الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 92-105
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة

صفحات 92-105

٣٨ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، بالبصرة، نا أحمد بن عمرو بن فهدان، نا إبراهيم بن قهد، نا عبد الله بن إبراهيم الغضايري، نا عبد الله بن أبي بكر بن المنكدر، عن عمه محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها»

٣٩ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج النيسابوري، أنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، نا عثمان بن سعيد الدارمي، نا القعنبي، نا خالد بن إلياس، عن محمد بن عبد الله، عن فاطمة بنت الحسين، عن الحسين بن علي، عليهما السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله يحب معالي الأخلاق وأشرافها ويكره سفسافها»

٤٠ - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، بالبصرة، نا أبو بكر محمد بن أحمد محمويه العسكري، نا بهلول بن إسحاق الأنباري، نا إبراهيم بن حمزة، نا عبد العزيز، وأخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق، نا محمد بن إسحاق السهمي، نا عبد العزيز بن محمد، نا محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» وقال بهلول: «محاسن الأخلاق»

٤١ - أنا أحمد بن علي بن يزداد القارئ، أنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الأصبهاني، نا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي، نا إسماعيل بن عمرو، نا شريك، وحفص بن غياث، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب: «تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن تعلمون، وتواضعوا لمن تعلمون منه، ولا تكونوا جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم»

٤٢ - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز بالبصرة، نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا ابن عثمان، يعني عبدان المروزي، أنا عبد الله وهو ابن المبارك، أنا حبيب بن حجر القيسي، قال: " كان يقال: ما أحسن الإيمان ويزينه العلم وما أحسن العلم ويزينه العمل وما أحسن العمل ويزينه الرفق وما أضيف شيء إلى شيء مثل حلم إلى علم "

٤٣ - نا عبد العزيز بن علي الوراق، لفظا، نا محمد بن أحمد المفيد، نا أحمد بن الحسن بن هارون، نا محمد بن عبد الله الزهيري، نا يعلى بن عبيد، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: «زينوا الحديث بأنفسكم، ولا تزينوا بالحديث»

٤٤ - أنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا محمد بن المعافى بن أبي حنظلة البيروتي، نا زكريا بن يحيى الوقار، قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع، قال الثوري: قال مجالد: قال أبو الوداك: قال أبو سعيد الخدري: قال عمر بن الخطاب: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " قال أخي موسى عليه السلام: يا رب أرني الذي كنت أرى في السفينة، فأوحى الله إليه يا موسى إنك ستراه، فلم يلبث موسى إلا يسيرا حتى أتاه ⦗٩٥⦘ الخضر، وهو فتى طيب الريح، حسن بياض الثياب، فقال: السلام عليك يا موسى بن عمران، إن ربك يقرأ عليك السلام ورحمة الله، قال موسى: هو السلام، ومنه السلام، وإليه السلام، والحمد لله رب العالمين الذي لا أحصي نعمه، ولا أقدر على أداء شكره إلا بمعونته، ثم قال موسى: أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها، فقال الخضر: يا طالب العلم، إن القائل أقل ملالة من المستمع، فلا تمل جلساءك إذا حدثتهم، واعلم أن قلبك وعاء، فانظر ماذا تحشو به وعاءك، واعزف نفسك عن الدنيا، وانبذها وراءك، فإنها ليست لك بدار ولا لك فيها محل قرار، فإنها إنما جعلت بلغة للعباد، ليتزودوا منها للمعاد، يا موسى وطن نفسك على الصمت تلق الحكم، وأشعر قلبك التقوى تنل العلم، ورض نفسك على الصبر تخلص من الإثم، يا موسى تفرغ للعلم، إن كنت تريده، فإنما العلم لمن تفرغ له، ولا تكونن مكثار المنطق مهذارا، فإن كثرة المنطق تشين العلماء، وتبدي مساوئ السخفاء، ولكن عليك بالاقتصاد فإن ذلك من التوفيق والسداد، وأعرض عن الجهال، واحلم عن السفهاء، فإن ذلك فعل الحكماء وزين العلماء، إذا شتمك الجاهل فاسكت عنه حلما، وجانبه حزما، فإن ما بقي من جهله عليك وشتمه إياك أكثر وأعظم، يا ابن عمران، لا ترى أنك أوتيت من العلم إلا قليلا، فإن التعسف من الاقتحام والتكلف، يا ابن عمران لا تفتحن بابا لا تدري ما غلقه، ولا تغلقن بابا لا تدري ما مفتاحه، يا ابن عمران من لا تنتهي من الدنيا نهمته، ولا تنقضي ⦗٩٦⦘ منها رغبته، كيف يكون عابدا من يحقر حاله، ويتهم الله بما قضى له؟ كيف يكون زاهدا؟ هل يكف عن الشهوات من قد غلب عليه هواه، أو ينفعه طلب العلم والجهل قد حواه؟ لأن سفرته إلى آخرته وهو مقبل على دنياه، يا موسى تعلم ما تعلمت لتعمل به، ولا تعلمه لتحدث به فيكون عليك بوره، ويكون لغيرك نوره، يا موسى بن عمران اجعل الزهد والتقوى لباسك، والعلم والذكر كلامك، واستكثر من الحسنات فإنك مصيب السيئات، وزعزع بالخوف قلبك فإن ذلك يرضي ربك، واعمل خيرا فإنك لا بد عامل شرا، وقد وعظت إن حفظت، ثم تولى الخضر وبقي موسى حزينا مكروبا "

٤٥ - أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، أنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي، أنا أبو أحمد الجلودي، عن ابن زكويه، عن العتبي، عن أبيه، قال: قال علي: يا طالب العلم، «إن العلم ذو فضائل كثيرة، فرأسه التواضع، وعينه البراءة من الحسد، وأذنه الفهم، ولسانه الصدق، وحفظه الفحص، وقلبه حسن النية، وعقله معرفة الأشياء والأمور الواجبة، ويده الرحمة، ورجله زيارة العلماء، وهمته السلامة، وحكمته الورع، ومستقره النجاة، وقائده العافية، ومركبه الوفاء، وسلاحه لين الكلمة، وسيفه الرضى، وقوسه المداراة، وجيشه مجاورة العلماء، وماله الأدب، وذخيرته اجتناب الذنوب، وزاده المعروف، وماؤه الموادعة، ودليله الهدى، ورفيقه صحبة الأخيار»

ذكر ما يجب على طالب الحديث من الاحتراف للعيال واكتساب الحلال إذا كان للطالب عيال لا كاسب لهم غيره، فيكره له أن ينقطع عن معيشته ويشتغل بالحديث عن الاحتراف لهم، والأصل في ذلك ما

٤٦ - أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت وهب بن جابر الخيواني، يقول: شهدت عبد الله بن عمرو في بيت المقدس، وأتاه مولى له، فقال: إني أريد أن أقيم هذا الشهر ههنا - يعني رمضان - قال له عبد الله: هل تركت لأهلك ما يقوتهم؟ قال: لا، قال: أما لا فارجع فدع لهم ما يقوتهم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت»

٤٧ - أنا محمد بن جعفر بن علان الوراق، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، نا أحمد بن محمد البرذعي، نا عبد الله بن محمد، نا الفريابي، قال: قال الثوري: " عليك بعمل الأبطال: الكسب من الحلال، والإنفاق على العيال "

٤٨ - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، أنا خلف بن محمد الخيام، نا إلياس بن هارون، نا حفص بن داود، أنا عيسى يعني الغنجار، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نظر إلى رجل فأعجبه، قال: «هل له حرفة؟» فإن قالوا: لا، قال: «سقط من عيني» قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: «لأن المؤمن إذا لم يكن ذا حرفة تعيش بدينه»

٤٩ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، نا أبو حاتم الرازي، قال: حدثني سويد بن سعيد، عن عبد الرحيم بن سليمان الرازي، قال: " كنا عند سفيان الثوري، فكان إذا أتاه الرجل يطلب العلم سأله: هل لك وجه معيشة؟ فإن أخبره أنه في كفاية، أمره بطلب العلم، وإن لم يكن في كفاية، أمره بطلب المعاش "

٥٠ - أنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد العدل، أنا أبو العباس السراج، قال: سمعت مؤملا، يقول: سمعت عبيد بن جناد، يقول لأصحاب الحديث: «ينبغي للرجل أن يعرف من أين مطعمه وملبسه ومسكنه، وكذا وكذا ثم يطلب العلم»

٥١ - أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، نا محمد بن السمط بن الحسن الأسدي، نا أبو نصر رجاء بن سهل الصغاني، نا أبو مسهر، قال: كنا عند الحكم بن هشام العقيلي وعنده جماعة من أصحاب الحديث، قال: فقال: «إنه من أغرق في الحديث فليعد للفقر جلبابا، فليأخذ أحدكم من الحديث بقدر الطاقة، وليحترف حذرا من الفاقة»

٥٢ - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، نا جعفر بن محمد الصائغ، نا سعيد بن سليمان، نا أشعث أبو الربيع، قال: قال لي شعبة: «لزمت سوقك فأفلحت وأنجحت، ولزمت أنا الحديث فأفلست»

٥٣ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، نا أحمد بن علي الأبار، نا أبو عوانة محمد بن الحسن بن نافع البصري، نا إبراهيم بن بشار الرمادي، نا سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز الطائفي، قال: «من طلب الحديث أفلس»

٥٤ - نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني، أنا أبو أحمد عبد الله بن علي الحافظ الجرجاني، نا أحمد بن جعفر، نا أبو بكر الأعين، وأحمد بن آدم، قالا: نا عبد الرحمن بن يونس، مستملي ابن عيينة، نا ابن عيينة، قال: سمعت شعبة، يقول: «من طلب الحديث أفلس، لقد أفلست حتى بعت طستا لأمي بسبعة دنانير»

٥٥ - أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أحمد بن بشر المرثدي، نا أبو مسلم المستملي عبد الرحمن بن يونس، قال: سمعت ابن عيينة، يقول: قال شعبة: «من طلب الحديث أفلس، بعت طستا لأمي بسبعة دنانير»

٥٦ - نا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي لفظا، قال: سمعت إبراهيم بن أحمد بن رجاء، يقول: سمعت الحسين بن عبد الله بن مخلد، يقول: سمعت علي بن خشرم، يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يسأل رجلا ما حرفتك؟ قال: طلب الحديث، " قال: بشر أهلك بالإفلاس "

٥٧ - وأنا أبو حازم، أيضا قراءة عليه، قال: سمعت أبا سعيد محمد بن الفضل المذكر، يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة، يقول: سمعت أبا عمار الحسين بن حريث، يقول: سمعت الفضل بن موسى السيناني، يقول: «طلب الحديث حرفة المفاليس، وما رأيت أذل من أصحاب الحديث»

أنا أبو نعيم الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، أنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن سهل بن عسكر، يقول: سمعت الحميدي، يقول: سمعت ابن عيينة، يقول: «لا تدخل هذه المحابر بيت رجل إلا أشقى أهله وولده»

٥٩ - أخبرني أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الطبري، أنا أحمد بن الفرج بن منصور بن الحجاج، نا أحمد بن عبد الله بن علي الفرائضي، نا أبو عيسى محمد بن مالك الخزاعي، نا عباس، مولى بني هاشم، نا قراد أبو نوح، قال: سمعت شعبة، يقول: «إذا رأيت المحبرة في بيت إنسان فارحمه، وإن كان في كمك شيء فأطعمه»

٦٠ - أخبرني أبو طاهر عبد الواحد بن الحسين الحذاء، أنا إسماعيل بن سعيد المعدل، نا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا محمد بن موسى المارستاني، نا الزبير بن أبي بكر، قال: " قالت ابنة أختي لأهلنا: خالي خير رجل لأهله، لا يتخذ ضرة ولا يشتري جارية، قال: تقول المرأة: والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر "

إيثار العزوبة للطالب وتركه التزويج المستحب لطالب الحديث أن يكون عزبا ما أمكنه ذلك؛ لئلا يقتطعه الاشتغال بحقوق الزوجة والاهتمام بالمعيشة عن الطلب

٦١ - أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن عبد الله الترقفي، نا رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ» قالوا: يا رسول الله، وما خفيف الحاذ؟ قال: «الذي لا أهل له ولا ولد»

٦٢ - نا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أحمد بن المغلس، قال: سمعت بشر بن الحارث، يقول: «لا تؤثروا على حذف العلائق شيئا، فإني لو كلفت أن أعول دجاجة لخفت أن أصير شرطيا في الجسر، ومن لم يحتج إلى النساء فليتق الله ولا يألف أفخاذهن»

٦٣ - وأنا ابن بشران، أيضا، أنا عثمان بن أحمد، نا الحسن بن عمرو الشيعي المروزي، قال: سمعت بشر بن الحارث، يقول: قال إبراهيم بن أدهم: «ما أفلح من أحب أفخاذ النساء»

٦٤ - أنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، نا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت خلف بن تميم، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم، يقول: «من تعود أفخاذ النساء لم يفلح»

٦٥ - أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن العباس بن حسنويه الدلال بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت الحسن بن علي - يعني ابن عفان العامري الكوفي - يقول: سمعت ابن نمير، يقول: قال لي سفيان: " تزوجت؟ قلت: لا، قال: ما تدري ما أنت فيه من العافية "

٦٦ - نا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أنا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، نا محمد بن سليمان الواسطي، قال: سمعت أبا منصور الحارث بن منصور، يقول: سمعت سفيان الثوري، يقول: «إذا تزوج الرجل ركب البحر، فإذا ولد له كسر به»

٦٧ - وأنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الواعظ، أنا دعلج بن أحمد المعدل، نا عبد الله بن سليمان، نا عبد الله بن خبيق، نا يوسف بن أسباط، قال: قال إبراهيم بن أدهم: " كان يقال: من تزوج فقد ركب البحر، فإذا ولد له فقد كسر به "

٦٨ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزار، بالبصرة قال: نا يزيد بن إسماعيل الخلال، نا العباس بن عبد الله الترقفي، قال: سمعت شيخا يكنى أبا عمرو يقال له كباث بن مصعب، قال: " قيل لأعرابي: لم لا تزوج؟ قال: إني وجدت مداراة العفة أيسر من الاحتيال لمصلحة النساء " قال أبو بكر: إذا كان الطالب للحديث عزبا فآثر الطلب على الاحتراف، فإن الله تعالى يعوضه ويأتيه بالرزق من حيث لا يحتسب كما

٦٩ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق، أنا عمر بن أحمد بن يوسف الدلال، نا محمد بن القاسم بن هاشم السمسار، نا أبي، نا يونس بن عطاء، نا سفيان الثوري، عن أبيه، عن جده، عن زياد بن الحارث الصدائي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من طلب العلم تكفل الله برزقه»

٧٠ - أنا أحمد بن علي بن يزداد، أنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الأصبهاني، نا محمد بن علي الفرقدي، نا إسماعيل بن عمرو، نا جرير بن عبد الحميد، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، قال: «من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به وجه الله، أتاه الله منه بما يكفيه» وإن جعل من وقته جزءا يسيرا للاحتراف كالتوريق وما أشبهه، كان أفضل

٧١ - أخبرني أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: «لو كنت صانعا صناعة، كنت أحب أن أكون وراقا»، قلت: يا أبا عبد الله، أيما أحب إليك: نكتب عدد حديث أو عدد ورق؟ فقال: عدد الحديث يقع الطويل والقصير، ولكن يكتب عدد ورق ويواصف عليه " مع أن أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي قد قال: «لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس»

٧٢ - أخبرنا بذلك أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين السليطي بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعي، يقول: لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس "، قيل: وإن كان مكفيا؟ قال: وإن كان مكفيا "، قال: وأحسبه حكاه عن غيره "

٧٣ - أنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري، قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن جعفر العنزي، يقول: سمعت أحمد بن الحسين، يعني الشروطي يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، يقول: سمعت الشافعي، يقول: سمعت محمد بن الحسن، يقول: «لا يفلح في هذا الشأن - يعني العلم - إلا من أقرح البر قلبه» قال أبو بكر: ولن يصبر على الحال الصعبة إلا من آثر العلم على ما عداه، ورضي به عوضا من كل شيء سواه

٧٤ - أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، نا عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: سمعت أبا الوليد، يقول: سمعت شعبة، يقول: «إذا كان عندي شيء من دقيق وطن من قصب، فلا أبالي ما فاتني من الدنيا»

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل