أهل الأثرالأرشيف العلمي

المقدمة

الجزء: 1

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)

المحقق: د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]

الناشر: مكتبة المعارف - الرياض

عدد الأجزاء: ٢

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي]

(المؤلف)

أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي , المعروف بالخطيب البغدادي

(٣٩٢-٤٦٣هـ) .

اسم الكتاب الذي طبع به , ووصف أشهر طبعاته:

طبع باسم:

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

بتحقيق د. محمود الطحان , وصدر عن مكتبة المعارف- الرياض , ١٤٠٣هـ- ١٩٨٣م.

(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)

تحققت صحة نسبة هذا السفر الجليل إلى المؤلف ﵀ , واجتمعت لإثبات هذه الحقيق عدة أمور؛ من أهمها:

# ١- رواية الكتاب بالسند الصحيح المتصل إلى المؤلف.

# ٢- نص على نسبته إليه عدد كبير من أهل العلم وأصحاب الفهارس , فقد نسبه إليه ابن الجوزي في المنتظم (٨٦) , والقرطبي في التفسير (١٢٧) , والذهبي في ميزان الاعتدال (٥) , وابن حجر في تهذيب التهذيب (٧) , والكتاني في الرسالة المستطرفة (ص ١٤٣) , والحاج خليفة في كشف الظنون (١١٦٢) , وغيرهم من أهل العلم.

# ٣- اهتمام أهل العلم بالكتاب سماعا وإسماعا , كما في التحبير للسمعاني (٢) , وذيل التقييد للفاسي (١ , ٤٦١ , ٤٨٩) , وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس (٥٥٢) .

(وصف الكتاب ومنهجه)

استوفى الخطيب البغدادي في هذا الكتاب ذكر ما ينبغي للمحدث وطالب الحديث أن يتحليا به من الآداب والواجبات التي تقتضيها صنعة التحديث؛ بل أفاض في ذلك , وجمع فأوعى , ولم يبق زيادة لمستزيد , والحقيقة التي لا مرية فيها أن الكتاب يشفي - في موضوعه - كل من أراد النهاية في هذا البحث , والوصول إلى أعماق هذا الموضوع , فضلا عن أنه قد نقل لنا بكل أمانة ووضوح طريقة السلف في تلقي العلم وتعليمه.

والمطالع للكتاب يلمح ما يلي:

# ١- لم يذكر المؤلف في المقدمة شيئا عن تقسيمات الكتاب وأبوابه وفصوله , وإنما شرع يذكر الأبواب والفصول عقب المقدمة مباشرة.

# ٢- قسم الكتاب إلى أبواب , وجعل لكل باب عنوانا , فكان هذا العنوان بمثابة الفصل المتفرعة عن تلك الأبواب , وأورد تحته ما يناسبه من نصوص.

# ٣- وطريقة المؤلف في عرض مضمون الأبواب أنه يأتي بالفكرة موجزة , ثم يسوق الأدلة والشواهد على دعمها مسندة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , أو إلى أصحابها إن كانت عن غير من الصحابة والتابعين فمن بعدهم , وبعد الانتهاء من سرد الأدلة والشواهد على تلك الفكرة يعطف عليها إيراد فكرة ثانية , ثم يدعمها بالأدلة والشواهد , وهكذا إلى نهاية الباب.

# ٤- لم يقتصر المؤلف على ذكر الأحاديث والآثار والأقوال فحسب , بل أورد كذلك الكثير من الشعر الطيب المستجاد الذي يخدم موضوع الكتاب.

# ٥- بلغ عدد الأبواب الواردة بالكتاب (٣٣) بابا , وبلغ عدد العناوين داخل الأبواب (٢٣٣) فصلا.

[التعريف بالكتاب , نقلا عن موقع جامع الحديث]

صفحة المؤلف: []

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

الجزء: 1 - الصفحة: 1

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ذي القدرة والجلال، والنعم السابغة والإفضال، الذي من علينا بمعرفته، وهدانا إلى الإقرار بربوبيته، وجعلنا من أمة خاتم النبيين، السامي بفضله على سائر العالمين، الطاهر الأعراق، الشريف الأخلاق، الذي قال الله الكريم مخاطبا له في الذكر الحكيم: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [سورة: القلم، آية رقم: ٤] صلى الله عليه وآله وسلم، وأزلف منزلته لديه، وعلى إخوانه وأقربيه وصحابته الأخيار وتابعيه، وسلم عليه وعليهم أجمعين، دائما أبدا إلى يوم الدين.
أما بعد: فقد ذكرت في كتاب «شرف أصحاب الحديث» ما يحدو ذا الهمة على تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والاجتهاد في طلبها، والحرص على سماعها، والاهتمام بجمعها والانتساب إليها.
ولكل علم طريقة ينبغي لأهله أن يسلكوها، وآلات يجب عليهم أن يأخذوا بها ويستعملوها.
وقد رأيت خلقا من أهل هذا الزمان ينتسبون إلى الحديث، ويعدون أنفسهم من أهله المتخصصين بسماعه ونقله، وهم أبعد الناس مما يدعون، وأقلهم معرفة بما إليه ينتسبون، يرى الواحد منهم إذا كتب عددا قليلا من الأجزاء، واشتغل بالسماع برهة يسيرة من الدهر، أنه صاحب حديث على الإطلاق، ولما يجهد نفسه ويتعبها في طلابه، ولا لحقته مشقة الحفظ لصنوفه وأبوابه

الجزء: 1 - الصفحة: 75

# ١ - كما نا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ إملاء بنيسابور، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن زياد، أنا محمد بن إسحاق الثقفي، نا محمد بن سهل بن عسكر، قال: " حضرت المأمون بالمصيصة، فقام إليه رجل بيده محبرة فقال: يا أمير المؤمنين، صاحب حديث منقطع به.
قال: فوقف المأمون، فقال له: إيش تحفظ في باب كذا وكذا؟ قال: فسكت الرجل، فقال المأمون: نا ابن علية، عن فلان عن فلان، عن فلان، وحدثنا حجاج الأعور عن ابن جريج كذا حتى عدد له كذا حديثا، ثم قال: إيش تحفظ في باب كذا؟ قال: فسكت، فسرد فيه كذا حديثا، ثم قال: أحدهم يطلب الحديث ثلاثة أيام، يقول: أنا صاحب حديث، أعطوه ثلاثة دراهم "

الجزء: 1 - الصفحة: 76

# ٢ - نا أبو طالب يحيى بن علي الطيب الدسكري لفظا بحلوان، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ بأصبهان، نا غسان بن رضوان بن شعيب أبو الحسن البزاز، ببغداد، نا أحمد بن العباس النسائي، قال: " سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يكون معه مائة ألف حديث، يقال: إنه صاحب حديث؟ قال: لا، قلت له: عنده مائتا ألف حديث، يقال: إنه صاحب حديث؟ قال: لا، قلت: له: ثلاثمائة ألف حديث؟ فقال بيده كذا، يروح يمنة ويسرة، وأومأ غسان بيده كذا وكذا، يقلبها "

الجزء: 1 - الصفحة: 77

# ٣ - حدثني محمد بن أحمد بن علي الدقاق، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، بالبصرة، نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، نا الحسن بن عثمان التستري، نا أبو زرعة الرازي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة، يقول: «من لم يكتب عشرين ألف حديث إملاء، لم يعد صاحب حديث» وهم مع قلة كتبهم له، وعدم معرفتهم به أعظم الناس كبرا، وأشد الخلق تيها وعجبا، لا يراعون لشيخ حرمة، ولا يوجبون لطالب ذمة، يخرقون بالراوين، ويعنفون على المتعلمين، خلاف ما يقتضيه العلم الذي سمعوه، وضد الواجب مما يلزمهم أن يفعلوه، وقد وصف أمثالهم بعض السلف فيما

الجزء: 1 - الصفحة: 77

# ٤ - أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري، نا علي بن الحسن الرازي، نا محمد بن الحسين الزعفراني، نا أحمد بن زهير، أنا محمد بن سلام الجمحي، قال: قال عمرو بن الحارث: «ما رأيت علما أشرف ولا أهلا أسخف من أصحاب الحديث»

الجزء: 1 - الصفحة: 78

# ٥ - وحدثني أبو القاسم الأزهري، أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، أنا علي بن الحسين الأصبهاني، نا محمد بن خلف وكيع، حدثني محمد بن إسماعيل بن يعقوب، قال: حدثني محمد بن سلام، قال: سمعت حماد بن سلمة، يقول: «لا ترى صناعة أشرف، ولا قوما أسخف من الحديث وأصحابه» والواجب أن يكون طلبة الحديث أكمل الناس أدبا، وأشد الخلق تواضعا، وأعظمهم نزاهة وتدينا، وأقلهم طيشا وغضبا، لدوام قرع أسماعهم بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآدابه، وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته وأصحابه، وطرائق المحدثين، ومآثر الماضين، فيأخذوا بأجملها وأحسنها، ويصدفوا عن أرذلها وأدونها

الجزء: 1 - الصفحة: 78

# ٦ - أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ بأصبهان، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: سمعت أحمد بن علي بن الجارود، يقول: سمعت محمد بن عيسى الزجاج، يقول: سمعت أبا عاصم، يقول: «من طلب هذا الحديث فقد طلب أعلى أمور الدنيا، فيجب أن يكون خير الناس»

الجزء: 1 - الصفحة: 78

# ٧ - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي، نا محمد بن عبد الله الضبي، بنيسابور، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، نا محمد بن سعيد الرازي، نا محمد بن عبد الله المزني، بعين زربة، نا معن بن عيسى، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، قال: «إن هذا العلم أدب الله الذي أدب به نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وأدب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته، أمانة الله إلى رسوله ليؤديه على ما أدي إليه، فمن سمع علما فليجعله أمامه حجة فيما بينه وبين الله عز وجل»

الجزء: 1 - الصفحة: 78

# ٨ - أخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا المفضل بن غسان الغلابي، حدثني أبي أو ابن مسعر، عن سفيان بن عيينة، أنه كان يقول: «إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الميزان الأكبر، فعليه تعرض الأشياء، على خلقه وسيرته وهديه، فما وافقها فهو الحق، وما خالفها فهو الباطل» وأنا أذكر في كتابي هذا بمشيئة الله ما بنقلة الحديث وحماله حاجة إلى معرفته واستعماله، من الأخذ بالخلائق الزكية، والسلوك للطرائق الرضية، في السماع والحمل والأداء والنقل، وسنن الحديث ورسومه، وتسمية أنواعه وعلومه، على ما ضبطه حفاظ أخلافنا عن الأئمة من شيوخنا وأسلافنا، ليتبعوا في ذلك دليلهم، ويسلكوا بتوفيق الله سبيلهم، ونسأل الله المعونة على ما يرضى، والعصمة من اتباع الباطل والهوى

الجزء: 1 - الصفحة: 79

# ٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أنا الحسين بن إدريس، نا ابن عمار، نا المعافى، عن مالك بن أنس، قال: قال ابن سيرين: «كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم» قال: وبعث ابن سيرين رجلا فنظر كيف هدي القاسم وحاله "

الجزء: 1 - الصفحة: 79

# ١٠ - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي، نا أبي، نا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: قال لي أبي: «يا بني، إيت الفقهاء والعلماء، وتعلم منهم، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم، فإن ذاك أحب إلي لك من كثير من الحديث»

الجزء: 1 - الصفحة: 80

# ١١ - أنا الحسن بن أبي بكر نا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني إملاء، نا عبد الله بن صالح البخاري، نا إبراهيم بن سعيد، نا أبو توبة، عن ابن المبارك، قال: قال لي مخلد بن الحسين: «نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث»

الجزء: 1 - الصفحة: 80

# ١٢ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا زكريا العنبري، يقول: " علم بلا أدب كنار بلا حطب، وأدب بلا علم كروح بلا جسم، وإنما شبهت العلم بالنار لما روينا عن سفيان بن عيينة أنه قال: ما وجدت للعلم شبها إلا النار، نقتبس منها ولا ننتقص عنها "

الجزء: 1 - الصفحة: 80

فصول الكتاب · 33 فصل
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانهباب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفةباب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [باب أدب الاستئذان على المحدثباب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبلباب تعظيم المحدث وتبجيلهباب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدثباب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسألباب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدبباب تحسين الخط وتجويدهباب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموعباب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسهباب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبةباب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليهباب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلمباب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديثباب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينتهالمقدمةباب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحوالهباب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منهباب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحينباب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقةباب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضاباب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابهباب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخباب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلبباب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيفباب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
تأليف الخطيب البغدادي
تقدّمك في الكتاب: المقدمة — 2 من 33
جارٍ التحميل