الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 259-270
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب تحسين الخط وتجويده

صفحات 259-270

٥٣٢ - أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا أحمد بن خليد الحلبي، نا موسى بن أيوب النصيبي، نا يحيى بن سعيد، عن عمرو بن الأزهر، عن ابن عون، عن الشعبي، عن ابن عباس، في قوله تعالى: " ﴿أو أثارة من علم﴾ [الأحقاف: ٤] قال: «جودة الخط»

٥٣٣ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، نا محمد بن العباس الخزاز، نا أبو عبيد الناقد، نا رجاء بن سهل الصغاني، نا أبو اليمان، عن عاصم بن مهاجر، وحدثني أبو القاسم الأزهري، أنا علي بن محمد الوراق، نا محمد بن خلف بن وكيع، حدثني القاسم بن هاشم السمسار، نا أبو يمان الحكم بن نافع، نا عاصم بن مهاجر الكلاعي، قال الحسن عن أنس، وقال الأزهري: عن أبيه، ثم اتفقا قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الخط الحسن يزيد الحق وضوحا»

٥٣٤ - أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا إسحاق بن سعد النسوي، نا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج الثقفي، نا أحمد بن سعيد الرباطي، نا حفص بن عمر العدني، حدثني عيسى بن الضحاك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن علي بن أبي طالب، قال: «تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له»

استحباب الخط الغليظ وكراهة الدقيق منه

٥٣٥ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا أبو بكر أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، نا موسى بن إسحاق الأنصاري، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، نا عبد الملك بن شداد الأزدي، عن عبيد الله بن سليمان العبدي، عن أبي حكيمة، قال: " كنا نكتب المصاحف بالكوفة فيمر علينا علي عليه السلام ونحن نكتب فيقوم، فيقول: «أجل قلمك»، قال: فقططت منه ثم كتبت، فقال: «هكذا نوروا ما نور الله عز وجل»

٥٣٦ - أنا محمد بن علي بن مخلد، ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، حدثني علي بن محمد بن علي العمي، بالبصرة، نا يموت بن المزرع، عن أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: «الخط علامة، فكلما كان أبين كان أحسن»

٥٣٧ - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن الحسين بن أبي حامد الأصبهاني، في كتابه إلي، نا محمد بن الحسن الآجري، نا محمد بن مخلد، قال: سمعت حنبل بن إسحاق، يقول: رآني أحمد بن حنبل وأنا أكتب خطا دقيقا، فقال: لا تفعل، أحوج ما تكون إليه يخونك "

٥٣٨ - بلغني عن بعض الشيوخ، أنه كان إذا رأى خطا دقيقا قال: هذا خط من لا يوقن بالخلف من الله، قال أبو بكر: " لا ينبغي أن يكتب الطالب خطا دقيقا إلا في حال العذر، مثل أن يكون فقيرا لا يجد من الكاغد سعة، أو يكون مسافرا فيدقق خطه ليخف حمل كتابه، وأكثر الرحالين يجتمع في حاله الصفتان اللتان يقوم بهما له العذر في تدقيق الخط

٥٣٩ - نا محمد بن يوسف القطان النيسابوري، أنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، يقول: سمعت محمد بن المسيب الأرغياني، يقول: «كنت أمشي بمصر في كمي مائة جزء، في كل جزء ألف حديث» وكذلك المسافرون يكتبون «نا» بدل «حدثنا» اختصارا في الكتابة لكثرة تكررها، وصار ذلك عادة لعامة الطلبة، وقد كان في السلف من يفعل نحوا من هذا

٥٤٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي، يقول: " كنت آتي شعبة ومعي ألواح، فإذا قال، أخبرنا، كتبت خ، وإذا قال: سمعت، كتبت س، وإذا قال: حدثنا، كتبت ح، فإذا جئت نسختها كتبت الأخبار على ذلك "

اختيار التحقيق دون المشق والتعليق

٥٤١ - حدثنا الحسين بن محمد الأصم، قال: قرأت على منصور بن جعفر، قال: قرأت على أبي محمد بن درستويه، قال: قرأنا على ابن قتيبة، قال عمر بن الخطاب: «شر الكتابة المشق، وشر القراءة الهذرمة، وأجود الخط أبينه»

٥٤٢ - وقال: قال علي بن أبي طالب لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع: «ألق دواتك، وأطل سن قلمك، وافرج بين السطور، وقرمط بين الحروف»

٥٤٣ - أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش، أن أحمد بن الحارث المروزي، حدثهم، نا جدي، نا الهيثم بن عدي، عن عوانة بن الحكم، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لكاتبه وأحسبه ابن أبي رافع: «أطل جلفة قلمك وأسمنها، وأيمن قطتك، وأسمعني طنين النون وخرير الخاء، أسمن الصاد، وعرج العين، واشقق الكاف، وعظم الفاء، ورتل اللام، واسلس الباء والتاء والثا، وأقم الواو على ذنبها، واجعل قلمك خلف أذنك يكن أذكر لك»

٥٤٤ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: ذكر أبو سعيد السيرافي أن بعض كتاب المقتدر سئل: " متى يجوز أن يوصف الخط بالجودة؟ قال: " إذا اعتدلت أقسامه، وطالت ألفه ولامه، وتفتحت عيونه، ولم تشتبه راؤه ونونه، وأشرق قرطاسه، وأظلمت أنقاشه، ولم تختلف أجناسه، أسرع إلى العيون بصوره، وإلى العقول بثمره، قدرت فصوله وأينعت وصوله، وبعد عن حيل الوراقين، وعن تصنع المتصنعين، كان حينئذ كما قلت في حسن الخط:

[البحر السريع]

إذا ما تجلل قرطاسه ... وساوره القلم الأبرش

تضمن من خطه حلة ... كنقش الدنانير بل أنقش

حروف تعيد لعين الكليـ ... ل نشاطا ويقرؤها الأخفش"

أول ما يبتدأ به في الكتابة ينبغي أن يبتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم " في كل كتاب من كتب العلم؛ فإن كان الكتاب ديوان شعر فقد اختلف فيه

٥٤٥ - فأنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، نا عبد الله النفيلي، نا جنادة بن سلم، من ولد جابر بن سمرة، أنا مجالد، عن الشعبي، قال: «أجمعوا أن لا يكتبوا أمام الشعر» بسم الله الرحمن الرحيم "

٥٤٦ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا حفص بن غياث، وأنا محمد بن علي الوراق، أنا أحمد بن محمد بن عمران، أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا سلم بن جنادة أبو السائب، وسهل بن صالح، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قالوا: نا حفص بن غياث، عن مجالد، عن الشعبي، قال: «كانوا يكرهون أن يكتبوا أمام الشعر» بسم الله الرحمن الرحيم " وقال إسحاق: «كان يكره»، وقال سلم: «أجمعوا أن لا يكتبوا»

٥٤٧ - أنا محمد بن عبد العزيز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عروة، نا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، نا محمد بن القاسم بن خلاد، نا يعقوب بن محمد الزهري، نا عبد العزيز بن عمران الزهري، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: «مضت السنة ألا يكتب في الشعر» بسم الله الرحمن الرحيم " وممن ذهب إلى رسم التسمية في أول كتاب الشعر سعيد بن جبير، وتابعه على ذلك أكثر المتأخرين، وهو الذي نختاره ونستحبه

٥٤٨ - أنا محمد بن علي الوراق، أنا أحمد بن محمد بن عمران، أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا محمد بن زكريا، مولى بني هاشم، نا روح بن عبد المؤمن، نا محمد بن مصعب القرقساني، عن جبلة بن أبي سليمان، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول: «لا يصلح كتاب إلا أوله بسم الله الرحمن الرحيم، وإن كان شعرا»

٥٤٩ - أنا محمد بن عبد العزيز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عروة، حدثني خالي إبراهيم بن أحمد بن إسحاق، نا علي بن العباس، نا عباد بن يعقوب، نا عمر بن مصعب، عن فرات بن أحنف، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بسم الله الرحمن الرحيم مفتاح كل كتاب»

كيف يكتب بسم الله الرحمن الرحيم

٥٥٠ - أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق، نا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه العكبري، نا أبو عبد الله بن مخلد، نا محمد بن إسحاق الصاغاني، نا عبد الله بن صالح، قال: «كتبت بسم الله الرحمن الرحيم، ورفعت الباء فطالت»، فأنكر ذلك الليث وكرهه، وقال: «غيرت المعنى»، قال ابن حمدان: لأنه يصير «لسم» قال لنا أبو بكر: فينبغي أن يجعل بين طول الباء وحروف السين فرق يسير للتمييز بينهما، ويجمع بين الباء والسين ثم يمد مدة إلى الميم، ولا يجوز أن يمد ما بين الباء والميم، ويسقط السين كما يفعل كثير من الكتاب، فإن غير واحد من السلف قد كره ذلك

٥٥١ - أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الرزاز، والحسن بن أحمد بن إبراهيم البزار، قالا: نا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي، نا الحسن بن علي بن عفان، نا أبو إسماعيل العصفري، عن داود بن أبي هند، عن ابن سيرين، قال: «إذا كتبت بسم فلا تكتب الميم حتى تكتب السين»

٥٥٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا سريج، يعني ابن النعمان نا حماد، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، أنه «كان يكره أن يمد الميم حتى يكتب السين»

٥٥٣ - أنا محمد بن علي الوراق، ومحمد بن عبد العزيز البرذعي، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، نا القاضي أحمد بن إسحاق بن البهلول، حدثني أبي، نا عباءة، عن محمد بن عمرو الأنصاري، عن ابن سيرين، أنه " كان يكره أن يكتب الباء والميم في بسم بلا سين، قال القاضي: كان أبي لا يكتب بسم الله الرحمن الرحيم بلا سين "

٥٥٤ - أخبرني عبد العزيز بن علي، نا عبيد الله بن محمد بن حمدان، نا أبو ذر أحمد بن محمد الباغندي، نا سعدان بن نصر البزاز ح وأنا محمد بن عبد العزيز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عروة، نا القاضي أبو سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري، نا حفص بن عمر الزبالي، قالا: نا معاذ بن معاذ، قال: كتبت عند سوار بسم الله الرحمن الرحيم فمددت الباء، ولم أكتب السين، فأمسك يدي وقال: «كان الحسن ومحمد يكرهان هذا»

٥٥٥ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، أنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي، أنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مسلمة بن علي، عن سنان بن سعيد، عن الزهري، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يمد بسم الله الرحمن الرحيم»

٥٥٦ - أخبرني عبد العزيز بن علي، قال: قال لنا أبو عبد الله بن بطة الفقيه: و«في الناس من يكتب بسم الله، فيمد بين السين والميم، وهذا ما لا ينبغي؛ لأن ما لا يجوز مده في اللفظ لا يجوز مده في الخط»، وأجمعوا أن الله لا يمد في ⦗٢٦٧⦘ اللفظ، ولا في الخط، وجائز أن يمد الرحمن الرحيم في اللفظ والخط " قال أبو بكر: اعتبار أبي عبد الله الخط باللفظ غير صحيح؛ لأن في المصحف حروفا ثابتة في الخط ساقطة في اللفظ، وقد أسقط أيضا في خط المصحف حروف هي ثابتة في اللفظ، فإذا لم تعتبر الحروف في الإسقاط والإثبات، فالإعراب أولى أن لا يعتبر، على أنا قد شاهدنا التسمية مرسومة بخط جماعة من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين، على خلاف الذي ذهب إليه أبو عبد الله بن بطة، وجاء في ذلك أيضا خبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم موافق لما عليه جمهور الناس

٥٥٧ - أخبرناه محمد بن علي الوراق، ومحمد بن عبد العزيز البرذعي، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، أنا أحمد بن أنس الواسطي، نا أحمد بن الصباح، أنا علي بن الحسن، أنا الحسين بن واقد، عن مطر الوراق، قال: «كان معاوية بن أبي سفيان كاتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأمره أن يجمع بين حروف الباء والسين، ثم يمده إلى الميم، ثم يجمع حروف الله الرحمن الرحيم، ولا يمد شيئا من أسماء الله في كتابة ولا قراءة» قال أبو بكر: أما اسم الله تعالى فقد جرت العادة بالجمع بين حروفه في الخط، وأما الرحمن الرحيم فأكثر الناس يجمعون بين حروفهما أيضا، وفيهم من يفرق بينها، وكل ذلك مباح، أيه استحسن الكاتب فعله، وما روي من الكراهة والاستحباب فإنما هو على وجه الاستحسان لا غير

٥٥٨ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، نا أبو عوانة أحمد بن أيوب بن علي، نا محمد بن عباد أبو حرب الهروي، ببذش، نا عبد الصمد بن محمد، عن مستغفر بن محمد الحمصي، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم فليمد الرحمن»

رسم تسمية الراوي في المنقول عنه وتسمية من حضر سماعه منه يكتب الطالب بعد التسمية اسم الشيخ الذي سمع الكتاب منه، وكنيته، ونسبه، وصورة ما ينبغي أن يكتبه: حدثنا أبو فلان فلان بن فلان بن فلان الفلاني، قال: نا فلان، ويسوق ما سمعه من الشيخ على لفظه

٥٥٩ - أخبرني عبد العزيز بن علي، قال: قال لنا أبو عبد الله بن بطة، و«في الكتاب من يكتب» عبد الله «فيكتب» عبد «في آخر السطر ويكتب» الله بن فلان «في أول السطر الآخر، أو» عبد «في سطر و» الرحمن «في سطر، ويكتب بعده» ابن «، وهذا كله غلط قبيح، فيجب على الكاتب أن يتوقاه ويتأمله ويتحفظ منه» قال أبو بكر: وهذا الذي ذكره أبو عبد الله صحيح، فيجب اجتنابه، ومما أكرهه أيضا أن يكتب: قال رسول في آخر السطر، ويكتب في أول السطر الذي يليه: الله صلى الله عليه، فينبغي التحفظ من ذلك، وإذا كتب الطالب الكتاب المسموع فينبغي أن يكتب فوق سطر التسمية أسماء من سمع معه، وتاريخ وقت السماع، وإن أحب كتب ذلك في حاشية أول ورقة من الكتاب، فكلا قد فعله شيوخنا، وإن كان سماعه الكتاب في مجالس عدة، كتب عند انتهاء السماع في كل مجلس علامة البلاغ، ويكتب في الذي يليه التسميع والتاريخ كما يكتب في أول الكتاب، فعلى هذا شاهدت ⦗٢٦٩⦘ أصول جماعة من شيوخنا مرسومة، ورأيت كتابا بخط أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل مما سمعه منه ابنه عبد الله، وفي حاشية ورقة منه: بلغ عبد الله

تقييد الأسماء بالشكل والإعجام حذرا من بوادر التصحيف والإيهام في رواة العلم جماعة تشتبه أسماؤهم وأنسابهم في الخط، وتختلف في اللفظ، مثل بشر وبسر، وبريد وبريد، وبريد ويزيد، وعياش وعباس، وحيان وحبان، وحبان وحنان، وعبيدة وعبيدة، وغير ذلك مما قد

ذكرناه في كتاب التلخيص، فلا يؤمن على من لم يتمهر في صنعة الحديث تصحيف هذه الأسماء، وتحريفها، إلا أن تنقط وتشكل، فيؤمن دخول الوهم فيها ويسلم من ذلك حاملها وراويها

٥٦٠ - أنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا محمد بن مخلد بن حفص العطار، نا رجاء بن سهل الصاغاني، نا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن قيس بن عباد، عن محمد بن عبيد بن أوس الغساني، كاتب معاوية، قال: حدثني أبي، قال: " كتبت بين يدي معاوية كتابا فقال لي: " يا عبيد ارقش كتابك، فإني كتبت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتابا رقشته، قال: قلت وما رقشه يا أمير المؤمنين؟ قال: أعط كل حرف ما ينوبه من النقط "

٥٦١ - أخبرني محمد بن علي بن عبد الله، قال: قرأت على أبي محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي بمصر، قلت: حدثكم أبو عمران موسى بن عيسى الحنفي قال: سمعت أبا إسحاق النجيرمي إبراهيم بن عبد الله يقول: «أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس؛ لأنه شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيء يدل عليه، ولا بعده شيء يدل عليه»

٥٦٢ - أنا أحمد بن محمد بن أحمد الأستوائي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن مخلد بن حفص، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، قال: سمعت ابن إدريس، يقول: " كتبت حديث أبي الحوراء فخفت أن أصحف فيه، فأقول: أبو الجوزاء، فكتبت أسفله: «حور عين»

٥٦٣ - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، أنا أبو بكر الخلال، أخبرني الحسن بن عبد الوهاب، نا الفضل بن زياد، قال: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، يقول: " من تفلت من التصحيف؟ كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا، وغير ذاك لا، وكان هؤلاء أصحاب الشكل والتقييد: عفان، وبهز، وحبان "

رسم الصلاة على النبي ﷺ في الكتاب ينبغي إذا كتب اسم النبي ﷺ أن يكتب معه الصلاة عليه

٥٦٤ - فقد أخبرنا أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري، نا أبو سليمان محمد بن الحسن الحراني، نا أبو الحسن موسى بن الحسن بن موسى الكوفي بمصر، نا عباد بن يعقوب الأسدي، نا أبو داود النخعي، عن أيوب بن موسى، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كتب عني علما وكتب معه صلاة علي، لم يزل في أجر ما قرئ ذلك الكتاب»

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل