الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 98-109
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة

صفحات 98-109

تحريم رواية الأخبار الكاذبة ووجوب إسقاط الأحاديث الباطلة يجب على المحدث أن لا يروي شيئا من الأخبار المصنوعة والأحاديث الباطلة الموضوعة فمن فعل ذلك باء بالإثم المبين ودخل في جملة الكذابين كما أخبر الرسول ﷺ

١٢٨٧ - فيما أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن مرزوق، نا أبو داود، وبشر بن عمر، قالا: نا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من روى عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين»

١٢٨٨ - أنا محمد بن عبد العزيز التككي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا محمد بن الصباح، نا فرج بن فضالة، عن عبد الله بن عامر، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن عبد الواحد النصري، عن وائلة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن أفرى الفرى أن يتقول علي ما لم أقل»

١٢٨٩ - أنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي، بأصبهان أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا أبو زرعة الدمشقي، نا أبو اليمان، قال سليمان: ونا أحمد بن عبد الوهاب، نا علي بن عياش الحمصي، قالا: نا حريز بن عثمان، قال: حدثني عبد الواحد بن عبد الله النصري، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه أو يري عينه في المنام ما لم تر أو يقول علي ما لم أقل»

١٢٩٠ - أنا محمد بن جعفر بن علان، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا محمد بن مخلد، نا محمد بن سعيد بن غالب، نا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن الثوري، قال: قال حبيب بن أبي ثابت: «من روى الكذب، فهو الكذاب» قال أبو بكر: ومن روى حديثا موضوعا على سبيل البيان لحال واضعه والاستشهاد على عظيم ما جاء به والتعجيب منه والتنفير عنه ساغ له ذلك وكان بمثابة إظهار جرح الشاهد في الحاجة إلى كشفه والإبانة عنه

استحباب رواية المشاهير والصدوف عن الغرائب والمناكير

١٢٩١ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني، بمكة نا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، نا محمد بن عمرو بن خالد، نا أبي قال،: سمعت زهيرا، يقول لعيسى بن يونس: «ينبغي للرجل أن يدع رواية غريب الحديث فإني أعرف رجلا كان يصلي في يومه مائة ركعة ما أفسده عند الناس إلا رواية غريب الحديث.
فظنناه يعني معلى بن هلال»

١٢٩٢ - أنا الحسن بن محمد بن علي البلخي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ، ببخارى قال: سمعت أحمد بن سهل بن حمدويه، يقول: سمعت سهل بن المتوكل، يقول: سمعت محمد بن عمر التيمي، يسكن البصرة قال: سمعت مالك بن أنس، يقول: «شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس»

١٢٩٣ - قرأنا على محمد بن القاسم الأزرق عن محمد بن الحسن بن زياد النقاش، قال: نا عبد الله بن محمود، نا حبان بن موسى، قال: سمعت النضر بن محمد، يقول: «أفضل العلم المشهور»

١٢٩٤ - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: سمعت خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، ببخارى يقول: سمعت أبا عبد الرحمن بن أبي الليث، يقول: سمعت عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، يقول: سمعت عبد الرزاق، يقول: «كنا نرى أن غريب الحديث خير فإذا هو شر»

١٢٩٥ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الملك بن عبد الحميد الرقي، نا روح بن عبادة، نا ابن عون، قال أبو بكر وهو عبد الله بن عون بن أرطبان عن إبراهيم، قال: «كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن حديثه أو أحسن ما عنده» قال أبو بكر: عنى إبراهيم بالأحسن الغريب لأن الغريب غير المألوف يستحسن أكثر من المشهور المعروف وأصحاب الحديث يعبرون عن المناكير بهذه العبارة ولهذا قال شعبة بن الحجاج

١٢٩٦ - فيما أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي، نا عبد الله بن سليمان، نا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، نا أمية بن خالد، قال: قيل لشعبة: " ما لك لا تروي عن عبد الملك بن أبي سليمان وهو حسن الحديث؟ فقال: من حسنها فررت "

اختبار جياد الأحاديث وعيونها التي لا يدخل عليها التعليل في أسانيدها ولا متونها

١٢٩٧ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الرحمن بن محمد بن سياه، نا محمد بن عبد الله بن مصعب، ومحمد بن يحيى، قالا: نا محمد بن عيسى المقرئ، نا إسحاق بن بشير الرازي، قال: قال ابن المبارك: «ليس جودة الحديث في قرب الإسناد ولكن جودة الحديث صحة الرجال»

١٢٩٨ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا محمود بن غيلان، نا شبابة، نا شعبة، وذكر عنده أوس بن ضمعج فقال: «والله ما أراه كان إلا شيطانا يعني لجودة حديثه»

١٢٩٩ - أنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق، نا أحمد بن إسحاق، نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، نا أحمد بن محمد بن شاذان التستري، نا الحسن بن سلام، قال: " كان عبد الله بن داود إذا حدثنا بحديث، جيد قال: «هذا الحديث كالجوهر هذا لم يتغير»

١٣٠٠ - أنا أحمد بن محمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا علي بن عبد الله، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: «كان الأعمش إذا جاء بإسناد جيد تهلل وجهه وإذا جاء بذاك الآخر فالله أعلم»

١٣٠١ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، أنا الحسين بن إدريس، نا ابن عمار، قال: قال يحيى بن سعيد: «لا تنظروا إلى الحديث ولكن انظروا إلى الإسناد فإن صح الإسناد وإلا فلا تغتر بالحديث إذا لم يصح الإسناد» ويستحب للراوي إن روى حديثا معلولا أن يبين علته فقد

١٣٠٢ - أنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، أنا محمد بن الحسين الفارسي، أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان لفظا بالري قال: قرأت على علي بن محمد المرزي حدثكم عبد الرحمن بن أبي حاتم وأنا علي بن أبي علي البصري أنا أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم بالري نا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن المقرئ نا عبد الرحمن يعني ابن الحكم بن بشير نا أبي قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: «ينبغي لصاحب الحديث أن يكون مثل الذي ينتقد الدراهم فإن الدراهم فيها الزيف والبهرج وكذلك الحديث» وإذا كان في الإسناد اسم يشاكل غيره في الصورة كحبان المشابه لحيان ونحو ذلك مما يخشى التباسه استحببت للراوي أن يذكر صورة اعجامه وإعرابه ليقيد عنه

١٣٠٣ - أنا محمد بن الحسن القطان، أنا ابن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا الحميدي، نا سفيان، قال: حدثني حميد بن حبان بن أزبد الجعفري، قال: رأيت سالم بن عبد الله إذا استلم الحجر قال هكذا بيده ووضع سفيان يده على جبهته "، وقال: «حبان بفتح الحاء والباء»

الصلاة على النبي ﷺ كلما ذكر والترحم على الصحابة رضي الله عنهم إذا انتهى المستملي في الإسناد إلى ذكر النبي ﷺ استحب له الصلاة عليه رافعا صوته بذلك وهكذا يفعل في كل حديث عاد فيه ذكره ﷺ

١٣٠٤ - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل نا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي إملاء نا محمد بن إسحاق الصاغاني، نا خالد بن مخلد القطواني، نا موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني عبد الله بن كيسان، أخبرني عبد الله بن شداد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن أولى الناس بي أكثرهم علي صلاة»

١٣٠٥ - أنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا محمد بن الحسن الهمذاني، نا محمد بن عبيد الهمذاني، نا عبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم النخعي، نا أبو مالك يعني النخعي، عن عاصم بن عبيد الله، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى علي فليكثر عبد أو ليقل: صلى الله عليه وآله وسلم "

١٣٠٦ - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخرجاني، في كتابه إلي نا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي الجرجاني قال: سمعت محمد بن يوسف الفربري، يقول: سمعت علي بن خشرم، يقول: سمعت الفضل بن موسى، قال لرجل: «ما كنيتك؟» قال: أبو محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «ويحك، وضعت الصلاة على النبي في غير موضعها» وإذا انتهى إلى ذكر بعض الصحابة قال: رضوان الله عليه والأصل في ذلك

١٣٠٧ - ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن كامل القاضي، نا يوسف بن محمد بن الحكم أبو علي الخياط، نا محمد بن خالد الختلي، نا كثير بن هشام الكلابي، عن جعفر بن برقان، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالتفت إلى أبي بكر فقال: «يا أبا بكر أعطاك الله الرضوان الأكبر»

١٣٠٨ - أنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي، أنا أحمد بن سلمان النجاد، نا أحمد بن يحيى يعني الحلواني، نا أبو عمرو فيض بن وثيق الثقفي قال: حدثني عمر بن أبي خليفة، قال: سمعت أبا بدر، قال: سمعت ثابتا البناني، يحدث عن أنس بن مالك، قال: " كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام رسول الله فقام غلام فأخذ نعله فناوله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أردت رضا ربك رضي الله عنك» . قال: فاستشهد وكان ابن عباس يقول: لا تنبغي الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم

١٣٠٩ - أنا بذلك أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان نا سليمان بن أحمد بن أيوب، نا علي بن عبد العزيز، نا أبو نعيم، نا سفيان، عن عثمان بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لا تنبغي الصلاة من أحد على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم»

١٣١٠ - وأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن هارون المعدل بالنهروان نا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر علي بن حرب الطائي نا علي بن حرب، نا سفيان بن عيينة، عن عثمان بن حكيم، عن عكرمة: «أن ابن عباس كره أن يصلي أحد على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم»

١٣١١ - وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «اللهم صل على آل أبي أوفى»، وقالت امرأة جابر بن عبد الله لرسول الله: " صل علي وعلى زوجي

١٣١٢ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع ابن أبي أوفى، يقول: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه أهل بيت بصدقة صلى عليهم فتصدق أبي بصدقة فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى»

أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا محمد بن عيسى، نا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح ⦗١٠٦⦘ العنزي، عن جابر بن عبد الله، أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: صل علي وعلى زوجي فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «صلى الله عليك وعلى زوجك»

١٣١٤ - أنا أحمد بن محمد العتيقي، نا علي بن عمر الحافظ، نا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: قال علي لعمر بن الخطاب وهو مسجى: " صلى الله عليك ودعا له، وقال: ما أجد أحدا من الناس أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا «، قال سفيان قيل لجعفر بن محمد» أليس قيل لا يصلى على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم " قال: «هكذا سمعت»

١٣١٥ - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أنا محمد بن العباس الخزاز، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن شيبة البزاز نا زياد بن أيوب، نا يعلى بن عبيد الطنافسي، نا أبو خالد الأحمر، قال: سألت عبد الله بن حسن عن أبي بكر وعمر، فقال: «صلى الله عليهما ولا صلى على من لم يصل عليهما» والصلاة والرضوان والرحمة من الله بمعنى واحد إلا أنها وإن كانت كذلك فإنا نستحب أن يقال للصحابي رضي الله عنه وللنبي صلى الله عليه وآله وسلم تشريفا له وتعظيما

١٣١٦ - حدثني أبو علي الحسن بن علي بن محمد الوخشي، قال: سمعت عبد الرحمن بن عمر التجيبي، بمصر يقول: سمعت أبا الفضل العباس بن رهب بن عثمان الصياد، ويقول: سمعت الربيع بن سليمان، وهو يقرأ عليه حدثكم الشافعي، فغلط القارئ فلم يقل رضي الله عنه فقال الربيع: «ولا حرف حتى يقال رضي الله عنه» قال أبو الفضل: " فينبغي أن لا يمر حديث فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا قيل: صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يذكر أحد من أصحابه إلا قيل رضي الله عنه "

ذكر ما يستحب في الإملاء روايته لكافة الناس وما يكره من ذلك خوف دخول الشبهة فيه والإلباس ينبغي أن يملى من الأحاديث ما تعلق بأصول المعارف والديانات وتضمن الدلائل على صحة المذاهب والاعتقادات إذ كان ذلك أس الشرع ودعامته وأصل كل نوع من التكليف وقاعدته

١٣١٧ - وقد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور أنا عبد الله بن أحمد الفقيه بنسا إملاء نا الحسن بن سفيان، نا أمية بن بسطام، نا يزيد بن زريع، نا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال: «إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا ذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس» ويتجنب المحدث في أماليه رواية ما لا تحتمله عقول العوام لما لا يؤمن عليهم فيه من دخول الخطأ والأوهام وأن يشبهوا الله تعالى بخلقه ويلحقوا به ما يستحيل في وصفه وذلك نحو أحاديث الصفات التي ظاهرها يقتضي التشبيه والتجسيم وإثبات الجوارح والأعضاء للأزلي القديم وإن ⦗١٠٨⦘ كانت الأحاديث صحاحا ولها في التأويل طرق ووجوه إلا أن من حقها أن لا تروى إلا لأهلها خوفا من أن يضل بها من جهل معانيها فيحملها على ظاهرها أو يستنكرها فيردها ويكذب رواتها ونقلتها

١٣١٨ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن علي الأزدي الكوفي نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، نا عبيد الله يعني ابن موسى، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا، يقول: «أيها الناس تحبون أن يكذب الله ورسوله حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون»

١٣١٩ - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإسترباذي، نا أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، بها نا أحمد بن الحسن أبو الحسن الصوفي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا علي بن حفص المدائني، نا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع»

١٣٢٠ - أنا محمد بن عبد العزيز التككي، نا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا إبراهيم الحربي، نا علي، وأنا حمزة بن محمد الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع»

١٣٢١ - أنا علي بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: قال ابن مسعود: «إن الرجل ليحدث بالحديث فيسمعه من لا يبلغ عقله فهم ذلك الحديث فيكون عليه فتنة»

١٣٢٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأنا الحسن بن أبي بكر، أنا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي، وأنا محمد بن الفرج البزاز، أنا أبو بكر بن مالك، قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عفان، نا حماد بن زيد، قال: قال أيوب: «لا تحدثوا الناس بما لا يعلمون فتضروهم»

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل