الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 216-225
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ

صفحات 216-225

الكتابة عن الأقران

١٦٥٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، نا أبو عمرو الحيري، بنيسابور نا أبو بكر الصوفي خشنام بن إسماعيل قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت وكيعا، يقول: «لا يكون الرجل عالما حتى يسمع ممن هو أسن منه وممن هو دونه وممن هو مثله»

١٦٥٥ - أنا محمد بن الحسين بن محمد الحراني، أنا إبراهيم بن محمد بن عثمان الدينوري، بمكة نا إبراهيم بن محمد بن نقيرة، نا القاسم بن محمد المروزي، نا علي بن خشرم، قال: سمعت وكيعا، يقول: «لا يكون الرجل عالما حتى يكتب عمن هو فوقه وعمن هو دونه وعمن هو مثله»

١٦٥٦ - أنا علي بن أحمد الرزاز، أنا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي، نا أحمد بن علي الأبار، نا الحسين بن مهدي الأبلي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، قال: «دخلت أنا وابن جريج مسجدا ومعي ألواح ومعه ألواح فجعل يكتب عني وأكتب عنه»

١٦٥٧ - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ، نا سلامة بن محمود القيسي، بعسقلان نا محمد بن حماد، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، قال: «كان ابن جريج يأخذ بيدي فيذهب بي إلى منزله فيكتب عني وأكتب عنه»

١٦٥٨ - أخبرني عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن الحسن الموصلي، نا الحسين بن إدريس، نا ابن عمار، قال: «أدخل عبد الرحمن بن مهدي في تصنيفه من حديث يحيى بن سعيد ألفي حديث»

١٦٥٩ - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، نا أبو بكر الخلال، قال: سمعت إبراهيم الحربي وذاكروه النزول في الأخذ فقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: وقيل له: " مالك على قدره يسمع من نظرائه قال: «وما عليه يزداد به علما ولم يضره»

١٦٦٠ - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان نا محمد بن علي بن الصحاف، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله بن الهيثم الذيميرتي يقول: " لقيت أبا العباس بن عقدة بالكوفة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فسألته أن يعيد ما فاتني من المجلس فامتنع فشددت عليه فقال: من أي بلد أنت؟ قلت: من أصبهان فقال: ناصبة ينصبون العداوة لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: لا تقل هذا يا شيخ لأن أهل أصبهان فيهم متقون فاضلون ومتشيعة فقال: شيعة معاوية.
قلت: لا والله إلا شيعة علي بن أبي طالب وما فيهم أحد إلا وعلي أعز عليه من عينه وأهله وولده فأعاد علي ما فاتني ثم قال لي: سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي؟ فقلت: لا أعرفه فقال: يا سبحان الله أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه وتؤذيني هذا الأذى بالكوفة ما أعرف لأبي القاسم نظيرا سمعت منه وسمع مني وسمع من مشايخنا ثم قال لي: سمعت مسند أبي داود؟ فقلت: لا فقال لي: ضيعت ⦗٢١٨⦘ الحزم لأن مسند أبي داود منبعه من أصبهان وقال لي: تعرف محمد بن حمزة بن عمارة؟ فقلت: شديدا رجل من أهل الفضل قال: فتعرف ابنه إبراهيم؟ قلت: نعم كان عندنا ورأيته حافظا للحديث وقل ما رأيت مثله في الحفظ "

كتابة الأكابر عن الأصاغر

١٦٦١ - وأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي الهمذاني قدم علينا حاجا قال: نا منصور بن عبد الله الهروي، بهمذان قال: سمعت أبا عبيد الله المقرئ، بمكة يقول: سمعت جدي، يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: «لا يكون الرجل من أهل الحديث حتى يأخذ عمن فوقه وعمن هو دونه وعمن هو مثله»

١٦٦٢ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني أبو سعيد الأشج، نا أبو بكر بن عياش، قال: " ربما قال لي عبد الملك بن عمير: يا أبا بكر حدثني "

١٦٦٣ - أنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، نا أحمد بن سلمان النجاد، نا محمد بن عبدوس، نا أحمد بن عبد الصمد، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «سمع سفيان الثوري مني حديثا فكتبه»

١٦٦٤ - حدثت عن أبي الحسن الدارقطني، نا محمد بن مخلد، نا عباس الدوري، نا يحيى بن إسحاق السيلحيني، نا مبارك بن فضالة، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، قال: «إذا أدخل الميت القبر حلت العقد» قال يحيى فحدثت به عبد الرحمن بن مهدي فقال: «ما سمعت بهذا قط اقعد حتى أدشنك فكتبه عني»

١٦٦٥ - أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو الحسن علي بن الفضل بن طاهر البلخي نا أبو محمد السلمي سعيد بن أبي سعيد البلخي نا عبد الله بن عمر بن ميمون بن الرماح، قال عمر بن هارون البلخي: دخلت على مالك بن أنس أنا وخلف بن موسى وذكر ثالثا لا أحفظه فقلنا: نا ابن الرماح يعني عمر بن ميمون بن الرماح، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن المسيب: " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقام بمنى ثلاثا يقصر الصلاة فمن زاد على مقام رسول الله فليتم وربما قال: فالتمام " قال: فقال مالك بن أنس: يا جارية هلمي القرطاس والدواة قال: فجاءته بالقرطاس والدواة قال عمر بن هارون: فدفعه إلى واحد منهم قد سماه وقد أنسيته فكتبه له ثم أخذ القرطاس أو دفعه إليه فقال لواحد منهم: كيف حدثك ابن الرماح؟ فحدثه ثم قال للثاني: كيف حدثك ابن الرماح؟ فحدثه ثم قال للثالث: فحدثه قال أبو محمد عبد الله بن عمر بن الرماح: وقد فسر عمر بن هارون بمن بدأ وثنى وثلث قال: ومالك ينظر في الرقعة فقلت في نفسي: إن كان سماعك مثل هذا فقد أجدت السماع أو ما هذا معناه قال: والثالث الذي لم يذكره هو ابن مطيع الحكم بن عبد الله "

١٦٦٦ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، قال: سمعت جبريل بن مجاعة السمرقندي، يقول: سمعت قتيبة بن سعيد، يقول: «كتبت الحديث مع ابن المبارك وكتبت عنه وكتب عني»

١٦٦٧ - أخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أنا المعافى بن زكريا الجريري، نا أبي، نا الفضل بن محمد بن عقيل، قال: سمعت أبا حاتم الرازي، يقول: " كان عبد الله بن المبارك يكتب عمن دونه مثل رشدين بن سعد وغيره، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن كم تكتب؟ قال: فقال: لعل الكلمة التي فيها نجاتي لم تقع إلي "

١٦٦٨ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، أنا أبو العباس السياري، قال: وجدت في كتاب جدي أحمد بن سيار قال: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: " قيل لابن المبارك: إلى متى تطلب الحديث؟ قال: «إلى أن أموت»

من قال: يكتب عن كل أحد

١٦٦٩ - أخبرني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا ابن خلاد، قال: نا الحضرمي يعني مطينا، نا الوليد بن أبان الكرابيسي، قال: " قلت ليزيد بن هارون: يا أبا خالد هذه المشيخة الضعفاء الذين تحدث عنهم؟ قال: «أدركت الناس يكتبون عن كل فإذا وقعت المناظرة خصلوا»

١٦٧٠ - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، نا أبو سعد الإدريسي، قال: سمعت محمد بن الفضل البلخي، بسمرقند يقول: سمعت سليمان بن يزيد، بقزوين يقول: سمعت أبا حاتم الرازي، يقول: «إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش»

١٦٧١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا المظفر بن يحيى الشرابي، نا أحمد بن محمد المرشدي، عن أبي إسحاق الطلحي، قال: ذكر أبو بكر بن عياش قال: " كنت أنا وسفيان الثوري، وشريك نتماشى بين الحيرة والكوفة فرأينا شيخا أبيض الرأس واللحية حسن السمت فظننا أن عنده شيئا من الحديث وأنه قد أدرك الناس وكان سفيان أطلبنا للحديث وأشد بحثا عنه فتقدم إليه فقال: يا هذا عندك شيء من الحديث؟ فقال: أما حديث فلا ولكن عندي عتيق سنين فنظرنا فإذا هو خمار "

الإكثار من الشيوخ

١٦٧٢ - أنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، أنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: قرأت في أصل كتاب جدي أحمد بن محمد بن شاهين نا أحمد بن محمد بن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: «أدرك سفيان الثوري مائة وشبيها بثلاثين من التابعين وأحصينا له شبيها بستمائة شيخ، وروى عن الثوري أكثر من عشرين ألفا»

١٦٧٣ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد جعفر بن يوسف نا أحمد بن الحسين الأنصاري، نا محمد بن عامر بن إبراهيم، حدثني أبي، عن أبي داود الطيالسي، قال: «أدركت ألف شيخ كتبت عنهم»

١٦٧٤ - نا علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال: قال لي أبي: " لما قدمت بغداد في سنة أربع وثلاثمائة: سألت عن أسماء المحدثين الذين بها لأسمع منهم؟ فكتب لي أسماء أربعمائة شيخ "

١٦٧٥ - وحدثني علي بن أحمد بن عيسى الهاشمي، قال: هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله: فقرأت فيه حدثني أبو بكر محمد بن داود النيسابوري أخبرني عمر بن سعيد بن سنان المنبجي، أنه سمع ابن دهقان، يقول: سمعت يونس بن محمد المؤدب، يقول: «كتبت عن ألف، شيخ وشيخ وستين امرأة»

١٦٧٦ - أنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري نا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري نا أبو بكر بن خنب، قال: سمعت الكديمي محمد بن يونس وهو يقول: «كتبت بالبصرة عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلا»

١٦٧٧ - حدثني عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، قال: سمعت أبا عبد الله بن منده، يقول: «كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أيقن من أبي أحمد العسال ولا أحفظ من إبراهيم بن حمزة»

١٦٧٨ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش نا القاسم بن داود البغدادي، وسمعته يقول: «كتبت عن ستة آلاف شيخ» قال: نا حمد بن إسحاق السكري، نا محمد بن إبراهيم الشامي، نا معروف الكرخي، عن بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ ﴿فروح وريحان﴾ [الواقعة: ٨٩] "

باب الرحلة في الحديث إلى البلاد النائية للقاء الحفاظ بها وتحصيل الأسانيد العالية المقصود في الرحلة في الحديث أمران: أحدهما تحصيل علو الإسناد وقدم السماع، والثاني لقاء الحفاظ والمذاكرة لهم والاستفادة عنهم.
فإذا كان الأمران موجودين في بلد الطالب

ومعدومين في غيره فلا فائدة في الرحلة، والاقتصار على ما في البلد أولى

١٦٧٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت سعيد بن داود الزبيري، قال: سمعت مالكا يقول لابن وهب: «يا ابن وهب اتق الله واقتصر على علمك فإنه لم يقتصر أحد على علمه إلا تقع وانتفع فإن كنت تريد بما طلبت ما عند الله فقد أصبت ما ينتفع به وينفع الله به أمما وإن كنت إنما تريد بما تعلمت طلب الدنيا فليس في يديك شيء»

١٦٨٠ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني نا صالح بن أحمد الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يعقوب، نا أبو زرعة الدمشقي، قال: قال أبو مسهر: «ينبغي للرجل أن يقتصر على علم بلده وعلم عالمه فلقد رأيتني أقتصر على علم سعيد بن عبد العزيز فما أفتقر معه إلى أحد» وأما إذا كان الأمران اللذان ذكرناهما موجودين في بلد الطالب وفي غيره إلا أن ما في كل واحد من البلدين يختص به مثل أن يكون الطالب عراقيا وفي بلده عالي أسانيد العراقيين وحفاظ رواياتها، والعلماء باختلافها وليس ذلك في غيره وبالشام من علو أسانيد الشاميين ومن أهل المعرفة بأحاديثهم ما ليس عند غيرهم فالمستحب للطالب الرحلة لجمع ⦗٢٢٤⦘ الفائدتين من علو الإسنادين وعلم الطائفتين لكن بعد تحصيله حديث بلده وتمهره في المعرفة به

أنا محمد بن عيسى الهمذاني، قال: قال لنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي الحافظ: «وينبغي لطالب الحديث ومن عني به أن يبدأ بكتب حديث بلده ومعرفة أهله منهم وتفهمه وضبطه حتى يعلم صحيحها وسقيمها ويعرف أهل التحديث بها وأحوالهم معرفة تامة إذا كان في بلده علم وعلماء قديما وحديثا ثم يشتغل بعد بحديث البلدان، والرحلة فيه» وإذا عزم الطالب على الرحلة فينبغي له أن لا يترك في بلده من الرواة أحدا إلا ويكتب عنه ما تيسر من الأحاديث وإن قلت

١٦٨١ - فإني سمعت بعض، أصحابنا يقول: «ضيع ورقة ولا تضيعن شيخا»

١٦٨٢ - ونا عبيد الله بن أبي الفتح، نا عبد الملك بن أحمد بن نعيم الإستراباذي، نا أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون الحنيفي نا محمد بن خالد بن يزيد البرذعي، نا نصر بن مرزوق المصري، نا نعيم بن حماد، قال: سمعت ابن المبارك، يقول: «إذا سمعت من الشيخ، سبعة أحاديث فلا تبال متى مات؟»

١٦٨٣ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: " سألت أبي عمن طلب العلم ترى له أن يلزم رجلا عنده علم فيكتب عنه أو ترى له أن يرحل إلى المواضع التي فيها العلم فيسمع منهم؟ قال: يرجل يكتب عن الكوفيين والبصريين، وأهل المدينة ومكة بشام الناس يسمع منهم "

١٦٨٤ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، نا أبو قطن، نا أبو خلدة، عن أبي العالية، قال: «كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالبصرة فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم»

١٦٨٥ - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي نا محمد بن عبد الله الحافظ، بنيسابور حدثني أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عمر القرشي، نا أبي، نا جعفر الطيالسي، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: " أربعة لا يؤنس منهم رشدا: حارس الدرب ومنادي القاضي، وابن المحدث، ورجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث "

من رحل في حديث واحد

١٦٨٦ - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري نا مالك بن يحيى، نا يزيد بن هارون، نا همام بن يحيى، عن ابن عبد الواحد المكي وهو القاسم عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم أسمعه فابتعت بعيرا فشددت رحلي وسرت شهرا حتى قدمت الشام فأتيت عبد الله بن أنيس فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب فأتاه فقال: جابر بن عبد الله؟ فأتاني فقال لي: فقلت: نعم فرجع فأخبره فقام يطأ ثوبه حتى لقيني فاعتنقني واعتنقته فقلت: حديث بلغني عنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القصاص لم أسمعه فحسبت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " يحشر الله تعالى العباد أو قال الناس عراة غرلا بهما قال: قلنا: ما بهما؟ قال: ليس معهم شيء ثم يناديهم ربهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل ⦗٢٢٦⦘ الجنة أن يدخل الجنة ولا لأحد من أهل النار عنده مظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة قلنا: كيف؟ وإنما نأتي الله عراة غرلا بهما قال: بالحسنات والسيئات "

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل