بَابٌ جَامِعٌ مِنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ رَوَاهَا الْأَئِمَّةُ، وَالشُّيُوخُ الثِّقَاتُ، الْإِيمَانُ بِهَا مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ، وَكَمَالِ الدِّيَانَةِ، لَا يُنْكِرُهَا إِلَّا جَهْمِيٌّ خَبِيثٌ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
252 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: نَعْبُدُ اللَّهَ بِصِفَاتِهِ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، قَدْ أَجْمَلَ الصِّفَةَ لِنَفْسِهِ، وَلَا نَتَعَدَّى الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ، فَنَقُولُ كَمَا قَالَ وَنِصِفُهُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، وَلَا نَتَعَدَّى ذَلِكَ، نُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ كُلِّهِ مُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ، وَلَا نُزِيلُ عَنْهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ شَنَاعَةً شُنِّعَتْ، وَلَا نُزِيلُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ كَلَامٍ، وَنُزُولٍ وَخُلُوِّهِ بِعَبْدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَوَضْعِ كَنَفِهِ عَلَيْهِ، هَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الْآخِرَةِ، وَالتَّحْدِيدُ فِي هَذَا بِدْعَةٌ، وَالتَّسْلِيمُ لِلَّهِ بِأَمْرِهِ، وَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا عَالِمًا، غَفُورًا، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، عَالِمَ الْغُيُوبِ، فَهَذِهِ صِفَاتُ اللَّهِ وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ، لَا تُدْفَعُ، وَلَا تُرَدُّ، وَقَالَ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255] آيَةُ الْكُرْسِيِّ،
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: 23]، هَذِهِ صِفَاتُ اللَّهِ وَأَسْمَاؤُهُ، وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ بِلَا حَدٍّ، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: 54] كَيْفَ شَاءَ؛ الْمَشِيئَةُ إِلَيْهِ وَالِاسْتِطَاعَةُ.
وَ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: 11]، كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ بِلَا حَدٍّ وَلَا تَقْدِيرٍ، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَالْمُشَبِّهَةُ مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: بَصَرٌ كَبَصَرِي، وَيَدٌ كَيَدِي، وَقَدَمٌ كَقَدَمِي، فَقَدْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ وَهَذَا كَلَامُ سُوءٍ، وَالْكَلَامُ فِي هَذَا لَا أُحِبُّهُ، وَأَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الزَّلَلِ، وَالِارْتِيَابِ، وَالشَّكِّ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
253 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، ثنا الصَّيْدَلَانِيُّ، ثنا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ، قَالَ: «نُمِرُّهَا كَمَا جَاءَتْ»
254 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا وَهْبٌ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ.
. . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَتَقُولُ النَّارُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ تَعَالَى قَدَمَهُ عَلَيْهَا، فَهُنَالِكَ تَمِيلُ، وَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطٍ قَطٍ ثَلَاثًا "
255 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، ثنا الْمَعْمَرِيُّ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا، فَتَقُولُ: قَطٍ قَطٍ "
256 - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا مُوسَى، ثنا أَبَانُ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَيْهِ فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَدْ قَدْ بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ "
257 - حَدَّثَنَا أَبُو ذَرِّ بْنُ الْبَاغَنْدِيِّ، ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَيَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَيْهَا فَيَنْزَوِيَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولَ: قَطٍ قَطٍ قَطٍ "
258 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ الشَّيْلَمَانِيِّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ يَعْنِي الْكَوْسَجَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيهَا " أَلَيْسَ تَقُولُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟، قَالَ أَحْمَدُ: صَحِيحٌ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: صَحِيحٌ، وَلَا يَدَعُهُ إِلَّا مُبْتَدِعٌ أَوْ ضَعِيفُ الرَّأْيِ
259 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ، ثنا الْأَثْرَمُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حَرْبٌ مُحَدِّثٌ، وأنا عِنْدَهُ بِحَدِيثٍ:
«يَضَعُ الرَّحْمَنُ فِيهَا قَدَمَهُ»، وَعِنْدَهُ غُلَامٌ، فَأَقْبَلَ عَلَى الْغُلَامِ فَقَالَ: إِنَّ لِهَذَا تَفْسِيرًا؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: انْظُرْ كَمَا تَقُولُ الْجَهْمِيَّةُ سَوَاءً
260 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: يَضَعُ قَدَمَهُ؟ فَقَالَ: نُمِرُّهَا كَمَا جَاءَتْ
261 - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا شُرَيْحٌ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: إِنِّي وَاطِئٌ عَلَى
بَعْضِكِ، فَاسْتَبَقَتْ إِلَيْهِ الْجِبَالُ، وَتَضَعْضَعَتِ الصَّخْرَةُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَلِكَ، فَوَضَعَ عَلَيْهَا قَدَمَهُ، وَقَالَ: هَذَا مَقَامِي، وَمَحْشَرُ خَلْقِي، وَهَذِهِ جَنَّتِي، وَهَذِهِ نَارِي، وَهَذَا مَوْضِعُ مِيزَانِي، وَأَنَا دَيَّانُ الدِّينِ
262 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: ثنا الصَّاغَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، أَنَّ كَعْبَ الْكِتَابِيِّينَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: إِنِّي وَاطِئٌ عَلَى بَعْضِكِ، فَاسْتَبَقَتْ إِلَيْهِ الْجِبَالُ، وَتَضَعْضَعَتِ الصَّخْرَةُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَلِكَ، فَوَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: هَذَا مَقَامِي، وَمَحْشَرُ خَلْقِي، وَهَذِهِ جَنَّتِي وَنَارِي، وَمَوْضِعُ مِيزَانِي، وَأَنَا دَيَّانُ الدِّينِ
263 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا بَقِيَّةُ،
حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، قَامَ فِي مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ فَقَالَ: «لَمَا بَيْنَ حَائِطَيْ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ آخِرِ الْأَرْضِ؛ فَإِنَّ رَبَّكَ دَحَا مِنْهَا أَرْبَعَةَ كُثُبٍ، ثُمَّ جَعَلَ مَا بَقِيَ فِي التُّرَابِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ»
264 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، ثنا الصَّاغَانِيُّ، ثنا سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ، ثنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ السَّكُونِيُّ، عَنْ شِبْرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«ثَلَاثَةٌ فِي الْمَنْسَى تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ، وَكُلٌّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ»، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ جَلِّهِمْ لَنَا، قَالَ: «الْمُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ، وَالْمُدْمِنُ بِالْخَمْرِ، وَالْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَلَدِهِ»، فَقُلْتُ: وَمَا الْمَنْسَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «جُبٌّ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ، وَأَسْفَلَ طِينَتِهَا»
265 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، ثنا مُحَمَّدٌ الصَّاغَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُوَطِّنُ رَجُلٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ حَتَّى يَخْرُجَ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ»
266 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ أَنْبَأَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ: «الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ»، «وَمَنِ اقْتَرَبَ مِنِّي شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنِ اقْتَرَبَ مِنِّي ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ، وَمَنْ جَاءَنِي يَمْشِي جِئْتُهُ أُهَرْوِلُ، وَمَنْ جَاءَنِي يُهَرْوِلُ جِئْتُهُ سَعْيًا»
267 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: ثنا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً»
268 - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: فَقُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: مَنْ يَسْتَشْنِعُ هَذَا الْحَدِيثَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ فِي الْإِجَابَةِ
269 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، قَالَ: مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا يُقَدَّرُ قَدْرُ عَرْشِهِ
270 - حَدَّثَنَا أَبُو قَاسِمٍ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ بُشَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَعَلَّقَتْ بِمَنْكِبَيِ الرَّحْمَنِ، قَالَ لَهَا: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ "
271 - رِوَايَةٌ: " تَعَلَّقُ بِحِقْوَيِ الرَّحْمَنِ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي "
272 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: 143]، قَالَ: هَكَذَا بِأُصْبُعِهِ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِبْهَامَ عَلَى الْمِفْصَلِ الْأَعْلَى مِنَ الْخِنْصَرِ فَسَاخَ الْجَبَلُ "
273 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَمْرٍو الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقَيْهِ، فَلَا يَبْقَى مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلَّا أَذِنَ لَهُ فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْقَى مَنْ سَجَدَ لَهُ اتِّقَاءً، وَرِيَاءً إِلَّا جَعَلَ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ» صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
. . التَّحْذِيرُ مِنْ فِتْنَةِ طَوَائِفَ مُعْتَزِلَةٍ، وَخَوَارِجَ يَجْحَدُونَهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِهَا
[حققه: د. حمد بن عبد المحسن التويجري - الطبعة: الأولى، 1426 هـ - 2005 م]
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن عبيدالله بن نصر ابن الزاغوني قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم علي بن أحمد بن
محمد بن البسري قال: أخبرنا الشيخ أبو عبدالله عبيدالله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة إجازة قال