الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 167-178
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه

صفحات 167-178

١٥٠٦ - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، نا أبو عمر بن حيويه، نا أبو بكر بن سيف، قال: سمعت عباسا الدوري، قال: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: «إن للناس في أرباضهم وعلى باب دورهم أحاديث يتحدثون بها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم نسمع نحن منها شيئا» قال أبو بكر: وتلك الأحاديث إنما يسمعها العوام من القصاص يطرفونهم بها ويتوصلون إلى نيل ما في أيديهم بروايتها فيعلق بقلوب العوام حفظها ويبدئون ويعيدون فيها استحسانا منهم لها وباعث القصاص على ذلك معرفتهم نقص العوام وجهلهم ولو صدقوا الله فيما يلقونه إليهم لكان خيرا لهم

١٥٠٧ - أنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، أنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني أخبرني الحسن بن علي، قال نا ابن مهرويه، قال: حدثني أحمد بن خالد، قال: وحدثني علان الوراق، قال: " رأيت العتابي يأكل ⦗١٦٨⦘ خبزا على الطريق بباب الشام فقلت له: ويحك أما تستحي؟ فقال لي: أرأيت لو كنا في دار فيها بقر أكنت تحتشم أن تأكل وهي تراك؟ فقلت: لا قال: فاصبر حتى أعلمك أنهم بقر ثم قام فوعظ وقص ودعا حتى كثر الزحام عليه ثم قال لهم: روي لنا من غير وجه أن من بلغ لسانه أرنبة أنفه لم يدخل النار قال: فما بقي منهم أحد إلا أخرج لسانه يوميء به نحو أرنبته ويقدره هل يبلغها؟ فلما تفرقوا " قال لي العتابي: «ألم أخبرك أنهم بقر»

أخبرني عبيد الله بن عبد العزيز البردعي، وعلي بن أبي علي البصري، قالا: أنا محمد بن عبد الله بن همام، نا عبد الله بن محمد بن عجلان اليماني العابد، بالدالية قال: سمعت علي بن محمد بن الرضا، بسر من رأى يقول: «الغوغاء قتلة الأنبياء والعامة اسم مشتق من العمى ما رضي الله لهم أن شبههم بالأنعام حتى قال بل هم أضل»

ذكر ما يجب على الحفاظ من بيان أحوال الكذابين والنكير عليهم وإنهاء أمرهم إلى السلاطين إذا سلك الراوي طريقا تلحق به الظنة وتلوح ممن سلكها للعلماء أمارات التهمة لزم أهل المعرفة بيان أمره وإظهار حاله وإشادة ذكره ليتوقف عن الاحتجاج به وإن كان غير مقطوع على

كذبه

١٥٠٩ - أنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحزبي قال أحمد: نا وقال عبد الرحمن: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، نا جعفر الصائغ، وفي حديث الحزبي جعفر بن محمد بن شاكر نا عفان، وأنا محمد بن أحمد بن رزق واللفظ له أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله يعني ابن حنبل، نا عفان، قال: قال يحيى بن سعيد: " سألت شعبة وسفيان بن سعيد ⦗١٦٩⦘ وسفيان بن عيينة ومالك بن أنس عن الرجل، لا يحفظ أو يتهم في الحديث فقالوا جميعا: «بين أمره» وأما إذا كشف الراوي قناعه وأسقط في تخرص الكذب حياءه فيجب إنهاء أمره إلى السلطان والاستعانة في النكير عليه بمن وجد من الأعوان

١٥١٠ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا سهل بن أحمد الواسطي، قال: قال أبو حفص عمرو بن علي سمعت عمرا الأنماطي، يقول: أتيت حمادا المالكي فسمعته يقول: نا الحسن، أن عمر بن الخطاب " أتي بسارق فقطع يده فقال: ما حملك على هذا؟ قال: القدر قال: فضربه أربعين سوطا ثم قال: «قطعت يدك لسرقتك وضربتك لفريتك على الله» فقلت له: لو كان افترى على عمر كم كان يضربه؟ قال: ثمانين قلت: يفتري على الله يضربه أربعين ويفتري على عمر يضربه ثمانين لا والله لا تفارقني حتى أستعدي عليك فأقر أنه لم يسمع من الحسن وحلف أنه لا يحدث وكتبت عليه كتابا وأشهدت عليه شهودا وتركته "

١٥١١ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البراز بهمذان نا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي الحافظ نا أبو محمد جعفر بن أحمد إملاء قال: " سئل أبو حاتم الرازي عن حديث هشيم عن سيار أبي الحكم عن أبي جعفر الخمطي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي: المرجئة والقدرية ". وعن حديث حماد بن قيراط عن ابن عجلان عن أبي يزيد المدني قال: لم يقرأ خلف الإمام تسعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل ⦗١٧٠⦘ وعبد الله بن عمر وجابر وأبو سعيد الخدري وأحاديث موضوعة فأجاب أبو حاتم بخطه «ما روى هذه الأحاديث إلا كذاب» ويحتاج أن يبين ضعف هذه الأحاديث لهذا الرجل الذي حدث بها أنها موضوعة لا أصل لها فإن رجع عنها وإلا على السلطان أن ينهاه عن روايتها فإن انتهى وإلا عاقبه بما يراه

١٥١٢ - أنا أبو مسلم جعفر بن باي الفقيه الجيلي أنا أبو بكر بن المقرئ، بأصبهان نا أبو بشر الدولابي، نا أحمد بن عبد الله بن أبي بزة المكي، نا عبد الملك بن إبراهيم الجدي الثقة المأمون، قال: رأيت شعبة مغضبا مبادرا فقلت: مه يا أبا بسطام فأراني طينة في يده وقال: «أستعدي على جعفر بن الزبير يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»

١٥١٣ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا علي بن عبد العزيز البرذعي، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا أبي قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: سمعت الشافعي، يقول: «لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق كان يجيء إلى الرجل فيقول لا تحدث وإلا استعديت عليك السلطان»

١٥١٤ - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا أحمد بن عمر بن العباس القزويني، نا محمد بن موسى الحلواني، نا أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: " استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث التي يحدثها عن القاسم، فقال: «لا أعود»

١٥١٥ - أنا محمد عيسى الهمذاني نا صالح بن أحمد الحافظ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد قال: حدثني محمد بن الفضل القسطاني، قال ⦗١٧١⦘: نا شيخ، قبل ثلاثين ومائتين عن حماد بن زيد عن ثابت، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لكل شيء زكاة، وزكاة الدار بيت الضيافة» فاستعدى عليه أبو حاتم وأبو حفص القاص وأبو عبد الله محمد بن السندي إلى إبراهيم بن معروف فقال: يا شيخ لولا أنك حاج لأطلت حبسك، فأحلفه ألا يحدث حاجا ولا قافلا من حجه.
قال: وحدث شيخ عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: «الفقاع حرام» فاستعدوا عليه إلى السري بن معاذ فقال محمد بن حميد: أقرره بالكذب، فقال: يا شيخ، سمعت عن مالك؟ قال: نعم، وكتبت بالشام عن ابن لهيعة؟ قال: نعم، وكتبت بمصر عن الليث بن سعد وكتبت بحمص عن قرة بن دعموص؟ قال نعم، قال: «اعرفوه، فإنه يزعم أنه كتب عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال وإنما درجه من ابن لهيعة إلى قرة بن دعموص»

١٥١٦ - وأخبرني محمد بن عيسى، نا صالح بن أحمد، نا أبو عمرو أحمد بن الحسن بن عزون الطاهري قال: قال علي بن حرب الموصلي: " كتب أبي إلى الحميدي أن رجلا، قبلنا يقال له: ابن أبي علاج يروي عن ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أن الله لا يغضب فإذا غضب تسلحت الملائكة فإذا اطلع إلى الأرض سمع الولدان يقرأون القرآن تملأ ربنا رضوانا» . أفعندك من هذا الحديث علم فكتب إليه يا أبا محمد يستتاب ابن أبي علاج فإن تاب وإلا أحسن أدبه " قال أبو عمر: وأراد علي بن حرب أن يقول: " ضربت عنقه فرد عليه أبو بكر بن حسنويه فقال: «أحسن أدبه»

١٥١٧ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد نعيم الضبي قال: سمعت أبا بكر بن بالويه، يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة يقول: " كنت عند الأمير إسماعيل بن أحمد فحدث عن أبيه، بحديث وهم في إسناده فرددته عليه فلما خرجت من عنده قال لي أبو ذر القاضي: قد كنا نعرف أن هذا الحديث خطأ من عشرين سنة فلم يقدر واحد منا أن يرده عليه فقلت لا يحل لي أن أسمع حديثا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه خطأ وتحريف فلا أرده "

من يجوز إطلاق اللفظ في وصفه وتسميته بالحفظ الوصف بالحفظ على الإطلاق ينصرف إلى أهل الحديث خاصة وهو سمة لهم لا يتعداهم ولا يوصف بها أحد سواهم لأن الراوي يقول نا فلان الحافظ فيحسن منه إطلاق ذلك إذ كان مستعملا عندهم يوصف به علماء أهل النقل ونقادهم.
ولا يقول

القارئ لقنني فلان الحافظ ولا يقول الفقيه درسني فلان الحافظ ولا يقول النحوي علمني.
فلان الحافظ فهي أعلى صفات المحدثين وأسمى درجات الناقلين من وجدت فيه قبلت أقاويله وسلم له تصحيح الحديث وتعليله غير أن المستحقين لها يقل معدودهم ويعز بل يتعذر وجودهم فهم في قلتهم بين المنتسبين إلى مقالتهم أعز من مذهب السنة بين سائر الآراء والنحل وأقل من عدد المسلمين في مقابلة جميع أهل الملل

١٥١٨ - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب، بأصبهان نا أحمد بن جعفر بن معبد السمسار، نا عمر بن أحمد السني، نا أحمد بن محمد بن غالب، نا جعفر بن عبد الوهاب الهاشمي، قال: سمعت ابن الطباع، يقول: سمعت أبا بكر بن عياش، يقول: «السنة في الإسلام كالإسلام في الشرك»

١٥١٩ - وأنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أبي عثمان النيسابوري قال: سمعت أبا عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال: سمعت جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، يقول: قال لنا ابن أبي بكر بن عياش: سمعت أبي يقول: «السنة في الإسلام أعز من الإسلام في سائر الأديان» ولقلة من يوجد من أهل الحفظ والإتقان قيل إن أحدهم يولد بعد برهة من الزمان

١٥٢٠ - كما أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنا عبد الله بن عدي، أنا عمر بن سنان، نا إبراهيم بن معيد، نا موسى بن داود، عن أبي معشر، قال: «الحافظ يولد في الزمان»

١٥٢١ - وحدثني محمد بن أبي الحسن، أنا الخصيب بن عبد الله القاضي، بمصر أنا أحمد بن جعفر الطرسوسي، أنا عبد الله بن جابر البزاز، قال: سمعت جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح، قال: قال لنا محمد بن عيسى بن الطباع: سمعت هشيما، يقول: " من يحفظ الحديث قليل ثم قال: «هم أقل من ذاك» فمن صفات الحافظ الذي يجوز إطلاق هذا اللفظ في تسميته: أن يكون عارفا بسنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصيرا مميزا لأسانيدها يحفظ منها ما أجمع أهل المعرفة على صحته وما اختلفوا فيه للاجتهاد في حال نقلته يعرف فرق ما بين قولهم: فلان حجة وفلان ثقة ومقبول ووسط ولا بأس به وصدوق وصالح وشيخ ولين وضعيف ومتروك وذاهب الحديث، ويميز الروايات بتغاير العبارات نحو عن فلان وأن فلانا ويعرف اختلاف الحكم في ذلك بين أن يكون المسمى صحابيا أو تابعيا والحكم في قول الراوي قال فلان وعن فلان وأن ذلك غير مقبول من المدلسين دون إثبات السماع على اليقين.
ويعرف اللفظة في الحديث تكون وهما وما عداها صحيحا ويميز الألفاظ التي أدرجت في المتون فصارت بعضها لاتصالها بها ويكون قد أنعم النظر في حال الرواة.
بمعاناة علم الحديث دون ما سواه لأنه علم لا يعلق إلا بمن وقف نفسه عليه ولم يضم غيره من العلوم إليه

١٥٢٢ - كما أنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري أنا أحمد بن محمد بن عمران، أنا عبد الله بن سليمان، قال: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: " مر الشافعي بيوسف بن عمرو بن يزيد وهو يذكر شيئا من الحديث فقال: يا يوسف تريد أن تحفظ الحديث وتحفظ الفقه؟ هيهات "

١٥٢٣ - وأخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن عبد الرحمن السامي، أخبرهم بهراة، قال: أنا علي بن الجهد، قال: سمعت قاضي القضاة يعني أبا يوسف، يقول: «العلم شيء لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك وأنت إذا أعطيته كلك من إعطائه البعض على غرر»

١٥٢٤ - سمعت أبا علي عبد الرحمن بن محمد بن فضالة النيسابوري، بالري يقول: سمعت أبا نصر عزيز بن ناصح الفقيه بأيلاق يقول: سمعت أبا أحمد نصر بن أحمد العياضي الفقيه السمرقندي يقول: «لا ينال هذا العلم إلا من عطل دكانه وخرب بستانه وهجر إخوانه ومات أقرب أهله إليه فلم يشهد جنازته» فإن احتيج إلى أقاويله وفتاويه في حديث وقع التنازع فيه

١٥٢٥ - فقد أرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل، يقول: سمعت جدي، يقول: سمعت يحيى بن معين، وسئل: " أيفتي الرجل من مائة ألف حديث؟ قال: لا قلت ومن مائتي ألف؟ قال: لا، قلت ثلاثمائة؟ قال: لا، قلت: خمسمائة ألف؟ قال: أرجو " وليس يكفيه إذا نصب نفسه للفتيا أن يجمع في الكتب ما ذكره يحيى دون معرفته به ونظره فيه وإتقانه له، فإن العلم هو الفهم والدراية وليس بالإكثار والتوسع في الرواية

١٥٢٦ - نا علي بن أبي علي البصري، إملاء نا أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري نا أبو محمد عبيد الله بن الحسين الصابوني القاضي بأنطاكية نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، نا ابن وهب، عن مالك، قال: «إن العلم ليس بكثرة الرواية إنما العلم نور يجعله الله في القلب»

١٥٢٧ - وأنا علي بن المحسن القاضي، قال: أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، أنا أبو عبد الله بن عفير، نا أبو همام، قال: سمعت شريكا " سئل عن قوله تعالى ﴿يؤتي الحكمة من يشاء﴾ [البقرة: ٢٦٩] قال: الفهم " فينبغي له أن يكون قد أكثر من الحديث كتابة وسماعا ويلزم نفسه نظرا في علمه واطلاعا مديما ذلك، من غير تقصير ومشمرا فيه غاية التشمير فإن ذاك سبب حفظه ومعرفته لمن رزقه الله ومن عليه بموهبته

ذكر بعض أخبار الموصوفين بالإكثار من كتب الحديث وسماعه

١٥٢٨ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: قال أبو أسامة: «كتبت بيدي هذه مائة ألف حديث»

١٥٢٩ - وأنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي: أخبركم الحسين بن إدريس، نا ابن عمار، قال: سمعت أبا أسامة، يقول: «كتبت بإصبعي هاتين وأشار ابن عمار بإصبعيه مائة ألف حديث»

١٥٣٠ - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أنا أبو بكر الخلال، أنا العباس بن محمد، قال: نا جعفر الطيالسي، قال: سمعت عفان، يقول: «يكون عند أحدهم الحديث فيخرجه بالمقرعة كتبت عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث وما حدثت منها بألفي حديث وكتبت عن وهيب أربعة آلاف ما حدثت منها بألف حديث وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة آلاف ما حدثت منها بألف وأحدهم يكون عنده الحديث يسوقه بالمقرعة حتى يخرجه»

١٥٣١ - وأنا أبو نعيم الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، نا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن يونس، يقول: سمعت علي بن المديني، يقول: «تركت من حديثي مائة ألف حديث فيها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب»

١٥٣٢ - أنا أبو سعد الماليني، أنا عبد الله بن عدي، نا محمد بن ثابت، نا موسى بن حمدون، قال: سمعت أحمد بن عقبة، قال: سألت يحيى بن معين كم كتبت من الحديث يا أبا زكريا؟ قال: كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث " قال أحمد: «وإني أظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمائة ألف وستمائة ألف»

١٥٣٣ - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني، نا صالح بن أحمد الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله يقول: سمعت أبي يقول: «خلف يحيى من الكتب مائة قمطر وأربعة عشر قمطرا وأربعة حباب شرابية مملوءة كتبا»

١٥٣٤ - أنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ، ببخارى أنا خلف بن محمد، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: سمعت أبا زرعة الرازي، يقول: " كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي، مائة ألف حديث وعن أبي بكر بن أبي شية، مائة ألف حديث فقلت له: بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث تقدر أن تمل علي ألف حديث من حفظك؟ قال: لا ولكن إذا ألقي علي عرفت "

كتب إلي أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الواعظ من الري بخطه يقول: سمعت أحمد بن الحسن بن محمد العطار يذكر عن محمد بن أحمد بن جعفر الصيرفي، قال: نا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان التستري قال: " سئل أبو زرعة أن رجلا حلف بطلاق امرأته أن أبا زرعة يحفظ من ظهر

قلبه مائة ألف حديث فلم يجبه عن ذلك فذهب الرجل إلى أبي حاتم فسأله فقال أبو حاتم: هذا باب الطلاق ارجع إلى أبي زرعة فألح عليه ففعل الرجل فقال أبو زرعة: أيها الرجل ما عددته ولكن ما في بيتي سواد على بياض إلا وأحفظه فقال أبو حاتم للرجل: ففي بيت أبي زرعة أكثر من مائة ألف ومائة ألف ومائة ألف اذهب فأنت بار في يمينك قال: وقيل لأبي زرعة: من رأيت من المشايخ المحدثين أحفظ فقال: أحمد بن حنبل حزر كتبه اليوم الذي مات فيه فبلغ اثني عشر حملا ما على ظهر كتاب منها حديث فلان ولا في بطنه نا فلان وكل ذلك كان يحفظه من ظهر قلبه "

١٥٣٥ - أنا محمد بن عيسى الهمذاني، نا صالح بن أحمد، قال: سمعت بعض، أصحابنا يحكي عن عبد الله بن وهب الدينوري، أنه قال: " كنا نذاكر إبراهيم بن الحسين يعني ابن ديزيل بالحديث فيذاكرنا بالقمطر كان يذاكر بالحديث الواحد فيقول: «عندي منه قمطر»

١٥٣٦ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، نا أبو علي حامد بن محمد الهروي قال: سمعت الحسن بن محمد المؤدب، يقول: سمعت يحيى بن أحمد بن عبد الله بن جبلة، يحكي عن أبي حذافة، قال: «كان للواقدي ستمائة قمطر كتب»

١٥٣٧ - نا محمد بن يوسف القطان النيسابوري، أنا محمد بن عبد الله الضبي، قال: سمعت أبا علي الحافظ، يقول: سمعت أبا العباس بن سعيد، يقول: «ظهر لأبي كريب بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث»

١٥٣٨ - قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: أخبرني أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، قال: قال أبي: «سمعت من أبي كريب ثلاثمائة ألف حديث»

١٥٣٩ - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، نا أبو الفضل بن المأمون الهاشمي، نا أبو بكر بن الأنباري، قال: سمعت أحمد بن يحيى، يقول: «سمعت من عبد الله بن عمر القواريري، مائة ألف حديث»

١٥٤٠ - نا محمد بن يوسف القطان، أنا محمد بن عبد الله الضبي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي دارم، يقول: «كتبت بأصابعي عن أبي جعفر الحضرمي مطين مائة ألف حديث»

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل