الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 50-51
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه

صفحات 50-51

١١٤٧ - أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا علي بن عبد العزيز البرذعي، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، نا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: " إذا قرأ عليك المحدث فقل: حدثنا وإذا قرأت عليه فقل أخبرنا " وهذا الذي قاله الشافعي مذهب جماعة من أهل العلم وروي من المتقدمين عن عبد الملك بن جريج المكي وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وكان حماد بن سلمة وهشيم بن بشير وعبد الله بن المبارك وعبد الرزاق بن همام ويزيد بن هارون ويحيى بن يحيى النيسابوري وإسحاق بن راهويه وعمرو بن عون وأبو مسعود أحمد بن الفرات ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس يقولون في غالب حديثهم الذي يروونه: أخبرنا ولا يكادون يقولون حدثنا وكان غيرهم يقول: ينبغي أن يبين السماع كيف كان، فما سمع من لفظ المحدث قيل فيه حدثنا وما قرئ عليه قال الراوي فيه: قرأت إن كان سمعه بقراءته ويقول فيما سمعه بقراءة غيره قرئ وأنا أسمع وقال أكثر أهل العلم: إذا كان الحديث في الأصل مسموعا فلراويه أن يقول ما شاء من حدثنا وأخبرنا ولم يروا في ذلك فرقا

١١٤٨ - أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم السرخاباذي بالري أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ بأصبهان نا سلامة بن محمود، نا محمد بن حماد الطهراني، قال: سمعت عبيد الله بن موسى، يقول: سمعت الثوري، يقول: «إذا قرأت على العالم فلا بأس أن تقول نا»

١١٤٩ - أنا محمد بن عمر النرسي، أنا أبو بكر الشافعي، نا الهيثم بن مجاهد، نا أحمد بن الدورقي، قال: قال ابن مهدي وأنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأبار، نا أحمد بن إبراهيم، قال: قال عبد الرحمن: " كان الرجل يقرأ على مالك فيقول: أقول نا مالك؟ فيقول: «نعم إن شاء الله»

١١٥٠ - أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أنا المعافى بن زكريا، نا إبراهيم بن الفضل بن حيان الحلواني، نا محمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج، إملاء قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول: " لما فرغنا من قراءة الموطأ على مالك بن أنس جثا بين يديه رجل من أهل المغرب فقال: يا أبا عبد الله أرأيت ما قرئ عليك من هذا الموطأ أقول نا مالك؟ فقال: " نعم أوليس هو حديثي أوليس قد أنصت له فقومت خطأه ورددت زلله؟ فقل: نا مالك إنه حديثي "

١١٦٠ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على إسماعيل بن هشام الصرصري حدثكم أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي نا أبو جعفر أحمد بن محمد بن حجاج بن رشدين بن سعد المهري بمصر حدثني زهير بن عباد، نا عبد الله بن المغيرة، قال: " سألت سفيان الثوري ومسعر بن كدام ومالك بن مغول عن قراءة الحديث على العالم فقالوا: هو بمنزلة الحديث منه قال سفيان الثوري: إذا قرأت علي أحاديث ثم أردت أن تحدث بها فقل: حدثني الثوري قال ابن رشدين: قال لنا ابن بكير لما قرأنا الموطأ على مالك بن أنس قلنا يا أبا عبد الله: قد عرضنا الموطأ عليك فكيف نقول فيه؟ فقال: أليس قد أنصت لكم حتى فرغتم قولوا: نا مالك وكان ابن بكير يقول لنا في الموطأ كله: نا مالك قال مالك وكنا أربعة رفقاء أنا وابن وهب وابن القاسم يعني عبد الرحمن وسعيد بن أبي ⦗٥٢⦘ مريم وعرضنا الموطأ على مالك عرضة ثانية في بيت ابن يعقوب وذكر من قدره عند مالك وفضله " وقد ذكرنا هذا الباب في كتاب الكفاية على الاستقصاء وأوردنا هناك ما فيه غنية لمن وقف عليه

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل