بَابُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
1560 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَالْجَاثَلِيقُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ بِقَمِيصِهِ فَنَفَضَهُ وَقَالَ: بركست بركست، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ؟ فَقَالُوا: لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ أَعَادَهَا فَتَشَهَّدَ فَقَالَ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ بِقَمِيصِهِ فَنَفَضَهُ وَقَالَ: بركست بركست، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ؟ قَالُوا: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَهْدِي وَلَا يُضِلُّ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ
يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَكَ وَهُوَ أَضَلَّكَ، وَهُوَ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاللَّهِ لَوْلَا لَوْثُ عَهْدٍ لَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَثَرَ ذُرِّيَّتَهُ فِي يَدِهِ، فَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَعْمَالَهُمْ، وَأَهْلَ النَّارِ وَأَعْمَالَهُمْ، وَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ، وَهَذِهِ لِهَذِهِ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ وَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ "
1561 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَعِنْدَهُ جَاثَلِيقُ يُتَرْجِمُ لَهُ مَا يَقُولُ: فَقَالَ: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ قَالَ: فَنَفَضَ جُبَّتَهُ كَالْمُنْكِرِ لِمَا يَقُولُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا يَقُولُ؟ فَسَكَتُوا عَنْهُ، قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، قَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وَقَدْ أَضَلَّكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا لَوْثٌ مِنْ عَهْدٍ لَكَ، لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَخَلَقَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ
لِهَذِهِ، قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَمَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ "
1562 - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «الْقَدَرُ قُدْرَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ، فَقَدْ جَحَدَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
1563 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَعْطَاكَ مَنْ لَا يَمُنُّ وَلَا يَحْرِمُ، قَالَ: كَذَبْتَ، بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكَ بِالْإِيمَانِ، وَيَحْرِمُ الْكَافِرَ الْجَنَّةَ "
1564 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِنِي، فَوَاللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِي لَا أَحْمَدُكَ، وَلَئِنْ مَنَعْتَنِي لَا أَذُمُّكَ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي يُعْطِي وَهُوَ الَّذِي يَمْنَعُ، قَالَ: أَدْخِلُوهُ بَيْتَ الْمَالِ لِيَحْضُرَهُ فَلْيَأْخُذْ مَا شَاءَ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْقِصَّةِ
1565 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُكَيْمَةَ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ فَأَثْبِتْنِي فِيهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الذَّنْبَ وَالْغَضَبَ فِي الشَّقَاءِ، فَامْحُنِي وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ
1566 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّ عُمَرَ، سَمِعَ غُلَامًا وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، فَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْخَطَايَا، فَلَا أَعْمَلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ "
1567 - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يَوْمَ أُصِيبَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَصْفَرُ فَخَرَّ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: 38]
1568 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّوَّافِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَزَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ، وَبِإِرَادَتِي كُنْتَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ، وَبِفَضْلِ نِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي، وَبِتَوْفِيقِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي، وَأَنَا أَوْلَى
بِالْإِحْسَانِ مِنْكَ فَالْخَيْرُ لَكَ مِنِّي بَدَأَ، وَالشَّرُّ مِنْكَ لِي جَزَا، وَمِنْ سُوءِ ظَنِّكَ بِي قَنَطْتَ مِنْ رَحْمَتِي، فَالْحَمْدُ وَالْحُجَّةُ لِي عَلَيْكَ بِالْبَيَانِ، وَلَكَ الْجَزَاءُ الْحَسَنُ بِالْإِحْسَانِ، وَلِيَ السَّبِيلُ عَلَيْكَ بِالْعِصْيَانِ، لَمْ أَسْتُرْ عَنْكَ طَاعَتَكَ، وَلَمْ أُكَلِّفْكَ إِلَّا وُسْعَكَ، رَضِيتُ مِنْكَ بِمَا رَضِيتَ لِنَفْسِكَ "