الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 280-289
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف

صفحات 280-289

١٨٥٢ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا أبو الحسن علي بن عمر بن علي التمار نا محمد بن الفضل أبو نصر المالكي، قدم علينا نا عبد الله بن أحمد البخاري، قال: سمعت أبا منصور محمد بن عبد الرحمن المروزي، يقول: سمعت إبراهيم بن عبد الله الخلال، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: «صنفت من ألف جزء جزءا» وقال عبد الله: «من نظر في الدفاتر فلم يفلح فلا أفلح هو أبدا» قل ما يتمهر في علم الحديث ويقف على غوامضه ويستثير الخفي من فوائده إلا من جمع متفرقه وألف متشتته وضم بعضه إلى بعض واشتغل بتصنيف أبوابه وترتيب أصنافه فإن ذلك الفعل مما يقوي النفس ويثبت الحفظ ويذكي القلب ويشحذ الطبع ويبسط اللسان ويجيد البيان ويكشف المشتبه ويوضح الملتبس ويكسب أيضا جميل الذكر وتخليده إلى آخر الدهر كما قال الشاعر: يموت قوم فيحيي العلم ذكرهم والجهل يلحق أمواتا بأموات

١٨٥٤ - أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: قال لي عبد الله بن المعتز: «علم الإنسان ولده المخلد»

١٨٥٥ - أنشدني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي لأبي الفتح علي بن محمد البستي:

[البحر الطويل]

يقولون: ذكر المرء يبقى بنسله ... وليس له ذكر إذا لم يكن نسل

فقلت لهم: نسلي بدائع حكمتي ... فمن سره نسل فإنا بذا نسلو"

⦗٢٨١⦘

ولم يكن العلم مدونا أصنافا ولا مؤلفا كتبا وأبوابا في زمن المتقدمين من الصحابة والتابعين وإنما فعل ذلك من بعدهم ثم حذا المتأخرون فيه حذوهم واختلف في المبتدئ بتصانيف الكتب والسابق إلى ذلك فقيل: هو سعيد بن أبي عروبة وقيل: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج

١٨٥٦ - أنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي أنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، نا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: «سعيد بن أبي عروبة هو ابن مهران كان حافظا، اختلط، كان يرى القدر، يكنى أبا النضر، يقال إنه أول من صنف الكتب»

١٨٥٧ - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ، نا سلامة بن محمود القيسي، بعسقلان نا محمد بن حماد، أنا عبد الرزاق، قال: «أول من صنف الكتب ابن جريج وصنف الأوزاعي حين قدم على يحيى علي بن أبي كثير كتبه»

١٨٥٨ - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن أبي عمر، نا سفيان، قال: سمعت ابن جريج، يقول: «ما دون العلم تدويني أحد» قال يعقوب: وسمعت يوسف بن محمد أو غيره من المكيين قال: خرج إلى باديتهم طرف مكة فصنف كتبه على ورق العشر ثم حولها في البياض فكان إذا قدم مكة محدث حمل إليه كتابه فيقول: أفدني ما كان في هذه الأبواب " ⦗٢٨٢⦘ وكان ممن سلك طريق ابن جريج في التصنيف واقتفى أثره في التأليف من أهل عصره والمدركين لوقته سوى الأوزاعي وابن أبي عروبة الربيع بن صبيح بالبصرة وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة بها أيضا جميعا ومعمر بن راشد باليمن وسفيان الثوري بالكوفة وصنف مالك بن أنس موطأه في ذلك الوقت بالمدينة ثم من بعد هؤلاء سفيان بن عيينة بمكة وهشيم بن بشير بواسط وجرير بن عبد الحميد بالري وعبد الله بن المبارك بخراسان ووكيع بن الجراح ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن فضيل بن غزوان جميعا بالكوفة وعبد الله بن وهب بمصر والوليد بن مسلم بدمشق ثم من بعدهم عبد الرزاق بن همام وأبو قرة موسى بن طارق جميعا باليمن وروح بن عبادة بالبصرة ثم اتسعت التصانيف وكثر أصحابها في سائر الأمصار على تتابع الدهور وكر الأعصار

١٨٥٩ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، أنا أبو الحسن الدارقطني، قال: «أول من صنف من البصريين سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة وصنف ابن جريج ومالك بن أنس وكان ابن أبي ذئب صنف موطأ فلم يخرج والأوزاعي والثوري وابن عيينة ولم يرو عن جميعهم إلا روح بن عبادة»

١٨٦٠ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم، أخبرني أبو أحمد الدارمي، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت الضحاك بن مخلد، يقول: قال أبو عمارة يعني روح بن عبادة: «منعني التصنيف عشرين سنة من كتابة الحديث» قال الخطيب: ينبغي أن يفرغ المصنف للتصنيف قلبه ويجمع له همه ويصرف إليه شغله ويقطع به وقته وكان بعض شيوخنا يقول: من أراد الفائدة فليكسر قلم النسخ وليأخذ قلم التخريج

١٨٦١ - وحدثني محمد بن علي الصري، قال: " رأيت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في المنام في سنة إحدى عشرة وأربعمائة فقال لي: يا أبا عبد الله خرج وصنف قبل أن يحال بينك وبينه هذا أنا تراني قد حيل بيني وبين ذلك ثم انتبهت " ولا يضع من يده شيئا من تصانيفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وإعادة تدبره وتكريره

١٨٦٢ - فقد أنا محمد بن أبي الفوارس، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد، قال: قال عبد الله بن المعتز: «لحظة القلب أسرع خطرة من لحظة العين وأبعد غاية وأوسع مجالا فهي الغائصة في أعماق أودية الفكر والمتأملة لوجوه العواقب والجامعة بين ما غاب وحضر والميزان الشاهد على ما نفع وضر، والقلب كالممل للكلام على اللسان إذا نطق واليد إذا كتبت فالعاقل يكسو المعاني وشي الكلام في قلبه ثم يبديها فألفاظه كواس في أحسن زينة، والجاهل يستعجل بإظهار المعاني قبل العناية بتزيين معارضها واستكمال محاسنها»

١٨٦٣ - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني، نا صالح بن أحمد الحافظ، قال: سمعت إبراهيم بن محمد، يقول: سمعت هلال بن العلاء، يقول: «يستدل على عقل الرجل بعد موته بكتب صنفها وشعر قاله وكتاب أنشأه»

١٨٦٤ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا علي بن محمد بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عبدان القاضي، يقول: سمعت نصر بن علي، يقول: سمعت الأصمعي، يقول: سمعت أبا عمرو بن العلاء، يقول: «الإنسان في فسحة من عقله وفي سلامة من أفواه الناس ما لم يضع كتابا أو يقل شعرا» قال العسكري: وأخبرني أبي عن أبيه قال: قال أحمد بن أبي طاهر قال العتابي: «من صنع كتابا فقد استشرف للمدح والذم، فإن أحسن فقد استهدف للحسد والغيبة، وإن أساء فقد تعرض للشتم واستقذف بكل لسان»

وصف الطريقتين اللتين عليهما يصنف الحديث من العلماء من يختار تصنيف السنن وتخريجها على الأحكام وطريقة الفقه، ومنهم من يختار تخريجها على المسند وضم أحاديث كل واحد من الصحابة بعضها إلى بعض.
فينبغي لمن اختار الطريقة الأولى أن يجمع أحاديث كل نوع من السنن على

انفراده فيميز ما يدخل في كتاب الجهاد عما يتعلق بالصيام وكذلك الحكم في الحج والصلاة والطهارة والزكاة وسائر العبادات وأحكام المعاملات ويفرد لكل نوع كتابا ويبوب في تضاعيفه أبوابا يقدم فيها الأحاديث المسندات ثم يتبعها بالمراسيل والموقوفات ومذاهب القدماء من مشهوري الفقهاء ولا يورد من ذلك إلا ما ثبتت عدالة رجاله واستقامت أحوال رواته فإن لم يصح في الباب حديث مسند اقتصر على إيراد الموقوف والمرسل وهذان النوعان أكثر ما في كتب المتقدمين إذ كانوا لكثير من المسندات مستنكرين

١٨٦٥ - نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو عروبة حسين بن محمد قال: سمعت محمد بن يحيى بن كثير، يقول: قال أبو نعيم: «سلني ولا تسلني عن الطويل ولا المسند، أما الطويل فكنا لا نحفظه، وأما المسند فكان الرجل إذا والى بين حديثين مسندين، رفعنا إليه رءوسنا استنكارا لما جاء به»

١٨٦٦ - أنا أحمد بن محمد بن أحمد الروياني، نا محمد بن العباس الخزار، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي، يقول: " الأبواب تبنى على أربع طبقات فطبقة المسند، وطبقة الصحابة، وطبقة التابعين، ويقدم قوم من التابعين كبارهم مثل: شريح وعلقمة والأسود والشعبي وإبراهيم ومكحول والحسن، وبعدهم من هو أصغر منهم وبعد هؤلاء تابعو التابعين مثل سفيان ومالك وربيعة وابن هرمز والحسن بن صالح وعبيد الله بن الحسن وابن أبي ليلى وابن شبرمة والأوزاعي "

الأثر في ثبوت الأبواب

١٨٦٧ - أخبرني علي بن أحمد بن علي المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا الحسن بن عبد الرحمن، قال: حدثني محمد بن يوسف العسكري، قال: سمعت الحسين بن حميد بن الربيع، قال: قيل لوكيع: أنت تطلب الآخرة تصنف الأبواب فتقول: باب كذا وباب كذا فقال: حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: باب من الطلاق جسيم إذا اعتدت المرأة ورثت "

١٨٦٨ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن علي الصائغ، أن سعيد بن منصور، حدثهم قال: نا هشيم، أنا زكريا، عن الشعبي، قال: «باب من الطلاق جسيم إذا ورثت المرأة اعتدت»

١٨٦٩ - وأنا محمد، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأبار، نا الحسن بن علي، نا زيد بن الحباب، نا خالد بن دينار، قال: قلت لأبي العالية: أعطني كتابك قال: ما كتبت إلا باب الصلاة وباب الطلاق "

١٨٧٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن ابن عون، عن محمد، قال: " سألت عبيدة عن مائة باب قلت: حدثنا منها، قال: لا يحضرني "

١٨٧١ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الصواف، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا علي بن عبد الله المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: «كان شعبة أعلم بالرجال، فلان عن فلان كذا وكذا، وكان سفيان صاحب أبواب»

١٨٧٢ - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، قال: أنا محمد بن عبيد الله بن الشخير، نا معروف بن محمد بن زياد بن معروف الكرجي، قال: نا محمد بن موسى البصري، نا أبو عاصم، قال: كنا على شفير قبر ابن جريج ومعنا سفيان الثوري فترحم على ابن جريج وقال: «كم من أحاديث طنانات لا يؤبه لها قد أخرجنا عن صاحب هذا القبر في أبواب»

١٨٧٣ - أنا ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت عليا يعني ابن المديني " وقوم يختلفون إليه في أبواب قد كان صنف فرأيته يقرأ عليهم حفظا أبواب السجدة فكان يذكر طرق حديث فيمر على الصفح والورقة فإذا تعايا في شيء لقنوه الحرف والشيء منه، ثم يمر على الورقة والصفح فإذا تعايا احتاج أن يلقن الحرف والشيء يقول: الله المستعان هذه الأبواب كنا أيام نطلب يتلاقى بها المشايخ ونذاكرهم بها ونستفيد ما يذهب علينا منه وكنا نحفظها، وقد احتجنا اليوم إلى أن نلقن في بعضها "

مخارج السنن أصح طرق السنن ما يرويه أهل الحرمين مكة والمدينة فإن التدليس فيهم قليل والاشتهار بالكذب ووضع الحديث عندهم عزيز

١٨٧٤ - أنا محمد بن عمر بن جعفر الخرقي، أنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، نا أحمد بن علي الأبار، نا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثني أبي قال: سمعت مالك بن أنس، يقول: «إذا جاوز الحديث الحرمين ضعف سماعه»

١٨٧٥ - أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا علي بن عبد العزيز البرذعي، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا الربيع بن سليمان المرادي، قال: سمعت الشافعي، يقول: «إذا جاوز الحديث الحرمين فقد ضعف نخاعه» ولأهل اليمن روايات جيدة وطرق صحيحة ومرجعها إلى الحجاز أيضا إلا أنها قليلة وأما أهل البصرة فلهم من السنن الثابتة بالأسانيد الواضحة ما ليس لغيرهم مع إكثارهم وانتشار رواياتهم

١٨٧٦ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، أنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: «ما رأيت قوما أصح في حديثهم من أهل البصرة ولا أهل الكوفة»

١٨٧٧ - أنا أبو طالب الدسكري، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمد بن علي بن حيدرة، إمام جامع البصرة نا حسان بن الحسن، قال: سمعت أبا داود، يقول: «كأن هذا الشأن لم يعن به إلا أهل البصرة في الحديث» والكوفيون كالبصريين في الكثرة غير أن رواياتهم كثيرة الدغل قليلة السلامة من العلل

١٨٧٨ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا عارم بن الفضل، نا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، قال: " سمعت الزهري، يحدث بحديث زيد بن أبي أنيسة فقلت: يا أبا بكر من حدثك بهذا،؟ قال: أنت حدثتنيه ممن سمعته؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة قال: أفسدته إن في حديث أهل الكوفة دغلا كثيرا "

١٨٧٩ - أنا أبو سعد الماليني، أنا عبد الله بن عدي الحافظ، أنا زكريا الساجي، قال: سمعت ابن المثنى، يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «حديث أهل الكوفة مدخول»

١٨٨٠ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز، بالبصرة نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت الحسن بن الربيع، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: «ما دخلت الشام إلا لأستغني عن حديث أهل الكوفة، وحديث الشاميين أكثره مراسيل ومقاطيع وما اتصل منه مما أسنده الثقات فإنه صالح والغالب عليه ما يتعلق بالمواعظ وأحاديث الرغائب»

١٨٨١ - نا محمد بن الحسن بن محمد المتوتي، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا سهل بن أحمد بن سهل الواسطي، قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: «وحديث الشاميين كله ضعيف إلا نفرا منهم الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز التنوخي وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وعبد الله بن العلاء بن زبر»

١٨٨٢ - أنا محمد بن جعفر بن علان، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا أبو سعيد العدوي، نا أحمد بن عبيد الله الغداني، قال: " قيل لعبد الرحمن بن مهدي: أي الحديث أصح؟ قال: حديث أهل الحجاز قيل له: ثم من؟ قال: حديث أهل البصرة قال: قيل: ثم من؟ قال: حديث أهل الكوفة قالوا: فالشام؟ قال: فنفض يده وللمصريين روايات مستقيمة إلا أنها ليست بالكثيرة

معرفة الشيوخ الذين تروى عليهم الأحاديث الحكمية والمسائل الفقهية

١٨٨٣ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله، نا محمد بن إبراهيم بن يوسف المروزي، أنا علي بن الحسن بن شقيق، أنا أبو حمزة، عن جابر، عن عامر، عن مسروق، قال: «كان العلماء بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ستة نفر الذين يفتون فيؤخذ بفتواهم ويفرضون فيؤخذ بفرائضهم ويسنون فيؤخذ بسنتهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري، فانفرد عمر وانفرد معه عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت فكان عمر بن الخطاب إذا قضى برأيه قضاء وقضيا برأيهما قضاء تركا رأيهما لرأيه تبعا وانفرد علي بن أبي طالب وانفرد معه أبي بن كعب وأبو موسى الأشعري فكان إذا قضى برأيه قضاء وقضيا برأيهما قضاء تركا رأيهما لرأيه تبعا فكان من هؤلاء الستة بالكوفة ثلاثة وثلاثة في سائر الأرض»

١٨٨٤ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: قرئ على محمد بن أحمد بن البراء وأنا حاضر قال: قال علي بن عبد الله المديني: " لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة: عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس كان لكل واحد منهم أصحاب يقومون بقوله ويفتون الناس "

١٨٨٥ - أنا منصور بن ربيعة الزهري، خطيب الدينور بها، أنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، أنا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني، يقول: " انتهى علم أصحاب رسول الله من الأحكام إلى ثلاثة ممن أخذ عنهم وروي عنهم العلم: عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس، وأخذ عن عبد الله بن مسعود ستة: علقمة بن قيس والأسود بن يزيد وعبيدة السلماني والحارث بن قيس ومسروق وعمرو بن شرحبيل قال علي: وانتهى علم هؤلاء إلى إبراهيم النخعي وعامر الشعبي وانتهى علم هؤلاء إلى أبي إسحاق والأعمش ثم انتهى علم هؤلاء إلى سفيان بن سعيد قال علي: وكان يحيى بن سعيد يميل إلى هذا الإسناد ويعجبه قال علي: وأخذ عن زيد بن ثابت أحد عشر رجلا ممن كان يتبع رأيه ويقتدي به قبيصة بن ذؤيب وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسعيد بن المسيب وأبان بن عثمان وسليمان بن يسار قال علي: ثم صار علم هؤلاء كلهم إلى ثلاثة إلى ابن شهاب وبكير بن عبد الله بن الأشج وأبي الزناد ثم صار علم هؤلاء كلهم إلى مالك بن أنس وكان عبد الرحمن بن مهدي يميل إلى هذا الإسناد ويعجبه فأما ابن عباس فصار علمه إلى ستة نفر إلى سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وعكرمة ومجاهد وجابر بن زيد وطاوس وصار علم هؤلاء كلهم إلى عمرو بن دينار قال علي وكان سفيان بن عيينة يعجبه هذا الإسناد ويميل إليه "

الأحاديث التي تدور أبواب الفقه عليها

١٨٨٦ - أنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت محمد بن الفتح الحنبلي، يقول: سمعت عبد الله بن أبي داود، يقول: سمعت أبي يقول: «الفقه يدور على أربعة أحاديث» الحلال بين «،» والأعمال بالنيات «،» وما نهيتكم فاجتنبوه، وما أمرتكم به فاتوا منه ما استطعتم «،» ولا ضرر ولا ضرار "

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل