باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
كلام المحدث على الحديث ووصفه إياه بالصحة والثبوت وغير ذلك من الصفات والنعوت يستحب للراوي أن ينبه على فضل ما يرويه ويبين المعاني التي لا يعرفها إلا الحفاظ من أمثاله وذويه فإن كان الحديث عاليا علوا متفاوتا وصفه بذلك
١٣٦١ - كما أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا دعلج بن أحمد، نا موسى بن هارون، نا إسحاق بن راهويه، قال: أخبرني سليمان بن نافع العبدي، بحلب قال: قال أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين حتى أتى مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومع المنذر أناس وأنا غليم لا أعقل أمسك جمالهم، قال: فذهبوا مع سلاحهم فسلموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووضع المنذر سلاحه ولبس ثيابا كان معه ومسح لحيته بدهن فأتى نبي الله فسلم عليه وأنا مع الجمال أنظر إلى نبي الله فقال المنذر: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «رأيت منك ما لم أر من أصحابك» . قلت: وما رأيت مني يا نبي الله؟ قال: «وضعت سلاحك، ولبست ثيابك، وتدهنت» قلت: يا نبي الله، أشيء جبلت عليه أم شيء أحدثته؟ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بل شيء جبلت عليه» قال: فسلموا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لهم النبي: «أسلمت عبد القيس طوعا وأسلم الناس كرها، فبارك الله في عبد القيس وموالي القيس» أو قال: موالي عبد القيس أنا أشك فقال لي: إني ⦗١٢١⦘ نظرت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما أني أنظر إليك ولكني لم أعقل، قال: ومات أبي وهو ابن عشرين ومائة سنة " قال موسى بن هارون: ليس عند إسحاق بن راهويه حديث أرفع من هذا.
وهذا القول صحيح لأن إسحاق لم يلق من حدثه عمن شاهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير هذا الرجل فقد دخل به إسحاق في جملة القرن الثالث وحصل له فضيلة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم»
١٣٦٢ - كتب إلي أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الواعظ من الري يذكر أنه سمع الحسين بن علي بن محمد القطان، يقول: سمعت أبا داود سليمان بن يزيد القزويني يقول: سمعت أبا حاتم، يقول: سمعت آدم، يقول: " دخلت أنا ورجل، قد سماه أبو حاتم إلى البحرين فرأينا شيخا يهوديا فعرضنا عليه الإسلام فأبى وقال: «يا صبيان عرض علي نبيكم الإسلام فلم أسلم أبقولكم أسلم؟» قال أبو حاتم: قلت لآدام: «لو أسلم ذاك الرجل لكنت من التابعين» وإن كان الحديث من عيون السنن وأصول الأحكام ذكر ذلك
١٣٦٣ - كما أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، نا سفيان، عن مسعر، وشعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يحجبه عن قراءة القرآن شيء إلا أن يكون جنبا» قال: قال لي شعبة: «ليس أحدث بحديث أجود من هذا»
١٣٦٤ - أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر، أنا علي بن عمر الحافظ، نا علي بن عبد الله بن مبشر، حدثنا أبو الأشعث، نا أبو زيد سعيد بن الربيع عن شعبة بحديث أبي مسعود: «يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله» قال شعبة: هذا ⦗١٢٢⦘ ثلث رأس مالي وحديث عبد الله بن دينار: «نهى عن بيع الولاء وعن هبته» . قال شعبة: هذا ثلث رأس مالي، وحديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي: «لا يحجبه عن قراءة القرآن إلا الجنابة» . قال شعبة: «وهذا ثلث رأس مالي» وإن كان على الوصف الذي ذكرنا آنفا وانضاف إليه أن يكون رواته من أهل الفقه والفتيا فناهيك به ومثله كما قال سفيان الثوري فيما
١٣٦٥ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان: حدثكم أبو العباس السراج، قال: سمعت محمد بن سهل بن عسكر، يقول: سمعت عبد الرزاق، يقول: حدث سفيان يوما بحديث عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: فقال «هذا الشرف على الكرسي»
١٣٦٦ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، نا الوليد بن بكر الأندلسي، نا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، نا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي حدثني أبي قال: «أحسن إسناد الكوفة سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله» وهكذا إذا كان رواته غاية في الثقة والعدالة مشهورين عند الكافة بضبط الرواية نحو رواية عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة، ورواية عبيد الله أيضا ومالك بن أنس جميعا عن نافع عن ابن عمر وما شاكل ذلك
١٣٦٧ - فقد أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار نا إسماعيل بن محمد الصفار، نا جعفر بن محمد الطيالسي، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبيد الله بن عمر عن القاسم مشبك بذهب فقلت له: هو أحب إليك أو الزهري عن عروة فقال: هو أحب إلي "
١٣٦٨ - نا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، نا أبو مسلم بن شهدل، نا أبو عمرو بن حكيم، قال: قال أبو حاتم الرازي: في أحاديث مسدد عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر " كأنها الدنانير، ثم قال: كأنك تسمعها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم "
١٣٦٩ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا أحمد بن إبراهيم، نا أحمد بن إسماعيل بن عاصم المصري، قال: سمعت عبيد بن رجال هو عبد الله بن أحمد بن عثمان يقول: سمعت ابن بكير، يقول لأبي زرعة الرازي: «يا أبا زرعة ليس ذا زعزعة عن زوبعة، إنما ترفع الستر تنظر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه بين يديه» نا مالك عن نافع عن ابن عمر "
١٣٧٠ - نا يحيى بن علي بن الطيب العجلي، بحلوان أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سألت محمد بن إسماعيل يعني البخاري عن أصح الإسناد، فقال: " مالك عن نافع عن ابن عمر
١٣٧١ - حدثني محمد بن أبي الحسن، أنا أحمد بن محمد بن القاسم المعدل، أنا الحسن بن رشيق، قال: قال أبو عبد الرحمن النسائي: " أحسن أسانيد تروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعة منها: الزهري عن علي بن حسين عن حسين بن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عقبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومنصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله " ومن كتب عنه بعض الحفاظ المبرزين وأحد الشيوخ المتقدمين حديثا كان استحسنه أحببت له ذكر ذلك إذا أورده
١٣٧٢ - كما نا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ أنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطان، نا أبو علي الحسن بن الطيب بن حمزة البلخي، نا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي، سنة إحدى وثلاثين ومائتين نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن ⦗١٢٤⦘ أسامة بن زيد قال: دخلت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عبد الله بن أبي في مرضه يعوده فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أما الله لقد كنت أنهاك عن حب يهود» فقال عبد الله بن أبي: فقد أبغضهم أسعد بن زرارة فمات، فمه " قال قتيبة بن سعيد: هذا الحديث كتبه عني أحمد بن حنبل وابنا أبي شيبة ويحيى بن معين وغيرهم وقالوا: هو حديث غريب
١٣٧٣ - أنا علي بن أحمد الرزاز، أنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، نا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي نا الحسين بن أبي زيد، نا الحسن بن الحكم بن أبي عزة الدباغ، نا شعبة، عن أبي عصام، عن أنس، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا شرب تنفس ثلاث مرات وقال: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ " قال المزكي: سمعت أبا العباس السراج يقول: كتب عني هذا الحديث " محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأحمد بن أبي سهل الإسفراييني
١٣٧٤ - أنا أبو نعيم الحافظ، أنا أبو عمرو بن حمدان، ودفع، إلي كتابا فيه: نا أبو بكر بن خزيمة، قال: سمعت الدارمي أحمد بن سعيد يقول: نا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، عن حسين المعلم، قال: " لما قدم علينا عبد الله بن بريدة بعث إلي مطر الوراق: " احمل الصحيفة والدواة وتعال فحملت الصحيفة والدواة فأتيناه فجعل يقول: حدثني أبي وحدثنا عبد الله بن معقل، فلما قدم يحيى بن أبي كثير، بعث إلي مطر الوراق احمل الصحيفة والدواة وتعال، فحملت الصحيفة والدواة فأتيناه، فأخرج إلينا كتاب أبي سلام فقلت: أسمعت هذا من أبي سلام قال: لا، قلنا: فمن رجل سمعه من أبي سلام؟ قال: لا، قلنا له: تحدث بأحاديث مثل هذه لم تسمعها من الرجل ولا من رجل سمعها منه فقال: أترى رجلا جاء بصحيفة ودواة كتب أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل هذه كذبا " هذا معنى الحكاية قال ابن خزيمة: كتب عني مسلم بن الحجاج هذا الحديث وربما كان ما يستحسن من الحديث راجعا إلى متنه مع سلامة إسناده مثال ذلك:
١٣٧٥ - ما أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا محمد بن عاصم، نا أبو أسامة، قال: حدثني طلحة بن يحيى، حدثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إذا كان يوم القيامة دفع إلى كل مؤمن رجل من أهل الملل فقيل: هذا فداؤك من النار " قال محمد بن عاصم: وسمعت أبا أسامة يقول: «هذا خير من الدنيا وما فيها وإسناده كأنك تنظر إليه»
١٣٧٦ - حدثني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا الحسن بن عبد الرحمن، نا ابن بهان، نا عيسى بن أبي حرب، قال: سمعت علي بن المديني، يقول: " كنا في مجلس سفيان بن عيينة فحدث بحديث، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال رجل: ما أحسنه فقال سفيان: " أتقول لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما ⦗١٢٦⦘ أحسنه؟ ألا قلت: هو أحسن من الجوهر أحسن من الدر أحسن من الياقوت أحسن من الدنيا كلها " وقد يعبر عن مثل ما ذكرناه آنفا بأنه غريب وأكثر ما يوصف بذلك الحديث الذي ينفرد به بعض الرواة بمعنى فيه لا يذكره غيره إما في إسناده أو في متنه فأما العبارة عن الحديث المستحسن بأنه غريب فأول من حفظت عنه عبد الله بن عباس في حديث:
١٣٧٧ - أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا يحيى بن جعفر ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني قالا: أنا علي بن عاصم، أنا أبو علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من قبض يتيما من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله عنه أوجب الله له الجنة ألبتة إلا أن يعمل عملا لا يغفر له ومن أذهب الله كريمتيه أوجب الله له الجنة البتة قيل يا رسول الله: وما كريمتيه؟ قال: عيينه ومن عال ثلاث بنات فرحمهن وأحسن إليهن حتى يستغنين عنه أوجب الله له الجنة البتة إلا أن يعمل عملا لا يغفر له فقال رجل من الأعراب: يا رسول الله أو اثنتين قال: أو اثنتين " قال ابن عباس: هذا والله من غرائب الحديث وغرره
١٣٧٨ - أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن ساكن نا ابن أبي كبشة، وفي الكتاب ابن أبي طيبة قال: نا عبد الرحمن بن مهدي، نا مالك، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ الجزية من مجوس البحرين وأخذ عمر من فارس وأخذ عثمان من بربر» قال أبو عبد الله بن ساكن كان الشيخ ⦗١٢٧⦘ سمى هذا الحديث حديث السنة لأنه قال: «هو حديث غريب وكان لا يحدث به في السنة إلا مرة واحدة» قال الشيخ أبو بكر: وهكذا كان أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي يروي أحاديث مخصوصة من حديثه في كل سنة مرة واحدة ويسميها: أحاديث السنة والمستغرب من حديث مالك الذي ذكرناه اتصال إسناده فإنه لم يروه متصلا إلا الحسين بن أبي كبشة البصري عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك ورواه الناس عن مالك عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا ليس فيه السائب بن يزيد والله أعلم
كراهة إملال السامع وإضجاره بطول إملاء المحدث وإكثاره ينبغي للمحدث أن لا يطيل المجلس الذي يرويه بل يجعله متوسطا ويقتصد فيه حذرا من سآمة السامع وملله وأن يؤدي ذلك إلى فتوره عن الطلب وكسله
١٣٧٩ - فقد قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد فيما بلغني عنه: من أطال الحديث وأكثر القول فقد عرض أصحابه للملال وسوء الاستماع ولأن يدع من حديثه فضلة يعاد إليها أصلح من أن يفضل عنه ما يلزم الطالب استماعه من غير رغبة فيه ولا نشاط له
١٣٨٠ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا العباس بن محمد، نا محاضر، نا الأعمش، عن شقيق، قال: خرج إلينا عبد الله فقال: «أما أني أخبر بمكانكم فأترككم كراهية أن أملكم» إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتخولنا بالموعظة بين الأيام مخافة السأم علينا أو قال: السآمة علينا "
١٣٨١ - أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن أبي مليكة، أن عبيد بن عمير، دخل على عائشة فقالت: من هذا؟ فقالوا: عبيد بن عمير فقالت: أعمير بن قتادة؟ قالوا: نعم قالت: " ألم أحدث أنك تجلس ويجلس إليك قال: بلى قالت: فإياك وإملال الناس وتقنيطهم "
١٣٨٢ - أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أنا إسماعيل بن سعيد المعدل، نا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أحمد بن صدقة، قال: سمعت الجاحظ يقول: «قليل الموعظة مع نشاط الموعوظ خير من كثير وافق من الأسماع نبوة ومن القلوب ملالة»
١٣٨٣ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو خيثمة، نا عبد الرحمن، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الأحوص يقول: كان عبد الله يقول: «لا تملوا الناس»
١٣٨٤ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، يقول: سمعت أبي يقول: «المستمع أسرع ملالا من المتكلم»
١٣٨٥ - أنا علي بن محمد بن الحسن السمسار، نا أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري نا ابن أبي داود، وأخبرني الحسن بن أبي طالب، نا محمد بن العباس الخزاز، نا أبو بكر بن أبي داود، نا سلمة بن شبيب، نا عبد الرزاق، أنا معمر، قال: سمعت الزهري يقول: «إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب»
١٣٨٦ - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أنا أبو بكر الشافعي، نا جعفر بن محمد الأزهر، نا ابن الغلابي، قال: قال سفيان بن عيينة: «ما طال مجلس قط إلا كان للشيطان فيه نصيب»
١٣٨٧ - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله حدثني جدي، نا أبو القاسم عبد الله بن محمد، نا سليمان بن أيوب صاحب البصري وحدثني أبو القاسم الأزهري، نا سليمان بن محمد المعدل، إملاء نا ابن منيع، نا سليمان بن أيوب، قال: أتينا بشر بن منصور فسألناه عن أحاديث، فقال لنا: «حسبكم فما طال مجلس إلا كان للشيطان فيه نصيب»
١٣٨٨ - أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: قال عبد الله بن المعتز: «من المحدثين من يحسن أن يسمع ويستمع ويتقي الإملال ببعض الإقلال ويزيد إذا استملى من العيون الاستزادة ويدري كيف يفصل ويصل ويحكي ويشير فذاك يزين الأدب كما يتزين بالأدب»
ختم المجلس بالحكايات ومستحسن النوادر والإنشادات
١٣٨٩ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي بنيسابور قراءة عليه ونا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان من لفظه قال أبو حازم: أنا وقال الآخر نا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف قال: حدثني وفي حديث أبي حازم نا علي بن إسحاق بن زاطيا، نا أبو همام، حدثني محمد بن حمير، عن النجيب بن السري، قال: قال علي بن أبي طالب: «روحوا القلوب وابتغوا لها طرف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان»
١٣٩٠ - أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة نا أبو روق الهزاني، نا أبو محمد السدوسي عبد الله بن الفضل ويعرف بعبويه قال: سمعت الأصمعي، يحدث عن حماد بن زيد، قال: قال قسامة بن زهير: «روحوا القلوب تع الذكر»
١٣٩١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر، نا جرير بن حازم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: كان رجل يجالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويذاكرهم فإذا كثر وثقل عليه الحديث قال: «إن الأذن مجاجة وإن للقلب حمضة ألا فهاتوا من أشعاركم وأحاديثكم»
١٣٩٢ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا سليمان بن حرب، نا حماد، عن رجل، عن الزهري، قال: كان يقول لأصحابه: «هاتوا من أشعاركم هاتوا من حديثكم فإن الأذن مجة والقلب حمض»
١٣٩٣ - نا أبو نعيم الحافظ، نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ نا أبو يعلى الموصلي، نا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، نا يحيى بن سعيد، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: " قرئ عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرآن وأنشد شعر فقيل: يا رسول الله أقرآن وشعر في مجلسك؟ قال: «نعم»
١٣٩٤ - أنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار، نا عثمان بن أحمد الدقاق، نا عبد العزيز بن معاوية، نا العتبي محمد بن عبيد الله نا أبي، عن المسيب بن شريك، عن عبد الوهاب بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي بكرة، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أعرابي ينشده الشعر فقلت: يا رسول الله القرآن أم الشعر؟ فقال: «يا أبا بكرة» هذا مرة وهذا مرة "
١٣٩٥ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أخبره عن مروان بن الحكم، عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أن أبي بن كعب، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن من الشعر حكمة»
١٣٩٦ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، أنا الحسين بن إدريس، نا ابن عمار، نا إسماعيل بن إبراهيم أبو بشر وهو: ابن علية عن أيوب، عن محمد، عن كثير بن أفلح، قال: «آخر مجلس جالسنا فيه زيد بن ثابت تناشدنا فيه الشعر»
١٣٩٧ - أنا أبو حازم العبدوي، أنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله الجلودي أنا عبد السلام بن محمد البغدادي، نا أحمد بن جعفر، نا محمد بن عبد المجيد، نا ميمون بن الأصبغ، عن سيار، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: «الحكايات تحف الجنة»
١٣٩٨ - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنا أحمد بن مروان المالكي القاضي، بمصر نا إبراهيم الحربي، نا سليمان بن حرب، قال: كنا عند حماد بن زيد يحدثنا بأحاديث كثيرة ثم قال لنا: «خذوا في أبراز الجنة فحدثنا بالحكايات»