بَابُ مَا رُوِيَ فِي جَهْمٍ وَشِيعَتِهِ الضُّلَّالِ، وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ قَبِيحِ الْمَقَالِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
317 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، قَالَ: نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ يَعْقُوبَ التَّوْزِيُّ الْمُقْرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: وَكَانَ مِمَّا عَلِمْنَا مِنْ أَمْرِ عَدُوِّ اللَّهِ جَهْمٍ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْ أَهْلِ التِّرْمِذِ، وَكَانَ صَاحِبَ خُصُومَاتٍ وَكَلَامٍ، وَكَانَ أَكْثَرُ كَلَامِهِ فِي اللَّهِ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» فَلَقِيَ جَهْمٌ نَاسًا يُقَالُ لَهُمُ:
السُّمَنِيَّةُ فَعَرَفُوا جَهْمًا، فَقَالُوا لَهُ: نُكَلِّمُكَ فَإِنْ ظَهَرَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْكَ دَخَلْتَ فِي دِينِنَا، وَإِنْ ظَهَرَتْ حُجَّتُكَ عَلَيْنَا دَخَلْنَا فِي دِينِكَ، فَكَانَ مِمَّا كَلَّمُوا بِهِ جَهْمًا أَنْ قَالُوا لَهُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ لَكَ إِلَهًا؟.
قَالَ جَهْمٌ: نَعَمْ.
فَقَالُوا: هَلْ رَأَيْتَ إِلَهَكَ؟ قَالَ: لَا.
قَالُوا: أَسَمِعْتَ كَلَامَهُ؟ قَالَ: لَا.
قَالُوا: فَسَمِعْتَ لَهُ حِسًّا؟ قَالَ: لَا.
قَالُوا: فَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ إِلَهٌ؟.
قَالَ: فَتَحَيَّرَ جَهْمٌ، فَلَمْ يُصَلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ اسْتَدْرَكَ حُجَّتَهُ مِثْلَ حُجَّةِ زَنَادِقَةِ النَّصَارَى، وَذَلِكَ أَنَّ زَنَادِقَةَ النَّصَارَى تَزْعُمُ أَنَّ الرُّوحَ الَّتِي فِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ هِيَ رَوْحُ اللَّهِ مِنْ ذَاتِهِ كَمَا يُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الْخِرْقَةَ مِنْ هَذَا الثَّوْبِ فَدَخَلَ فِي جَسَدِ عِيسَى فَتَكَلَّمَ عَلَى لِسَانِ عِيسَى، وَهُوَ رَوْحٌ غَائِبٌ عَنِ الْأَبْصَارِ، فَاسْتَدْرَكَ جَهْمٌ مِنْ هَذِهِ الْحُجَّةِ، فَقَالَ لِلسُّمَنِيَّةِ: أَلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ فِي أَجْسَادِكُمْ أَرْوَاحًا؟.
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: هَلْ رَأَيْتُمْ أَرْوَاحَكُمْ؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَفَسَمِعْتُمْ كَلَامَهَا؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَفَشَمَمْتُمْ لَهَا رَائِحَةً؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ جَهْمٌ: فَكَذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُرَى فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، وَهُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَا يَكُونُ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، وَوَجَدْنَا ثَلَاثَ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ، قَوْلَهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: 11]، وَقَوْلَهُ ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾، وَقَوْلَهُ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: 103] فَبَنَى أَصْلَ كَلَامِهِ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثِ الْآيَاتِ، وَوَضَعَ دِينَ الْجَهْمِيَّةِ، وَكَذَّبَ بِأَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَأَوَّلَ كِتَابَ اللَّهِ عَلَى تَأْوِيلِهِ، فَاتَّبَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فَأَضَلَّ بِكَلَامِهِ خَلْقًا كَثِيرًا
318 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ ضَمْرَةُ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: «تَرَكَ جَهْمٌ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكَانَ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ»
319 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ إِذْ جَاءِ شَابٌّ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: 88]، فَقَالَ مُقَاتِلٌ: «هَذَا جَهْمِيٌّ مَنْ قَالَ، وَيْحَكَ، إِنَّ جَهْمًا وَاللَّهِ مَا حَجَّ البَّيْتَ، وَلَا جَالَسَ الْعُلَمَاءَ، وَإِنَّمَا كَانَ رَجُلًا أُعْطِيَ لِسَانًا»
320 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: حَدَّثَنَا مَنْ لَا يُتَّهَمُ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ جَهْمًا رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ وَنَزَعَ عَنْهُ وَتَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ، فَمَا ذَكَرْتُهُ وَلَا ذُكِرَ عِنْدِي إِلَّا دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ، مَا أَعْظَمَ مَا أَوْرَثَ أَهْلَ الْقِبْلَةِ مِنْ مَنْطِقِهِ هَذَا الْعَظِيمِ "
321 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ
الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيَّ، يَقُولُ: «جَهْمٌ كَافِرٌ بِاللَّهِ»
322 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِي، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْبَلْخِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ جَهْمٍ كَانَ يَقُولُ بِقَوْلِهِ، وَكَانَ خَاصًّا بِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَجَعَلَ يَهْتِفُ بِكُفْرِهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ جَهْمًا يَوْمًا افْتَتَحَ سُورَةَ طه، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5] قَالَ: لَوْ وَجَدْتُ السَّبِيلِ إِلَى حَكِّهَا لَحَكَكْتُهَا.
ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى آيَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: مَا كَانَ أَظْرَفَ مُحَمَّدًا حِينَ قَالَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ الْقَصَصِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى ذِكْرِ مُوسَى جَمَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ دَفَعَ الْمُصْحَفَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا، ذَكَرَهُ هَاهُنَا فَلَمْ يُتِمَّ ذِكْرَهُ، وَذَكَرَهُ ثَمَّ فَلَمْ يُتِمَّ ذِكْرَهُ "
323 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: نا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ
جَهْمٍ مِنْ أَكْرَمِ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَنَدَّدَ بِهِ وَصَيَّحَ بِهِ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قُلْتُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ مِثْلَ هَذَا وَقَدْ كَانَ بَيْنَكُمَا مَا كَانَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا نُعَيْمٍ " جَاءَ مِنْهُ مَا لَا يُحْتَمَلُ.
قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كَانَ الْمُصْحَفُ يَوْمًا فِي حِجْرِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ طه، فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5] قَالَ: لَوْ وَجَدْتُ السَّبِيلَ أَنْ أَحُكَّهَا مِنَ الْمَصَاحِفِ فَعَلْتُ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ فَاحْتَمَلْتُهَا، ثُمَّ ذَكَرَ يَوْمًا آيَةً، فَقَالَ: مَا كَانَ أَظْرَفَ مُحَمَّدًا حِينَ قَالَهَا.
قَالَ: فَقُلْتُ: هَذِهِ أَيْضًا.
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ طسم الْقَصَصَ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى ذِكْرِ مُوسَى دَفَعَ الْمُصْحَفَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا مِنْ حِجْرِهِ، فَرَمَى بِهِ أَبْعَدَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا ذَكَرَهُ هَاهُنَا فَلَمْ يُتِمَّ ذِكْرَهُ، وَذَكَرَهُ هَاهُنَا فَلَمْ يُتِمَّ ذِكْرَهُ، أَيُّ شَيْءٍ هَذَا حَالٌّ؟ فَجَاءَ مَا لَا يَحْتَمِلُ " قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي أَنْ صَنَعْتُ مَا صَنَعْتُ
324 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ، نا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ الْفَزَارِيَّ، وَذُكِرَ جَهْمًا، فَقَالَ: «قَبَّحَ اللَّهُ جَهْمًا، حَدَّثَنِي ابْنُ عَمٍّ لِي أَنَّهُ شَكَّ فِي اللَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا»
325 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ جَهْمًا، وَمَنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِ، كَانَ كَافِرًا جَاحِدًا، تَرَكَ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يُرِيدُ بِزَعْمِهِ يَرْتَادُ دِينًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ شَكَّ فِي الْإِسْلَامِ» قَالَ يَزِيدُ: فَقَتَلَهُ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ بأَصْبَهَانَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ
326 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ الْجَهْمَ وَمَنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِ، كَانَ كَافِرًا جَاحِدًا، تَرَكَ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يُرِيدُ زَعْمَ يَرْتَادُ دِينًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ شَكَّ فِي الْإِسْلَامِ»
327 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ أَمْرُ
جَهْمٍ وَأَمْرُ بِشْرٍ يَعْنِي الْمَرِّيسِّي قَالَ: " تَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَذْهَبُونَ؟ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ - وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ - أَيْ: لَيْسَ إِلَهٌ "
328 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِي، قَالَ: نا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ خِفْتُ اللَّهَ مِنْ كَثْرَةِ مَا أَدْعُو عَلَى الْجَهْمِيَّةِ.
قَالَ: فَقَالَ: لَا تَخَفْ «فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ»
329 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِي، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: " إِنَّ هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةَ إِنَّمَا يُحَاوِلُونَ يَقُولُونَ: لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ "
330 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِي، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ، يَقُولُ: " كَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَوْلُهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ تَفْنَى.
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ [ص: 54]، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْفَدُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: 35]، فَمَنْ قَالَ: لَا يَدُومُ، فَقَدْ كَفَرَ.
وَقَالَ: ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: 33]، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ.
وَقَالَ ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: 108]، فَمَنْ قَالَ إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ "
331 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، قَالَ: «جَهْمٌ وَشِيعَتُهُ الْجَاحِدُونَ»
332 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِي، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ
333 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ
334 - وَحَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى الْفِسْطَاطِيُّ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: «إِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ»
335 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ، يَقُولُ: " الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ، بَلِّغُوا نِسَاءَهُمْ أَنَّهُنَّ طَوَالِقَ وَأَنَّهُنَّ لَا يَحْلِلْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ، ثُمَّ تَلَا ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: 2] إِلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5]، هَلْ يَكُونُ الِاسْتِوَاءُ إِلَّا الْجُلُوسَ؟ "
336 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِي، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: «هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ»، قَالَ زُهَيْرٌ: وَأَمَّا أَنَا يَا ابْنَ أَخِي فَإِذَا تَيَقَّنْتُ أَنَّهُ جَهْمِيٌّ أَعَدْتُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا
337 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِي، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ، فَقَالَ: «هُمْ وَاللَّهِ زَنَادِقَةٌ، عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ»
338 - قَالَ: وَسَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، يَقُولُ: " وَقَدْ ذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ، فَقَالَ: هُمْ كُفَّارٌ لَا يَعْبُدُونَ شَيْئًا "
339 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ قِيرَاطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ»
340 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، مَوْلَى ابْنِ هَاشِمٍ قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ
الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ قَوْمٌ أَشَدَّ نَقْضًا لِلْإِسْلَامِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ»
341 - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ جُمْهُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ زَنَادِقَةٌ» قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: «الْجَهْمِيُّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَلَا أُوَرِّثُهُ»
342 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: بِشْرٌ الْمِرِّيسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ كَافِرَانِ حَلَالَا الدَّمِ "
343 - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: «بِشْرٌ الْمِرِّيسِيُّ كَافِرٌ»
344 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ ابْنُ أَخِي مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي، يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَجُلًا فِي النَّوْمِ فَذَكَرْتُ لَهُ بِشْرًا الْمِرِّيسِيَّ، فَقَالَ: لَا تَذْكُرْ ذَاكَ الْيَهُودِيَّ "
345 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّوَّافُ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِنَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " دَخَلْتُ بَغْدَادَ فَنَزَلْتُ عَلَى بِشْرٍ الْمِرِّيسِيِّ، فَأَنْزَلَنِي فِي غَرْفَةٍ لَهُ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: لِمَ جِئْتَ إِلَى هَذَا؟ قُلْتُ: لِأَسْمَعَ الْعِلْمَ.
فَقَالَتْ لِي: هَذَا زِنْدِيقٌ "
346 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: وَفِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَلَى سَبِيلِ الْإِجَازَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " قَالَتْ لِي أُمُّ بِشْرٍ الْمِرِّيسِيِّ: كَلِّمِ الْمِرِّيسِيَّ أَنْ يَكُفَّ عَنِ الْكَلَامِ وَالْخَوْضِ فِيهِ، فَكَلَّمْتُهُ، فَدَعَانِي إِلَى الْكَلَامِ "
347 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ
348 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
349 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: نا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، يَقُولُ: «الْمِرِّيسِيُّ حَلَالُ الدَّمِ، يُقْتَلُ فَإِنْ حَيَّ قُتِلَ، فَإِنْ حَيَّ قُتِلَ، فَإِنْ حَيَّ قُتِلَ، أَخْبِرْ يَا حَامِدُ أَهْلَ خُرَاسَانَ عَنِّي بِهَذَا الْكَلَامِ»