الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعصفحات 213-226
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل

صفحات 213-226

٣٩٥ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا أحمد بن كامل القاضي، نا محمد بن إسرائيل، نا رجاء بن السندي، نا عبد الله بن وهب، نا مالك بن أنس، قال: جاء ابن عجلان إلى زيد بن أسلم فسأله عن شيء فخلط عليه فقال له زيد: «اذهب فتعلم كيف تسأل، ثم تعال فسل» قال أبو بكر: يجب أن يذكر السائل للمحدث طرف الحديث الذي يريد أن يحدثه به، فإن كان للحديث طرق متسعة نص السائل على أحسنها، وعين ما يستفيد سماعه منها

٣٩٦ - أنا علي بن الحسين، صاحب العباسي، أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا عثمان بن خرزاذ، قال: سمعت سليمان بن حرب، وأبا الوليد، يقولان: قال لنا شعبة يوما: «لا يسألني إلا أصغركم»، قالا: فقام سهل بن بكار فسأله، قال سليمان: فلم يحسن يسأل، قال عثمان بن خرزاذ، وقال لي بعض أصحابنا، قال لنا ابن المديني: قال لنا يحيى بن حماد: قال لنا شعبة: لا يسألني اليوم إلا أصغركم، فقام سهل بن بكار، قال أبو عمرو عثمان بن خرزاذ: فقلت لسهل بن بكار: أي شيء سألت شعبة يومئذ؟ قال: سألته عن حديث إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم»، وسألته عن حديث علقمة بن مرثد، حديث عثمان: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»

٣٩٧ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، نا محمد بن هشام، قال، قال ابن عيينة: " ضمني أبي إلى معمر، قال: وكان يجيء إلى الزهري يسمع منه، فأمسك له دابته، قال: فجئت يوما فدخل معمر فقلت لإنسان: أمسك الدابة، فدخلت وإذا مشيخة قريش حوله، فقلت له: يا أبا بكر كيف حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بئس الطعام طعام الأغنياء»؟ قال: فصاحوا بي، قال، فقال هو: «تعال ليس كذا» الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «شر الطعام طعام الوليمة؛ يدعى إليه الأغنياء، ويترك الفقراء، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله» قال: فهذا أول شيء سمعت من الزهري "

كراهة إملال الشيوخ إذا أجاب المحدث الطالب إلى مسألته وحدثه، فيجب أن يأخذ منه العفو ولا يضجره

٣٩٨ - أنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، بأصبهان، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، نا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: «كنت آخذ العفو في الحديث»

٣٩٩ - أنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري، نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بأصبهان، نا محمد بن الحسن بن قتيبة، نا محمد بن خلف، قال: سمعت روادا، يقول: " سألت مالكا عن أربعة أحاديث، فلما سألته عن الخامس، قال: يا هذا، ما هذا بإنصاف "

٤٠٠ - أنا علي بن أبي علي المعدل، نا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق السوطي، نا علي بن الحسين النديم، نا محمد بن جرير الطبري، قال: نا إسماعيل بن موسى بن بنت السدي، قال: " دخلنا إلى مالك بن أنس ونحن جميعا من أهل الكوفة، فحدثنا بسبعة أحاديث، فاستزدناه، فقال: " من كان له دين فلينصرف، فانصرفت جماعة، وبقيت جماعة أنا فيهم ثم قال: من كان له حياء فلينصرف فانصرفت جماعة، وبقيت جماعة أنا فيهم، ثم قال: من كانت له مروءة فلينصرف، فانصرفت جماعة، وبقيت جماعة أنا فيهم، فقال: يا غلمان افقأهم فإنه لا بقيا على قوم لا دين لهم، ولا حياء، ولا مروءة "

٤٠١ - أنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد، نا أبو روق الهزاني، أنا العباس بن الفرج هو الرياشي نا الحسين بن محمد الذارع الأحول، نا عمر بن هارون البلخي، عن قرة بن خالد، قال: سأل رجل محمد بن سيرين عن حديث، وقد أراد أن يقوم، فقال: «إنك إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما سرك مني من خلق»

٤٠٢ - أنا علي بن أبي علي، أنا أحمد بن إبراهيم، نا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، قال: سمعت أبا الربيع، يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: " قد كنت حذرتك آل المصطلق، وقلت: يا هذا أطعني وانطلق، إنك إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما سرك مني من خلق "

٤٠٣ - أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: أنشدنا أبو مزاحم الخاقاني لنفسه:

[البحر الكامل]

لم أكره العلماء فيما نلته ... فاستعملن معي الذي استعملته

أو لا فلا تتعن في قصدي لما ... قبلي فقد أعذرت فيما قلته"

٤٠٤ - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: سمعت أبا سعيد الإدريسي، يقول: سمعت أبا أحمد بن عدي، يقول: سمعت الحسن بن سفيان، يقول: " سأل أصحاب الحديث الزيادة من علي بن حجر، فأنشأ يقول:

[البحر الطويل]

لكم مائة في كل يوم أعدها ... حديثا حديثا لست زائدكم حرفا

وما طال فيها من حديث فإنني ... طالب منكم على قدره صرفا

فإن أقنعتكم فاسمعوها سريحة ... وإلا فجيئوا من يحدثكم ألفا"

٤٠٥ - أنبأنا أبو سعد الماليني، نا عبد الله بن علي الحافظ، قال: سمعت الحسن بن سفيان، يقول: سمعت علي بن حجر، يقول:

[البحر المتقارب]

وظيفتنا مائة للغريب في ... كل يوم سوى ما يعاد

شريكية أو هشيمية أحاديث ... فقه قصار جياد"

من أضجره أصحاب الحديث فأطلق لسانه بذمهم

٤٠٦ - أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، نا أبو الأزهر الخراساني، نا زيد بن الحباب، عن أبي خالد الأحمر، قال: قال شعبة لأصحاب الحديث: «قوموا عني، مجالسة اليهود والنصارى أحب إلي من مجالستكم، إنكم لتصدون عن ذكر الله وعن الصلاة»

٤٠٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا دعلج بن أحمد، نا أحمد بن علي الأبار، نا مجاهد بن موسى، قال: قال ابن عيينة: «انظر من نجالس، من كل طير ريشة ومن كل ثوب خرقة، سواء عليكم إياي اتبعتم، أم هذه العصا، إني لأرغب عن مجالستكم منذ أربعين سنة»

٤٠٨ - أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا الترمذي، يعني محمد بن إسماعيل نا سويد، قال: " كان الفضيل بن عياض إذا رأى أصحاب الحديث قد أقبلوا نحوه وضع يديه في صدره وحرك يديه، وقال: أعوذ بالله منكم "

٤٠٩ - أخبرني أبو الحسين علي بن حمزة بن أحمد المؤذن في جامع البصرة، نا عمر بن أحمد بن إسحاق الدقاق، بالأهواز، نا أحمد بن عبد الله، نا إبراهيم بن محمد، نا عبد الله بن عمرو، نا رجاء بن سلمة، نا حماد بن خالد الخياط، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، قال: «ما رأيت أعجب من أصحاب الحديث، يأتون من غير أن يدعوا، ويزورون من غير شوق، ويملون بالمجالسة، ويبرمون بطول المساءلة» قال أبو بكر: والإضجار يغير الأفهام، ويفسد الأخلاق، ويحيل الطباع

٤١٠ - وقد أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأبار، نا شجاع بن مخلد، حدثني أخي، عن هشيم، قال: «كان إسماعيل بن أبي خالد من أحسن الناس خلقا، فلم يزالوا به حتى ساء خلقه»

و

٤١١ - قرأت على ابن الفضل: عن دعلج، قال أنا الأبار، قال: سمعت مجاهدا، يعني ابن موسى، يقول: " كان أبو معاوية يحدثنا يوما بحديث الأعمش عن ذر، وكان ثم أهل الباتوجة، فجعلوا يردون عليه: الأعمش عمن؟ فلما رآهم لا يفهمون قال: «الأعمش، عن إبليس، من الضجر»

٤١٢ - أنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري، نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، نا مفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، نا سلمة بن شبيب، قال: " كنا عند عبد الرزاق، فكنت قد أوعيت ما عنده، فإذا خرج قلت له: كيف أصبحت يا أبا بكر؟ قال: بشر ما رأيت وجهك "

قال الشيخ أبو بكر الحافظ الخطيب رضي الله عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا سلمة بن شبيب، قال " رأيت عبد الرزاق وهو بمكة فقلت له: كيف أصبحت؟ قال: «بشر ما رأيت وجهك، فإنك مبرم»

٤١٤ - وأنا أبو نعيم، نا سليمان بن أحمد بن صالح بن الوليد النرسي، نا عمرو بن علي، قال: جاء رجل إلى يحيى بن سعيد يسأله عن أحاديث وطول عليه، فقال له يحيى: «ما أراك إلا خيرا مني، ولكنك ثقيل»

٤١٥ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا دعلج بن أحمد، نا أحمد بن علي الأبار، نا مجاهد بن موسى، نا عفان، قال: كنا عند شعبة بن الحجاج، فجعلوا يقولون: " يا أبا بسطام، يا أبا بسطام، فقال: " لا أحدث اليوم من قال: يا أبا بسطام "

٤١٦ - نا أبو حازم العبدوي، إملاء، نا عبد العزيز بن محمد الفقيه، أنا علي بن محمد، نا عيسى بن محمد بن عبد الرحمن، نا عتبة بن عبد الله، قال: " رأيت ابن المبارك، وقد ألح عليه أصحاب الحديث فضجر، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن تؤجر، فقال: «الأجر كثير، وأبو عبد الرحمن وحده» وكان جماعة من السلف يحتسبون في بذل الحديث، ويتألفون الناس عليه، ثم جاء عنهم كراهة الرواية عندما رأوا من قلة رعة الطلبة، وإبرامهم في المسألة، واطراحهم حكم الأدب

٤١٧ - فمن المحفوظ عنهم في ذلك ما أخبرني أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان، أنا عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري قال: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول: نا سفيان بن وكيع عن أبيه قال: " قلت: لسفيان الثوري: لم لا تحدث؟ قال: «من حدث ذل»

٤١٨ - نا ابن علان، أنا الطوماري، قال: سمعت أبا الفضل جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي، يقول: قلت ليحيى بن معين: لم لا تحدث؟ قال: «أنا حر، أذهب أكون عبدا»

٤١٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، ومحمد بن الحسين بن الفضل، أنا دعلج بن أحمد، نا - وفي حديث ابن الفضل: أنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت علي بن ميمون العطار، يقول: قال ابن عيينة: «من حدث في هذا الزمان فهو أحمق»

٤٢٠ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا الخضر بن أبان الهاشمي، نا محمد بن بشر، قال: سمعت مسعرا، - أو حدثني بعض، أصحابنا عنه - قال: «من أراد بي السوء فجعله الله مفتيا أو محدثا»

الرفق بالمحدث، واحتماله عند الغضب

أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، أن عبد الله بن أحمد بن حنبل، أخبرهم، قال: أنا أبي، قال: سمعت أبا يوسف القاضي، يقول: " خمسة يجب على الناس مداراتهم: الملك المتسلط، والقاضي المتأول، والمريض، والمرأة، والعالم ليقتبس من علمه "، فاستحسنت ذلك منه

٤٢٢ - أنا أبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي، نا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي بجرجان، نا أبو عوانة، يعني الإسفراييني - قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى، يقول: سمعت الشافعي، يقول: " كان يختلف إلى الأعمش رجلان، أحدهما كان الحديث من شأنه، والآخر لم يكن الحديث من شأنه، فغضب الأعمش يوما على الذي من شأنه الحديث فقال الآخر: لو غضب علي كما غضب عليك لم أعد إليه، فقال الأعمش: «إذن هو أحمق مثلك، يترك ما ينفعه لسوء خلقي»

٤٢٣ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا علي بن عبد العزيز البرذعي، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: قيل لسفيان بن عيينة: إن قوما يأتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم، يوشك أن يذهبوا ويتركوك قال: «هم حمقى إذن مثلك أن يتركوا ما ينفعهم لسوء خلقي»

٤٢٤ - نا علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخرجاني، في كتابه إلي من أصبهان، أنا الحسن بن علي الكرماني بمكة، نا محمد بن عبيد الله الكلاعي، قال: سمعت أبا حميد قال: سمعت معافى بن عمران يقول: «مثل الذي يغضب على العالم، مثل الذي يغضب على أساطين الجامع»

ما ينبغي أن يسأل الراوي عنه من أحاديثه غير واحد من المحدثين يتعمد لنكده رواية نازل حديثه، وعن الضعفاء من شيوخه

٤٢٥ - كما أنا القاضي أبو بكر الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ⦗٢٢٤⦘ الأصم، نا محمد بن الجهم: نا يزيد بن هارون عن شريك بن عبد الله، بحديث ذكره في محلة بأصبهان أو جرجان، قال محمد بن الجهم: قام رجل في مجلس يزيد يوم حدثنا هذا الحديث، فقال: يا أبا خالد، إنا نأتيك من مواضع بعيدة، فحدثنا عن غير شريك، فقال يزيد: «سمعت هذا الحديث من شريك منذ ستين سنة» قال أبو بكر: وإن كان يزيد قد أخبر عن تقدم سماعه هذا الحديث، فإن شريكا ليس من قدماء شيوخه، ولا أثباتهم؛ لأن يزيد يروي عن جماعة من التابعين مثل: إسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسليمان التيمي، وعاصم الأحول، وحميد الطويل، ويروي أيضا عن عبد الله بن عون، وسعيد الجريري، وعبد الملك بن أبي سليمان، ومحمد بن مطرف أبي غسان، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وكل واحد من هؤلاء أثبت من شريك، وأقدم موتا، وأعلى إسنادا

٤٢٦ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، نا الحسين بن أحمد بن دينار، نا أحمد بن علي بن عيسى الرازي، قال: سمعت يحيى بن عبدك، يقول: سمعت المقرئ أبا عبد الرحمن، يقول: " نا أبو حنيفة - وكان مرجئا - فقيل له: لم تحدث عنه وهو مرجئ؟ فقال: أبيعكم اللحم مع العظام " فينبغي للطالب أن يسأل الراوي عن عيون أحاديثه التي ثبتت أسانيدها، وتقدم سماعه لها

٤٢٧ - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي، نا أبو داود، قال: شهدت شعبة بن الحجاج، وأتاه رجل بابن له - فقال: يا أبا بسطام حدث ابني هذا بخمسة أحاديث، قال: هلم، قال: بحديث بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، قال: " شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الحج فقال: «الحج عرفة» وحديث أبي عون الثقفي، عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة، عن أصحاب معاذ من أهل حمص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين بعثه إلى اليمن قال: «كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟»، قال: أقضي بكتاب الله " وحديث أبي عون، عن ابن أبي ليلى: سافر ناس من الأنصار فأرملوا وحديث عبيد بن فيروز، سألت البراء: ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه سلم ⦗٢٢٥⦘ من الضحايا؟ وحديث أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود قال: «يؤم القوم أقرؤهم»، فلما فرغ شعبة من هذه الأحاديث أقبل على الرجل فقال: ما يبالي ابنك هذا متى رفعت جنازتي "

٤٢٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا أحمد بن علي الأبار، نا أبو بكر الأعين، نا أبو زيد الهروي، قال: سمعت شعبة، يقول: " رأسمالي في الحديث أربعة أحاديث: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، حديث أبي مسعود الأنصاري، وحديث عبد الله بن دينار: «نهى عن بيع الولاء، وعن هبته»، وحديث البراء في الأضاحي، قال أبو زيد: «ونسيت الرابع»

٤٢٩ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، بالكوفة، نا طرفة بن كثير بن شحاج أبو كثير البصري، - نزل أردبيل - من أصل كتاب أبيه، نا أبي، نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، قال: " بينا أنا عند شعبة ذات يوم، إذ جاءه رجل غريب، فقال: يا أبا بسطام، حدثني بحديث حماد عن إبراهيم أنه قال: «لأن يلبس الرجل في طلب العلم النعلين زمامهما من حديد»، فلم يحدثه شعبة به، فقال: يا أبا بسطام، أنا رجل من أهل المغرب، أتيتك لهذا الحديث من مسيرة ستة أشهر، فقال: ألا تعجبون من هذا، جاء من مسيرة ستة أشهر يسألني عن حديث لا يحل حراما، ولا يحرم حلالا، اكتبوا: حدثني قتادة، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها»، ثم قال له: إذا سألت يا أخا أهل المغرب فسل عن مثل هذا، وإلا فقد ذهبت رحلتك باطلا " وإذا لم يكن الطالب ممن يعرف الأحاديث التي يسأل المحدث عنها، استعان بمن حضر المجلس من أهل الحفظ، والمعرفة، وطلب إليه أن يسأل له الشيخ عن ذلك

٤٣٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، نا معتمر، عن برد، قال: «كانوا يجتمعون على عطاء في الموسم، وكان سليمان بن موسى هو الذي يسأل لهم»

فصول الكتاب · 33 فصل · 416 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع · 416 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةباب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام، باستعمال آثار رسول الله ﷺ ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [
باب أدب الاستئذان على المحدث
باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان، فمن فعل ذلك أمر بالخروج، وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل
باب تعظيم المحدث وتبجيله
باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث
باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف، فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل
باب كيفية الحفظ عن المحدثباب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناعباب تدوين الحديث في الكتب، وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب
باب تحسين الخط وتجويده
باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع
باب القراءة على المحدث وأدبها، وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز، لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه
باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية، ويبتغي فيه الحسبة
باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه
باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم
باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث
باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته
المقدمة
باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه
باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين
باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة
باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادتهباب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا
باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه
باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ
باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب
باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن
جارٍ التحميل