بَابُ مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
1569 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَيَّعُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ الْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ»
1570 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ أَصْحَابَ عَلِيٍّ قَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ فِي حَرْبٍ وَإِلَى جَنْبِ عَدُوٍّ، وَإِنَّا لَا نَأْمَنُ أَنْ يُغْتَالَ، فَلَوْ حَرَسَهُ مِنَّا كُلَّ لَيْلَةٍ عَشَرَةٌ، قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ لَزِقَ بِالْقِبْلَةِ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ، فَصَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَى عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكُمْ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ، قَالَ: لَتَخْبِرُونَنِي، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُونِي أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ؟ قَالُوا: نَحْنُ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ نَحْرُسَكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، لَا، بَلْ نَحْنُ نَحْرُسُكَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، إِنَّهُ إِذَا قُضِيَ أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ، عَمِلَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَإِنَّ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ إِلَى يَوْمِي هَذَا ثُمَّ تَذْهَبُ، وَإِنَّهُ لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ غَيْرَ ظَانٍّ أَنَّهُ مَا أَصَابَهُ لَمْ
يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ "
1571 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «مَا آدَمِيٌّ إِلَّا مَعَهُ مَلَكٌ يَقِيهِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ عَلَيْهِ، فَإِنْ جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّاهُ وَإِيَّاهُ»
1572 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالِاسْتِنَانَ بِالرِّجَالِ، فَإِنْ كُنْتُمْ مُسْتَنِّينَ لَا مَحَالَةَ فَعَلَيْكُمْ بِالْأَمْوَاتِ، لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَعْمَلُ الزَّمَنَ مِنْ عُمُرِهِ بِالْعَمَلِ الَّذِي لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ مِنْ عُمُرِهِ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَاتَ، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ "
1573 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي نُصَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَ سَيِّدِنَا الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِيَدِهِ عَنَزَةٌ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَعَرَفَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ وَأَنْتَ رَجُلٌ مُحَارِبٌ؟ قَالَ: إِنَّ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ جُنَّةً حَصِينَةً، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ لَمْ تُغْنِ شَيْئًا، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ، فَلَا تُرِيدُهُ دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا قَالَ لَهُ: اتَّقِهِ، اتَّقِهِ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّى عَنْهُ "
1574 - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا مَعَهُ مَلَكٌ يَقِيهِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّاهُ»
1575 - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: وَالَّذِي خَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَإِزَالَةُ جَبَلٍ مِنْ مَكَانِهِ أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةِ مَلَكٍ مُؤَجَّلٍ "
1576 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ النَّحْوِيُّ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَيِّمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَيَقُولُ: قُولُوا: اللَّهُمَّ يَا دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ، وَبَادِئَ الْمَسْمُوكَاتِ، وَجَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ، وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ.
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
1577 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ح وَحَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَخِيهِ، وَعَنْ عُمَرَ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ: «هُمْ طَرَفٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ»
1578 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّاجِيَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا اللَّيْلُ بِاللَّيْلِ وَلَا النَّهَارُ بِالنَّهَارِ بِأَشْبَهَ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ بِالنَّصْرَانِيَّةِ، وَمِنَ الْمُرْجِئَةِ بِالْيَهُودِيَّةِ "
1579 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الْبَاهِلِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ الْمِنْهَالَ بْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ رِيَاضَةُ الزَّنْدَقَةِ، مَنْ دَخَلَ فِيهَا هَمْلَجَ "
1580 - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمٍ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «إِذَا كَثُرَتِ الْقَدَرِيَّةُ بِالْبَصْرَةِ حَلَّ بِهِمُ الْمَسْخُ»
1581 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ سِوَارٍ الْبَسْتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ذُكِرَ
عِنْدَهُ الْقَدَرُ يَوْمًا، فَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي فِيهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، فَأَخَذَ بِهِمَا مِنْ رِيقِهِ فَرَقَمَ بِهَا فِي ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّقْمَتَيْنِ كَانَتَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ "
1582 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ شَاكِرِ بْنِ أَبِي الْعَقِبِ الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ، مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْقَدَرِيَّةُ، فَقَالَ الْهَاشِمِيُّ، أَعِظُكَ بِمَا وَعَظَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبًا لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْقَدَرِ، قَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ: إِنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُصَلِّيَ وَأَصُومَ وَأَحُجَّ وَأَعْتَمِرَ، قَالَ عَلِيٌّ: أَرَأَيْتَ الَّذِيَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ، أَشَيْءٌ تَمْلِكُهُ مَعَ اللَّهِ أَمْ شَيْءٌ تَمْلِكُهُ مِنْ دُونِهِ؟ قَالَ: فَارْتَجَّ الرَّجُلُ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ، أَمَا لَئِنْ زَعَمْتَ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ تَمْلِكُهُ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَدْ جَعَلْتَ مَعَ اللَّهِ مَالِكًا وَشَرِيكًا، وَلَئِنْ كَانَ شَيْئًا تَمْلِكُهُ مِنْ دُونَ اللَّهِ، لَقَدْ جَعَلْتَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَالِكًا، قَالَ الرَّجُلُ: قَدْ كَانَ هَذَا مِنْ رَأْيِي وَأَنَا أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ تَوْبَةً نَصُوحًا لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا "
1583 - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، شَيْخٌ لَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: طَرِيقٌ مُظْلِمٌ، فَلَا تَسْلُكْهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَرِ، قَالَ: بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجْهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَرِ، قَالَ: سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَكَلَّفْهُ، قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ: فِي الْمَشِيئَةِ الْأُولَى أَقُومُ وَأَقْعُدُ وَأَقْبِضُ وَأَبْسُطُ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ، فَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ وَلَا لِمَنْ ذَكَرَ الْمَشِيئَةَ مَخْرَجًا، أَخْبِرْنِي أَخْلَقَكَ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَوْ لِمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلْ لِمَا شَاءَ، قَالَ: أَخْبِرْنِي أَفَتَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شِئْتَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ كَمَا شَاءَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي، أَجْعَلَكَ اللَّهُ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شِئْتَ؟ قَالَ: لَا، كَمَا شَاءَ، قَالَ: فَلَيْسَ لَكَ فِي الْمَشِيئَةِ شَيْءٌ "
1584 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: قَالَ شَيْخٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الشَّامِ، أَخْبِرْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مَسِيرِنَا إِلَى الشَّامِ، أَبِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَقَدَرٍ أَمْ غَيْرِهِمَا، قَالَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالَّذِي خَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا عَلَوْتُمْ تَلَّةَ، وَلَا هَبَطْتُمْ وَادِيًا إِلَّا بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ عَنَائِي وَإِلَيْهِ أَشْكُو خَيْبَةَ رَجَائِي، مَا أَجِدُ
لِي مِنَ الْأَجْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: بَلَى، قَدْ أَعْظَمَ اللَّهُ لَكُمُ الْأَجْرَ عَلَى مَسِيرِكُمْ وَأَنْتُمْ سَائِرُونَ وَعَلَى مَقَامِكُمْ وَأَنْتُمْ مُقِيمُونَ، وَمَا وَضَعْتُمْ قَدَمًا، وَلَا رَفَعْتُمْ أُخْرَى، إِلَّا وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ أَجْرًا عَظِيمًا.
قَالَ الشَّيْخُ: كَيْفَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ سَاقَانَا وَعَنْهُمَا وَرَدْنَا وَصَدَرْنَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ، لَعَلَّكَ ظَنَنْتَهُ قَضَاءً جَبْرًا وَقَدَرًا قَسْرًا، لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ، وَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ، وَلَمْ يَكُنِ الْمُحْسِنُ أَوْلَى بِمَثُوبَةِ الْإِحْسَانِ مِنَ الْمُسِيءِ، وَلَا الْمُسِيءُ أَوْلَى بِعُقُوبَةِ الْإِسَاءَةِ مِنَ الْمُحْسِنِ.
قَالَ الشَّيْخُ: فَمَا الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ؟ قَالَ عَلِيٌّ: الْعِلْمُ السَّابِقُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَالرَّقِّ الْمَنْثُورِ بِكُلِّ مَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ، وَبِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَمَعُونَتِهِ لِمَنِ اجْتَبَاهُ بِوَلَايَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَبِخُذْلَانِ اللَّهِ وَتَخَلِّيَّتِهِ لِمَنْ أَرَادَ لَهُ وَأَحَبَّ شَقَاهُ بِمَعْصِيَتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ، فَلَا تَحْسَبَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ فَتُوَافِقَ مَقَالَةَ الشَّيْطَانِ وَعَبْدَةَ الْأَوْثَانِ وَقَدَرِيَّةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَجُوسَهَا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ تَحْذِيرًا وَنَهَى تَخْيِيرًا وَلَمْ يُطِعْ غَالِبًا وَلَمْ يَعْصِ مَغْلُوبًا، وَلَمْ يَكُ فِي الْخَلْقِ شَيْءٌ حَدَثَ فِي عِلْمِهِ، فَمَنْ أَحْسَنَ فَبِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، وَمَنْ أَسَاءَ فَبِخُذْلَانِ اللَّهِ وَإِسَاءَتِهِ هَلَكَ، لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ تَوْفِيقِ اللَّهِ، وَلَا الَّذِي أَسَاءَ عَلَيْهِ وَلَا اسْتَبَدَّ بِشَيْءٍ يَخْرُجُ بِهِ عَنْ قُدْرَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يُرْسِلِ الرُّسُلَ بَاطِلًا، وَلَمْ يُرِ الْآيَاتِ وَالْعَزَائِمَ عَبَثًا ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص: 27]
1585 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ الشَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْ،
سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: لَمَّا رُمِيَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ، جَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: 38]
1586 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً ظَنُّوا أَنَّ نَفْسَهُ فِيهَا، فَخَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَغُشِيَ عَلَيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتُمْ، إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ فِي غَشْيَتِي هَذِهِ فَقَالَا: أَلَا تَنْطَلِقُ فَنُحَاكِمَكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ؟ فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعَاهُ، فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كُتِبَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَسَيُمَتِّعُ اللَّهُ بِهِ بَنِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَعَاشَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ "
1587 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ح وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ فَاضَ مِنْهَا حَتَّى قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا، وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَبِثُوا سَاعَةً وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي غَشْيَتِهِ، ثُمَّ أَفَاقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كَبَّرَ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنْ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:
أَغُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتُمْ، فَإِنَّهُ انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي رَجُلَانِ فِي أَحَدِهِمَا شِدَّةٌ وَغِلْظَةٌ، وَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟ قَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: فَارْجِعَا، فَإِنَّهُ مِمَّنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالْمَغْفِرَةَ وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، إِنَّهُ يَتَمَتَّعُ بِهِ بَنُوهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ "
1588 - حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بْنُ دَارِمٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ، حَدَّثَهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ الدَّيْلَمِيَّ، أَنَّهُ لَقِيَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ أَمْرِ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لِي عِنْدَكَ فَرَجًا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِذَهُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ، وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِسَعْدٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ سَعْدٌ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَلْقَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ مِثْلَ مَقَالَةِ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَلْقَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي عِنْدَكَ فَرَجًا، قَالَ زَيْدٌ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِذَهُ وَلَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ دَخَلَ النَّارَ»
1589 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ: أَنَّهُ مَشَى إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ إِنِّي خَاصَمْتُ أَهْلَ الْقَدَرِ حَتَّى أَخْرَجُونِي، فَهَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ فَتُحَدِّثَنِي؟ فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ، وَلَوْ أَدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَمَا قَضَى يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ، فَمَنْ عَذَّبَ فَهُوَ الْحَقُّ، وَمَنْ رَحِمَ فَهُوَ الْحَقُّ، وَلَوْ أَنَّ لَكَ جَبَلًا مِنْ ذَهَبٍ تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا قُبِلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَاذْهَبْ فَاسْأَلْ، فَقَدِمَ أَبُو الْأَسْوَدِ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ جَالِسَيْنِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ خَاصَمْتُ، فَذَكَرَ نَحْوَ كَلَامِهِ لِعِمْرَانَ وَكَلَامِ عِمْرَانَ يَكَادُ
أَنْ يَكُونَ لَفْظُهُمَا سَوَاءً، كَذَلِكَ يَا أُبَيُّ قَالَ: نَعَمْ
1590 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾ [الأعراف: 172] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: 173] قَالَ: " جَمَعَهُمْ جَمِيعًا فَجَعَلَهُمْ أَزْوَاجًا، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ، ثُمَّ اسْتَنْطَقَهُمْ، فَقَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَمْ نَعْمَلْ هَذَا، قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا، لَا رَبَّ غَيْرُكَ وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ قَالَ: فَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي، فَلَا تُكَذِّبُوا بِرُسُلِي وَصَدِّقُوا
بِوَعْدِي، إِنِّي سَأَنْتَقِمُ مِمَّنْ أَشْرَكَ بِي وَلَمْ يُؤْمِنْ بِي قَالَ: فَأَخَذَ عَهْدَهُمْ وَمِيثَاقَهُمْ ثُمَّ رَفَعَ أَبَاهُمْ آدَمَ إِلَيْهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، فَرَأَى مِنْهُمُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَبِّ لَوْ شِئْتَ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ قَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ، وَالْأَنْبِيَاءُ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ قَالَ: وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ لِلرِّسَالَةِ أَنْ يُبَلِّغُوهَا قَالَ: فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: 7] قَالَ: " وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30] وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: 102] قَالَ: " وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ﴾ [المائدة: 7] قَالَ: " فَكَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ مَنْ يُكَذِّبُهُ وَمَنْ يُصَدِّقُهُ قَالَ: وَكَانَ رُوحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أَخَذَهَا عَهْدَهَا وَمِيثَاقَهَا فِي زَمَنِ آدَمَ قَالَ: فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صُورَةِ بَشَرٍ إِلَى مَرْيَمَ ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: 17]، ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ [مريم: 20] قَالَ: " فَحَمَلَتِ الَّذِي يُخَاطِبُهَا قَالَ: أَيْ دَخَلَ مِنْ فِيهَا
1591 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُسْرِيُّ الْبُنْدَارُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ بَطَّةَ إِجَازَةً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْبَصْرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالْإِثْنَيْنِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَخَلَقَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا، وَخَلَقَ آدَمَ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَعْضِهِ الرُّوحُ ذَهَبَ لِيَجْلِسَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: 37]، فَلَمَّا تَبَالَغَ فِيهِ الرُّوحُ، عَطَسَ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: رَحِمَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِ ذَاكَ الْمَجْلِسِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، فَفَعَلَ فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَدَيْهِ فَأَخْرَجَ فِيهِمَا مَنْ هُوَ خَالِقٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، ثُمَّ قَبَضَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اخْتَرْ يَا آدَمُ قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَكَ يَا رَبِّ، وَكِلْتَا يَدَيْكَ يَمِينٌ،
فَبَسَطَهَا، وَإِذَا فِيهَا ذُرِّيَّتُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هُوَ مَا قَضَيْتُ أَنْ أَخْلُقَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا فِيهِمْ مَنْ لَهُ وَبِيصٌ قَالَ: مَا هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي لَهُ فَضْلُ وَبِيصٍ؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ قَالَ: فَكَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ قَالَ: فَكَمْ عُمْرِي؟ قَالَ: أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: فَزِدْهُ يَا رَبِّ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: إِنْ شِئْتَ قَالَ: قَدْ شِئْتُ قَالَ: إِذًا يُكْتَبُ ثُمَّ يُخْتَمُ ثُمَّ لَا يُبَدَّلُ، ثُمَّ رَأَى فِي آخِرِ كَفِّ الرَّحْمَنِ آخَرَ لَهُ فَضْلُ وَبِيصٍ قَالَ: فَمَنْ هَذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، هُوَ آخِرُهُمْ وَأَوَّلُهُمْ، أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، فَلَمَّا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ قَالَ: إِنَّهُ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: أَوَلَمْ تَكُنْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَنَسِيَ آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَعَصَى آدَمُ فَعَصَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَذَلِكَ أَوَّلُ يَوْمٍ أُمِرَ بِالشُّهَدَاءِ
1592 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَا كَانَ كُفْرٌ بَعْدَ نُبُوَّةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ مِفْتَاحُهُ التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ
1593 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَذُوقُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ
1594 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَحْرٍ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَرْبَعٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُمْ: «الْخَلْقُ وَالْخُلُقُ وَالرِّزْقُ وَالْأَجَلُ»
1595 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَارِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " لَأَنْ أَعَضَّ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تَبْرُدَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ لِشَيْءٍ قَدْ قَضَاهُ اللَّهُ: لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ "