باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
١٠٤٣ - أناه أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزار نا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري نا بكر بن سهل، نا عبد الله بن يوسف، نا ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون، أن وداعة الحمدي، حدثه أنه كان بجنب مالك بن عتاهية الغافقي وعقبة بن عامر يعني يحدث فقال مالك: «إن صاحبكم غافل أو هالك إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عهد إلينا في حجة الوداع» فقال: «عليكم بالقرآن فإنكم ستؤخرون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئا فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعده أو بيتا من جهنم لا أدري أيهما قال» مالك بن عتاهية تجيبي وليس بغافقي وله صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم معروفة وأما هذا الحديث فإن راويه مالك بن عبادة أبو موسى الغافقي من غير خلاف فيه.
وينبغي للطالب أن لا يكره المحدث على الرواية من حفظه إذا لم يحضره النشاط لذلك
١٠٤٤ - فقد أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي، نا إبراهيم هو ابن المنذر نا عبد الله بن موسى، قال: قيل لرجل وسئل عن حديث، فقال: «لا أثبته لقد رأيت جابر بن عبد الله أكره على حديث فجاء به على غير ما يريد»
١٠٤٥ - أنا بان الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: سمعت الحسين بن الحسن، قال: قال عبد الرحمن بن مهدي كنت أسأل سفيان فيقول: «أخر هذا أخر هذا لم أطالع كتبي منذ أربع سنين»
١٠٤٦ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، نا أحمد بن عبد الله بن سابور، قال: سمعت أبا نعيم يعني الحلبي، وسأله رجل فقال: حدثني من، حفظك فقال: " إذا سألت الرجل فقلت له: حدثنا من حفظك طار حفظه " ولا أحسب الأعمش عنى إلا هذا بقوله لأصحاب الحديث: «ما أطفتم بأحد إلا حملتموه على الكذب»
١٠٤٧ - أناه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي نا موسى بن الحسن المصري، نا سلم بن جنادة، نا أبي قال: سمعت الأعمش، يقول: «ما أطفتم بأحد إلا حملتموه على الكذب» والحفظ للحديث على ضربين: أحدهما حفظ ألفاظه وعد حروفه، والآخر حفظ معانيه دون اعتبار لفظه والمستحب للراوي أن يورد الأحاديث بألفاظها التي سمعها فإن ذلك أسلم له مع الاتفاق على جوازه وصحته
١٠٤٨ - أنا علي بن أبي علي المعدل، أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا علي بن الجعد، أنا مبارك هو ابن فضالة عن الحسن، «أنه كان يستحب أن يحدث الرجل الحديث كما سمع» وكان الحسن ممن يذهب إلى جواز الرواية على المعنى دون اللفظ ورأيه مع هذا استحباب الأداء كما سمع فأما من شدد في الحروف ورأى أن تغيير اللفظ غير جائز فجماعة من أعيان السلف وكبار المتقدمين
١٠٤٩ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري قال: سمعت الأصمعي، يقول: سمعت ابن عون، يقول: " أدركت ثلاثة يشددون في الحروف وثلاثة يرخصون في المعاني فأما أصحاب المعاني: فالحسن والشعبي والنخعي، وأما أصحاب الحروف: فالقاسم بن محمد ورجاء بن حيوة ومحمد بن سيرين "
١٠٥٠ - أنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي، نا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني نا أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي، بطرسوس قال: وقال أحمد بن حنبل: " كان خالد بن الحارث يجيء بالحديث كما سمع ويقول، نحو هذا أو شبه هذا وكان ابن مهدي يجيء بالحديث كما سمع وكان وكيع يجهد أن يجيء بالحديث كما سمع فكان ربما قال: في الحرف أو الشيء يعني كذا " ويروى عن بعض من كان يذهب إلى وجوب اتباع اللفظ أنه كان لا يحدث إلا لمن يكتب عنه ويكره أن يحفظ عنه حديثه خوفا من الوهم عليه والغلط حال روايته
١٠٥١ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأبار، نا إبراهيم بن سعيد، عن ابن عيينة، وأنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق، نا أحمد بن إسحاق، نا ابن خلاد، نا عبد الله بن أحمد الغزاء، أنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أنا ابن عيينة، قال: قال محمد بن عمرو: «لا والله لا أحدثكم حتى تكتبوه إني أخاف أن تكذبوا علي وفي حديث الغزاء أخاف أن تغلطوا علي» وكان غيره يأمر بالكتابة عنه في الصحف دون الألواح احتياطا وتوثقا
١٠٥٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا دعلج، نا أحمد بن علي الأبار، نا عبيد الله بن عمر، قال: سمعت حماد بن زيد، يقول: " كان أبو جبلة إذا أتاه إنسان يكتب في سبورجة قال: " أنا لا أحدثك في سبورجة قال: لمه؟ قال: لأنك إذا أردت محوته وإذا كان في صحيفة لم تمحه "
القول في رد الحديث إلى الصواب إذا كان راويه قد خالف موجب الإعراب بعض من أوجب رواية الحديث على لفظه كان يروي الحديث ملحونا إذا كان قد سمعه كذلك ولا يغيره ويحكى ذلك من التابعين عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن سيرين
١٠٥٣ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا محمد بن سعد يعني ابن الأصبهاني، نا مروان بن معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، قال: «كان أبو معمر يلحن في الحديث يتبع ما سمع»
١٠٥٤ - أخبرني علي بن أحمد الرزاز، نا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي الحراني نا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان نا إبراهيم بن خلف الرملي، نا عبد الجبار، نا الأعمش، عن عمارة بن عمير: «أن أبان أبا معمر، كان يلحن في الحديث اقتداء بما سمع»
١٠٥٥ - أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا إسحاق يعني ابن أبي إسرائيل، نا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، قال: " كنا نرد نافعا عن اللحن، فيأبى يقول: إلا الذي سمعته "
١٠٥٦ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنا محمد بن إسحاق السراج، نا عبيد الله بن سعد الزهري، نا الأسود بن عامر شاذان نا إسماعيل ابن علية، عن ابن عون، عن ابن سيرين «أنه كان يلحن في الحديث»
١٠٥٧ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، نا أبو طاهر بن أبي هاشم ناموس بن عبيد الله نا ابن أبي سعد، نا المفضل، قال: قال: أبو مسهر: «كان الأوزاعي يلحن» قال أبو بكر: كان الأوزاعي يسبقه لسانه إلى اللحن لا أنه كان يراه مذهبا لأن المحفوظ عنه إجازة إصلاح اللحن في الحديث وسنذكر الرواية عنه بذلك بعد إن شاء الله " وممن كان يلحن اتباعا لما سمع في الرواية يزيد بن إبراهيم التستري.
١٠٥٨ - أنا علي بن أبي علي، أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزار، نا عبد الله بن محمد، نا عمر بن شبة، نا عفان، قال: «كان يزيد بن إبراهيم التستري إذا حدث عن الحسن، لم يلحن وإذا حدث عن محمد لحن»
١٠٥٩ - حدثني محمد بن أحمد الدقاق، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا الحسن بن عبد الرحمن، قال: سمعت سهل بن موسى، يقول: سمعت بندارا، يقول: «من أعرب لم ينبل» والذي نذهب إليه رواية الحديث على الصواب وترك اللحن فيه وإن كان قد سمع ملحونا لأن من اللحن ما يحيل الأحكام ويصير الحرام حلالا والحلال حراما فلا يلزم اتباع السماع فيما هذه سبيله والذي ذهبنا إليه قول المحصلين والعلماء من المحدثين
١٠٦٠ - أنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النرسي أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا عبيد بن شريك، نا هشام بن عمار، نا الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي، يقول: «لا بأس بإصلاح الخطأ واللحن والتصحيف في الحديث»
١٠٦١ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، نا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا أبو حفص عمر بن محمد بن نصر بن الحكم الكاغدي نا أبو الوليد القرشي، نا الوليد بن مسلم، قال: قال الأوزاعي: «يصلح اللحن والخطأ والتحريف في الحديث»
١٠٦٢ - أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، أنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي، بالأهواز أنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: «كان أحمد بن صالح يقوم كل لحن في الحديث»
١٠٦٣ - حدثني محمد بن أحمد الدقاق، نا أحمد بن إسحاق، نا ابن خلاد، نا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول قال: " سألت الحسن بن محمد الزعفراني عن الرجل يسمع الحديث ملحونا أيعربه؟ قال: «نعم»
١٠٦٤ - حدثني محمد بن أبي الحسن، أنا المؤمل بن غدير التنوخي، نا الحسن بن منصور الكندي، نا نصر بن منصور، نا عبد الله بن سعيد الرحبي، قال: سمعت بعض، أصحابنا يقول: «إذا كتب لحان فكتب عن اللحان لحان آخر فكتب عن اللحان لحان آخر صار الحديث بالفارسية» فينبغي للمحدث أن يتقي اللحن في روايته للعلة التي ذكرناها ولن يقدر على ذلك إلا بعد درسه النحو ومطالعته علم العربية
١٠٦٥ - فقد أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة أنا أبو الحسن المادرائي، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: «ليس يتقي من لا يدري ما يتقي»
الترغيب في تعلم النحو والعربية لأداء الحديث بالعبارة السوية
١٠٦٦ - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل نا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن عيسى العطار، نا كثير بن هشام، نا عيسى بن إبراهيم، عن الحكم بن عبد الله، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: مر عمر بن الخطاب على قوم يرمون رشقا فقال: «بئس ما رميتم» فقالوا يا أمير المؤمنين، إنا قوم متعلمين، فقال: " والله لذنبكم في لحنكم أشد علي من لحنكم في رميكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «رحم الله رجلا أصلح من لسانه»
١٠٦٧ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، أنا علي بن محمد بن الزبير المكي الكوفي، نا الحسن بن علي بن عفان العامري، نا زيد بن الحباب، حدثني عبد الوارث بن سعيد العنبري، قال: حدثني أبو مسلم، منذ خمسين سنة أن عمر بن الخطاب، قال: «تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة»
١٠٦٨ - أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان نا محمد بن علي بن حبيش، حدثنا حبان بن إسحاق البلخي، نا محمد بن الفضيل، نا أصرم بن حوشب، نا الخزرج بن أشيم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: " كانوا الحروف الثلاثة قال: قلنا وما الحروف الثلاثة قال: الجر والرفع والنصب "
١٠٦٩ - حدثني أبو عبد الله محمد بن علي الكاتب أنا الحسن بن حامد الأديب، نا علي بن محمد بن سعيد الموصلي، نا الحسن بن عليل، نا أبو خيثمة زهير بن حرب من كتابه سمعته يمليه على ابنه أبي بكر فتقدمت، قال: يا عسكري طفلت على ابني اقعد اكتب قال: نا عبد الله بن بكر السهمي نا أبي نا سالم بن قتيبة قال: " كنت عند ابن هبيرة الأكبر فجرى الحديث حتى جرى ذكر العربية فقال: والله ما استوى رجلان دينهما واحد وحسبهما واحد ومروءتهما واحدة أحدهما يلحن والآخر لا يلحن إن أفضلهما في الدنيا والآخرة الذي لا يلحن قلت أصلح الله الأمير هذا أفضل في الدنيا لفضل فصاحته وعربيته أرأيت الآخرة ما باله فضل فيها قال: إنه يقرأ كتاب ⦗٢٦⦘ الله على ما أنزله الله وإن الذي يلحن يحمله لحنه على أن يدخل في كتاب الله ما ليس فيه ويخرج منه ما هو فيه قال: قلت صدق الأمير وبر "
١٠٧٠ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا أحمد بن إبراهيم، نا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكار، حدثني عياش بن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: " جاء الدراوردي يعني عبد العزيز بن محمد إلى أبي يعرض عليه الحديث فجعل يقرأ ويلحن لحنا منكرا فقال له أبي: ويحك يا دراوردي أنت كنت بإقامة لسانك قبل هذا الشأن أحرى "
١٠٧١ - قال أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي إملاء بنيسابور قال: سمعت أبا الفضل نصر بن محمد بن يعقوب يقول: سمعت أحمد بن يوسف المنبجي، يقول: سمعت حاجب بن سليمان، يقول: سمعت وكيعا، يقول: " أتيت الأعمش أسمع منه الحديث وكنت ربما لحنت فقال لي: يا أبا سفيان تركت ما هو أولى بك من الحديث فقلت يا أبا محمد وأي شيء أولى من الحديث؟ فقال: النحو فأملى علي الأعمش النحو ثم أملى علي الحديث "
١٠٧٢ - أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أنا المعافى بن زكريا الجريري، نا محمد بن يحيى الصولي، نا عمر بن عبد الرحمن السلمي، نا المازني، قال: سمع أبو عمرو أبا حنيفة يتكلم في الفقه ويلحن فأعجبه كلامه واستقبح لحنه فقال: " إنه لخطاب لو ساعده صواب ثم قال لأبي حنيفة: «إنك لأحوج إلى إصلاح لسانك من جميع الناس»
١٠٧٣ - أنا أحمد بن علي بن عبد الله الطبري، أنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، نا الحسين بن إسماعيل، نا فضل الأعرج، نا أبو نوح، قال: سمعت شعبة يقول: «من طلب الحديث فلم يبصر العربية فمثله مثل رجل عليه برنس وليس له رأس»
١٠٧٤ - أنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق الكاتب نا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، نا أحمد بن يحيى ثعلب نا محمد بن سلام، أخبرني عبد الله بن الحارث، قال: قال حماد بن سلمة: «مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة لا شعير فيها»
١٠٧٥ - أنا الحسن بن علي الجوهري، نا محمد بن العباس الخزاز، نا الصولي، نا العنزي، نا عبيد الله بن معاذ العنبري، قال: " جاء سيبويه إلى الخليل بن أحمد فشكا إليه حماد بن سلمة قال: سألته عن حديث هشام بن عروة عن أبيه في رجل رعف فانتهرني وقال لي: أخطأت إنما هو رعف فقال له الخليل: «صدق أتلقى بهذا الكلام أبا سلمة»
١٠٧٦ - أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، أنا علي بن محمد بن السري الهمداني، نا وكيع محمد بن خلف نا أبو العيناء، قال: سمعت أبا زيد النحوي، يقول: " كان الذي حداني على طلب الأدب والنحو أني دخلت على جعفر بن سليمان فقال: ادنه فقلت: أنا دني فقال: «لا تقل يا بني أنا دني ولكن قل أنا دان»
١٠٧٧ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن القاسم يعني عن أبيه، قال: أنشدنا أحمد بن عبيد للخليل:
[البحر الخفيف]
لا يكون السري مثل الدني ... لا ولا ذو الذكاء مثل الغبي
لا يكون الألد ذو المقول المرهف ... عند الحجاج مثل العيي
قيمة المرء كل ما يحسن المرء ... قضاء من الإمام علي
أي شيء من اللباس على ذي السر ... وأبهى من اللسان البهي
⦗٢٨⦘
ينظم الحجة الشتيتة في السلك ... من القول مثل عقد الهدي
وترى اللحن بالحسيب أخي الهيئة ... مثل الصدى على المشرفي
فاطلب النحو للحديث وللشعر ... مقيما والمسند المروي
وارفض القول عن طغام جفوا ... عنه وعابوه بفضة للنبي
١٠٧٨ - أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، قال: أنشدنا أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد قال: أنشدني السياري قال: أنشدني المبرد:
[البحر الكامل]
النحو يبسط من لسان الألكن ... والمرء يعظمه إذا لم يلحن
فإذا أردت من العلوم أجلها ... فأجلها منها مقيم الألسن
١٠٧٩ - وأنا ابن بشران، قال: أنشدنا أبو عمر الزاهد، قال: أنشدني الهدهد قال: أنشدني المبرد:
[البحر الرجز]
النحو زين وجمال يلتمس ... يأخذ من كل العلوم بالنفس
صاحبه مكرم حيث جلس ... هل يستوي رب الحمار والفرس؟