الإبانة الكبرى لابن بطةصفحات 323-325

الْبَابُ الثَّانِي

صفحات 323-325
عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، ابن بطة
الكتاب
الإبانة الكبرى لابن بطة
المؤلف
أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
المحقق
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
الطبعة
الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
الطبعة
الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
الطبعة
الأولى، 1426 هـ - 2005 م

2012 - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَزِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] قَالَ: بِإِثْبَاتِهِمُ الْقَدَرَ "

2013 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمٍ الْقَحْطَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى السَّاجِيُّ، وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْكَرِيمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، وَحَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: " مَرَّ أَعْرَابِيٌّ - وَكَانَ فَصِيحًا فَاضِلًا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ - بِقَوْمٍ

مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ يَخْتَصِمُونَ وَيَتَنَاظَرُونَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَنْزِلُ فَتَجْرِيَ مَعَهُمْ؟ فَقَالَ: هَذَا أَمْرٌ قَدِ اشْتَجَرَتْ فِيهِ الظُّنُونُ، وَتَقَاوَلَ فِيهِ الْمُخْتَلِفُونَ، وَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَرُدَّ مَا أُشْكِلَ مِنْ حُكْمِهِ إِلَى مَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِهِ "

2014 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَارِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: " احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: لَا تُجَالِسْ أَهْلَ الْقَدَرِ فَيَمْرُثُوكَ، وَإِيَّاكَ وَأَبْوَابَ السُّلْطَانِ، وَالْزَمْ سُوقَكَ "

الَجْزُءُ الثَّانِي عَشَرَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الزَّاغَوَانِيُّ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ بِنَهْرِ مُعَلًّى فِي الْخَرِيمِ قَالَ:

أَخْبَرْنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْيُسْرِيِّ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْدَانَ بْنِ بَطَّةَ إِجَازَةً: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ الْقَدِيمِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ، الدَّائِمِ

الْبَاقِي إِلَى غَيْرِ أَجَلٍ، خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ، حُجَّةً

لِنَفْسِهِ، وَدَلَالَةً عَلَى رُبُوبِيَّتِه، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، تَفَرَّدَ بِالْإِنْشَاءِ، وَجَلَّ عَنْ شِبْهِ الْأَشْيَاءِ، سُبْحَانَهُ عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ

الْمُشْرِكُونَ، وَيَقُولُ فِيهِ الْعَادِلُونَ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةَ مَنْ أَخْلَصَ لِرَبِّهِ، وَخَلَعَ الْأَنْدَادَ مِنْ دُونِهِ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ،

وَدُرُوسٍ مِنَ الْوَحْيِ فِي أَعْقَابِ الْمُرْسَلِينَ، وَحُجَّةً عَلَى الْعَالَمِينَ، وَالْخَلْقُ جَاهِلِيَّةٌ جُهَلَاءُ، صُمٌّ بُكْمٌ عَنِ الْهُدَى، مُتَمِسِّكُونَ بِعُرْوَةِ الضَّلَالَةِ وَالرَّدَى؛ فَدَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْإَقِرْاَرِ لَهُ بِرُبُوبِيَّتِهِ، وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ،

فَصَبَرَ مِنْهُمْ عَلَى الْأَذَى، حَتَّى ظَهَرَتْ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَأَخْلَصَ لَهُ التَّوْحِيدَ، وَعَلَا دِينُ اللَّهِ عَلَىَ كُلِّ دِينٍ.
ثُمَّ تَوَفَّاهُ اللَّهُ بَعْدَ تَبْلِيغِهِ رِسَالَاتِ رَبِّهِ، وَالْقِيَامِ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ بِحَقِّهِ.
فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَعْطَاهُ أَفْضَلَ مَا أَعْطَى الْعَالَمِينَ، وَغَايَةَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ، وَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرَ مَا جَزَى الْمُحْسِنِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَأصْحَابِهِ الْمُنْتَجِبِينَ، وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ

الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَنَا بِالْإِحْسَانِ لَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ , ثُمَّ عَلَى إِثْر ذَلِكَ فَإِنِّي أَجْعَلُ أَمَامَ الْقَوْلِ إِيعَازَ النَّصِيحَةِ إِلَى إِخْوَانِي الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّبَاعِ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، الذَّيِنَ شَرَحَ اللَّهُ بِالْهُدَى صُدُورَهُمْ، وَأَنْطَقَ بِالْحِكْمَةِ أَلْسِنَتَهُمْ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ سُرَادِقَ

عِصْمَتِهِ، وَأَعَاذَهُمْ مِنْ كَيْدِ إِبْلِيسَ وَفِتْنَتِهِ، وَجَعَلَهُمْ رَحْمَةً وَبَرَكَةً عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُمْ، وَأُنْسًا وَحَيَاةً لِمَنْ سَلَكَ طَرِيقَهُمْ، وَحُجَّةً وَعَمًى عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115]. وَأُحَذِّرُهُمْ مَقَالَةَ جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ وَشِيعَتِهِ الَّذِينَ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، وَحَجَبَ عَنْ سُبُلِ الْهُدَى أَبْصَارَهُمْ، حَتَّى افْتَرُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ، وَأَوْرَثَ الْقَائِلِينَ بِهِ نَارَ الْخُلُودِ، فَزَعَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَالْقُرْآنُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَفِيهِ صِفَاتُهُ الْعُلْيَا وَأَسْمَاؤُهُ الْحُسْنَى، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ كَانَ وَلَا عِلْمَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ وَصِفَاتَهُ

مَخْلُوقَةٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ مُحْدَثٌ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا تَقُولُهُ الْجَهْمِيَّةُ الْمُلْحِدَةُ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَكُلَّمَا تَقُولُهُ وَتَنْتَحِلُهُ فَقَدْ أَكْذَبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، وَفِي سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ، وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فِي السَّابِقِينَ وَالْغَابِرِينَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ عَلِيمًا سَمِيعًا بَصِيرًا مُتَكَلِّمًا، تَامًّا بِصِفَاتِهِ الْعُلْيَا وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، قَبْلَ كَوْنِ الْكَوْنِ، وَقَبْلَ خَلْقِ الْأَشْيَاءِ، لَا يَدْفَعُ ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرُهُ إِلَّا الضَّالُّ الْجَحُودُ الْجَهْمِيُّ الْمُكَذِّبُ

بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَسَنَذْكُرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ مَا دَلَّ عَلَى كُفْرِ الْجَهْمِيِّ الْخَبِيثِ وَكَذِبِهِ، مَا إِذَا سَمِعَهُ الْمُؤْمِنُ الْعَاقِلُ الْعَالِمُ ازْدَادَ بِهِ بَصِيرَةً وَقُوَّةً وَهِدَايَةً، وَإِنْ سَمِعَهُ مَنْ قَدْ دَاخَلَهُ بَعْضُ الزَّيْغِ وَالرَّيْبِ، وَكَانَ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ وَأَحَبَّ خَلَاصَهُ وِهَدَايَتَهُ نَجَّاهُ وَوَقَاهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِ الشِّقْوَةَ زَادَهُ ذَلِكَ عُتُوًّا وَكُفْرًا وَطُغْيَانًا.
وَنَسْتَوْقِفُ اللَّهَ لِصَوَابِ الْقَوْلِ وَصَالِحِ الْعَمَلِ.

[حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل - الطبعة: الثانية، 1418 هـ]

جارٍ التحميل