بَابُ تَحْذِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ مِنْ قَوْمٍ يَتَجَادَلُونَ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَمَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْحَذَرِ مِنْهُمْ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
775 - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: 7] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ قَالَ: «فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَاحْذَرُوهُمْ»
776 - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْحِمْصِيُّ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ﴾ [آل عمران: 7] مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُمْ أَهْلُ الْجَدَلِ فِي الْقُرْآنِ , وَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَاحْذَرِيهِمْ يَا عَائِشَةُ»
777 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَيِّعُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رُوَيْقٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ:
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: 7] فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ , فَأُولَئِكَ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَاحْذَرُوهُمْ»
778 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو جَعْفَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: نَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 7] قُلْتُ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ حَذَّرَكُمُ اللَّهُ , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاحْذَرُوهُمْ»
779 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاعْرِفُوهُمْ ثُمَّ نَزَعَ: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلَهُ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: 7] ثُمَّ قَالَ: «الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُتَشَابَهِهِ وَعَمِلُوا بِمُحْكَمِهِ»
780 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: 7] فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ , فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَاحْذَرُوهُمْ» قَالَ أَيُّوبُ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ يُجَادِلُ إِلَّا بِالْمُتَشَابِهِ.
وَاللَّفْظُ لِعَارِمٍ , وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عُلَيَّةَ كَلَامَ أَيُّوبَ , وَلَا شَكَّ فِيهِ
781 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ , كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: 7]
" فَالْمُحْكَمَاتُ نَاسِخُهُ وَحَلَالُهُ لَهُ وَحَرَامُهُ وَحُدُودُهُ وَفَرَائِضُهُ , وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَيُعْمَلُ بِهِ.
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ فَيَحْمِلُونَ الْمُحْكَمَ عَلَى الْمُتَشَابِهِ , وَالْمُتَشَابِهِ عَلَى الْمُحْكَمِ , وَيُلَبِّسُونَ فَلَبَّسَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ , فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا مُحْكَمُهُ وَمُتَشَابِهُهُ "
782 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ , وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ [آل عمران: 7] قَالَ: «ابْتِغَاءَ الضَّلَالَةِ»
783 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنٍ , عَنْ جَدِّهِ قَطَنِ بْنِ كَعْبٍ , عَنْ أَبِي غَالِبٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , قَالَ:
﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 7] قَالَ: «الْخَوَارِجُ وَأَهْلُ الْبِدَعِ»
784 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ [آل عمران: 7] قَالَ: " ابْتِغَاءَ الضَّلَالَةِ ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: 7] , فَكَانَ قَتَادَةُ يُحِيلُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى الْخَوَارِجِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ "
785 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَفِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ , وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ , وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ , قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ [آل عمران: 7] قَالَ: «إِنْ لَمْ تَكُنِ الْحَرُورِيَّةُ وَالسَّبَائِيَّةُ فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ؟ وَلَعَمْرِي لَوْ كَانَ أَمْرُ الْخَوَارِجِ هُدًى لَاجْتَمَعَ , وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَلَالَةً فَتَفَرَّقَ وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ إِذَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ وَجَدْتَ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا , فَوَاللَّهِ إِنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَبِدْعَةٌ , وَإِنَّ السَّبَائِيَّةَ لَبِدْعَةٌ مَا أُنْزِلَتْ فِي كِتَابٍ وَلَا سَنَّهُنَّ نَبِيٌّ» قَالَ الشَّيْخُ: الْحَرُورِيَّةُ الْخَوَارِجُ , وَالسَّبَائِيَّةُ الرَّوَافِضُ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ , الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالنَّارِ وَبَقِيَ بَعْضُهُمْ
786 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ يَعْنِي الْمَرْوَزِيَّ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 7].
قَالَ: «شَكٌّ»
787 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: 7].
قَالَ: " مَا فِيهِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا , وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ:
﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ [البقرة: 26] , وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: 125] , وَمَثَلُ قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: 17] , ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ [آل عمران: 7].
الشُّبُهَاتُ: مَا أُهْلِكُوا بِهِ , وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ , وَيَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ "
788 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ , يَقُولُ: «مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إِلَّا يُخَاصِمُ بِالْمُتَشَابِهِ»
789 - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: صَبِيغُ بْنُ عِسْلٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ , وَكَانَتْ عِنْدَهُ كُتُبٌ
, فَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ مُتَشَابَهِ الْقُرْآنِ , فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَبَعَثَ لَهُ , وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ عَرَاجِينَ النَّخْلِ , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ جَلَسَ فَقَالَ لَهُ: " مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا صَبِيغٌ , فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا عُمَرُ عَبْدُ اللَّهِ , ثُمَّ أَهْوَى إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِتِلْكَ الْعَرَاجِينِ حَتَّى شَجَّهُ , فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ , فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَدْ وَاللَّهِ ذَهَبَ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ فِي رَأْسِي "
790 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , وَحَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ , قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «سَيَأْتِي أَقْوَامٌ يُجَادِلُونَكُمْ بِشِبْهِ الْقُرْآنِ , فَجَادِلُوهُمْ بِالسُّنَنِ فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»