الإبانة الكبرى لابن بطةصفحات 57-66

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قَضَى مِنَ النُّطْفَةِ خَلْقًا كَانَ، وَإِنْ عَزَلَ صَاحِبُهَا، وَمَنْ رَدَّ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْفِرَقِ الْهَالِكَةِ

صفحات 57-66
عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، ابن بطة
الكتاب
الإبانة الكبرى لابن بطة
المؤلف
أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
المحقق
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
الطبعة
الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
الطبعة
الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
الطبعة
الأولى، 1426 هـ - 2005 م

يَقُولَ لِشَيْءٍ قَضَاهُ اللَّهُ: لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ "

1458 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: ائْتَمَرْنَا أَنْ نَحْرُسَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلَّ لَيْلَةٍ عَشَرَةً، قَالَ: فَخَرَجَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ: مَا شَأْنُ السِّلَاحِ، وَسَاقَ حَدِيثًا طَوِيلًا، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّهُ لَنْ يَجِدَ عَبْدٌ أَوْ يَذُوقَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِينًا غَيْرَ ظَانٍّ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ "

1459 - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَخْلُصَ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِينًا غَيْرَ ظَانٍّ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ وَيُؤْمَنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ "

1460 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا يَزْحَفُ عِنْدَ قَصْرِ أَوْسٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ عَبْدًا أَقَامَ اللَّيْلَ وَصَامَ النَّهَارَ، ثُمَّ كَذَّبَ بِشَيْءٍ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَأَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى رَأْسِهِ، أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ؟ قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ "

1461 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّهُ لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانَ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِينًا غَيْرَ ظَانٍّ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ "

1462 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ الْحَارِثُ: قَالَ عَلِيٌّ: لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ "

1463 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»

1464 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْدٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا غَيْرِي "

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ مَخْلُوقٌ مُسَلَّطٌ عَلَى بَنِي آدَمَ يَجْرِي مِنْهُمْ مَجْرَى الدَّمِ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُ وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْفِرَقِ الْهَالِكَةِ

1465 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ»

1466 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْعَلَاءِ الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ» قَالُوا: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَمِنِّي، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ»

1467 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِى الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالُوا: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ، فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ فَقَامَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ» قَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا» أَوْ قَالَ: «شَيْئًا»

1468 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا فُلَانُ، هَذِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ، قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ»

1469 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَزَّازُ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ»، قَالُوا: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَنَا، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَيْسَ يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ»

1470 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ» قَالَ: وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنِّي آمُرُهُ فَيُطِيعُنِي»

1471 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ شَيْطَانٌ»، قَالَ: وَلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلِي، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّحْوِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» الشَّيْطَانُ أَسْلَمَ أَوِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْلَمُ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ فَقَالَ: الشَّيْطَانُ أَسْلَمَ

1472 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا

أَحْمَدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَيْفَ تَنْجُو مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُوَ يَجْرِي مِنْكَ مَجْرَى الدَّمِ "

1473 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَأَى صَيْدًا، فَجَاءَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ الطَّيْرُ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَكَذَاكَ الشَّيْطَانُ يَرَاكَ وَلَا تَرَاهُ "

1474 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَخْرَجْتَنِي مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ أَجْلِ آدَمَ، وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُهُ إِلَّا بِسُلْطَانِكَ، قَالَ: فَإِنَّكَ مُسَلَّطٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْنِي قَالَ: لَا يُولَدُ لَهُ وَلَدٌ إِلَّا وَلَكَ مِثْلُهُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ زِدْنِي قَالَ: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعْدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا، قَالَ آدَمُ: أَيْ رَبِّ إِنَّكَ سَلَّطْتَهُ عَلَيَّ وَلَا أَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلَّا بِكَ، قَالَ: لَا يُولَدُ لَكَ وَلَدٌ إِلَّا وَكَّلْتُ بِهِ مَنْ يَحْفَظُهُ مِنْ يَدِ السُّوءِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْنِي قَالَ: حَسَنَةٌ عَشْرًا وَأَزِيدُ، وَالسَّيِّئَةُ وَاحِدَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ زِدْنِي قَالَ: بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مَادَامَ الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ زِدْنِي، قَالَ ﴿يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53] "

1475 - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الطَّبَّاخُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ:

حَدَّثَنَا نَجِيحٌ أَبُو مَعْشَرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا كَانَ، قَالَ الْخَبِيثُ إِبْلِيسُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ جَعَلْتَ عَدُوًا لِي فَأَعِنِّي عَلَيْهِ، قَالَ: جَعَلْتُ قَلْبَهُ لَكَ مَأْوًى، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: تُشَارِكُهُ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: تَجْرِي مِنْهُ مَجْرَى الدَّمِ، قَالَ: فَرَضِيَ بِذَلِكَ، فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رَبِّ إِنَّكَ جَعَلْتَ إِبْلِيسَ عَدُوًّا لِي فَأَعِنِّي عَلَيْهِ، قَالَ: أَحُفُّكَ بِمَلَائِكَتِي، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: جَعَلْتُ لَكَ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: إِنْ تَسْتَغْفِرْنِي مِنْ ذَنْبٍ أَغْفِرْهُ لَكَ وَلَا أُبَالِي "

1476 - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ، فَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ وَبَيَّنَ لَكُمْ ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ [الصافات: 162] بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ "

1477 - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ،

عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلَهُ﴾ [الأعراف: 27] قَالَ: الشَّيْطَانُ وَالْجِنُّ " قَالَ الشَّيْخُ: فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا مُوَافَقَةٌ لِمَا نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ مِنْ تَسْلِيطِ اللَّهِ إِبْلِيسَ وَجُنُودَهُ عَلَى بَنِي آدَمَ، وَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ

جارٍ التحميل