أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه

الجزء: 1 - الصفحة: 80

# ١٣ - فقد أرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي البزاز، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، قال جدي، وحدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، نا يحيى بن سعيد، وأنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الطرازي بنيسابور - واللفظ له قال: - أنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، نا أبو جعفر أحمد بن الفضل العسقلاني الصائغ بعسقلان، وأصله من مرو، وأبو جعفر محمد بن هشام بن ملاس بدمشق قالا: نا مروان بن معاوية الفزاري، نا يحيى بن ⦗٨٢⦘ سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة، قال: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى»

الجزء: 1 - الصفحة: 81

# ١٤ - نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، نا علي بن حكيم، قال: سمعت وكيعا، يقول: سمعت سفيان، يقول: «ما شيء أخوف عندي منه يعني الحديث، وما من شيء يعدله لمن أراد الله به»

الجزء: 1 - الصفحة: 82

# ١٥ - أنا علي بن أبي علي البصري، أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري، نا إسحاق بن أحمد بن خلف الأزدي الحافظ، قال: سمعت محمد بن أبي هاشم، قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: أتينا إسرائيل مع نفر من أهل خراسان، فسألنا، قلنا: نحن من أهل مرو، فقال: «مرو أم خراسان؟ فإن استطعتم أن لا يكون أحد أسعد بما سمعتم منكم فافعلوا، من طلب هذا العلم لله تعالى شرف وسعد في الدنيا والآخرة، ومن لم يطلبه لله خسر الدنيا والآخرة» وليحذر أن يجعله سبيلا إلى نيل الأعراض، وطريقا إلى أخذ الأعواض، فقد جاء الوعيد لمن ابتغى ذلك بعلمه

الجزء: 1 - الصفحة: 83

# ١٦ - أنا أبو سعيد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا إبراهيم بن منقد الخولاني، بمصر، قال: حدثني إدريس بن يحيى، عن ابن عياش القتباني، عن خالد بن يزيد، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من تعلم علما ينتفع به في الأخرة يريد به عرض شيء من الدنيا لم يرح رائحة الجنة»

الجزء: 1 - الصفحة: 83

# ١٧ - أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرئ، نا أبو شعيب الحراني، نا سعيد بن منصور، وأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، بنيسابور، أنا أبو عمرو بن مطر، نا محمد بن يحيى بن سليمان، نا بشر بن الوليد، قالا: نا فليح بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرض الدنيا - وقال أبو نعيم: عرضا من الدنيا - لم يجد عرف الجنة يوم القيامة "

الجزء: 1 - الصفحة: 84

# ١٨ - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح المالكي، نا محمد بن سهل بن بيداذ، بالأبلة، نا شيبان بن فروخ، قال: نا نافع أبو هرمز، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من طلب الحديث أو العلم، يريد به الدنيا لم يجد حرث الآخرة»

الجزء: 1 - الصفحة: 84

# ١٩ - أخبرني أبو بكر البرقاني، أنا محمد بن العباس الخزاز، نا أبو العباس بن سابور الدقاق، نا سليمان بن عبد الجبار، قال: سمعت إسحاق بن عيسى بن الطباع، يقول: قال حماد بن سلمة: «من طلب الحديث لغير الله، مكر به»

الجزء: 1 - الصفحة: 84

# ٢٠ - أنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد القرشي الهروي، نا الحسين بن أحمد بن محمد الصفار، قال: أنا أبو الحسن الزهيري، قال: سمعت علي بن خشرم، يقول: عن حسنون العطار، يروي عن ابن المبارك، قال: قيل لسفيان من الناس؟ قال: «العلماء»، قيل: فمن السفلة؟ قال: «الظلمة»، قيل: فمن الغوغاء؟ قال: «الذين يكتبون الحديث، يأكلون به الناس» قيل: فمن الملوك؟ قال: «الزهاد» وليتق المفاخرة والمباهاة به، وأن يكون قصده في طلب الحديث نيل الرئاسة واتخاذ الأتباع وعقد المجالس، فإن الآفة الداخلة على العلماء أكثرها من هذا الوجه

الجزء: 1 - الصفحة: 85

# ٢١ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا أبو أمية الطرسوسي، نا الوليد بن صالح النخاس، نا أبو بكر الداهري، نا عطاء بن عجلان، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به الجهلاء، وليقبل الناس إليه بوجوههم فله النار»

الجزء: 1 - الصفحة: 85

# ٢٢ - أنا أبو الحسين محمد بن أبي نصر النرسي، أنا علي بن عمر الختلي، نا أبو خبيب العباس بن أحمد بن محمد البرتي، نا أبو صالح أحمد بن عاصم العباداني، نا بشير بن ميمون أبو صيفي، قال: سمعت أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولتماروا به السفهاء، ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم، فمن فعل هذا فهو في النار، ومن علمتم هذا منه فارجموه بالحجارة»

الجزء: 1 - الصفحة: 86

# ٢٣ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، بالبصرة، نا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، نا علي بن داود القنطري، نا سعيد بن الحكم، نا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تطلبوا العلم لتباهوا به العلماء، وتماروا به السفهاء، وتخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار»

الجزء: 1 - الصفحة: 86

# ٢٤ - أنا علي بن أبي علي البصري، أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري، نا إسحاق بن أحمد بن خلف الأزدي، نا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن إسحاق بن يحيى، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من ابتغى العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو يقبل بأفئدة الناس إليه فإلى النار» وليجعل حفظه للحديث حفظ رعاية، لا حفظ رواية، فإن رواة العلوم كثير، ورعاتها قليل، ورب حاضر كالغائب وعالم كالجاهل، وحامل للحديث ليس معه منه شيء، إذ كان في اطراحه لحكمه بمنزلة الذاهب عن معرفته وعلمه

الجزء: 1 - الصفحة: 87

# ٢٥ - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي، نا عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان، نا زكريا بن يحيى الطويل، قال: نا حوشب بن عبد الكريم الكندي، نا عبد الله بن واقد أبو رجاء الهروي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من تعلم الحديث ليحدث به الناس لم يرح رائحة الجنة، وإنه ليصيب ريحها من مسيرة خمسمائة عام»

الجزء: 1 - الصفحة: 87

# ٢٦ - نا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان، نا عبد الله بن محمد بن عبد الله الدامغاني، بها، قال: سمعت والدي، يقول: سمعت الحسن بن سفيان، يقول: سمعت حبان بن موسى السلمي، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك المروزي، يقول: «من طلب الحديث وكتب ليكتب عنه فلا يجد رائحة الجنة»

الجزء: 1 - الصفحة: 88

# ٢٧ - أنا محمد بن أبي نصر النرسي، نا علي بن عمر الختلي، نا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر البيع، نا محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، لوين، نا أبو محمد الأطرابلسي، عن أبي معمر، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «همة العلماء الرعاية، وهمة السفهاء الرواية» وليعلم أن الله تعالى سائله عن عمله فيم طلبه، ومجازيه على عمله به

الجزء: 1 - الصفحة: 88

# ٢٨ - كما أنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا المفضل بن محمد الجندي، نا صامت بن معاذ، نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، نا سفيان الثوري، عن صفوان بن سليم، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وشبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه "

الجزء: 1 - الصفحة: 88

# ٢٩ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، أنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني، نا عبدان، يعني الأهوازي، نا زيد بن الحريش، نا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن أبي صادق، عن علي، رضي الله عنه، قال: " قال رجل: يا رسول الله، ما ينفي عني حجة الجهل؟ قال: «العلم»، قال: فما ينفي عني حجة العلم؟ قال: «العمل»

الجزء: 1 - الصفحة: 89

# ٣٠ - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، أنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، نا إسحاق بن محمد بن العكي أبو يعقوب الفارقي، بآمد، نا محمد بن المغيرة بن بسام الجرمي الشهرزري، بشمشاط، نا عمرو بن عبد الجبار بن حسان السنجاري، عن ثور بن يزيد الرحبي، عن خالد بن معدان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الشيطان ليسبعكم بالعلم»، قالوا: كيف يسبعنا به يا رسول الله؟ قال: «لا يزال العبد للعلم طالبا، وللعمل تاركا حتى يأمه الموت»

الجزء: 1 - الصفحة: 89

# ٣١ - أخبرني أبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر الفقيه، أنا علي بن عبد العزيز البرذعي، نا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، نا صالح بن عمران الدعاء، نا الحسن بن بشر، عن أبيه، عن سفيان الثوري، عن ثوير بن أبي فاخته، عن يحيى بن جعدة، عن علي بن أبي طالب، أنه قال: «يا حملة العلم، اعملوا به، فإنما العالم من عمل بما علم، ووافق عمله علمه، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، تخالف سريرتهم علانيتهم، ويخالف عملهم علمهم، يجلسون حلقا، فيباهي بعضهم بعضا، حتى أن أحدهم ليغضب على جليسه حين يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله عز وجل»

الجزء: 1 - الصفحة: 89

# ٣٢ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، نا عثمان بن سعيد الدارمي، نا زكريا بن نافع الفلسطيني، نا عباد بن عباد، هو الخواص الرملي عن ابن شوذب، عن مطر، قال: «خير العلم ما نفع، وإنما ينفع الله بالعلم من علمه ثم عمل به، ولا ينفع به من علمه ثم تركه»

الجزء: 1 - الصفحة: 90

# ٣٣ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، نا جدي، نا حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب، نا سفيان وهو ابن عيينة، قال: «إنما منزلة الذي يطلب العلم ينتفع به بمنزلة العبد يطلب كل شيء يرضي سيده، يطلب التحبب إليه، والتقرب إليه والمنزلة عنده؛ لئلا يجد عنده شيئا يكرهه»

الجزء: 1 - الصفحة: 90

وقال: قال سفيان: «إن أنا عملت بما أعلم فأنا أعلم الناس، وإن لم أعمل بما أعلم فليس في الدنيا أحد أجهل مني»

الجزء: 1 - الصفحة: 90

# ٣٤ - أنا أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد القارئ، أنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الأصبهاني، نا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي، نا إسماعيل بن عمرو البجلي، نا عبد الله بن المبارك، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: قال أبو الدرداء: «من عمل بعشر ما يعلم علمه الله ما يجهل»

الجزء: 1 - الصفحة: 90

# ٣٥ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا هارون بن سليمان الأصبهاني، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن بشر بن منصور، عن ثور بن يزيد، عن عبد العزيز بن ظبيان، قال: «قال المسيح عليه السلام من تعلم وعمل، وعلم فذاك يسمى عظيما في ملكوت السماء»

الجزء: 1 - الصفحة: 90

# ٣٦ - أخبرني القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأنباري، في كتابه إلي من مصر، وحدثنيه رفيقي في الرحلة الثانية علي بن عبد الغالب، عنه قال: أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن المسور، نا المقدام بن داود الرعيني، نا علي بن معبد بن شداد العبدي، نا حماد بن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الحميد بن يوسف، عن يحيى بن المختار، عن الحسن قال: «تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن يجازيكم الله على العلم حتى تعملوا، فإن السفهاء همتهم الرواية، وإن العلماء همتهم الرعاية»

الجزء: 1 - الصفحة: 91

# ٣٧ - أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، نا محمد بن حميد بن سهيل المخرمي، نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، نا هذيل بن إبراهيم الجماني، نا مجاشع بن يوسف، نا يزيد بن ربيعة الدمشقي، عن واثلة بن الأسقع الليثي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من طلب علما فأدركه، أعطاه الله كفلين من الأجر، ومن طلب علما فلم يدركه، أعطاه الله كفلا من الأجر» ففسره، قال: «من طلب علما فأدركه، أعطاه الله أجر ما علم وأجر ما عمل، ومن طلب علما فلم يدركه أعطاه الله أجر ما علم وسقط عنه أجر ما لم يعمل»

الجزء: 1 - الصفحة: 91

فصول الكتاب · 33 فصل
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانهباب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفةباب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [باب أدب الاستئذان على المحدثباب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبلباب تعظيم المحدث وتبجيلهباب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدثباب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسألباب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدبباب تحسين الخط وتجويدهباب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموعباب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسهباب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبةباب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليهباب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلمباب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديثباب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينتهالمقدمةباب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحوالهباب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منهباب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحينباب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقةباب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضاباب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابهباب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخباب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلبباب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيفباب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
عن المتن
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
تأليف الخطيب البغدادي
تقدّمك في الكتاب: باب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه — 3 من 33
جارٍ التحميل