بَابُ إِعْلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ رُكُوبَ طَرِيقِ الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ , وَتَحْذِيرِهِ إِيَّاهُمْ ذَلِكَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
709 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ , قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ , أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ , حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سُنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ»
710 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ السَّبْتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ الدَّيْرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدِّيلِيِّ ,
عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ , قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ حُنَيْنٍ , فَمَرَرْنَا بِالسِّدْرَةِ , فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا هَذِهِ ذَاتَ أَنْوَاطٍ , كَمَا لِلْكُفَّارِ ذَاتُ أَنْوَاطٍ , وَكَانَ الْكُفَّارُ يَنُوطُونَ سِلَاحَهُمْ بِسِدْرَةٍ , وَيَعْكُفُونَ حَوْلَهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: 138] , إِنَّكُمْ تَرْكَبُونَ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ "
711 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِبْرًا بِشِبْرٍ , وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ , حَتَّى لَوْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَتَبِعْتُمُوهُ»
712 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْمِصِّيصِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ , قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْمُهَاجِرِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ , وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ , وَبَاعًا بِبَاعٍ , حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرًا لِضَّبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ»
713 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَتَأْخُذَنَّ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْأُمَمِ وَالْقُرُونِ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ , وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ» , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا فَعَلَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنِ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ؟»
714 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِثْلًا بِمِثْلٍ , حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ»
715 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبَّادٍ الدَّيْرِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ حُذَيْفَةَ , قَالَ: " لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ , وَحَذْوَ الشِّبْرِ بِالشِّبْرِ , حَتَّى لَوْ فَعَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَذَا وَكَذَا فَعَلَهُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَدْ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِرَدَةٌ وَخَنَازِيرُ قَالَ: وَهَذِهِ الْأُمَّةُ سَيَكُونُ فِيهَا قِرَدَةٌ وَخَنَازِيرُ "
716 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ , أَخُو حُذَيْفَةَ , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ , قَالَ: «أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْخُشُوعُ , وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ , وَلَيُصَلِّيَنَّ النِّسَاءُ وَهُنَّ حُيَّضٌ , وَلَيُنْقَضَنَّ الْإِسْلَامُ عُرْوَةً عُرْوَةً , وَلَتَرْكَبُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ , وَحَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ , لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ , وَلَا يَخْطَأُ بِكُمْ» قَالَ الشَّيْخُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَاقِلًا أَمْعَنَ النَّظَرَ الْيَوْمَ فِي الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ لَعَلِمَ أَنَّ أُمُورَ النَّاسِ تَمْضِي كُلُّهَا عَلَى سُنَنِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَطَرِيقَتِهِمْ
وَعَلَى سُنَّةِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ , وَعَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَمَا طَبَقَةٌ مِنَ النَّاسِ وَمَا صِنْفٌ مِنْهُمْ إِلَّا وَهُمْ فِي سَائِرِ أُمُورِهِمْ مُخَالِفُونَ لِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ , وَسُنَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضَاهُونَ فِيمَا يَفْعَلُ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ وَالْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَهُمْ , فَإِنْ صَرَفَ بَصَرَهُ إِلَى السَّلْطَنَةِ وَأَهْلِهَا وَحَاشِيَتِهَا , وَمَنْ لَاذَ بِهَا مِنْ حُكَّامِهِمْ وَعُمَّالِهِمْ وَجَدَ الْأَمْرَ كُلَّهُ فِيهِمْ بِالضِّدِّ مِمَّا أُمِرُوا بِهِ , وَنُصِّبُوا لَهُ فِي أَفْعَالِهِمْ وَأَحْكَامِهِمْ وَزِيِّهِمْ , وَلِبَاسِهِمْ , وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ النَّاسِ بَعْدَهُمْ مِنَ التُّجَّارِ وَالسُّوقَةِ , وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا وَطَالِبِيهَا مِنَ الزُّرَّاعِ وَالصُّنَّاعِ وَالْأُجَرَاءِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْقُرَّاءِ وَالْعُلَمَاءِ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ.
وَمَتَى فَكَّرْتَ فِي ذَلِكَ وَجَدْتَ الْأَمْرَ كَمَا أَخْبَرْتُكَ فِي الْمَصَائِبِ وَالْأَفْرَاحِ وَفِي الزِّيِّ وَاللِّبَاسِ وَالْآنِيَةِ وَالْأَبْنِيَةِ وَالْمَسَاكِنِ وَالْخُدَّامِ وَالْمَرَاكِبِ وَالْوَلَائِمِ وَالْأَعْرَاسِ وَالْمَجَالِسِ وَالْفُرُشِ وَالْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ , وَكُلِّ ذَلِكَ فَيَجْرِي خِلَافَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِالضِّدِّ مِمَّا أُمِرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ , وَنُدِبَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ , وَكَذَلِكَ مَنْ بَاعَ وَاشْتَرَى وَمَلَكَ وَاقْتَنَى وَاسْتَأْجَرَ وَزَرَعَ وَزَارَعَ , فَمَنْ طَلَبَ السَّلَامَةَ لِدِينِهِ فِي وَقْتِنَا هَذَا مَعَ النَّاسِ عُدِمَهَا , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْتَمِسَ مَعِيشَةً عَلَى حُكْمِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَقْدَهَا , وَكَثُرَ خُصَمَاؤُهُ وَأَعْدَاؤُهُ وَمُخَالِفُوهُ وَمُبْغِضُوهُ فِيهَا , فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَمَا أَشَدَّ تَعَذُّرَ السَّلَامَةِ فِي الدِّينِ فِي هَذَا الزَّمَانِ , فَطُرُقَاتِ الْحَقِّ خَالِيَةٌ مِقْفِرَةٌ مُوحِشَةٌ قَدْ عُدِمَ سَالِكُوهَا وَانْدَفَنَتْ مَحَاجُّهَا , وَتَهَدَّمَتْ صَوَايَاهَا وَأَعْلَامُهَا , وَفُقِدَ أَدْلَاؤُهَا وَهُدَاتُهَا , قَدْ وَقَفَتْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ عَلَى فِجَاجِهَا وَسُبُلِهَا تُتَخَطَّفُ النَّاسُ عَنْهَا , فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ , فَلَيْسَ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ وَيُهِمُّهُ إِلَّا رَجُلٌ عَاقِلٌ مُمَيِّزٌ , قَدْ أَدَّبَهُ الْعِلْمُ وَشَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ بِالْإِيمَانِ
717 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ , قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ
عَمْرٍو , قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ الرَّحْبِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ حَالُنَا مِنْ حَالِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ «لَوْ نُشَرُوا مِنَ الْقُبُورِ مَا عَرَفُوكُمْ إِلَّا أَنْ يَجِدُوكُمْ قِيَامًا تُصَلُّونَ»
718 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ تَوْبَةَ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ أَعْرِفُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَدْ أَصْبَحْتُ لَهُ مُنْكِرًا , إِلَّا أَنِّي أَرَى شَهَادَتَكُمْ هَذِهِ ثَابِتَةً» قَالَ: فَقِيلَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ فَالصَّلَاةُ قَالَ: قَدْ فُعِلَ فِيهَا مَا رَأَيْتُمْ
719 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ , يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي , قُلْتُ: وَمَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: «مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ , إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ , وَقَدْ ضُيِّعَتْ»
720 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْكَارِزِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ , قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ غَضْبَانُ , قُلْتُ لَهُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ «مَا أَعْرِفُ فِيهِمْ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا»
721 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ , عَنْ جَرِيرٍ , وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَّاكِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: « [البحر الطويل]
فَمَا النَّاسُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ عَهِدْتَهُمْ ... وَلَا الدَّارُ بِالدَّارِ الَّتِي كُنْتَ تَعْرِفُ» هَذَا يَا إِخْوَانِي رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ قَوْلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ , وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , وَأَبِي الدَّرْدَاءِ , وَابْنِ عَبَّاسٍ , وَمَنْ تَرَكْتُ أَكْثَرُ مِمَّنْ ذَكَرْتُ , فَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَالُ الْمُؤْمِنِ فِي هَذَا الزَّمَانِ , وَأَيُّ عَيْشٍ لَهُ مَعَ أَهْلِهِ , وَهُوَ لَوْ عَادَ عَلِيلًا لَعَايَنَ عِنْدَهُ , وَفِي مَنْزِلِهِ , وَمَا أَعَدَّهُ
هُوَ وَأَهْلُهُ لِلْعِلَّةِ وَالْمَرَضِ مِنْ صُنُوفِ الْبِدَعِ وَمُخَالَفَةِ السُّنَنِ , وَالْمُضَاهَاةِ لِلْفُرْسِ وَالرُّومِ وَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ مَعَهُ عِيَادَةُ الْمَرْضَى , وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ جِنَازَةً , وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ , وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ لَهُ وَلِيمَةً , وَكَذَلِكَ إِنْ خَرَجَ يُرِيدُ الْحَجَّ عَايَنَ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ مَا يُنْكِرُهُ وَيَكْرُبُهُ وَيَسُؤُهُ فِي نَفْسِهِ وَفِي الْمُسْلِمِينَ وَيَغُمُّهُ , فَإِذَا كَانَتْ مَطَالِبُ الْحَقِّ قَدْ صَارَتْ بِوَاطِلَ , وَمَحَاسِنُ الْمُسْلِمِينَ قَدْ صَارَتْ مَفَاضِحَ , فَمَاذَا عَسَى أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُهُمْ فِي الْأُمُورِ الَّتِي نَطْوِي عَنْ ذِكْرِهَا , فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , مَا أَعْظَمَ مَصَائِبَ الْمُسْلِمِينَ فِي الدِّينِ , وَأَقَلَّ فِي ذَلِكَ الْمُفَكِّرِينَ
722 - أَنْشَدَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْبَصْرَةِ فِي جَامِعِهَا: [البحر البسيط]
الطُّرُقُ شَتَّى وَطُرُقُ الْحَقِّ مُفْرَدَةٌ ... وَالسَّالِكُونَ طَرِيقَ الْحَقِّ آحَادُ لَا يُطْلَبُونَ وَلَا تُبْغَى مَآثِرُهُمْ ... فَهُمْ عَلَى مَهَلٍ يَمْشُونَ قُصَّادُ وَالنَّاسُ فِي غَفْلَةٍ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ ... فَكُلُّهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ حُوَّادُ غَمَرَ النَّاسَ يَا إِخْوَانِي الْبَلَاءُ , وَانْغَلَقَتْ طُرُقُ السَّلَامَةِ وَالنَّجَاءِ وَمَاتَ الْعُلَمَاءُ وَالنُّصَحَاءُ وَفُقِدَ الْأُمَنَاءُ , وَصَارَ النَّاسُ دَاءً لَيْسَ يُبْرِيهِ الدَّوَاءُ نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِلرَّشَادِ وَالْعِصْمَةَ وَالسَّدَادَ
723 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , أَوْ غَيْرِ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْتَلِئُ فِيهِ جَوْفُ كُلِّ امْرِئٍ شَرًّا , حَتَّى يَجْرِيَ الشَّرُّ , وَلَا يَجِدُ مَفْصِلًا , وَلَا يَجِدُ جَوْفًا يَلِجُ فِيهِ لَا جَعَلْنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ , وَلَا جَعَلَ لِأَهْلِ الشَّرِّ عَلَيْنَا سَبِيلًا»
724 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا , كَانَ يَعْلَمُ الْإِسْلَامَ وَأَهَمَّهُ , ثُمَّ تَفَقَّدَهُ الْيَوْمَ مَا عَرَفَ مِنْهُ شَيْئًا»
بَابُ إِعْلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ أَمْرَ الْفِتَنِ الْجَارِيَةِ , وَأَمْرِهِ لَهُمْ بِلُزُومِ الْبُيُوتِ , وَفَضْلِ الْقُعُودِ , وَلُزُومِ الْعُقَلَاءِ بُيُوتَهُمْ , وَتَخَوُّفِهِمْ عَلَى قُلُوبِهِمْ مِنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى , وَصِيَانَتِهِمْ لِأَلْسِنَتِهِمْ وَأَدْيَانِهِمْ
725 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَعْرَابِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ ابْنُ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى , قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى الْبَرِّيَّةِ , " فَضَرَبَ بِهَا خَبَأً , وَقَالَ: لَا يَشْتَمِلُ عَلَيَّ مِصْرٌ مِنْ أَمْصَارِهِمْ حَتَّى تُجَلَّى بِمَا تَجَلَّتْ "
726 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ , عَنْ
مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ , عَنْ هَزِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ , عَنِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَإِنْ أَدْرَكْتَ شَيْئًا مِنْهَا , فَأْتِ بِسَيْفِكَ عُرْضَ الْحَرَّةِ , فَاضْرِبْهَا بِهِ , ثُمَّ الْحَقْ بِالرَّبَذَةِ , وَكُنْ رَبَّ مَعِيزَةٍ , حَتَّى تَقْتُلَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ , أَوْ مِيتَةٌ قَاضِيَةٌ»
727 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطٌ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قِيلَ: لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ , فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي: «سَتَكُونُ فِي أُمَّتِي فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ , فَأْتِ سَيْفَكَ أُحُدًا , فَاضْرِبْ عُرْضَهُ , وَكَسِّرْ نَبْلَكَ , وَاقْطَعْ وَتَرَكَ , وَاجْلِسْ حَتَّى تَلْقَانِي , فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ , وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِذَا سَيْفٌ مُعَلَّقٌ بِجَانِبِ الْفُسْطَاطِ , فَاسْتَلَّهُ ثُمَّ انْتَصَلَ , فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ , فَقَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَخَذْتُ هَذَا أُهِيبُ بِهِ النَّاسَ»
728 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: مَا أَحَدٌ تُدْرِكُهُ الْفِتْنَةُ , إِلَّا وَأَنَا أَخَافُهَا عَلَيْهِ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ » الْفِتْنَةَ لَا تَضُرُّكَ "
729 - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ صَيْعَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ , يَقُولُ: إِنِّي " لَأَعْرِفُ رَجُلًا لَا تَضُرُّهُ الْفِتْنَةُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنَ الْكُوفَةِ , فَإِذَا فُسْطَاطٌ خَارِجًا مِنْهَا , وَإِذَا فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ أَمْصَارِهِمْ , حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ "
730 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ , عَنْ سَالِمِ بْنِ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُصَلُّونَ؟ قَالَ: «تَخْرُجُ بِسَيْفِكَ إِلَى الْحَرَّةِ تَضْرِبُهَا بِهِ , ثُمَّ تَدْخُلُ بَيْتَكَ , حَتَّى تَأْتِيَكَ مِيتَةٌ قَاضِيَةٌ , أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ»
731 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ:
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَنَا أَخَافُ , عَلَيْهِ الْفِتْنَةَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَضُرُّهُ الْفِتْنَةُ»
732 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ , قَالَ: " بَعَثَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ إِلَى سَعْدٍ , وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ أَنْهَكِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَعْنِي ابْنَ مَسْلَمَةَ أَنْهَكَ , يَعْنِي أَفْضَلَ "
733 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ , وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ جَابِرٍ , قَالَ: حَدَّثَتْنِي عُدَيْسَةُ بِنْتُ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ , قَالَتْ: أَتَى أَبَاهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْبَصْرَةِ , فَقَالَ: أَلَا تَخْرُجُ إِلَيْنَا يَا فُلَانُ , فَأَنْتَ أَحَقُّ مَنْ قَامَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ: لَا أَخْرُجُ إِلَيْكَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مِثْلَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ , فَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ» , قَالَتْ: فَمَا زَالَ سَيْفُهُ مِنْ خَشَبٍ , وَأَوْصَى بِأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبِهِ , فَكَفَّنُوهُ فِي قَمِيصٍ وَثَوْبَيْنِ , قَالَتْ:
فَأَصْبَحَ قَمِيصُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ , فَارْتَابُوا , فَلَمَّا رَآهُ الْخَيَّاطُ قَالَ: هَذَا - وَاللَّهِ - قَمِيصُهُ "
734 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ , أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ , حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَشْجَعِيُّ , عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ فِتْنَةِ عُثْمَانَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهَا » سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي , وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي " قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي أَوْ بَسَطَ إِلَيَّ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي قَالَ: «كُنْ كَابْنِ آدَمَ»
735 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَسْكَرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ السَّوَّاقُ , قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ الشَّحَّامِ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهَا » سَتَكُونُ فِتَنٌ , ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ , أَلَا فَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا , أَلَا وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ فِيهَا , أَلَا وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ , وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ , أَلَا فَإِذَا نَزَلَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ غَنْمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ " , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ , أَرَأَيْتَ مَنْ لَيْسَ لَهُ غَنْمٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَا إِبِلٌ , كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: «فَلْيَأْخُذْ سَيْفَهُ , ثُمَّ لِيَعْمِدْ إِلَى صَخْرَةٍ , ثُمَّ لِيَدُقَّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ , ثُمَّ لِيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» إِذْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ , أَرَأَيْتَ إِنْ أَخَذَ بِيَدِي مُكْرَهًا , حَتَّى يَنْطَلِقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ أَوْ أَحَدِ الْفِئَتَيْنِ - عُثْمَانُ يَشُكُّ - فَيَحْذِفُنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلُنِي مَاذَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِي؟ قَالَ: «يَبُوءُ بِإِثْمِكَ فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»
736 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو حَصِينٍ الْقَاضِي , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّينَوَرِيُّ فِي كِتَابِهِ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ , وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ,
قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مَسْعَدَةَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: إِنِّي لَفِي دَارِي بِالْكُوفَةِ إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَلِجُ , قُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ , فَلِجْ , فَدَخَلَ , فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ فِي نَجْدِ الظَّهِيرَةِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ آلَ عَلَيَّ النَّهَارُ فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ , فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُحَدِّثُهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ , وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ , وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي , وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ , وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي , قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ» , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَتَى ذَلِكَ فِينَا؟ قَالَ: «أَيَّامُ الْهَرْجِ» قُلْتُ: وَمَا أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: «حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ» , قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: اكْفُفْ يَدَكَ وَنَفْسَكَ وَادْخُلْ فِي دَارِكَ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَارِي؟ قَالَ: «فَادْخُلْ بَيْتَكَ» , قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: «فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ , وَاصْنَعْ هَكَذَا» , وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ , وَقُلْ: رَبِّي اللَّهُ , حَتَّى تُقْتَلَ عَلَى ذَلِكَ "