٣١٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ح وأنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، أنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، نا هيثم بن خلف الدوري - واللفظ للحضرمي - قالا: نا محمود بن غيلان، نا أبو داود، قال: سمعت شعبة، يقول: «ما أحد عنده ثلاثة أحاديث إلا وأنا عبده حتى يموت، وما سمعت من أحد شيئا إلا واختلفت إليه أكثر مما سمعت منه»
٣٢٠ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على أبي حامد أحمد بن عمر بن حفص بن مكرم المروزي بها، حدثكم عبد الله بن محمود، نا أبو قدامة، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: قال شعبة: «ما سمعت من أحد عدد حديث إلا واختلفت إليه أكثر من عدد ما سمعت منه الحديث»
توقير مجلس الحديث
٣٢١ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا الربيع بن سليمان، نا عمار بن نوح، عن عبد الملك، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: «كنا جلوسا في المسجد، إذ خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجلس إلينا، فكأن على رءوسنا الطير لا يتكلم أحد منا»
٣٢٢ - أنا الحسن بن أبي بكر نا أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح البزاز، نا عبد الملك بن محمد، نا بشر بن عمر، وسعيد بن عامر، قالا: نا شعبة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير»
٣٢٣ - أنا علي بن أبي علي البصري، أنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: قال أبو بكر بن الأنباري: قولهم: جلساء فلان كأنما على رءوسهم الطير، في هذا قولان، أحدهما: أن يكون المعنى أنهم يسكنون فلا يتحركون، ويغضون أبصارهم، والطير لا يقع إلا على ساكن، يقال للرجل إذا كان حليما وقورا: إنه لساكن الطير الطائر، أي كأن على رأسه طيرا لسكونه، والقول الثاني: إن الأصل في قولهم: كأنما على رءوسهم الطير أن سليمان بن داود كان يقول للريح: أقلينا، وللطير: أظلينا، فتقله وأصحابه الريح، وتظلهم الطير، وكان أصحابه يغضون أبصارهم هيبة له وإعظاما، ويسكنون فلا يتحركون ولا يتكلمون بشيء إلا أن يسألهم عنه فيجيبوا، فقيل للقوم إذا سكنوا: هم علماء وقراء كأنما على رءوسهم الطير، تشبيها بأصحاب سليمان عليه السلام، ومن ذلك الحديث ⦗١٩٣⦘ الذي يروى: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير»
٣٢٤ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا أحمد بن إبراهيم، نا الحسن بن محمد بن عفير، نا أحمد بن سنان القطان، قال: «كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه، ولا يبرى فيه قلم، ولا يبتسم أحد، فإن تحدث أو برى قلما، صاح ولبس نعليه ودخل، وكذا يفعل ابن نمير، وكان من أشد الناس في هذا، وكان وكيع أيضا في مجلسه كأنهم في صلاة، فإن أنكر من أمرهم شيئا انتعل ودخل، وكان ابن نمير يغضب ويصيح، وكان إذا رأى من يبري قلما، تغير وجهه»
٣٢٥ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى البزاز بهمذان، نا صالح بن أحمد الحافظ، نا علي بن إبراهيم القزويني، نا أبو علي الحسن بن أيوب، نا عبد الرحمن بن عمر، قال: " ضحك رجل في مجلس عبد الرحمن بن مهدي فقال: من ضحك؟ فأشاروا إلى رجل، فقال: «تطلب العلم وأنت تضحك، لا حدثتكم شهرا»