باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
٧٥ - حدثني أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي، نا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش إملاء بأصبهان، أنا أبو القاسم زيد بن عبد الله بن عبد الكبير النصري برامهرمز، نا الحسين بن أبي طالب المصيصي، قال: سمعت محمد بن هارون الدمشقي، ينشد: «
[البحر الوافر]
لمحبرة تجالسني نهاري ... أحب إلي من أنس الصديق
ورزمة كاغد في البيت عندي ... أحب إلي من عدل الدقيق
ولطمة عالم في الخد مني ... ألذ لدي من شرب الرحيق»
٧٦ - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، نا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، نا موسى بن محمد بن هاشم الفقيه، بأنطاكية في مسجده، قال: سمعت أبا إبراهيم المزني، يقول: سمعت الشافعي، يقول: " سئل بعض السلف: ما بلغ من اشتغالك بالعلم؟ قال: هو سلوي إذا اهتممت، ولذتي إذا سلوت، قال: وأنشدني الشافعي شعر نفسه:
[البحر الطويل]
وما أنا بالغيران من دون أهله ... إذا أنا لم أضح غيورا على علمي
طبيب فؤادي مذ ثلاثين حجة ... وصيقل ذهني والمفرج عن همي"
أنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، أنا أبو بكر أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع، نا إسماعيل بن ميمون بن خالد، نا وهب بن سليمان الدير عاقولي، قال: سمعت سريا السقطي، يقول: «من علم ما طلب هان عليه ما بذل»
ذكر ما يجب تقديم حفظه على الحديث ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله عز وجل، إذ كان أجل العلوم وأولاها بالسبق والتقديم
وقد
⦗١٠٧⦘
٧٨ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي، أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري، نا محمد بن أحمد بن الجنيد، نا أبو عاصم، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " اقرءوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه، أما إني لا أقول: الم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر، فتلك ثلاثون "
٧٩ - وأنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، نا أحمد بن يحيى الحلواني، نا يحيى بن عبد الحميد الحماني، نا أبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا مأدبته ما استطعتم، وإن هذا القرآن هو حبل الله، وهو النور البين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد»
٨٠ - قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن عثمان بن أحمد الدقيقي، نا أحمد بن محمد بن بكر الوراق، نا القاسم بن عثمان الدمشقي، نا الوليد، يعني ابن مسلم، قال: " كنا إذا جالسنا الأوزاعي فرأى فينا حدثا، قال: " يا غلام، قرأت القرآن؟ فإن قال: نعم، قال: اقرأ: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ [النساء: ١١] وإن قال: لا، قال: اذهب، تعلم القرآن قبل أن تطلب العلم "
٨١ - أخبرني أبو منصور أحمد بن محمد بن إسحاق المقرئ، أنا عمر بن إبراهيم بن أحمد، نا أحمد بن علي الديباجي، نا محمد بن موسى النهرتيري، قال: سمعت أبا هشام الرفاعي، يقول: «كان يحيى بن يمان إذا جاءه غلام أمرد استقرأه، رأس سبعين من» الأعراف «، ورأس سبعين من» يوسف «، وأول الحديث، فإن قرأه حدثه، وإلا لم يحدثه» فإذا رزقه الله تعالى حفظ كتابه، فليحذر أن يشتغل عنه بالحديث، أو غيره من العلوم اشتغالا يؤدي إلى نسيانه
فقد
٨٢ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني بأصبهان، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن رجل، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة أو البعرة يخرجها الإنسان من المسجد، وعرض علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أكبر من آية أو سورة أوتيها رجل فنسيها» ⦗١٠٩⦘ هكذا روى هذا الحديث عبد الرزاق بن همام، عن ابن جريج، عن رجل غير مسمى، وقد سماه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، واختلف عنه فقال عبد الوهاب بن عبد الحكم، عن عبد المجيد: هو المطلب بن عبد الله بن حنطب، وقال غيره عن عبد المجيد: هو الزهري،
أما حديث المطلب
٨٣ - فأخبرناه أبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي، أنا أبو الحسن محمد بن محمود الفقيه بمرو، نا أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ، نا أبو علي عبد الوهاب بن عبد الحكم البغدادي الوراق، نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن المطلب بن حنطب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «عرضت علي أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها»، وهكذا رواه أبو داود السجستاني، عن عبد الوهاب
وأما حديث الزهري
٨٤ - فحدثناه أبو نعيم الحافظ، إملاء، نا أحمد بن عبيد الله بن محمود، قال: نا محمد بن إبراهيم بن زياد، قال: نا محمد بن رباح، قال: نا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من آية أو سورة أوتيها رجل ثم نسيها» وهكذا رواه محمد بن يزيد الأدمي عن عبد المجيد
٨٥ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، نا أبو دواد سليمان بن الأشعث، نا محمد بن العلاء، نا ابن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله تعالى يوم القيامة أجذم» خالف ابن إدريس شعبة بن الحجاج في إسناده
٨٦ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا إبراهيم بن مرزوق البصري، بمصر، نا سعيد بن عامر، نا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن لقيط، أو إياد بن لقيط، عن رجل، عن سعد بن عبادة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم»
٨٧ - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: سمعت أبا بكر النقاش، يقول: سمعت إدريس بن عبد الكريم الحداد، يقول: سمعت هارون بن معروف، يقول: «رأيت في المنام أن من آثر الحديث على القرآن عذب، فآثرت الحديث على القرآن، فذهب بصري» ثم الذي يتلو القرآن من العلوم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسننه، فيجب على الناس طلبها إذ كانت أس الشريعة وقاعدتها، قال الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: ٧]، وقال تعالى ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ [النساء: ٨٠]، وقال: ﴿وما ينطق عن الهوى﴾ [النجم: ٣]
٨٨ - أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سالم الختلي، نا موسى بن إسحاق القاضي، نا محمد بن عبيد يعني المحاربي، نا صالح بن موسى، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، مولى أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إني قد خلفت فيكم شيئين، لن تضلوا أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " وبحسب المرء أن يشتغل في هذا الزمان بسماع السنن وطلب الحديث
فقد
⦗١١٢⦘
٨٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، نا يعقوب بن سفيان، وأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن زنجويه المعدل بأصبهان، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد المقرئ القباب، نا علي بن جبلة بن رستة، قالا: نا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي»
٩٠ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، أخبرني محمد بن يوسف بن ريحان، قال: حدثني أبي، قال،: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل، يعني البخاري - يقول: «أفضل المسلمين رجل أحيا سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد أميتت، فاصبروا يا أصحاب السنن رحمكم الله فإنكم أقل الناس» قال الشيخ أبو بكر: قول البخاري إن أصحاب السنن أقل الناس، عنى به الحفاظ للحديث، العالمين بطرقه، المميزين لصحيحه من سقيمه، وقد ⦗١١٣⦘ صدق رحمه الله في قوله، لأنك إذا اعتبرت لم تجد بلدا من بلدان الإسلام يخلو من فقيه، أو متفقه يرجع أهل مصره إليه، ويعولون في فتاويهم عليه، وتجد الأمصار الكثيرة خالية من صاحب حديث عارف به مجتهد فيه، وما ذاك إلا لصعوبة علمه وعزته وقلة من ينجب فيه من سامعيه وكتبته، وقد كان العلم في وقت البخاري غضا طريا، والارتسام به محبوبا شهيا، والدواعي إليه أكبر، والرغبة فيه أكثر، وقال هذا القول الذي حكيناه عنه، فكيف نقول في هذا الزمان مع عدم الطالب، وقلة الراغب وكان الشاعر وصف قلة المتخصصين من أهل زماننا في قوله: وقد كنا نعدهم قليلا، فقد صاروا أقل من القليل
٩١ - أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، نا أحمد بن عثمان الأدمي، نا أحمد بن سعيد، نا أبو نعيم، نا شريك، عن أشعث، عن ابن سيرين، قال: «أدركت بالكوفة أربعة آلاف شاب يطلبون العلم»
٩٢ - أنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الحيري الضرير، أنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنا أبو عبد الله محمد بن المسيب، نا عبد الله بن خبيق، نا موسى بن طريف، عن شعيب بن حرب، قال: «كنا نطلب الحديث أربعة آلاف، فما أنجب منا إلا أربعة»
٩٣ - أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن سليمان السليطي بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت يحيى بن أبي طالب، يقول: سمعت أبا داود الطيالسي، يقول: " كنت يوما بباب شعبة، وكان المسجد ملآن، قال: فخرج شعبة فاتكأ علي، وقال: يا سليمان، ترى هؤلاء كلهم يخرجون محدثين؟ قلت: لا، قال: صدقت، ولا خمسة؟ قلت: خمسة؟ قال: نعم، يكتب أحدهم في صغره ثم إذا كبر تركه، ويكتب أحدهم في صغره ثم إذا كبر يشتغل بالفساد، قال: فجعل يردد علي، قال أبو داود: ثم نظرت بعد، فما خرج منهم خمسة "
٩٤ - أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن عبد الله الترقفي، قال: سمعت الفريابي، يقول: قال لي سفيان الثوري يوما - وقد اجتمع الناس عليه - فقال لي: يا محمد، «ترى هؤلاء ما أكثرهم، ثلث يموتون، وثلث يتركون هذا الذي تسمعونه، ومن الثلث الآخر ما أقل من ينجب»
٩٥ - حدثني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، نا علي بن عمر الدارقطني، نا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس، يعني الدوري نا أسود بن عامر شاذان، عن إسرائيل، قال: " كثر من يطلب الحديث في زمن الأعمش، فقيل له: يا أبا محمد، ما ترى ما أكثرهم؟ قال: «لا، تنظروا إلى كثرتهم، ثلثهم يموتون، وثلثهم يلحقون بالأعمال، وثلثهم من كل مائة يفلح واحد»
باب القول في الأسانيد العالية إذا عزم الله تعالى لامرئ على سماع الحديث وحضرته نية في الاشتغال به، فينبغي أن يقدم المسألة لله أن يوفقه فيه ويعينه عليه، ثم يبادر إلى السماع، ويحرص على ذلك من غير توقف ولا تأخير
فقد
⦗١١٥⦘
٩٦ - أنا أبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، نا علي بن حرب الطائي، نا عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، فاحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز»
٩٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا الحسن بن علي بن شبيب، قال: حدثني طالوت هو ابن عباد، نا عبد الواحد بن زياد، نا الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال: سمعتهم يذكرونه عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: ولا أعلمه إلا ذكره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن التؤدة في كل شيء خير، إلا في عمل الآخرة» ⦗١١٦⦘ ويعمد إلى أسند شيوخ مصره وأقدمهم سماعا، فيديم الاختلاف إليه، ويواصل العكوف عليه، ومذاهب الناس تختلف في ذلك، فمنهم من يكتفي بسماع الحديث نازلا مع وجود من يرويه عاليا، ومنهم من لا يقتنع بذلك، ولا يقتصر على النزول وهو يجد العلو، وأهل النظر أيضا مختلفون في ذلك، فمنهم من يرى أن السماع النازل أفضل؛ لأنه يجب على الراوي أن يجتهد في معرفة جرح من يروي عنه وتعديله، والاجتهاد في أحوال رواة النازل أكثر، وكان الثواب فيه أوفر، ومنهم ما يرى أن سماع العالي أفضل لأن المجتهد مخاطر وسقوط بعض الإسناد مسقط لبعض الاجتهاد، وذلك أقرب إلى السلامة، فكان أولى، والذي نستحبه طلب العالي؛ إذ في الاقتصار على النازل إبطال الرحلة وتركها، فقد رحل خلق من أهل العلم قديما وحديثا إلى الأقطار البعيدة، طلبا لعلو الإسناد، ولعلنا نذكر شيئا من أخبارهم في هذا الكتاب بعد إذا انتهينا إلى الموضع المقتضي لذكر ذلك إن شاء الله
من اجتزأ بالسماع النازل مع كون الذي حدث عنه موجودا
٩٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن البصري، نا أبو الحسن علي بن إسحاق المادرائي، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، نا أبو بكر، يعني ابن عياش وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي أبو عمر، نا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، قال: " كنت رجلا مذاء، فاستحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت ابنته تحتي، فسألت رجلا يسأله، فسأله فقال: عليك بالوضوء "، واللفظ للمادرائي
٩٩ - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب، بأصبهان، نا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار، نا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثني عبد الله بن محمد بن سالم، نا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: «ليس كلنا كان يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كانت لنا ضيعة وأشغال، ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ فيحدث الشاهد الغائب»
١٠٠ - أخبرنا علي بن أبي علي النصري، أنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي، نا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، نا إبراهيم بن الحجاج السامي، نا حماد بن سلمة، عن حميد، أن أنس بن مالك، حدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رجل: أنت سمعته من رسول الله؟ فغضب غضبا شديدا، وقال: «والله ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله، ولكن كان يحدث بعضنا بعضا ولا يتهم بعضنا بعضا»
١٠١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا دعلج بن أحمد، نا علي بن محمد بن عيسى الهروي، نا آدم، نا شعبة، عن الحكم، قال: رأيت طاوسا " يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع من الركوع رفعهما، فسألت بعض أصحابه، فقيل: إنه يحدثه عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "
١٠٢ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا سلمة، يعني ابن شبيب نا أحمد هو ابن حنبل نا محمد بن جعفر، غندر نا شعبة، قال: سمعت ميسرة بن عمران بن عمير، يحدث عن أبيه، عن جده، أنه «خرج مع عبد الله - وهو رديفه على بغلة له مسيرة أربعة فراسخ - فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين»، قال شعبة: حدثني ميسرة وأبوه شاهد "
١٠٣ - أنا أحمد بن علي بن يزداد القارئ، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني، بها، نا عبد الله بن محمد بن زكريا، نا إسماعيل هو ابن عمرو البجلي، نا قيس، يعني ابن الربيع، عن أبي حصين، قال: مر بنا قزعة، فأمرنا المغيرة بن عبد الله اليشكري أن يسأله، فقام فسأله ثم جاء، فحدثنا عنه عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا تشد الرحال إلا إلى ⦗١١٩⦘ ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد الأقصى، ولا تسافر المرأة فوق ثلاث إلا ومعها ذو محرم: أبوها أو زوجها أو أخوها، ولا صلاة بعد ساعتين بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صوم يومين: يوم الفطر ويوم النحر "
١٠٤ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن العباس الخزاز، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا عمي محمد بن الأشعث، نا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، نا هود بن الأعمش، - والأعمش جالس - عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سفر فأتي بقدح فيه ماء، وساق الحديث "
١٠٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا الحسن بن عبد الرحمن، نا عبدان هو الأهوازي نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، قال: «كنا نكون في مجلس أيوب فنسمع رجلا يحدثنا عن أيوب فنسمعه منه، ولا نسأل أيوب عنه»
١٠٦ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر بن عبد الملك، نا عبد الرزاق، عن معمر، وأنا محمد بن الحسين، أيضا، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، نا الحسين بن محمد الجريري البلخي، نا عبد الرزاق، قال: قال معمر: «كان أيوب يحدثنا عن نافع - ونافع حي - فاكتفينا به»
١٠٧ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، نا علي بن ثابت، قال: قال لي سعيد بن أبي عروبة: «كنت أذهب مع قتادة إلى الحسن فأمسك حماره، فيخرج فيحدثني وأحفظ عنه»
١٠٨ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، قال: نا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت عيسى بن محمد، قال: قال الفيريابي: " كنت بمكة فجئت إلى سفيان أستشيره في أمري - وساق قصة طويلة - إلى أن قال: فخرجت معه فنزلت معه أو بقربه، فكان يملي علي، وربما قال: أريد أن أذهب إلى شيخ، فتعال معي، فأقول له: اذهب فاسمع فإذا رجعت فحدثني عنه، قال فكان يفعل ذلك "
من سمع حديثا نازلا فطلبه عاليا
١٠٩ - أنا علي بن القاسم الشاهد، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا بكر بن عبد الوهاب، نا محمد بن عبد الملك، نا يوسف الماجشون، أخبرني محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي»، قال سعيد: فأحببت أن أشافه به سعدا، فأتيته فذكرت له ما ذكر لي عامر، فقال لي: نعم، فقلت: أنت سمعته؟ فأدخل يده في أذنه فقال: نعم، وإلا اصطكتا
١١٠ - أنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ بنيسابور، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، أنا الحسن بن سفيان، نا إسحاق بن أبي إسرائيل ⦗١٢١⦘، نا سفيان بن عيينة، قال: كان عمرو بن دينار حدثناه عن القعقاع، عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، قال سفيان: فلقيت ابنه - يعني سهيل بن أبي صالح - فقلت: سمعت حديثا نا عمرو، عن القعقاع، عن أبي صالح،؟ قال: سمعته من الذي حدث أبي، سمعت عطاء بن يزيد الليثي، يحدث عن تميم الداري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الدين النصيحة ثلاثا» قالوا: يا رسول الله، لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم»