الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 238-248
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ

صفحات 238-248

توديع الإخوان والمعارف ينبغي للطالب أن لا يخرج إلا بعد توديعه إخوانه ووصاته إياهم بالدعاء له

١٧٢٠ - فقد أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو محمد بكر بن سهل الدمياطي القرشي نا عبد الله بن يوسف، نا مزاحم بن زفر التيمي، قال: حدثني أيوب بن خوط، عن نفيع بن الحارث، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا خرج أحدكم في سفر فليودع إخوانه فإن الله جاعل له في دعائهم بركة»

١٧٢١ - أنا محمد بن الحسن الأهوازي، نا أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي بالأهواز نا موسى بن إسحاق الأنصاري، نا خالد بن مرداس، نا المعلى، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس قال: «من السنة إذا أراد الرجل السفر أن يأتي إخوانه فيسلم عليهم وإذا جاء من سفر يأتيه إخوانه فيسلمون عليه»

١٧٢٢ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا حمدون بن أحمد السمسار، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: «من أراد الخروج إلى مكان فجاءنا فسلم علينا فإذا قدم وجب علينا أن نذهب فنسلم عليه وإلا فالطرقات بيننا وبينه»

ما يقال عند التوديع

١٧٢٣ - أنا علي بن القاسم بن الحسن البصري، نا أبو روق الهزاني، نا أبو عياض الليثي، حدثني أبي أنس بن عياض، عن عبد العزيز بن عمر، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قزعة، قال: كنت عند عبد الله بن عمر فأرادوا الانصراف فقال: " مكانك حتى أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بيدي فصافحني ثم قال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك "

١٧٢٤ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي إملاء نا أبو الفضل الإسماعيلي، أنا موسى بن العباس، نا إسحاق بن سيار، نا أبو النعمان، نا حماد، قال: سمعت عمرو بن دينار، يودع أيوب فقال: «لا جعله الله آخر العهد منك» فإذا استوى على بعيره وانبعث في مسيرة قال

١٧٢٥ - ما حدثني أبو بكر الهيتي، أنا أحمد بن سلمان النجاد، أنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا مسدد، نا يحيى القطان، عن سفيان وهو الثوري عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال: " كنت ردف علي بن أبي طالب فلما ركب كبر ثلاثا وحمد ثلاثا وقال: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين» سبحانك لا إله إلا أنت ثم قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففعل كما فعلت "

١٧٢٦ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا أبو العباس محمد بن أحمد بن حماد الأثرم نا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا يزيد بن هارون، أنا عاصم الأحول، قال يزيد: سمعته منه بالكوفة ثم قدمت واسطا وفيها شعبة فسمعته يذكره عن عاصم فعرفت الحديث عن عبد الله بن سرجس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سافر قال: " اللهم إني أعوذ بك - قال أبو بكر الرمادي أحسب يزيد قال -: «من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور ودعوة المظلوم وسوء المنظر في النفس والأهل والولد»

ما يجب استعماله في المرافقة من حسن المعاشرة وجميل الموافقة

١٧٢٧ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، أن سعيد بن منصور، حدثهم: نا عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله عمرو يعني ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره»

١٧٢٨ - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، بالبصرة نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، حدثنا عبيد الله بن عمران، قال: سمعت مجاهدا، يقول: «صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه، فكان هو الذي يخدمني»

ورد أيضاً في: مكارم الأخلاق

١٧٢٩ - أنا محمد بن جعفر بن علان الوراق، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا محمد بن عبدة، نا سويد بن سعيد، نا مسلم بن عبيد أبو فراس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: «للسفر مروءة وللحضر مروءة فأما مروءة السفر فبذل الزاد وقلة الخلاف على أصحابك وكثرة المزاح في غير سخط الله، وأما مروءة الحضر فإدمان الاختلاف إلى المسجد وتلاوة القرآن وكثرة الأصدقاء والإخوان»

١٧٣٠ - أنا محمد بن عبد العزيز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثني صالح بن محمد، عن أخيه، صدقة قال: يقال: «إن السفر ميزان القوم وإنما سمي سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال»

١٧٣١ - حدثني أبو القاسم الأزهري، أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، أنا أبو علي البرذعي، نا عبد الله بن محمد القرشي، نا إبراهيم بن سعيد، نا روح بن عبادة، عن المثنى بن سعيد، عن أبي إياس، قال: «إذا اصطحب الرجلان فتقدم أحدهما صاحبه فقد أساء الصحبة»

ورد أيضاً في: مكارم الأخلاق

١٧٣٢ - وقال عبد الله بن محمد: نا سعيد بن محمد الجرمي، نا أبو عبيدة الحداد، عن عبد الله بن أبي داود، قال: سمعت بكر بن عبد الله، يقول: «إذا كنت مع صاحب لك تمشي فيخلف يبول فلم تقم عليه حتى يقضي بوله فلست له بصاحب وإذا ما انقطع شسعه فقام يصلحه فلم تقم عليه فلست له بصاحب»

١٧٣٣ - أنا علي بن الحسين، صاحب العباسي أنا علي بن الحسن الرازي، أنا الحسين بن القاسم الكوكبي أبو علي، نا ابن أبي الدنيا، نا أبو عبد الرحمن الخزاعي، قال محمد بن مناذر: " كنت أمشي مع الخليل بن أحمد فانقطع شسعي فخلع نعليه فقلت: ما تصنع؟ قال: أواسيك في الحفاء "

١٧٣٤ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، بنيسابور قال أنشدني عبد الله بن أبي الحسن السراج قال: أنشدني أبوعبد الله أحمد بن عطاء الروذباري:

[البحر الطويل]

إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى ... كأنك مملوك لكل رفيق

وكن مثل طعم الماء عذب وبارد ... على الكبد الحرى لكل صديق"

⦗٢٤٣⦘

١٧٣٥ - أنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا العباس بن يوسف الشكلي، قال: أنشدنا لعلي بن المصري وذكر هذين البيتين مثل ما تقدم سواء

١٧٣٦ - أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري، بالري أنا أبو بكر بن عبدان الحافظ، نا العباس بن يوسف الشكلي، نا أبو الحسين الرازي، قال: قال يوسف بن أسباط: " صحب عبد الله بن المبارك سفيان الثوري في سفر في موضع مخيف فقال له ابن المبارك: يا أبا عبد الله هذا موضع مخيف فنهض سفيان وهو يقول:

[البحر الرمل]

وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ... ذا عفاف ووفاء وكرم

قوله: للشيء لا إن قلت: لا ... وإذا قلت: نعم قال: نعم"

القول عند الورود إلى البلد المقصود

١٧٣٧ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا الحسين بن عمر الضراب، نا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، نا سريج بن يونس، نا هشيم، عن حصين، عن عون بن عبد الله: " أن رجلا كان إذا أتى بلدا من البلدان فأشرف عليه قال: اللهم إني أسألك مودة خيارهم وأعوذ بك من شرارهم فكان الله يعطيه ذلك " ينبغي للطالب إذا نزل بالبلد الذي إليه رحل أن يقدم لقاء من به من المشايخ ويتعجل السماع منهم خوف اعتراض الحوادث

١٧٣٨ - فقد أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: قال عبد الله بن المعتز: «الفرصة سريعة الفوت بطيئة العودة»

١٧٣٩ - وأنا القاضي أبو بكر الحيري، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الخضر بن أبان الهاشمي، بالكوفة قال: سمعت علي بن عاصم، يقول ⦗٢٤٤⦘: " خرجت من واسط إلى الكوفة أنا وهشيم لنلقى منصورا، فلما خرجت من واسط سرت فراسخ لقيني إما أبو معاوية أو غيره فقلت: أين تريد قال: أسعى في دين علي قال: فقلت: ارجع معي فإن عندي أربعة آلاف درهم أعطيك منها ألفين فرجعت فأعطيته ألفين ثم خرجت فدخل هشيم الكوفة بالغداة ودخلتها بالعشي فذهب هشيم فسمع من منصور أربعين حديثا ودخلت أنا الحمام فلما أصبحت مضيت فأتيت باب منصور فإذ جنازة فقلت: ما هذه؟ قالوا: جنازة منصور فقعدت أبكي فقال لي شيخ هناك: يا فتى ما يبكيك؟ قال: قلت: قدمت على أن أسمع من هذا الشيخ وقد مات قال: فأدلك على من شهد عرس أم ذا؟ قلت: نعم قال: اكتب حدثني عكرمة عن ابن عباس قال: فجعلت أكتب عنه شهرا قال: فقلت له: من أنت رحمك الله؟ قال: أنت تكتب عني منذ شهر لم تعرفني أنا حصين بن عبد الرحمن وما كان بيني وبين أن ألقى ابن عباس إلا أن يكون عندي سبعة دراهم أو تسعة دراهم وكان عكرمة يسمع منه ثم يجيء فيحدثني " وليسمع من كل شيخ ما ليس عند غيره وما اشترك المشايخ فيه فليقتصر على سماعه من أحدهم

١٧٤٠ - حدثني علي بن أحمد بن علي المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، نا عبد الله بن أحمد بن معدان، نا مذكور بن سليمان الواسطي، قال: سمعت عفان، يقول: وسمع قوما، يقولون: نسخنا كتب فلان ونسخنا كتب فلان فسمعته يقول: «ترى هذا الضرب من الناس لا يفلحون، كنا نأتي هذا فنسمع منه ما ليس عند هذا ونسمع من هذا ما ليس عند هذا، فقدمنا الكوفة فأقمنا أربعة أشهر ولو أردنا أن نكتب مائة ألف حديث لكتبنا بها فما كتبنا إلا قدر خمسة آلاف حديث وما رضينا من أحد إلا بالإملاء إلا شريك فإنه أبى علينا» ⦗٢٤٥⦘ وليعلم الطالب أن شهوة السماع لا تنتهي والنهمة من الطلب لا تنقضي والعلم كالبحار المتعذر كيلها والمعادن التي لا ينقطع نيلها فلا ينبغي له أن يشتغل في الغربة إلا بما يستحق لأجله الرحلة

١٧٤١ - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أنا محمد بن إسماعيل بن موسى بن هارون الرازي، نا أبو عمران موسى بن نصر بن محمد المقانعي نا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «منهومان لا تنقضي واحد منهما نهمته منهوم في طلب العلم ومنهوم في طلب الدنيا»

١٧٤٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، نا عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت الفضل بن دكين، يقول: سمعت سفيان، يقول: " إنما الحديث مثل معادن الذهب والفضة يقول: ليس ينفد "

١٧٤٣ - نا عبد العزيز بن علي الوراق، لفظا نا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، نا جعفر بن محمد بن المغلس، نا عبد الله بن سعيد الكندي، قال: سمعت يحيى بن يمان، يقول: سمعت سفيان، يقول: «فتنة هذا الحديث أكبر من فتنة الذهب والفضة ليس يدرك»

١٧٤٤ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد، نا أبو خيثمة، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن رباح بن زيد، عن رجل، عن ابن منبه، قال: «إن للعلم طغيانا كطغيان المال»

عود الطالب إلى وطنه واختيار إقامته على ظعنه إذا بلغ الطالب غرضه وحاز في الرحلة ما قصد له من سماع علو الأسانيد وتحصيل فوائد الشيوخ فينبغي له الرجوع إلى وطنه والاشتغال بالنظر فيما جمعه

١٧٤٥ - لما نا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد إملاء من حفظه نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني نا محمد بن النعمان بن شبل الباهلي، عن مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ومنامه فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله» ⦗٢٤٧⦘ قال الشيخ أبو بكر: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصفه السفر وما زال صادقا مصدوقا فإن المسافر يقاسي من الأهوال ومشقة الحل والترحال ومعاناة النصب وشدة التعب والسير مع الخوف في الليل البهيم ما يستحق وصفه بأنه العذاب الأليم.
ووجود ذلك في حق صاحب الحديث أكثر وحظه مما ذكرناه أجزل من حظ غيره وأوفر ولهذا حكي عن شعبة بن الحجاج

١٧٤٦ - ما أخبرنيه علي بن أحمد الرزاز، أنا محمد بن إسماعيل الرازي، نا أبو عامر عمرو بن تميم بن سيار الطبري نا إسحاق بن الضيف، قال: سمعت شعبة بن الحجاج، يقول: قال لي أبي: «إن أردت أن تكون شقيا فاكتب الحديث» فعود الطالب إلى مستقره أحمد واشتغاله بالنظر فيما حصله أجدى للنفع عليه وأعود

١٧٤٧ - وقد أنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري، نا خلف بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن رفيد، قال: سمعت أبا موسى عمران بن عبد الله النوري يقول: دخلت على محمد بن سلام منصرفي من مرو فقال لي: احفظ ما سمعت وع ما عندك ثم قال: قال لي أبو معاوية: يا أبا عبد الله الحق بأهلك فلو أقمت عشرين سنة لجاءك شيء لم تسمع به "

١٧٤٨ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو بكر بن المقرئ، قال: سمعت محمد بن سليمان الباهلي، يقول: سمعت رزق الله بن موسى، يقول: " مشيت خلف وكيع بن الجراح وهو يريد المسجد الجامع فسألته عن أحاديث، فقال لي: هون عليك فإن كلام الناس منذ مائتي سنة لا يلحق كله "

١٧٤٩ - كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي أخبرهم نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، نا سليمان بن داود الهاشمي، نا محمد بن خازم، قال: سمعت الأعمش، يوما يقول لأصحاب الحديث: «تدرون ما مثلكم مثل قوم أتوا بالطعام فجعلوا يأخذون الثريد لقما ويرمون به وراء ظهورهم ويقولون زيدونا طعاما فمتى يشبع هؤلاء؟»

١٧٥٠ - أخبرني أبو علي بن فضالة النيسابوري، أنا محمد بن محمد بن مجاهد بالشاش نا حمدان بن جابر الشاشي، نا عجيف بن آدم الطواويسي، نا محمد بن سلام البيكندي، قال: سمعت أبا معاوية، يقول: قال لنا الأعمش: " احفظوا ما جمعتم فإن الذي يجمع ولا يحفظ كالرجل كان جالسا على خوان يأخذ لقمة لقمة فينبذها وراء ظهره فمتى تراه يشبع؟

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل