رجلا، رحل إلى مصر في هذا الحديث لم يحل رحله حتى رجع إلى بيته: من ستر على أخيه في الدنيا ستر الله عليه في الآخرة "

١٦٨٨ - أنا محمد بن أحمد رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، نا عبد الرحمن، قال: سمعت مالكا، قال: قال ابن المسيب: «إن كنت لأغيب الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد»

١٦٨٩ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا محمد بن العباس الخزاز، نا ابن أبي داود، نا أحمد بن صالح، نا خالد بن نزار، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: «إن كنت لأرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد»

١٦٩٠ - أنا ابن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأنا الحسن بن أبي بكر، قال: نا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، وأنا محمد بن الفرج البزاز، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبد الرحمن، عن حماد، عن أيوب، قال: قال أبو قلابة: «لقد أقمت بالمدينة ثلاثا مالي حاجة إلا رجل عنده حديث يقدم فأسمعه منه»

١٦٩١ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عبد الكريم بن الهيثم، حدثني أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، نا أبو العباس الوليد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: حدثتني أمي، عن جدي عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فلق فيه إلى أذني هذه ورآني أمشي بين يدي أبي بكر وعمر فقال لي: يا أبا الدرداء أتمشي بين يدي من هو خير منك؟ ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين خير من أبي بكر وعمر " قال: فحدثت الحميدي به فقال لي الحميدي: اذهب بنا إليه حتى أسمعه منه فقلت له: منزله بالثقبة، والثقبة على ثلاثة أميال من مكة فلما كان ذات يوم دفنا رجلا من قريش باكرا ثم قال لي الحميدي: هل لك بنا في الرجل؟ قلت: نعم فخرجنا نريده فلما كان بقصر داود بن عيسى لقينا ابن عم له فقال: يا أبا بكر أين تريد؟ قال: أردنا أبا العباس قال: يرحم الله أبا العباس مات أمس فقال الحميدي: هذه حسرة ثم قال: أنا أسمعه منك فدخلنا على سعيد بن منصور وهو يحدث فلما افترق الناس دنا إليه فقال لي: حدث أبا عثمان حديث الجريجي فحدثته فقال سعيد: قطع هذا كل علة فقلت للحميدي: يا أبا بكر ما قطع كل علة؟ فقال: " إن ناسا يزعمون أن عليا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «علمنا أنه ليس بنبي ولا مرسل» فقطع كل علة وقد رحل في الحديث الواحد جماعة من السلف ذكرنا أسماءهم وأوردنا أخبارهم في كتاب الرحلة في الحديث، فغنينا عن إعادتها في هذا الكتاب

استئذان الأبوين في الرحلة

١٦٩٢ - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان نا محمد بن علي بن عمران، نا عبد الله بن عمر بن شوذب المقرئ، قال: أخبرني عثمان بن سعيد الخباز، نا الحسن بن صالح، قال: سمعت أحمد بن داود، يقول: «ليس لأبوي الرجل الذي يرحل في الحديث طاعة» قال أبو علي: " لأن الله تعالى قال ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ [التوبة: ١٢٢] فطلب العلم فريضة على كل مسلم وقد أوجب الله الرحلة في طلب العلم " قال أبو بكر: والطلب المفروض على كل مسلم إنما هو طلب العلم الذي لا يسع جهله فتجوز الرحلة بغير إذن الأبوين إذا لم يكن ببلد الطالب من يعرفه واجبات الأحكام وشرائع الإسلام فأما إذا كان قد عرف علم المفترض عليه فتكره له الرحلة إلا بإذن أبويه

١٦٩٣ - أنا أحمد بن غالب الفقيه، قال: قرأت على أبي بكر بن إسماعيل الوراق: حدثكم محمد بن أحمد بن إسحاق القاضي نا أحمد بن أصرم المزني قال: " سمعته يسأله رجل يعني لأبي عبد الله أحمد بن حنبل فقال: طلب العلم أحب إليك أو أرجع إلى أمي وكان السائل غريبا عن بلده فقال: إذا كان العلم فيما لا بد منه أن تطلبه فلا بأس " قال أبو بكر: وإذا منع الطالب أبواه عن تعلم العلم المفترض فيجب عليه مداراتهما والرفق بهما حتى تطيب له أنفسهما ويسهل من أمره ما يشق عليهما

١٦٩٤ - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال: نا أبو بكر الخلال، أنا الحسن بن الهيثم البزاز، قال: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله " إني أطلب الحديث وإن أمي تمنعني من ذلك تريد مني أن أشتغل في التجارة فقال لي: دارها وأرضها ولا تدع الطلب "

١٦٩٥ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز، بالبصرة نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، قال: " ذاكرني زيد بن بشر فقال: قد أقمت بمصر أفحي أبواك؟ فقلت: أما الأم فنعم وقد عزمت أن أحج العام وأخرج إليها فقال: سبحان الله وتقيم إلى إبان الحج ثم تحج وتخرج إليها وما يؤمنك أن تموت فتبقى غصة في نفسك؟ ثم قال: ما كنت أظن أنك ترضى لنفسك هذه المنزلة تغيب عن أمك في طلب العلم فقلت: إنها راضية بغيبتي عنها فقال: لا تقل ذلك فإن أصحابنا كانوا إذا طعنوا في السن لحقوا بالرباط بالإسكندرية ورفضوا الفسطاط قال: فأخبرني أبو عمر بن إدريس بن يحيى الخولاني وكنا نقول: إنه من الأبدال بل كان كذلك قال: لما طعن أبي في السن لحق بالإسكندرية للرباط فأقام بها ورفض الفسطاط قال: وكانت أمي حية فإذا كان أيام الرباط استأذنتها فتأذن لي فأخرج إلى الإسكندرية فأرابط بها الشهر أو الأكثر ثم أقدم عليها فمات أبي فلما كان أيام الرباط استأذنتها في الرباط فقالت: يا بني أخبرك بحالي وأنت أمير نفسك والله يا بني ما خرجت قط إلى الإسكندرية إلا وقلبي معلق بيدي حتى ترجع إلي فقلت: يا أمه فما لك لم تخبريني بهذا؟ حتى كنت لا أخرج قالت: يا بني كان أبوك حيا وكنت أرى أن له عليك حقا وبرا فكنت أرى وأوجب على نفسي أن أصبر لما يجب لأبيك عليك من الحق والبر فلما أن مات أبوك فإن شئت أن تخرج إلى الرباط على ما أعلمتك فاخرج قال: فقلت: «معاذ الله أن أخرج على ما تصفين ولو علمت من قبل الحال ما كنت لأخرج فتركت الرباط حتى ماتت أمي»

ذكر شيء من وجوب طاعة الأبوين وبرهما وترك الرحلة مع كراهتهما ذلك وسخطهما

١٦٩٦ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا إبراهيم بن مرزوق البصري، بمصر نا أبو داود، ويعقوب بن إسحاق، قالا: نا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو: " أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: «أحي والداك؟» . قال: نعم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ففيهما فجاهد»

١٦٩٧ - أنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني بأصبهان أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عطاء بن السائب عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إني جئت لأبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان قال: «فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما»

١٦٩٨ - أنا أبو القاسم الأزهري، أنا الحسين بن عمر الضراب، نا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، نا سريج بن يونس، نا هشيم، عن يعلى يعني ابن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: «رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد»

١٦٩٩ - أنا عبيد الله بن أبي الفتح، أنا سهل بن أحمد الديباجي، نا محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، بمصر نا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، نا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر عن أبيه، عن جده علي بن حسين عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحزن والديه فقد عقهما»

١٧٠٠ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البصري، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا يحيى بن صالح الوحاظي، نا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أم أيمن، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لبعض أهله: «أطع والديك وإن أمراك أن تخرج من دنياك فافعل»

١٧٠١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، نا أبو عاصم النبيل، أنا ابن جريج، أخبرني محمد بن طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي، عن أبيه، عن جده: أن جاهمة السلمي أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستأذنه في الجهاد قال: «ألك والدة؟» . قال: نعم قال: «فالزمها فإن عند رجليها الجنة وفي مقاعد شتى»

١٧٠٢ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا علي بن إبراهيم الواسطي، نا منصور بن المهاجر البزوري، نا أبو النضر الأبار، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الجنة تحت أقدام الأمهات»

١٧٠٣ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم، نا الحسن بن محمد الفسوي، نا يعقوب، نا أحمد بن محمد الزرقي المكي، نا الحباب بن فضالة اليمامي الحنفي، قال: " أتيت البصرة فلقيت أنس بن مالك فقلت له: إني أردت سفرا فأردت أن أستأمرك قال: وأين تريد؟ قلت: الهند قال: فحي والداك أو أحدهما؟ قال: قلت: بل هما حيان قال: فراضيان هما بمخرجك أم ساخطان؟ قال: قلت: بل ساخطان استعدى علي أبي وحبسني السلطان قال: فالدنيا تريد أو الآخرة؟ قال: قلت: كلتاهما قال: «ما أراك إلا ستخطئهما كلتيهما فارجع إلى أبويك فبرهما وأصحبهما فإنك لن تصيب كسبا خيرا منه»

١٧٠٤ - أنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد، بالبصرة نا أبو روق الهزاني، نا أبو عمر بن خلاد، نا قرة بن سليمان، قال: قال لي هشام بن حسان: " قلت للحسن: إني أتعلم القرآن وإن أمي تنتظرني بالعشاء قال: فقال الحسن: «تعش العشاء مع أمك تقر به عينها أحب إلي من حجة تحجها تطوعا»

من منعه عن الرحلة القيام بحقوق الزوجة

١٧٠٥ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، نا أحمد بن إسحاق بن صالح، نا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: سمعت جدي حميد بن الأسود قال: " قال لي سفيان: تجيء حتى نخرج إلى يونس بن يزيد الأيلي قال: قلت أنت فارغ وأنا علي عيال "

من منعه عن الرحلة تعذر النفقة

١٧٠٦ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، وعلي بن أبي علي البصري، قالا: أنا علي بن عبد العزيز البرذعي، أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرني صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: لو كانت عندي خمسون درهما كنت قد خرجت إلى الري إلى جرير بن عبد الحميد فخرج بعض أصحابنا ولم يمكني الخروج لأنه لم يكن عندي شيء "

١٧٠٧ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت بشر بن أحمد بن بشر المهرجاني، يقول: سمعت خشنام بن سعد، يقول: قلت لأحمد بن حنبل: أكان يحيى بن يحيى إماما؟ قال: كان يحيى بن يحيى عندي إماما ولو كانت عندي نفقة لرحلت إلى يحيى بن يحيى "

التماس الرفيق قبل الرحلة

١٧٠٨ - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب، بأصبهان نا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار نا أحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر، نا الحوطي، نا عبد الرحمن بن عثمان بن كاسب، عن أبان بن المحبر، عن سعيد بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «التمسوا الرفيق قبل الطريق»

١٧٠٩ - أنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، نا عبد الغفار بن عبيد الله بن السري الحضيني، نا أحمد بن نصر الباهلي، نا إبراهيم بن إسحاق الأحمري، نا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق والزاد قبل الرحيل»

١٧١٠ - أنا أحمد بن أبي جعفر، وعلي بن أبي علي، قالا: أنا محمد بن عبد الله ⦗٢٣٥⦘ بن محمد الكوفي نا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضبي نا عبد الله بن شبيب أبو سعيد المديني الربعي نا محمد بن إسحق بن خالد الليثي نا عبد الله بن محمد اليمامي عن أبيه عن جده قال: قال خفاف بن ندبة: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله على من تأمرني أن أنزل أعلى قريش أم على الأنصار أم أسلم أم غفار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا خفاف ابتغ الرفيق قبل الطريق فإن عرض لك أمر نصرك وإن احتجت إليه رفدك» وينبغي للطالب أن يتخير لمرافقته من يشاكله في مذهبه ويوافقه على غرضه ومطلبه

١٧١١ - أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، نا وليد بن معن المؤدب، نا هارون بن محمد بن منخل الواسطي، نا محمد بن الصباح، نا الوليد، عن الأوزاعي، قال: «الرفيق بمنزلة الرقعة في الثوب إذا لم تكن مثله شانته»

١٧١٢ - أخبرني عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر المالكي، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن همام الشيباني، نا إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، بنصيبين نا أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: سمعت الأصمعي، عن أبيه، قال: كان يقال: «الصاحب والرفيق رقعة في قميص الرجل فلينظر بمن يرقعه»

١٧١٣ - أنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، نا محمد بن حسان، نا مبارك بن سعيد، قال: " أردت سفرا فقال لي الأعمش: سل ربك أن يرزقك صحابة صالحين فإن مجاهدا حدثني قال: خرجت من واسط فسألت ربي أن يرزقني صحابة ولم اشترط في دعائي فاستويت أنا وهم في السفينة فإذا هم أصحاب طنابير "

الاستخارة في السفر

١٧١٤ - أنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد، نا علي بن إسحاق المادرائي ⦗٢٣٦⦘، نا محمد بن عبيد الله المنادي، نا روح، وأنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي أنا محمد بن عبد الله الصفار الأصفهاني، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثني هارون بن سفيان، نا روح بن عبادة، نا محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، زاد هارون: ابن أبي وقاص ثم اتفقا عن أبيه، عن جده سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من سعادة ابن آدم استخارته الله عز وجل ومن شقوة ابن آدم ترك وقال هارون: تركه استخارة الله عز وجل "

١٧١٥ - حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي لفظا قال: قرئ على أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وأنا أسمع، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي قرأه عليه وكيع وأنا أسمع، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، ويحيى بن عبد الحميد، عن ابن أبي الموال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: " إذا هم أحدكم بالأمر أو أراد الأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم فإن كان هذا الأمر ويسميه خيرا لي في دنياي ومعادي ومعاشي وعاقبة أمري وعاجلتي وآجلتي فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإلا فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به "

١٧١٦ - أنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن خلف العكبري أنا جدي، قال: قال أبو عبد الله الزبير بن أحمد الزبيري «ولا ينبغي لأحد أن يدع الاستخارة وليستعملها كما أمر فإن فيها اتباع أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتبرك بذلك مع ما فيها من الدعاء والرد إلى الرب تعالى»

اليوم الذي يختار فيه الخروج

١٧١٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا الحارث بن محمد، نا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه، قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج إذا آن له سفر إلا يوم الخميس "

١٧١٨ - أنا الحسن بن أبي طالب، نا أحمد بن محمد بن عمران الكاتب، نا عبد الله بن سليمان، نا أحمد بن الحباب، نا مكي بن إبراهيم، عمن حدثه عن الحسن بن هارون أو هارون بن الحسن يبلغ به رقيبة بن عقيبة أو عقيبة بن رقيبة أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في آخر يوم من رجب يودعه فقال: أين تريد؟ قال: أريد سفرا قال: " أتريد أن يمحق ربحك وتخسر صفقتك وتذهب بركتك؟ قال: وما ذاك أريد يا رسول الله قال: «أقم حتى يهل الهلال وتخرج يوم الإثنين أو الخميس وتصحب وعليك بالدلجات فإن فيها ملائكة موكلين بالسيارة في الليل» ويستحب البكور في يوم المسير

١٧١٩ - لما أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي، نا محمد بن راشد التمار، نا شعيب بن محرز، نا عثمان بن عمرو ابن أخي رياح القيسي نا جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي، عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس»

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل