الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 281-294
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه

صفحات 281-294

٥٩٤ - كتب إلي أبو الحسين الفرج بن محمد بن جعفر القاضي من تكريت، يذكر أن أبا محمد عبيد الله بن عبد الله بن أبي سمرة البغوي حدثهم إملاء بتكريت، قال: نا محمد بن جعفر بن المهلب، نا إبراهيم بن القعقاع البغوي، نا سعيد بن هبيرة، عن عديس بن أنس بن مالك الكعبي العامري، نا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قراءتك على العالم وقراءة العالم عليك سواء»

٥٩٥ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنا محمد بن إسحاق السراج، نا حاتم بن الليث، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا داود بن عطاء، مولى المزنيين، نا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: «عرض الكتاب والحديث سواء»

٥٩٦ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، قال: نا محمد بن الحسن الواسطي، أنا عوف، أن رجلا سأل الحسن فقال: يا أبا سعيد، إن منزلي ناء، والاختلاف يشق علي ومعي أحاديث، فإن لم تكن ترى بالقراءة بأسا قرأت عليك، فقال: " ما أبالي قرأت علي فأخبرتك أنه حدثني، أو حدثتك به، قال: يا أبا سعيد، فأقول: حدثني الحسن؟ فقال: نعم، فقل: حدثني الحسن "

٥٩٧ - أنا محمد بن الفرج بن علي البزاز، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: " سألت أيوب ومنصورا عن القراءة، فقالا: «جيد»

٥٩٨ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر بن عبد الملك، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن منصور، وأيوب، والزهري، أنهم «كانوا يرون العرض»

٥٩٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، قال: سمعت إبراهيم بن الوليد، - رجلا من بني أمية يسأل الزهري: - وعرض عليه كتابا من علم - فقال: " أحدث بهذا عنك يا أبا بكر؟ قال: نعم، فمن يحدثكموه غيري "، قال معمر: «ورأيت أيوب يعرض عليه العلم فيجيزه»، قال معمر: «وكان منصور بن المعتمر لا يرى بالعراضة بأسا»

٦٠٠ - أنا محمد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: حدثني علي بن عثمان بن نفيل، نا أبو مسهر، نا سعيد، قال: " رأيت يزيد بن يزيد بن جابر يعرض على الزهري، وقال: نا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: «رأيت عبد العزيز بن أبي السائب يعرض على مكحول»

٦٠١ - أخبرني عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي، نا يحيى بن معين، نا أبو مسهر، نا سعيد بن عبد العزيز، قال: " رأيت يزيد بن أبي يزيد يعرض على الزهري، ورأيت عبد العزيز بن أبي السائب يعرض على مكحول، وقال أبو مسهر: أحسن أهل الشام حالا من عرض "

٦٠٢ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا إسماعيل بن إسحاق، نا إسماعيل بن أبي أويس، قال: سئل مالك بن أنس عن حديثه، أعرض هو أم سماع؟ فقال: «منه سماع، ومنه عرض، وليس العرض عندنا بأدنى من السماع»

٦٠٣ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا بشر بن أحمد الإسفراييني، نا عبد الله بن محمد بن سيار، نا عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: سمعت عثمان بن عمر، يقول: قلت لشعبة: «إن مالك بن أنس، وابن جريج عرضا علي أن أقرأ عليهما فأبيت» فقال: «ذاك لعجزك»

٦٠٤ - أنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، أنا إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني، نا محمد بن يوسف الفربري، نا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: سمعت أبا عاصم، يذكر عن سفيان الثوري، ومالك، أنهما «كانا يريان القراءة والسماع جائزا»

٦٠٥ - أنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، أنا محمد بن العباس الخزاز، أنا أحمد بن سعيد بن مرابا، نا عباس بن محمد، قال: قال يحيى بن معين: سمعت عبد الرزاق، يقول: «سمعنا وعرضنا، وكل سواء» والروايات عن جميع من حفظ عنه مثل هذا القول، أو في معناه تطول، فمن أحب الوقوف عليها بكمالها فلينظر في كتابنا المسمى «بالكفاية» فإنه يجدها فيه مستقصاة إن شاء الله، واستحب لمن حضر سمع ما يقرأ أن تكون له به نسخة ويصطحبها معه

٦٠٦ - فقد أنا أبو نعيم الحافظ، نا أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم، قال: سمعت أبا بكر الخلالي، يقول: سمعت الربيع، يقول: سمعت الشافعي، يقول: «حضور المجلس بلا نسخة ذل» وينبغي أن يتخير للقراءة أفصح الحاضرين لسانا، وأوضحهم بيانا، وأحسنهم عبارة، وأجودهم أداء

٦٠٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أبو بكر محمد بن إسماعيل الرقي، حدثني الربيع بن سليمان، قال: سمعت الشافعي، يقول: " جئت إلى مالك، وقد حفظت الموطأ فقلت له: إني أريد أن أقرأ عليك الموطأ، فقال: اطلب إنسانا يقرأ لك، فقلت له: اسمع قراءتي، فإن لم تعجبك أخذت إنسانا يقرأ لي فقرأت عليه "

٦٠٨ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، يقول: سمعت أبي يقول: «كان الشافعي من أفصح الناس»، قلت له: كان له سن؟ قال: لم يكن بالكبير، قلت له: إن مصعبا الزبيري قال: هو أسن مني بأربع أو خمس سنين، قال: كذا كان، لم يكن بالكبير " قال أبي، قال الشافعي: «أنا قرأت على مالك، فكان تعجبه قراءتي» قال أبي: «لأنه كان فصيحا» وينبغي أن يكون القارئ ممن قد أنس بالحديث واشتغل به بعض الشغل، إن لم يكن الكل

٦٠٩ - فقد أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، أنا أبو بكر بن عبدان، نا محمد بن أحمد بن البراء، قال: " كان بواسط وراق ينظر في الأدب والشعر، ولا يعرف شيئا من الحديث، وكان لعمرو بن عون الواسطي وراق مستمل يلحن كثيرا فقال: أخروه " وتقدم إلى الوراق الذي كان ينظر في الأدب أن يقرأ عليه، فبدأ فقال: حدثكم هشيم، " فقال هشيم: ويحك "، فقال: عن حصين، فقال: " عن حصين ويلك، ثم قال عمرو بن عون: ردونا إلى الوراق الأول، فإنه وإن كان يلحن، فليس يمسخ "

٦١٠ - وأنا محمد بن الحسن، أيضا أنا أبو أحمد العسكري، نا علي بن محمد التستري - كهل من أهل العلم والحديث - قال: حضرت أحمد بن يحيى بن زهير التستري، ورجل من أصحاب الحديث يقول له: كيف حدثت الزبير بن خريت؟ فقال ابن زهير: «لا خريت ولا دريت» قال أبو بكر: هو الزبير بن خريت، بكسر الخاء وتشديد الراء، وقد عيب جماعة من الطلبة بتصحيفهم في الأسانيد والمتون ودون عنهم ما صحفوه، وأنا أذكر بعض ذلك؛ ليكون داعيا لمن وقف عليه إلى التحفظ من مثله إن شاء الله

بعض أخبار أهل الوهم والتحريف والمحفوظ عنهم من الخطأ والتصحيف نبتدئ بأخبار من صحف في الأسانيد، ثم نتبعها بأخبار من صحف في المتون بمشيئة الله

أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، نا عوام بن إسماعيل، قال: " جاء حبيب كاتب مالك يقرأ على سفيان بن عيينة فقال: حدثكم المسعودي عن جراب التيمي، قال سفيان: ليس هو جراب، جواب، وقرأ عليه: حدثكم أيوب عن ابن شيرين، فقال سفيان: ليس هو ابن شيرين، ابن سيرين "

أنا الحسن بن أبي بكر أنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، يحكي عن بعض شيوخه قال، " قال رجل لهشيم: يا أبا معاوية أخبركم أبو جرة، عن الحسين، فقال هشيم: أنا أبو حرة عن الحسن ووصف شيخنا ضحك هشيم هه هه "

أنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها، أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن موسى بن عيسى الوكيل بجرجان، يقول: سمعت سعيد بن محمد الذهلي، يقول: سمعت محمد بن يونس الكديمي، قال: " حضرت مجلس مؤمل بن إسماعيل فقرأ عليه رجل من المجلس: حدثكم سبعة وسبعين، فضحك مؤمل وقال: " الفتى من أين؟ فقال: من أهل مصر، فقال: شعبة بن الحجاج، وسفيان بن سعيد الثوري "

٦١١ - وأنا عبد الله بن علي، أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أنا أبو بكر أحمد بن يعقوب الأموي، أنا أبو بكر محمد بن الفضل بن حاتم الطبري، نا إسحاق بن راهويه، قال: " كنا عند جرير فأتاه رجل برقعة فقال له: يا أبا عبد الله تقرأ علي هذا الحديث، قال: وما هو؟ قال: خربز عن رقبة، قال: «ويحك، أنا جرير، حدثنا رقبة»

٦١٢ - أنا أحمد بن محمد بن أبي عمرو الأستوائي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: سمعت الفضل بن يوسف الجعفي، يقول: سمعت رجلا، يقول لأبي نعيم: حدثتك أمك، - يريد حدثك أمي الصيرفي، فقال له أبو نعيم: «سنينك سنينك، متى كانت أمي تدخل يدها في جرة العسل»

٦١٣ - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، نا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي، نا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، نا سعيد بن عمرو البرذعي، قال، قال لي أبو حاتم، يعني محمد بن إدريس " كان ابن التل، يعني عمر بن محمد بن الحسن، يصحف فيقول: معاذ بن خيل، وحجاج بن قرافصة، وعلقمة بن مرتد، فقلت له: أبوك لم يسلمك إلى الكتاب؟ فقال: «كان لنا ضبنة أشغلتنا عن الحديث»

٦١٤ - أنا أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي بالدينور، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، أنا أبو بكر بن مكرم، قال: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: " ما رأيت أحدا من أصحاب الثوري أسوأ حفظا من أبي حذيفة، قال يوما: نا سفيان عن خريش، وإنما أراد حريس، قال: «وما رأيت أحدا من الأحداث أحسن حفظا عن الثوري من ابن كثير»

٦١٥ - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني، بها، نا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ التميمي، نا أبو محمد جعفر بن أحمد، نا كثير بن الشحاج أبو بكر الأردبيلي البزاز، سنة إحدى وسبعين ومائتين " أن علي بن المديني روى حديث بسر بن راعي العير فقال: بشر بن راعي العنز، فبلغ يحيى بن معين، فحلف ألا يروي حديثا بعدما غلط على ابن المديني، فلم يحدث حتى مات "

٦١٦ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: حكى لنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي " أن بشرا المريسي، نقم على أصحابه في حضورهم مجالس أصحاب الحديث، فقالوا: إنه لا بد لنا من تعلم القرآن والحديث، وأنتم لا تحدثونا، قال: فأنا أحدثكم، فأول ما حدث قال: نا حماد بن زيد، نا الزبير بن ⦗٢٨٨⦘ حريث، فقالوا له: إنما هو ابن الخريت، فقال: «ارجعوا إلى هؤلاء»

من صحف في متون الأحاديث

٦١٧ - أخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا بشر بن موسى، نا الحميدي، نا سفيان، نا الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم مسرورا، فقال: " ألم تري أن مجززا المدلجي دخل علي فرأى زيدا وأسامة وعليهما قطيفة وقد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض؟ " قال سفيان: وسمعت جريجا يحدث عن الزهري فقال فيه: " ألم تري أن محرزا المدلجي، قلت: يا أبا الوليد، إنما هو مجزز المدلجي، فانكسر "

٦١٨ - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أنا المعافى بن زكريا الجريري، نا محمد بن القاسم الأنباري، نا محمد بن المرزبان، نا المغيرة المهلبي، نا هارون بن موسى الفروي، قال: حدثني أخي عمران بن موسى، قال: حدثني عمي سليمان بن فليح قال: حضرت مجلس هارون الرشيد ومعنا أبو يوسف فذكر سباق الخيل، فقال أبو يوسف: " سابق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الغابة إلى بنية الوداع، فقلت: «يا أمير المؤمنين صحف والله، إنما هو من الغابة إلى ثنية الوداع وهو في غير هذا أشد تصحيفا»

٦١٩ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن مخلد، نا حمدان بن علي الوراق أبو جعفر، نا الفضل بن دكين أبو نعيم، نا سفيان، عن جابر، عن عمرو بن يحيى القرشي، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان، قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين يشققون الخطب تشقيق الشعر» قال أبو نعيم: شهدت وكيعا مرة قال: يشققون الحطب تشقيق الشعر " قال، فقلت: بالخاء "

٦٢٠ - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، حدثني محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت عبيد الله بن عمر القواريري، يقول: سأل غلام حماد بن زيد فقال: يا أبا إسماعيل، حدثك عمرو، عن جابر، " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الخبز، قال: فتبسم حماد فقال: يا بني، إذا نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الخبز فمن إيش هذه الناس، إنما هو: «نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الخبر»

٦٢١ - أنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، نا عبد الواحد بن محمد الخصيبي، قال: حدثني أبو علي بن إسماعيل، قال: بلغني عن مشكدانة، أنه كان في كتابه " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قصع الرطبة، فقرأها - وقد كانت شكلة وقعت على الصاد فصارت كأنها طاء - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قطع الرطبة، قال: فصار إليه أرباب الضياع والناس يضجون، ثم فتش عن الخبر حتى وقف على صحته "

٦٢٢ - أنا الحسن بن أبي بكر أخبرني أبي، نا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، نا الحسن بن علي، يعني العامري نا عثمان بن عبد الرحمن، نا إبراهيم بن زياد، أن رجلا سأل عمر بن الخطاب: ما علي بالضبي؟ قال: " وما عليك لو قلت بالظبي؟ قال: إنها لغة، قال: «انقطع العتاب»

٦٢٣ - أنا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن مخلد، نا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: " قدم داود بن أبي هند عليهم الكوفة، فقام مستملي أهل الكوفة فقال: كيف حديث سعيد: «يكفن الضبي في ثوب»؟ يريد: «يكفن الصبي في ثوب»

٦٢٤ - أنا أحمد بن محمد الدلوي، نا علي عمر الدارقطني، نا الحسن بن رشيق، بمصر، نا أبو الحديد عبد الوهاب بن سعد، نا روح بن الفرج، نا يحيى بن بكير، قال: " جاء رجل إلى الليث بن سعد فقال: كيف حدثك نافع، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الذي نشرت في أبيه القصة؟ فقال: الليث " ويحك، إنما هو: في الذي يشرب في آنية الفضة يجرجر في بطنه نار جهنم "

٦٢٥ - وأنا الدلوي، أنا الدارقطني، نا محمد بن يحيى الصولي، نا أبو العيناء، قال: " حضرت مجلس بعض المحدثين المغفلين، فأسند حديثا، فقال: عن رسول الله صلى عليه وسلم، عن جبريل، عن الله عن رجل، فقلت: من هذا الذي يصلح أن يكون شيخ الله عز وجل؟ فإذا هو قد صحفه، وإذا هو: عز وجل "

٦٢٦ - أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعد العسكري، أنا أبو العباس بن عمار، نا ابن أبي سعد، قال: حدثني أبو الفضل بن طاهر، قال: " صحف رجل في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «عم الرجل صنو أبيه» فقال: «عم الرجل ضيق أبيه»

٦٢٧ - وقال: حدثني ابن أبي سعد، عن زكريا بن مهران، قال: " صحف بعضهم: «لا يورث حميل إلا ببينة» فقال: لا يرث جميل إلا بثينة "

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل