الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 28-37
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله

صفحات 28-37

١٠٨٠ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، والحسين بن علي الطناجيري، قالا: نا عمر بن أحمد الواعظ، نا موسى بن عبد الله الخاقاني، نا ابن أبي سعد، حدثني محمد بن عبد الله بن طهمان، قال: حدثني أحمد بن عبد الأعلى، قال: " كان عبد الملك بن مروان يقول: «اللحن في الرجل السري كالجدري في الوجه»

وقال: الشعبي «النحو في العلم كالملح في الطعام لا يستغنى عنه»

١٠٨١ - أنا محمد بن أحمد بن روق، أنا المظفر بن يحيى الشرابي، نا أحمد بن محمد المرثدي، عن أبي إسحاق الطلحي: «أن علي بن أبي طالب، كان يضرب الحسن والحسين على اللحن»

١٠٨٤ - أنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي أنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب حدثني أبو الربيع السمان نا عمرو بن دينار: «أن ابن عمر وابن عباس كانا يضربان أولادهما على اللحن»

١٠٨٥ - أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد البيضاوي أنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق، نا حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب، نا نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، عن عبيد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يضرب ولده على اللحن ولا يضربهم على الخطأ»

١٠٨٦ - أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أنا علي بن عمر الحافظ، نا إسماعيل بن علي، نا يحيى بن عبد الباقي، نا مسعدة، قال: كنا عند أبي أسامه فقال: نا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: " أنه كان يضرب بنيه على اللحن، قال: فقلت: يا أبا أسامة إن أخذنا بهذا الحديث لم تزايل الدرة إستك " قال أبو بكر: كان أبو أسامة موصوفا باللحن وكذلك أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي

١٠٨٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا الحسين بن فهم، نا سليمان بن أبي شيخ، نا أبو الموفق، قال: " كنت عند أبي شيبة وعنده رقبة وكان يلحن لحنا شديدا فقال رقبة: «لو كان لحنك من الذنوب كان من العظائم»

حدثني أبو القاسم الأزهري، أنا طلحة بن محمد بن جعفر المعدل، أن دبيسا المقرئ، حدثهم نا الحارث بن محمد التميمي، قال: نا أحمد بن سهل، عن أبي الحسن الشيباني، نا الهيثم بن عدي، قال: " كنت عند أبي شيبة القاضي فقال: يا أبا إسحاق إن المستورد أخو بني فهر فقال له رقبة بن مصقلة: «لو كان لحنك من الذنوب كان من الكبائر»

أنا محمد بن أحمد بن محمد النرسي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا إسحاق يعني ابن أبي إسرائيل، نا عفان، قال: سمعت حماد بن سلمة يقول لإنسان: «إن لحنت في حديثي فقد كذبت علي فإني لا ألحن» واللحن في القرآن أيضا غير مأمون على من لم يكن حافظا له ولا عالما بالعربية وقد حفظ ذلك على غير واحد من الرواة

١٠٨٨ - أنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الأستوائي أنا عمر بن علي الحافظ، حدثني علي بن موسى الرزاز، نا القاسم بن محمد الأنباري، نا الحسن بن عليل، نا أبو بكر بن خلاد، قال: " أملى علينا أبو داود الطيالسي في حديث: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر: ١٠] بكسر العين فقال له عمار المستملي: يا أبا داود إنما هو يرفعه فقال: «هكذا الوقف عليه»

١٠٨٩ - أنا محمد بن الحسن الأهوازي، نا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، أنا أبو العباس بن عمار، نا ابن أبي سعد، حدثني إسماعيل بن الصلت بن حكيم، قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقرأ «واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان» فقلت: واتبعوا فقال: «واتبعوا»، «واتبعوا» واحد

١٠٩٠ - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أنا علي بن عمر، حدثني علي بن موسى الرزاز، قال: حدثني القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، قال: «كان مستملي عبد الله بن أحمد بن حنبل قد عول على أنه إذا أملى حرفا من القرآن كان الصواب في خلافه فأملى عبد الله بن أحمد في حديث» سنريهم آياتنا في الآفاق " قالها بالرفع فضحك الناس وضج المجلس فقال المستملي: اسكتوا «سنريهم آياتنا» قالها بفتح التاء "

ذكر من كان يذهب إلى جواز رواية الحديث على المعنى وبعض المحفوظ عنه في ذلك

أنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا محمد بن إسماعيل الترمذي، نا أبو صالح، حدثني معاوية يعني ابن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، قال: " دخلت أنا وأبو الأزهر، على واثلة بن الأسقع فقلنا له: يا أبا الأسقع حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس فيه وهم ولا تزيد ولا نسيان قال: " هل قرأ أحد منكم من القرآن شيئا؟ قال: فقلنا: نعم وما نحن له بحافظين جدا إنا لنزيد الواو والألف وننقص قال: فهذا القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألون حفظا وأنتم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون فكيف بأحاديث سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير أن لا يكون سمعناها منه إلا مرة واحدة حسبكم إذا حدثناكم الحديث على المعنى "

١٠٩٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل، قال: نا مسلم بن إبراهيم، وأنا أحمد بن عبد الله المحاملي، والحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي، نا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي نا مسلم، نا جرير بن حازم، قال: " سمعت الحسن يحدث بالحديث، الأصل واحد والكلام مختلف، وقال أبو الأحوص: أصله واحد واللفظ مختلف "

١٠٩٣ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي نا أبو العباس، محمد بن يعقوب الأصم نا هلال بن العلاء الرقي، نا موسى بن مروان، نا سويد، عن عمران القصير، عن الحسن، قال: قلت له: " إنا نسمع الحديث، فلا نجيء به على ما سمعناه قال: «لو كنا لا نحدثكم إلا كما سمعناه ما حدثناكم بحديثين ولكن إذا جاء حلاله وحرامه فلا بأس»

١٠٩٤ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي، نا الحسن بن علي بن عفان، نا زيد بن الحباب، عن بشير بن طلحة، عن عمير، عن الحسن، قال: «لا بأس إذا أصبت معنى الحديث»

١٠٩٥ - أنا ابن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل، نا قبيصة، نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، والربيع، عن الحسن، قالا: «إذا أصبت معنى الحديث فلا بأس»

١٠٩٦ - أنا محمد بن علي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد، نا أبو خيثمة، نا معن، نا أبو أويس ابن عم مالك بن أنس قال: سمعت الزهري، يقول: «إذا أصبت المعنى فلا بأس»

١٠٩٧ - أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، نا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن عبد الله الترقفي، قال: سمعت الفريابي، يقول: سمعت سفيان، يقول: «لو أردنا أن نحدثكم بالحديث كما سمعناه ما حدثناكم بحديث واحد»

١٠٩٨ - أنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، نا أحمد بن سلمان النجاد، نا محمد بن عبدوس بن كامل، نا أحمد هو ابن عبد الصمد قال: سمعت وكيعا، يقول: " سأل رجل سفيان عن حديث، فقال له سفيان: «إذا أصبت الإسناد فلا تبال كيف حدثت به»

١٠٩٩ - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت الحسين بن الحسن، يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: " ولو رأى إنسان سفيان يحدث لقال: «ليس هذا من أهل العلم يقدم ويؤخر ويثبج ولكن لو جهدت جهدك أن تزيله عن المعنى لم يفعل»

١١٠٠ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنا محمد بن إسحاق السراج، أنا قتيبة، قال: " كانوا يقولون الحفاظ أربعة: إسماعيل ابن علية، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع، ووهيب، كانوا يؤدون اللفظ قال أبو رجاء قتيبة: «وكان حماد بن زيد يحدث على المعنى يسأل عن حديث في النهار كذا وكذا يغير اللفظ»

١١٠١ - أنا أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري، بها، نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عيسى المطوعي قال: سمعت إبراهيم المهتدي بن يونس، يقول: سمعت أبا طاهر أسباط بن اليسع يقول: قال لنا أبو حفص يعني أحمد بن حفص: " كنا عند وكيع بن الجراح وكان يقرأ علينا فكان الألفاظ تختلف فقال لنا وكيع: " كيف في كتابكم حتى أقرأ كما في كتابكم؟ قال: وقال وكيع: لا تغيروا الألفاظ إذا كان المعنى واحدا " وروي إجازة التحديث على المعنى عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وأنس بن مالك وعائشة أم المؤمنين وعمرو بن دينار وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي وابن أبي نجيح وعمرو بن مرة وجعفر بن محمد بن علي وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وقد ذكرنا الروايات عن جميعهم بذلك في كتاب الكفاية فغنينا عن إيرادها في هذا الكتاب وأما مالك بن أنس فكان يرى أن لفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز ⦗٣٤⦘ تغييره ويجوز تغيير غيره إذا أصيب المعنى

١١٠٢ - أخبرني عبد العزيز بن علي، نا عبد الله بن محمد الأسدي، نا الحسن بن جعفر الزيات، نا يحيى بن أيوب، قال: سمعت ابن عفير، يقول: " سألت مالك بن أنس عن الرجل يسمع الحديث فيأتي به على معناه فقال: «لا بأس به إلا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإني أحب أن يؤتى به على ألفاظه»

١١٠٣ - أنا الحسن بن أبي طالب، نا محمد بن بكران، نا محمد بن مخلد، نا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي، نا سعيد بن عفير، قال: " سألت مالك بن أنس عن الحديث يحدث به على المعنى فقال: «إذا كان حديث رسول الله فحدث به كما سمعته وإذا كان حديث غيره وأصبت المعنى فلا بأس» قال أبو بكر: ورواية حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحديث غيره على المعنى جائزة عندنا إذا كان الراوي عالما بمعنى الكلام وموضوعه بصيرا بلغات العرب ووجوه خطابها عارفا بالفقه واختلاف الأحكام مميزا لما يحيل المعنى وما لا يحيله وكان المعنى أيضا ظاهرا معلوما وأما إذا كان غامضا محتملا فإنه لا يجوز رواية الحديث على المعنى ويلزم إيراد اللفظ بعينه وسياقه على وجهه وقد كان في الصحابة رضوان الله عليهم من يتبع روايته الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يقول: أو نحوه أو شكله أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة، أرباب اللسان وأعلم الخلق بمعاني الكلام ولم يكونوا يقولون ذلك إلا تخوفا من الزلل لمعرفتهم بما في الرواية على المعنى من الخطر والله أعلم

ذكر تسمية الصحابة الذين روي عنهم ما ذكرناه آنفا

١١٠٤ - أنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، أنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر القنبيطي نا هيثم بن خلف الدوري، نا أبو كريب، من كتابه في حديث ابن فضيل قال: نا ابن فضيل، عن بيان، عن عامر، قال: " كان عبد الله لا يقول قال رسول الله فإذا قال: قال رسول الله قال: هكذا أو نحوا من هذا أو قريبا من هذا وكان يرتعد ".

١١٠٥ - أنا أبو الفرح عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي، بأصبهان أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي، نا صفوان بن صالح، نا الوليد بن مسلم، نا عبد الله بن العلاء بن زبر، قال: حدثني بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، قال: " رأيت أبا الدرداء إذا فرع من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: هذا أو نحو هذا أو شكله "

١١٠٦ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا محمد بن أحمد بن الحسن، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبد الرحمن، عن معاوية، وأنا محمد بن الحسن بن عيسى الناقد، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، نا قتيبة بن سعيد، نا معن بن عيسى، وأنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد، نا أبو خيثمة، نا معن، نا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي الدرداء، قال: " كان إذا حدث بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اللهم إلا هكذا فكشكله» واللفظ لحديث معن "

١١٠٧ - أنا عبد الله بن علي القرشي، أنا أبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني نا أحمد بن علي بن المثنى، نا موسى بن محمد بن حيان، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، قال: " كان أنس بن مالك قليل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: وكان مما إذا حدث عنه قال: أو كما قال "

١١٠٨ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن المظفر الحافظ، أنا محمد بن محمد بن سليمان، نا إبراهيم بن عبد الله الهروي، نا أبو قطن، نا عبد الله بن عون، عن محمد، قال: " كان أنس بن مالك إذا حدث حديثا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ففرغ منه قال: أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "

الكتابة عن المحدث في المذاكرة إذا أورد المحدث في المذاكرة شيئا أراد السامع له أن يدونه عنه فينبغي له إعلام المحدث ذلك ليتحرى في تأدية لفظه وحصر معناه

١١٠٩ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: نا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: تكتب كل شيء ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال: «اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق»

١١١٠ - أنا عبيد الله بن أبي الفتح، أنا محمد بن العباس الخزاز، أنا إبراهيم بن محمد الكندي، نا أبو موسى محمد بن المثنى قال: " سألت عبد الرحمن يعني ابن مهدي عن حديث وعنده قوم فساقه فذهبت أكتبه فقال: أي شيء تصنع؟ فقلت: أكتبه.
فقال: دعه فإن في نفسي منه شيئا.
فقلت: قد جئت به فقال: لو كنت وحدك لحدثتك به فكيف أصنع بهؤلاء " ⦗٣٧⦘ قال: أبو بكر: كان أبو موسى من الملازمين لعبد الرحمن فقوله لو كنت وحدك لحدثتك به أراد أنه متى بان له أن الحديث على غير ما حدثه به أمكنه استدراكه لإصلاح غلطه ولا يمكنه ذلك مع الغرباء الذين حضروا عنده والله أعلم.
وكان عبد الرحمن بن مهدي يحرج على أصحابه أن يكتبوا عنه في المذاكرة شيئا

١١١١ - أنا بذلك أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني نا شعيب بن علي القاضي، نا القاسم بن محمد العطار، نا أبو علي عبد الله بن محمد بن علي البلخي الحافظ، قال: سمعت بكر بن خلف، يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «حرام عليكم أن تأخذوا، عني في المذاكرة حديثا لأني إذا ذاكرت تساهلت في الحديث»

١١١٢ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، حدثني محمد بن الحسن الهاشمي، نا أحمد بن الحسن بن عثمان القاضي، نا أحمد بن محمد بن سليمان التستري، قال: حدثني أبو زرعة الرازي، حدثني إبراهيم بن موسى، نا عبد الرحمن بن الحكم المروزي، عن نوفل بن المطهر، قال: قال لنا عبد الله بن المبارك: «لا تحملوا عني في المذاكرة شيئا» قال أبو زرعة: وقال إبراهيم: " لا تحملوا عني في المذاكرة شيئا قال أحمد: وقال لي أبو زرعة: لا تحملوا عني في المذاكرة شيئا "

١١١٣ - أرنا محمد بن عيسى الهمذاني، نا صالح بن أحمد الحافظ، قال: سمعت عبد الله بن إسحاق بن سيامرد، يقول: سمعت أبا زرعة، في منزل أبي حاتم يقول: «أحرج على من كتب علي في المذاكرة شيئا» واستحب لمن حفظ عن بعض شيوخه في المذاكرة شيئا وأراد روايته عنه أن يقول حدثناه في المذاكرة فقد كان غير واحد من متقدمي العلماء يفعل ذلك

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل