الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 191-193
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب تعظيم المحدث وتبجيله

صفحات 191-193

٣١٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ح وأنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، أنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، نا هيثم بن خلف الدوري - واللفظ للحضرمي - قالا: نا محمود بن غيلان، نا أبو داود، قال: سمعت شعبة، يقول: «ما أحد عنده ثلاثة أحاديث إلا وأنا عبده حتى يموت، وما سمعت من أحد شيئا إلا واختلفت إليه أكثر مما سمعت منه»

٣٢٠ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على أبي حامد أحمد بن عمر بن حفص بن مكرم المروزي بها، حدثكم عبد الله بن محمود، نا أبو قدامة، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: قال شعبة: «ما سمعت من أحد عدد حديث إلا واختلفت إليه أكثر من عدد ما سمعت منه الحديث»

توقير مجلس الحديث

٣٢١ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا الربيع بن سليمان، نا عمار بن نوح، عن عبد الملك، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: «كنا جلوسا في المسجد، إذ خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجلس إلينا، فكأن على رءوسنا الطير لا يتكلم أحد منا»

٣٢٢ - أنا الحسن بن أبي بكر نا أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح البزاز، نا عبد الملك بن محمد، نا بشر بن عمر، وسعيد بن عامر، قالا: نا شعبة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير»

٣٢٣ - أنا علي بن أبي علي البصري، أنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: قال أبو بكر بن الأنباري: قولهم: جلساء فلان كأنما على رءوسهم الطير، في هذا قولان، أحدهما: أن يكون المعنى أنهم يسكنون فلا يتحركون، ويغضون أبصارهم، والطير لا يقع إلا على ساكن، يقال للرجل إذا كان حليما وقورا: إنه لساكن الطير الطائر، أي كأن على رأسه طيرا لسكونه، والقول الثاني: إن الأصل في قولهم: كأنما على رءوسهم الطير أن سليمان بن داود كان يقول للريح: أقلينا، وللطير: أظلينا، فتقله وأصحابه الريح، وتظلهم الطير، وكان أصحابه يغضون أبصارهم هيبة له وإعظاما، ويسكنون فلا يتحركون ولا يتكلمون بشيء إلا أن يسألهم عنه فيجيبوا، فقيل للقوم إذا سكنوا: هم علماء وقراء كأنما على رءوسهم الطير، تشبيها بأصحاب سليمان عليه السلام، ومن ذلك الحديث ⦗١٩٣⦘ الذي يروى: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير»

٣٢٤ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا أحمد بن إبراهيم، نا الحسن بن محمد بن عفير، نا أحمد بن سنان القطان، قال: «كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه، ولا يبرى فيه قلم، ولا يبتسم أحد، فإن تحدث أو برى قلما، صاح ولبس نعليه ودخل، وكذا يفعل ابن نمير، وكان من أشد الناس في هذا، وكان وكيع أيضا في مجلسه كأنهم في صلاة، فإن أنكر من أمرهم شيئا انتعل ودخل، وكان ابن نمير يغضب ويصيح، وكان إذا رأى من يبري قلما، تغير وجهه»

٣٢٥ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى البزاز بهمذان، نا صالح بن أحمد الحافظ، نا علي بن إبراهيم القزويني، نا أبو علي الحسن بن أيوب، نا عبد الرحمن بن عمر، قال: " ضحك رجل في مجلس عبد الرحمن بن مهدي فقال: من ضحك؟ فأشاروا إلى رجل، فقال: «تطلب العلم وأنت تضحك، لا حدثتكم شهرا»

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل