بَابُ إِبَاحَةِ قَتْلِهِمْ وَتَحْرِيمِ مَوَارِيثِهِمْ عَلَى عَصَبَتِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُسْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عْبِد اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ بَطَّةَ إِجَازَةً قَالَ: 301 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: نا عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ، قَالَ: نا الْفَضْلُ، قَالَ: نا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " قَالَ لِي رَجُلٌ: لِمَ قُلْتَ: مَنْ كَفَرَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَدْ كَفَرَ؟ هُوَ كَافِرٌ مِثْلُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ، أَوْ كَافِرٌ بِنِعْمَةٍ، أَوْ كَافِرٍ بِمَقَالَتِهِ؟
قُلْتُ: لَا أَقُولُ هُوَ كَافِرٌ مِثْلُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ، وَلَكِنْ مِثْلُ الْمُرْتَدِّ، أَسْتَتِيبُهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قَتَلْتُهُ.
قَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ، مَا كَافِرٌ بِنِعْمَةٍ مَنْ كَفَرَ بِآيَةٍ فَقَدْ كَفَرَ، قُلْتُ: أَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدِّ إِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ؟ قَالَ: نَعَمْ "
302 - قَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلَنِي إِنْسَانٌ عَنِ الْجَهْمِيِّ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ؟ قُلْتُ قَوْمٌ يَقُولُونَ: حَلَالُ الدَّمِ وَالْمَالِ، لَوْ لَقِيتَهُ فِي خَلَاءٍ لَقَتَلْتُهُ؟ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ هَذَا الْمُرْتَدُّ يُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، قَوْلُ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى، وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدِّ يُسْتَتَابُ "
303 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَوْبَةَ الطَّرَسُوسِيَّ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، يَقُولُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَهُوَ عِنْدَنَا هَاهُنَا بِطَرَسُوسَ يَعْنِي: حِينَ حُمِلَ فِي الْمِحْنَةِ: مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: «كُفَّارٌ» قُلْتُ: مَا يُصْنَعُ بِهِمْ؟ قَالَ: فَقَالَ: «يُسْتَتَابُونَ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ» قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ جِئْتَ تُضَعِّفُأَهْلَ الْعِرَاقِ، لَا بَلْ يُقْتَلُونَ وَلَا يُسْتَتَابُونَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ: فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْعَبَّادَانِيُّ يَوْمًا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ
وَنَحْنُ عِنْدَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: حَكَى عَنْكَ أَبُو تَوْبَةَ كَذَا وَكَذَا، فَابْتَسَمَ ثُمَّ قَالَ: عَافَى اللَّهُ أَبَا تَوْبَةَ
304 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا الْخَلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْعُكْبَرِيُّ، أَنَّ حَنْبَلًا، حَدَّثَهُمْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، فَقَدْ كَفَرَ وَرَدَّ عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ وَقَوْلَهُ، يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ "
305 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: " أُتِيَ هَارُونُ بِرَجُلٍ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَتَلَهُ "
306 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي: قَالَ لِي حُسَيْنٌ الْخَادِمُ الْمَعْرُوفُ بِالْكَبِيرِ:
" جَاءَنِي رَسُولُ الرَّشِيدِ لَيْلًا، فَلَبِسْتُ سَيْفِي وَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا بِهِ عَلَى كُرْسِيٍّ مُغْضَبًا، وَإِذَا شَيْخٌ فِي نِطْعٍ، فَقَالَ لِي: يَا حُسَيْنُ اضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ: فَسَلَلْتُ سَيْفِي فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ.
قَالَ: فَتَغَيَّرَ مِنْ ذَاكَ وَجْهِي لِأَنِّي لَمْ أَعْرِفْ قِصَّتَهُ، قَالَ: فَرَفَعَ الرَّشِيدُ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: لَا تَكْرَهْ مَا فَعَلْتَ يَا حُسَيْنُ، فَإِنَّ هَذَا كَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ "
307 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: نا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ، قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: نا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ " عَنْ مِيرَاثِ الْجَهْمِيِّ، إِذَا كَانَ لَهُ أَخٌ، ابْنٌ يَرِثُهُ؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا مَا وَرَّثْتُهُ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِقَوْلِي؟ قُلْتُ: عَلَى ذَاكَ.
قَالَ: لَسْتُ أَقُولُ شَيْئًا.
قُلْتُ: فَإِنْ ذَهَبَ إِنْسَانٌ إِلَى قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُنْكِرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَمْ أُنْكِرَ عَلَيْهِ، كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ
308 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِي، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: " لَوْ كَانَ
لِي قَرَابَةٌ مِمَّنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ثُمَّ مَاتَ لَمْ أَرِثْهُ " قَالَ الشَّيْخُ: وَأَحْسَبُ أَنَّ هَذَا وَهْمٌ مِنْ إِسْحَاقَ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ رَوَتْ هَذَا حِكَايَةً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شِفَاهًا
309 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ، قَالَ: نا الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ كَانَ لِي قَرَابَةٌ مِمَّنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ثُمَّ مَاتَ لَمْ أَرِثْهُ "
310 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ بَخْتَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ: " مَنْ كَانَ لَهُ قَرَابَةٌ جَهْمِيٌّ يَرِثُهُ؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَرِثُهُ، فَقِيلَ: مَا تَرَى؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَ كَافِرًا قُلْتُ: لَا يَرِثُهُ؟ قَالَ: لَا "
311 - وَحَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ يَعْنِي أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ عَلَى سَطْحِهِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ «لَوْ أَنَّ رَجُلًا جَهْمِيًّا مَاتَ وَأَنَا وَارِثُهُ مَا اسْتَحْلَلْتُ أَنْ آخُذَ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئًا»
312 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فُورَانُ: " كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَرَى أَنْ يَرِثَ رَجُلًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ "
313 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ: وَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: نا أَبُو مُحَمَّدٍ فُورَانُ، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي «الْجَهْمِيِّ إِذَا مَاتَ وَلَهُ وَلَدٌ أَنَّهُ لَا يَرِثُهُ»
314 - قَالَ: وَأَنَا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَهْمِيِّ يَمُوتُ وَلَهُ ابْنُ عَمٍّ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ».
قُلْتُ: فَلَا يَرِثُهُ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: فَمَا يُصْنَعُ بِمَالِهِ؟ قَالَ: بَيْتُ
الْمَالِ، نَحْنُ نَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَالَ الْمُرْتَدِّ لَبَيْتِ الْمَالِ
315 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ: " لَوْ كَانَ لِي سُلْطَانٌ مَا دُفِنَ الْجَهْمِيَّةُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ
316 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ زَنَادِقَةٌ، مُشْرِكُونَ» قَالَ الشَّيْخُ: تَفَهَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ، وَمَا رُوِّينَاهُ مِنَ الْآثَارِ عَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ، وَعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْأَئِمَّةِ الْعُقَلَاءِ، الْحُكَمَاءِ
الْوَرِعِينَ الَّذِينَ طَيَّبَ اللَّهُ أَذْكَارَهُمْ، وَعَلَّا أَقْدَارَهُمْ، وَشَرَّفَ أَفْعَالَهُمْ، وَجَعَلَهُمْ أُنْسًا لِقُلُوبِ الْمُسْتَبْصِرِينَ، وَمَصَابِيحَ لِلْمُسْتَرْشِدِينَ الَّذِينَ مَنْ تَفَيَّأَ بِظِلِّهِمْ لَا يَضْحَى، وَمَنِ اسْتَضَاءَ بِنُورِهِمْ لَا يَعْمَى، وَمَنِ اقْتَفَى آثَارَهُمْ لَا يُبَدَّعُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ بِحِبَالِهِمْ لَمْ يُقْطَعْ، وَسَوْءَةٌ لِمَنْ عَدَلَ عَنْهُمْ وَكَانَ تَابِعًا وَمُؤْتَمًّا بِجَهْمٍ الْمَلْعُونِ وَشِيعَتِهِ مِثْلِ: ضِرَارٍ، وَأَبِي بَكْرٍ الْأَصَمِّ، وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ، وَابْنِ أَبِي دُؤَادٍ، وَالْكَرَابِيسِيِّ وَشُعَيْبٍ الْحَجَّامِ، وَبَرْغُوثَ، وَالنَّظَّامِ،
وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ رُؤَسَاءِ الْكُفْرِ، وَأَئِمَّةِ الضَّلَالِ الَّذِينَ جَحَدُوا الْقُرْآنَ، وَأَنْكَرُوا السُّنَّةَ، وَرَدُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَكَفَرُوا بِهِمَا جِهَارًا وَعَمْدًا، وَعِنَادًا وَحَسَدًا، وَبَغْيًا وَكُفْرًا، وَسَأَبُثُّكَ مِنْ أَخْبَارِهِمْ وَسُوءِ مَنَاهِجِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ مَا فِيهِ مُعْتَبَرٌ لِمَنْ غَفَلَ