باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
١٣٢٣ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا علي بن عبد العزيز البردعي، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا أبي، نا أحمد بن خالد الخلال، قال: سمعت الشافعي، يقول: قيل لمالك بن أنس: إن عند ابن عيينة عن الزهري، أشياء ليست عندك فقال مالك: «وأنا كل ما سمعته من الحديث أحدث به الناس؟ أنا إذا أريد أن أضلهم»
١٣٢٤ - كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، نا محمد بن أبي أسامة، نا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، قال: " ذكر عند مكحول رجل من أهل العلم فقال: إنه لرجل من رجل يحدث بكل ما سمع؟ "
١٣٢٥ - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، أنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، إملاء نا فضل يعني ابن سهل الأعرج، نا علي بن عبد الله، قال: حدثني أيوب بن المتوكل، عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: «ولا يكون إماما من حدث عن كل من رأى ولا حدث بكل ما سمع»
١٣٢٦ - أنا الحسن بن أبي طالب، نا أحمد بن محمد بن عمران، نا يعقوب بن عبد الرحمن أبو يوسف، نا محمد بن أحمد العبدي، نا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال: «ينبغي للعالم أن يكون بمنزلة الطباخ الحاذق يعمل لكل قوم ما يشتهون من الطعام وكذلك ينبغي للعالم أن يحدث كل قوم بما تحتمله قلوبهم وعقولهم من العلم» ومما رأى العلماء أن الصدوف عن روايته للعوام أولى أحاديث الرخص وإن تعلقت بالفروع المختلف فيها دون الأصول
١٣٢٧ - كما أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، نا محمد بن الصباح، قال: سمعت الوليد بن مسلم، يقول: «شهدت مجلسا فيه أبو إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس ومخلد بن الحسين وهؤلاء أفاضل من بقي من علماء المشرق فأجمع رأيهم على كتمان الحديث في الرخصة في النبيذ وإظهار الحديث في التشديد فيه والكراهية» ومن أنفع ما تملى: الأحاديث الفقهية التي تفيد معرفة الأحكام السمعية كسنن الطهارة والصلاة وأحاديث الصيام والزكاة وغير ذلك من العبادات وما تعلق بحقوق المعاملات
١٣٢٨ - فقد أنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري، نا أحمد بن الهيثم البزاز، نا هانئ بن يحيى، نا يزيد بن عياض، نا صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في الدين» وقال أبو هريرة: «لأن أفقه ساعة أحب إلي من أن أحيي ليلة أصليها حتى أصبح والفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد ولكل شيء دعامة ودعامة الدين الفقه» ويستحب أيضا إملاء أحاديث الترغيب في فضائل الأعمال وما يحث على القراءة وغيرها من الأذكار
١٣٢٩ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، نا أبو العباس الوليد بن بكر الأندلسي، نا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، بأطرابلس المغرب نا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي قال: حدثني أبي أحمد، قال: حدثني أبي عبد الله، قال عمرو بن قيس: " وجدنا أنفع الحديث لنا ما نفعنا في أمر آخرتنا من قال: كذا فله كذا " وإذا روى المحدث حديثا فيه كلام غريب فسره أو معنى غامض بينه وأظهره
١٣٣٠ - حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، بأصبهان نا محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الطرسوسي، نا عثمان بن سعيد الدارمي، نا محمد بن بشار، قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت بجنب كل حديث تفسيره»
١٣٣١ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، يقول: سمعت جدي، يقول: سمعت يحيى بن أكثم، يقول: قال أبو أسامة: «تفسير الحديث خير من سماعه»
١٣٣٢ - أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا دعلج بن أحمد، نا أبو بكر السدوسي، نا عاصم، نا المسعودي، عن جامع بن شداد، عن تميم بن سلمة، عن أبي معمر، قال: كنا إذا سمعنا من عبد الله، شيئا نكرهه سكتنا حتى يفسره لنا فقال لنا عبد الله ذات يوم: " إن السقم لا يكتب لصاحبه أجر فساءنا ذلك وكبر علينا قال: ولكن يكفر به الخطايا " ولا يجوز للراوي أن يفسر إلا ما عرف معناه وأما ما لم يعرف معناه فيلزمه السكوت عنه
١٣٣٣ - أنا محمد بن أحمد رزق أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا الحميدي، نا سفيان، قال: " قال رجل للزهري: يا أبا بكر: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس منا من لطم الخدود، وليس منا من لم يوقر كبيرنا» . ما معناه؟ فقال الزهري: من الله العلم، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم "
١٣٣٤ - وأنا ابن رزق، أنا عثمان، نا حنبل، نا هارون بن معروف، نا ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر " وسأله رجل عن حديث فحدثه فسأله عن تفسيره، فقال: " لا أدري إنما أنا زاملة، فقال له الرجل: جزاك الله من زاملة خيرا فإن عليك من كل حلو وحامض
١٣٣٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير النجار أنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، نا هيثم بن خلف الدوري، نا محمود بن غيلان، نا مؤمل، عن حماد بن زيد، قال: سئل أيوب عن تفسير حديث فقال: «ليتنا نقدر أن نحدث كما سمعنا فكيف نفسر»
١٣٣٦ - أنا علي بن أبي علي البصري، أنا إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب، أنا القاضي أحمد بن إسحاق يعني ابن الهلول حدثني أبي، نا إسماعيل بن أبان الوراق، عن شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: «ماتت ناقة بالحرة وإلى جنبها أهل بيت محوجون فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أكلها فأكلوها شتوتهم» قال أبو جعفر القاضي قال أبي: قلت لأحمد بن حنبل: أبي شيء عندك في هذا الحديث؟ قال: الحديث صحيح ولا أعرف معناه
١٣٣٧ - أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، نا عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري، نا محمد بن أيوب بن المعافى، قال: قال إبراهيم الحربي: قيل لأحمد: في الحديث ما لا ندري أيش معناه قال: «نعم كثير ومن يتعاطى معنى ذلك يخطئ كثيرا إلا بأثر»
كراهة رواية أحاديث بني إسرائيل المأثورة عن أهل الكتاب
١٣٣٨ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، أنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، نا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي نا آدم بن أبي إياس، نا ورقاء بن عمر، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن ثابت، خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " جاء عمر بصحيفة فقال: يا رسول الله بعث إلي بهذه الصحيفة رجل من بني قريظة فيها جوامع من التوراة أقرأها عليك فجعل عمر يقرأ وجعل وجه رسول الله يتغير فرمى عمر بالصحيفة بشماله وقال: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا فما زال يقولها حتى أسفر وجه رسول الله ثم قال: «والذي نفسي بيده لو أصبح اليوم فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من الأنبياء»
١٣٣٩ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، نا محمد بن أيوب البجلي بالري نا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت الأنصاري، قال: جاء عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه جوامع من التوراة فقال مررت على أخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة أفلا أعرضها عليك قال: فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أما ترى ما بوجه رسول الله؟ فقال عمر: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «والذي نفسي بيده لو أن موسى أصبح فيكم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين»
١٣٤٠ - أنا أبو علي الحسن بن شهاب العكبري، بها، نا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه، حدثني أبو بكر محمد بن أيوب البزاز قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول: " دفعت إلى ابن بكار رقعة فيها: عن أبي معشر، عن محمد بن كعب، قصة لموسى فقال لي: «نحتاج الساعة إلى ما نحن فيه، موسى قد ذهب، هات ما نحن فيه الساعة مما جاء به نبينا صلى الله عليه وآله وسلم»
١٣٤١ - وأنا الحسن بن شهاب، نا عبيد الله بن محمد بن حمدان، قال: سمعت ابن أبي داود، يقول: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعي وسأله رجل عن شيء، من أمر نوح فقال الشافعي: «ليت أنا نجد بيننا وبين نبينا صلى الله عليه وآله وسلم شيئا يصح فكيف بيننا وبين نوح» وإنما كره العلماء رواية أحاديث الأنبياء وأقاصيص بني إسرائيل المأخوذة عن الصحف مثل ما رواه وهب بن منبه وكان يذكر أنه وجده في كتب المتقدمين وتلك الصحف لا يوثق بها ولا يعتمد عليها
١٣٤٢ - أنا علي بن الحسين، صاحب العباسي أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا بكر بن سهل، نا عبد الخالق بن منصور، قال: قال يحيى بن معين: «كان وهب بن منبه يرسل أخاه إلى الشام يشتري له الكتب ويجيء بها إليه فيفسرها بالعربية» وكذلك ما نقل عن أهل الكتاب أنفسهم دون أخذه من صحفهم فإن اطراحه واجب والصدوف عنه لازم، وقد كان محمد بن إسحاق صاحب السيرة ضمن كتبه من ذلك أشياء كثيرة
١٣٤٣ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، نا محمد بن عمرو العقيلي، نا الصائغ، عن الحزامي، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال: «رأيت محمد بن إسحاق يكتب عن رجل، من أهل الكتاب»
١٣٤٤ - وأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق نا عيسى بن حامد الرخجي، نا هيثم بن خلف الدوري، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي، نا أبو داود، قال: حدثني رجل: " أملى على محمد بن إسحاق حديثا فأعجبني قال: فقلت: من حدثك؟ قال: فقال: مه ثقة، حدثني إبراهيم اليهودي "
١٣٤٥ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله بن محمد المزني، أنا علي بن محمد بن عيسى الجكاني، نا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس قال: «يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء كتابكم الذي أنزل الله على رسوله أحدث الأخبار بالله تعرفونه محضا لم يشب، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا ما كتب الله وغيروا وكتبوا بأيديهم الكتب وقالوا هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم فلا والله ما رأينا رجلا منهم قط يسألكم عن الذي أنزل إليكم»
١٣٤٦ - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني، بها، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب، نا أحمد بن مهدي بن رستم أبو جعفر، نا الحجاج بن أبي منيع، نا جدي، عن الزهري، قال: قال ابن أبي نخلة الأنصاري: إن أبا نملة الأنصاري أخبره أنه بينما هو جالس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاءه رجل من اليهود فقال: يا محمد هل تكلم هذه الجنازة قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الله أعلم.
قال اليهودي أنا أشهد أنها تكلم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله فإن كان حقا لم تكذبوا وإن كان باطلا لم تصدقوا به» وأما ما حفظ من أخبار بني إسرائيل وغيرهم من المتقدمين عن رسول رب العالمين وعن صحابته الأخيار المنتخبين صلى الله عليه وعليهم أجمعين وعن العلماء من سلف المسلمين فإن روايته تجوز ونقله غير محظور
١٣٤٧ - أخبرني الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا بهز، نا أبو هلال، نا قتادة، عن أبي حسان، عن عمران بن حصين، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل لا يقوم إلا إلى عظم صلاة» رواه هشام الدستوائي عن قتادة فجعل مكان عمران بن حصين عبد الله بن عمرو بن العاص
١٣٤٨ - أناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا محمد بن المثنى، نا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي حسان، عن عبد الله بن عمرو، قال: «كان نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح ما يقوم إلا إلى عظم صلاة» وهذا فيما قيل أصح من رواية أبي هلال والله أعلم
١٣٤٩ - أنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، نا الحسين بن محمد بن أبي معشر، نا وكيع، عن الربيع بن سعد الجعفي، عن ابن سابط، عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كان فيهم الأعاجيب وأنشأ يحدث قال: خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة من مقابرهم فقالوا: لو صلينا ودعونا الله تعالى يخرج لنا رجلا ممن مات نسائله عن الموت، ففعلوا، فبينا هم كذلك إذا اطلع رأسه من قبر من تلك المقابر خلاسي بين عينيه أثر السجود فقال: يا هؤلاء ما أردتم؟ إني قد مت منذ مائة عام وما سكنت عني حرارة الموت إلى الآن فادعوا الله أن يعيدني كما كنت "
١٣٥٠ - أنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الصوري قال: نا محمد بن يوسف الفريابي، نا ابن ثوبان، عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»
١٣٥١ - أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا علي بن عبد العزيز البرذعي، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا أبي، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: قال الشافعي: " معنى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»: أي لا بأس أن تحدثوا عنهم مما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة مثل ما روي أن ثيابهم تطول والنار التي تنزل من السماء فتأكل القربان ليس أن يحدث عنهم بالكذب "
إملاء فضائل الصحابة ومناقبهم والنشر لمحاسن أعمالهم وسوابقهم.
إن الله تعالى اختار لنبيه أعوانا جعلهم أفضل الخلق وأقواهم إيمانا وشد بهم أزر الدين وأظهر بهم كلمة المؤمنين وأوجب لهم الثواب الجزيل وألزم أهل الملة ذكرهم بالجميل.
فخالفت الرافضة أمر الله فيهم
وعمدت لمحو مآثرهم ومساعيهم وأظهرت البراءة منهم وتدينت بالسب لهم ﴿يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم﴾ كما رام ذلك المتقدمون من أشباههم ﴿والله متم نوره ولو كره الكافرون﴾ [الصف: ٨] ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ [الشعراء: ٢٢٧] فلزم الناقلين للأخبار والمشخصصين بحمل الآثار نشر مناقب الصحابة الكرام وإظهار منزلتهم ومحلهم من الإسلام عند ظهور هذا الأمر العظيم والخطب الجسيم واستعلاء الحائدين عن سلوك الطريق المستقيم ﴿ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم﴾ [الأنفال: ٤٢]
١٣٥٢ - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز، نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، إملاء نا أحمد بن إسماعيل السهمي، قال: حدثني محمد بن طلحة التيمي، نا عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا»
١٣٥٣ - أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق نا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد بن غالب بن حرب، نا بشر بن آدم البلخي، نا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عمر بن بشر الحنفي، عن أبان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله اختارني واختار أصحابي وإنه سيجيء قوم ينتقصونهم ويعيبونهم ويسبونهم فلا تجالسوهم ولا تؤاكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم»
١٣٥٤ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا أبو الحسين محمد بن علي بن حبيش بن أحمد بن عيسى بن خاقان الناقد من لفظه ومن حفظه نا أحمد بن القاسم بن المساور الجوهري، نا محمد بن عبد المجيد المفلوج، نا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إذا ظهرت الفتن أو قال: البدع وسب أصحابي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله له صرفا ولا عدلا "
١٣٥٥ - وأنا ابن رزق، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، نا عبد الله بن خبيق، نا يوسف بن أسباط، قال: سمعت سفيان، يقول: «إذا كنت في الشام فحدث بفضائل، علي وإذا كنت بالكوفة فحدث بفضائل، عثمان» وإذا كان كل حديث يتضمن فضيلة واحد من الصحابة بانفراده فأستحب أن يقدم إملاء فضائل أبي بكر ثم عمر ثم كذلك يرتب الأحاديث على قدر منازل أصحابها وما يقتضيه العلم من موجب درجاتهم واستحقاقها
١٣٥٦ - أنا إبراهيم بن مخلد، نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، نا موسى بن هارون يعني ابن إسحاق الكوفي، نا أبي، نا يحيى بن يمان، عن الربيع بن المنذر، عن السدي، عن سعيد بن جبير قال: سأله رجل عن منقبة علي فقال: «إني لأجد ضعة أن أبدأ بمنقبته قبل منقبة عمر» وليجتنب المحدث رواية ما شجر بين الصحابة ويمسك عن ذكر الحوادث التي كانت منهم ويعم جميعهم بالصلاة عليهم والاستغفار لهم
١٣٥٧ - أنا أبو عمر بن مهدي، ومحمد بن أحمد بن رزق، ومحمد بن الحسين بن الفضل، وعبد الله بن يحيى السكري، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، قالوا: أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا الحسن بن عرفة، حدثني سلم بن سالم البلخي، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، قال: أخبرني أبي قال: " أدركنا أربعين شيخا من التابعين كلهم يحدثونا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن رسول الله قال: «من أحب جميع أصحابي وتولاهم واستغفر لهم جعله الله يوم القيامة معهم في الجنة»
١٣٥٨ - أنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام، وأبو الفرج عبد الواحد بن محمد بن عبد الله البزاني، جميعا بأصفهان قالا: نا عبد الله بن الحسين بن بندار المديني، نا محمد بن إسماعيل الصائغ، نا قبيصة، نا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «أمرهم بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سيحدثون ما أحدثوا»
١٣٥٩ - أخبرني محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، نا الهيثم بن خارجة، نا شهاب بن خراش، عن العوام بن حوشب، قال: «أدركت من خيار هذه الأمة وبعضهم يقول لبعض اذكروا محاسن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم لتأتلف عليه القلوب»
١٣٦٠ - أنا ابن رزق، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: قال أبو محمد عبد الله بن أيوب المخرمي: " إذا كان حديث لأهل البدع فيه قدح فلا يسر الله لمن يحدث ولا أجر أراه قال: «من سمع»