باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
١٥٨٤ - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، بالبصرة نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي نا الهيثم بن جميل، نا أبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار»
١٥٨٥ - أنا ابن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أحمد بن يحيى الحلواني، نا يحيى بن عبد الحميد الحماني، نا ابن المبارك، عن الحسن بن عمر، عن عامر الشعبي، قال: قال أبو بكر الصديق: «أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم»
١٥٨٦ - وقال يحيى: نا ابن إدريس، عن مالك بن مغول، عن ابن حصين، عن الشعبي، قال: «القرآن لا أفسره فإن الكاذب فيه لا ينتهي كذبه عن الله تعالى»
١٥٨٧ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، أنا سعيد بن منصور، حدثهم قال: نا هشيم، أنا العوام بن حوشب، نا إبراهيم التميمي، قال: " خلا عمر بن الخطاب ذات يوم فجعل يحدث نفسه فأرسل إلى ابن عباس قال: كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد ونبيها واحد وقبلتها واحدة؟ قال ابن عباس: يا أمير المؤمنين إنما أنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيم نزل وإنه يكون بعدنا أقوام يقرأون القرآن ولا يعرفون فيم نزل فيكون لكل قوم فيه رأي فإذا كان لكل قوم فيه رأي اختلفوا فإذا اختلفوا اقتتلوا فزبره عمر وانتهره فانصرف ابن عباس ثم دعاه بعد فعرف الذي قال ثم قال، إيه أعد علي " وهذا كله يدل أن التفسير يتضمن أحكاما طريقها النقل فيلزم كتبه ويجب حفظه ٠ إلا أن العلماء قد احتجوا في التفسير بقوم لم يحتجوا بهم في مسند الأحاديث المتعلقة بالأحكام وذلك لسوء حفظهم الحديث وشغلهم بالتفسير فهم بمثابة عاصم بن أبي النجود حيث احتج به في القراءات دون الأحاديث المسندات لغلبة علم القرآن عليه فصرف عنايته إليه
١٥٨٨ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو نا أحمد بن سيار، قال: سمعت أبا قدامة، يقول: قال يحيى بن سعيد: " تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث ثم ذكر ليث بن أبي سلم وجويبر بن سعيد والضحاك ومحمد بن السائب وقال: «هؤلاء لا يحمد أمرهم ويكتب التفسير عنهم»
كتب أحاديث المغازي تتعلق بمغازي رسول الله ﷺ أحكام كثيرة فيجب كتبها والحفظ لها
١٥٨٩ - وقد أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش قال: قرأت على أحمد بن غالب بطالقان أن القاسم بن عباد، حدثهم عن محمد بن عمر، عن محمد بن عبد الله، قال: سمعت عمي الزهري، يقول: «في علم المغازي علم الآخرة والدنيا»
١٥٩٠ - أنا الحسن، أنا النقاش، قال: قرأت على أحمد بن غالب أن القاسم بن عباد، حدثهم عن محمد بن عمر، عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، قال: " كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويعدها علينا، وسراياه ويقول: يا بني هذه مآثر آبائكم فلا تضيعوا ذكرها "
١٥٩١ - وقال: قرأت على ابن غالب أن القاسم حدثهم عن محمد بن عمر، عن عبد الله بن محمد بن علي، عن أبيه، قال: سمعت علي بن الحسين، يقول: «كنا نعلم مغازي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسراياه كما نعلم السورة من القرآن»
١٥٩٢ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، أن ابن خزيمة، أخبرهم بنيسابور، عن المزني، عن الشافعي، قال: مضى أبو يوسف القاضي ليسمع المغازي من ابن إسحاق أو من غيره فأخل بمجلس أبي حنيفة أياما فلما أتاه قال له أبو حنيفة: يا أبا يوسف من كان صاحب راية جالوت؟ قال له أبو يوسف: «إنك إمام وإن لم تمسك عن هذا سألتك والله على رءوس الملأ أيما كانت أولا بدر أم أحد؟ فإني أعلم أنك لا تدري أيهما كان قبل فأمسك عنه»
١٥٩٣ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني مطرف، ومعن، ومحمد بن الضحاك، قالوا: " كان مالك إذا سئل عن المغازي، قال: عليك بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة فإنه أصح المغازي "
كتب حروف القراءات
١٥٩٤ - أنا أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل الكوفي، أنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني، نا أحمد بن حازم، أنا يحيى يعني ابن عبد الحميد الحماني، نا أيوب بن جابر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف فمن قرأه على حرف منها فلا يتحول عنه إلى غيره رغبة عنه»
١٥٩٥ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج، أنا محمد بن علي الصائغ، أن سعيد بن منصور، حدثهم نا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن أم أيوب، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف فبأي حرف قرأت أصبت»
١٥٩٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، نا محمد بن خليفة الديرعاقولي، نا سعيد بن منصور، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، أنه كان يقول: «القراءة سنة»
١٥٩٧ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا إدريس بن عبد الكريم الحداد، نا خلف بن هشام، نا إسماعيل بن عياش، عن ليث، عن شعيب بن دينار، قال: سمعت محمد بن المنكدر، يقول: «قراءة القرآن سنة يأخذها الآخر عن الأول»
١٥٩٨ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم، نا أحمد بن سعيد، نا علي بن قطرب، عن أبيه، أنه قال: «القراءة سنة متبعة لا تقرأ إلا بما أثر عن العلماء ولا تقرأ بما يجوز في العربية دون الأثر»
١٥٩٩ - وأنا علي بن أحمد، أنا أبو طاهر بن أبي هاشم، حدثني أحمد بن الحسن المقرئ، نا أبو بكر أحمد بن محمد الهاشمي أنا عبد الوهاب الوراق، نا أحمد بن الخليل، نا أبو علي الشقيقي، قال: قلت لابن المبارك: " إن الكسائي قد وضع كتابا في إعراب القرآن مثل ﴿الحمد لله﴾ [الفاتحة: ٢]، والحمد لله، و(الحمد لله) فمن رفع حجته كذا ومن نصب حجته كذا ومن خفض حجته كذا فكيف ترى في ذلك؟ فقال ابن المبارك: إن كانت هذه القراءة قرأ بها قوم من السلف من القراء فالتمس الكسائي المخرج لقراءتهم فلا بأس به، وإن كانت قراءة لم يقرأ بها أحد من السلف من القراء فاحتملها على الخروج على النحو فأكرهه، قال أبو علي: ثم قدمت بعد ذلك بغداد والكسائي حي فلقيت بها رجلا من أهل نيسابور يقال له: مت أخو حفص بن عبد الرحمن وكان من أعلم الناس بالنحو والعربية فأخبرته بقول ابن المبارك فقال: أحسن أبو عبد الرحمن وأعجبه قوله ولكن أخبرك أن الكسائي يقول: «إن هذه الوجوه كلها قراءة القراء من السلف»
١٦٠٠ - أخبرني علي بن أحمد الرزاز، نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثني ابن ياسين، نا أبو حاتم، نا الأصمعي، قال: قال شعبة لعلي بن نصر الجهضمي: «خذ قراءة أبي عمرو فإنها توشك أن يكون، لها إسناد»
كتب أشعار المتقدمين في الشعر الحكم النادرة والأمثال السائرة وشواهد التفسير ودلائل التأويل فهو ديوان العرب والمقيد للغاتها ووجوه خطابها فلزم كتبه للحاجة إلى ذلك
١٦٠١ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن علي بن عفان، نا أبو أسامة، حدثني عمرو بن ميمون، قال: سمعت ابن حاضر أو أبا حاضر رجلا من الأزد يقول: سمعت ⦗١٩٨⦘ ابن عباس، يقول: «إني لجالس عند معاوية إذ قرأ هذه الآية» وجدها تغرب في عين حامية" فقلت ما تقرأ إلا ﴿حمئة﴾ [الكهف: ٨٦] فقال معاوية لعبد الله بن عمرو: كيف تقرأها؟ قال: كما قرأتها يا أمير المؤمنين قال ابن عباس: فقلت: في بيتي نزل القرآن.
فأرسل معاوية إلى كعب فجاءه فقال: أين تجد الشمس تغرب في التوراة يا كعب؟ قال: أما العربية فأنتم أعلم بها وأما الشمس فإني أجدها في التوراة تغرب في ماء وطين، وأشار كعب بيده إلى المغرب، فقلت لابن عباس: أما إني لو كنت عندكما لرفدتك كيما تزداد به بصرا في قوله ﴿حمئة﴾ [الكهف: ٨٦] فقال ابن عباس: " ما هو؟ فقلت: فيما نأثر من قول تبع فيما ذكر به ذا القرنين في تعلقه بالعلم واتباعه إياه: قوله
[البحر الكامل]
بلغ المشارق والمغارب يبتغي ... أسباب أمر من حكيم مرشد
فرأى معاد الشمس عند غروبها ... في عين ذي خلب وثأط حرمد
قال ابن عباس: وما الخلب؟ قلت: الطين بكلامهم قال: فما الثأط؟ قلت: الحمأة قال: وما الحرمد؟ قلت: الأسود، قال: فدعا رجلا أو غلاما فقال: اكتب ما يقول هذا"
١٦٠٢ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، وسعيد بن جبير، أنهما قالا: كنا نسمع ابن عباس كثيرا يسأل عن القرآن، فيقول: " هو كذا وكذا أما سمعتم الشاعر، يقول: كذا وكذا "
١٦٠٣ - أنا طلحة بن علي بن علي بن الصقر الكتاني، نا محمد بن عبد الله الشافعي، نا عبيد بن عبد الواحد، نا ابن أبي مريم، أنا ابن فروخ، أخبرني أسامة، أخبرني عكرمة، أن ابن عباس، قال: «إذا سألتموني عن عربية القرآن، فالتمسوه بالشعر فإن الشعر ديوان العرب»
كتب التواريخ
١٦٠٤ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، أخبرني أبو محمد بن زياد، نا أبو نعيم يعني ابن عدي، نا أحمد بن يوسف التجيبي، بجرجان قال: سمعت الحسن بن الربيع، يقول: " قدمت بغداد فلما خرجت شيعني أصحاب الحديث فلما برزت إلى خارج قال لي أصحاب الحديث: توقف فإن أحمد بن حنبل يجيء فتوقفت فجاء أحمد بن حنبل فقعد فأخرج ألواحه فقال يا أبا علي: أمل علي وفاة عبد الله بن المبارك في أي سنة مات؟ فقلت: سنة إحدى وثمانين فقيل له: ما تريد بهذا؟ فقال: «أريد الكذابين»
١٦٠٥ - أنا الحسن بن محمد الدريندي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري، نا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، أنا إسحاق بن أحمد بن خلف، قال: سمعت خالي عبد الله بن محمد بن أبي السري، يقول: سمعت أبي يقول: قدم أبو حذيفة البخاري مكة وجعل يروي عن ابن جريج، وابن طاوس فقيل لسفيان: إن رجلا من أهل خراسان قدم يروي عن ابن طاوس فقال: " سلوه في أي سنة سمع؟ قال: فسألوه فأخبر أنه سمع في سنة كذا.
فقال سفيان: سبحان الله مات عبد الله بن طاوس قبل مولده بسنتين "
١٦٠٦ - أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، أنا محمد بن حميد، نا ابن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: " كان عندنا شيخ بالكرخ في خان أصحاب الخليج شيخ به من السمت والهدوء والسكون والعسر شيء الله به عليم كنا نختلف إليه فيأبى أن يحدثنا فقلت له يوما: رحمك الله وما عليك أن تحدث تؤجر ولا ينقصك شيء فنظرنا بعد فإذا هو يحدث عن شيوخ شاميين قد ماتوا قبل أن يولد فتركنا حديثه "
١٦٠٧ - أنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد بن إسحاق أبو بكر، نا عفان، نا ابن يحيى بن سعيد القطان، قال: قال أبي: «ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث»
كتب كلام الحفاظ في الجرح والتعديل لما كان أكثر الأحكام لا سبيل إلى معرفته إلا من جهة النقل لزم النظر في حال الناقلين والبحث عن عدالة الراوين فمن ثبتت عدالته جازت روايته وإلا عدل عنه والتمس معرفة الحكم من جهة غيره لأن الأخبار حكمها حكم الشهادات في أنها لا
تقبل إلا عن الثقات
١٦٠٨ - أنا محمد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر يعني الحميدي، نا سفيان، نا مسعر، قال سعد بن إبراهيم: «لا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا الثقات»
١٦٠٩ - أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي نا محمد بن مخلد العطار، نا موسى يعني ابن هارون الطوسي، نا محمد هو ابن نعيم بن الهيثم قال: سمعت بشرا يعني ابن الحارث قال: قال سفيان: «الإسناد في الحديث بمنزلة الشهادة»
١٦١٠ - نا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا محمد بن عبد الله بن المطلب الكوفي، قال: سمعت الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك الحافظ، يقول: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين، يقول: «إنما هي شهادات وهذا الذي نحن فيه يعني الحديث من أعظم الشهادات»
١٦١١ - حدثني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف الحافظ الجرجاني بمكة يقول: سمعت محمد بن عبد الرحمن الدغولي، يقول: سمعت أبا عصمة نوح بن هشام الجوزجاني يقول: " كنت عند المسيب بن واضح وكان مرابطا بمدينة من مدن سواحل البحر يقال لها: بانياس فبينا نحن جلوس عنده للمناظرة فقلت له: يا أبا محمد يحكى عندنا بخراسان عن ابن المبارك أنه قال: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لحدث من شاء من الناس بما شاء، هل سمعتها منه؟ قال: لا ولكن اكتب حتى أملي عليك حكاية في هذا الباب لا تكتبها اليوم عن أحد غيري قلت: هات قال: سمعت عبد الله بن المبارك وسأله رجل فقال: ما تقول يا أبا عبد الرحمن من طلب العلم هل له أن يشدد في الإسناد؟ قال: نعم من كان طلبه لله ينبغي له أن يكون في ⦗٢٠١⦘ الإسناد أشد وأشد لأنك تجد ثقة يروي عن ثقة وتجد ثقة يروي عن غير ثقة " ويقال إن أول من تكلم في أحوال الرواة شعبة بن الحجاج
١٦١٢ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، أنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: «أول من تكلم في الرجال شعبة بن الحجاج ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان ثم بعده أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وهؤلاء»
١٦١٣ - أنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري، قال: سمعت أبا الربيع محمد بن الفضل البلخي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه بن سنان الرازي يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: " إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة قال ابن مهرويه: فدخلت على عبد الرحمن بن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب الجرح والتعديل فحدثته بهذه الحكاية فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب من يده وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية ولم يقرأ في ذلك المجلس شيئا أو كما قال " وكلام يحيى بن معين هذا فيه بيان أن من علم من حال الرواة أمرا لا يجوز معه قبول روايتهم وجب عليه إظهاره لأن الحديث لا يكتفى في قبوله لمجرد الصلاح والعبادة كما لا يكتفى بذلك في قبول الشهادة
١٦١٤ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أنا محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان نا الساجي يعني زكريا بن يحيى، إملاء نا نصر بن علي، أنا الأصمعي، نا سلام بن أبي مطيع، قال: سمعت أيوب، يقول: «رب أخ من إخواني أرجو دعاءه ولا أقبل شهادته»
١٦١٥ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت أحمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: سمعت أبي يقول: «تأتمنه على مائة ألف ولا تأمنه على حديث» يعني أصحاب الحديث
١٦١٧ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني: حدثكم عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعت أبا قدامة، يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: " الأمانة في الذهب والفضة أيسر من الأمانة في الحديث إنما هي تأدية إنما هي أمانة
أنا أبو القاسم الأزهري، نا عبيد الله بن عثمان الدقاق، نا محمد بن مخلد، قال: سمعت أحمد بن داود، قال: سمعت أحمد بن سلمة بن عبد الله، يقول: سمعت محمد بن بشران السباك الجرجاني، يقول: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله إنه ليشتد علي أن أقول: فلان كذاب وفلان ضعيف فقال لي: «إذا سكت أنت وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟» وإذا اجتمع في أخبار رجل واحد معان مختلفة من المحاسن والمناقب والمطاعن والمثالب وجب كتب الجميع ونقله وذكر الكل ونشره
١٦١٨ - لما أخبرني محمد بن الحسين، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأبار، نا علي بن ميمون الرقي العطار، نا مخلد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، قال: «ظلمت أخاك إذا ذكرت مساوئه ولم تذكر محاسنه»