٩١٥ - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، أنا أبو منصور الأزهري الأديب، نا الحسين بن إدريس الأنصاري، نا أبو مسعود سهل بن عثمان العسكري الرازي، نا ابن العذراء، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: " من لبس نعلا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها، وذلك قول الله: صفراء فاقع لونها تسر الناظرين " ويبتدئ في لبس نعليه باليمنى منهما، فإن السنة ذلك
٩١٦ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا روح بن الفرج المصري، نا عمرو بن خالد، نا زهير بن معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بميامنكم»
٩١٧ - أنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، أنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنا النضر، نا شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، قال: سمعت أبي يحدث عن مسروق، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحب التيمن في أمره أو شأنه، في تنعله وفي ترجله وطهوره» ولا يلبس نعله وهو قائم، فإنه منهي عن ذلك
٩١٨ - أنا غيلان بن محمد بن إبراهيم السمسار، أنا عبد الخالق بن الحسن، نا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح، نا محمد بن صدران، نا عنبسة بن سالم، نا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكره أن ينتعل الرجل وهو قائم»
٩١٩ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الملك بن الحسن المعدل، نا عبد الله بن الصقر السكري، نا أبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم، نا أبو محمد السلمي، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: «انتعل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو قائم فأحدث، فنهى رسول الله أن ينتعل الرجل وهو قائم»
وإذا انقطعت إحدى نعليه وهو يمشي فينبغي أن يجلس حتى يصلحها، ولا يمشي في الأخرى على انفرادها
٩٢٠ - أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست البزاز، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عبد الكبير بن الهيثم، نا أبو اليمان، نا شعيب، عن أبي الزناد، قال: سمعت الأعرج، يحدث أنه سمع أبا هريرة، يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يمش أحدكم في النعل الواحدة، ليخلعهما جميعا أو لينتعلهما جميعا»
اقتصاده في مشيه
٩٢١ - أنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا أبو بكر محمد بن علي بن شعيب السمسار، نا أبو بكر بن أبي الأسود ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي، نا نوح بن قيس، قال: نا عبد الله بن عمران، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «التؤدة والاقتصاد والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة»
٩٢٢ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا الوليد بن سلمة، أخبرني عمر بن محمد بن صهبان، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن» وينبغي أن يمنع أصحابه من المشي وراءه، فإن ذلك فتنة للمتبوع، وذلة للمتبع
٩٢٣ - أنا عبد العزيز بن علي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، نا الحسن بن علي المعمري، نا هدبة بن خالد، نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شعيب بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، قال: «ما رأيت رسول الله أكل متكئا، ولا يطأ عقبه رجلان»
٩٢٤ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا محمد بن الفضل السقطي، نا حسين بن عبد الأول، نا يحيى بن يعلى، نا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: رأى عمر قوما يتبعون أبيا قال: فرفع عليهم الدرة، فقال: يا أمير المؤمنين، اتق الله، فقال: «أما علمت أنها فتنة للمتبوع، مذلة للتابع»
٩٢٥ - أنا الحسن بن علي بن بشار السابوري، بالبصرة، نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم، نا شعبة، نا الهيثم، قال: رأى عاصم بن ضمرة ناسا يتبعون سعيد بن جبير فنهاهم عن ذلك، وقال «إن صنيعكم، أو مشيكم هذا مذلة للتابع، وفتنة للمتبوع»
٩٢٦ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا سفيان، عن بعض البصريين، عن الحسن، مشوا خلفه فالتفت إليهم فقال: «رحمكم الله، ما يبقي هذا من مؤمن ضعيف»
٩٢٧ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، نا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، قال: سمعت الحسن، يقول: «خفق النعال خلف الرجال قل ما يلبث الحمقى» ويأمر من صحبه أن يمشي إلى جنبه
٩٢٨ - لما أنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري، نا عمي أبو الحسن علي بن محمد بن علي، نا عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأزدي الضرير المقرئ، نا أحمد بن إبراهيم، يعني الدورقي، نا حجاج، عن ابن جريج، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " مشيت وراء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أختبره فأنظر يكره أن أمشي وراءه أو يحب ذلك؟ قال: فالتمسني بيده فألحقني به حتى مشيت بجنبه، ثم تخلفت الثانية أمشي وراءه فالتمسني بيده فألحقني به، فعرفت أنه يكره ذلك "
٩٢٩ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد، نا أبو خيثمة، نا عبد الرحمن، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عمرو بن شعيب، قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكره أن توطأ عقبيه ولكن عن يمين وشمال»
ابتداؤه بالسلام لمن لقيه من المسلمين
٩٣٠ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد، نا العباس بن الفضل الأسفاطي، نا رسته الأصبهاني، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «البادئ بالسلام بريء من الكبر»
٩٣١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن محمد، نا الأسود بن عامر شاذان، نا الحسن بن صالح، عن أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من بدأ بالسلام فهو أولى بالله وبرسوله» ولا يجوز له إذا لقيه ذمي أن يبدأه بالسلام
٩٣٢ - لما أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تبتدئوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها» فإن سلم الذمي عليه لزمه الرد
٩٣٣ - أنا أبو الحسن بن بشران، أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا يعقوب بن إبراهيم، نا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، نا حسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسيا؛ وذلك لأن الله تعالى يقول ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ [النساء: ٨٦] " فإذا رد السلام على الذمي لم يزد على أن يقول: وعليكم؛ لأن ذلك هو السنة
٩٣٤ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، أنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم للنبي: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم؟ قال: " قولوا: عليكم "
٩٣٥ - أنا القاضي أبو بكر الحيري، نا محمد بن يعقوب الأصم، نا الحسن بن مكرم، نا عثمان بن عمر، أنا ابن عون، عن حميد بن زاذويه، عن أنس بن مالك، قال: " أمرنا أن لا نزيد أهل الكتاب على: وعليكم " ويعم بالسلام كافة المسلمين حتى الصبيان غير البالغين
٩٣٦ - فقد أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا الصغاني، نا أبو النضر، نا شعبة، عن سيار أبي الحكم، قال: كنت أمشي مع ثابت البناني فمر على الصبيان فسلم عليهم، ثم قال: حدثني أنس «أنه مر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على صبيان فسلم عليهم»
دخوله على أهل مجلسه إذا دخل على أهل المجلس فلا يسلم عليهم حتى ينتهي إليهم
٩٣٧ - لما أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: أنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا سفيان، حدثني شقيق، قال: " أتيت منزل أنس بن مالك قال: فجلسنا في بيت ننتظره، قال: فلما دخل البيت لم يسلم حتى دخل فقام في موضع مجلسه، قال: فاستقبلنا فقال: السلام عليكم " ويمنع من كان جالسا من القيام له، فإن السكون إلى ذلك من آفات النفس
٩٣٨ - وقد أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الله بن نمير، عن مسعر، عن أبي العنبس، عن أبي العدبس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: " خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متوكئا على عصاه فقمنا إليه فقال: «لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا»
٩٣٩ - نا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، أنا إبراهيم بن محمد المزكي، أنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنا المؤمل بن إسماعيل - وكان ثقة - نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: «ما كان على ظهر الأرض أحد أحب إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رسول الله، وكانوا لا يقومون له، لما يعرفون من كراهيته لذلك»
٩٤٠ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن عثمان الأدمي، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، نا سعيد بن عنبسة الرازي، نا عمر بن حبيب، قاضي البصرة، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، عن عبد الله بن الزبير، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من سره أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» ويستحب له أن يصلي ركعتين قبل جلوسه
٩٤١ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، أنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي، أنا محمد بن إبراهيم بن سعد البوشنجي، قال: سمعت ابن بكير، يقول: سمعت الليث، يقول: «كان سعيد بن المسيب يركع ركعتين ثم يجلس فيجتمع إليه أبناء أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار، فلا يجترئ أحد منهم أن يسأله عن شيء إلا أن يبتدئهم بحديث أو يجيئه سائل فيسأل فيسمعون»
استحباب جلوسه متربعا مع كونه متخشعا
٩٤٢ - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو داود الحفري، نا سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء»
٩٤٣ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن النجادي، نا أحمد بن محمد أبو الخير، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن أبي بكر نا محمد بن عثمان القرشي، نا ذيال بن عبيد بن حنظلة، قال: حدثني جدي حنظلة بن حذيم قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرأيته جالسا متربعا»
٩٤٤ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا معاذ بن المثنى العنبري، نا عبد الله بن سوار أبو السوار العنبري، وعلي بن عثمان بن عبد الحميد اللاحقي، - واللفظ لعبد الله بن سوار - قالا: نا عبد الله بن حسان أبو الجنيد، قال: حدثتني جدتاي صفية، ودحيبة بنتا عليبة - وكانتا ربيبتي قيلة بنت مخرمة - أن قيلة، حدثتهما «أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو قاعد القرفصاء، فلما رأيت رسول الله المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق» ويكره أن يجعل يده وراء ظهره ويتكئ عليها
٩٤٥ - لما أنا علي بن أبي علي البصري، نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، نا أحمد بن محمد بن نصر الضبعي، نا سليمان بن عمر الرقي، نا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه الشريد بن سويد الثقفي، قال: " مر بي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت عليها فقال لي: «أتقعد قعدة المغضوب عليهم» وينبغي له أن ينزع نعليه، فإن ذلك أروح لقدميه
٩٤٦ - وقد أخبرني الحسن بن علي الجوهري، أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، نا أبو يزيد خالد بن النضر، نا نصر بن علي، نا صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن هارون، عن أبي نهيك، عن ابن عباس،: «من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما إلى جنبه»
٩٤٧ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا الحسين بن عمر الضراب، نا حامد بن محمد بن شعيب، نا سريج بن يونس، نا هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين، قال: «إذا نزعت النعلان استراحت القدمان»
٩٤٨ - أخبرني ابن أحمد الرزاز، أنا عمر بن جعفر بن سالم، نا عمر السذابي، نا العباس بن محمد، نا هارون بن إسماعيل الخزاز، نا علي بن المبارك، عن عاصم الأحول، قال: سمعت محمد بن سيرين، يقول: «مثل النعلين في الرجلين وأنت جالس مثل الإكاف على ظهر الحمار»
٩٤٩ - أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا محمد بن غسان بن جبلة، نا محمد بن زياد الزيادي، قال: أتينا حماد بن زيد في الصيف فدخلنا عليه، فأقبل علينا فقال: «اخلعوا نعالكم فإن فيها راحة»، فإن أيوب كان يقول: «إن النعل في رجل الرجل بمنزلة الإكاف على ظهر الدابة»