الإبانة الكبرى لابن بطةبَابٌ فِيمَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ، مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَمَذْهَبِهِمْ فِي الْقَدَرِ

بَابٌ فِيمَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ، مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَمَذْهَبِهِمْ فِي الْقَدَرِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، ابن بطة
الكتاب
الإبانة الكبرى لابن بطة
المؤلف
أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
المحقق
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
الطبعة
الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
الطبعة
الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
الطبعة
الأولى، 1426 هـ - 2005 م

الْأَوْزَاعِيُّ

1854 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّوَّافُ قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: " أَرَأَيْتَ مَنْ قَالَ: قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيَّ وَكَتَبَ عَلَيَّ وَقَضَى عَلَيَّ، وَعَلِمَ اللَّهُ أَنِّي عَامِلٌ كَذَا، قَالَ: هَذَا كُلُّهُ سَوَاءٌ وَاحِدٌ، قُلْتُ: فَمَنْ؟ قَالَ: عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي عَامِلٌ كَذَا وَلَمْ يَقُلْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ، قَالَ: هَذَا مِنْ بَابٍ يَجُرُّ إِلَى الْهَمَلِ وَهُوَ الْكُفْرُ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ الْعَبْدَ عَامِلٌ

كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الِاسْتِطَاعَةَ إِلَى أَنْ لَا يَعْمَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ الَّذِي قَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْعَبْدَ عَامِلُهُ، فَمَا مَنْزِلَةُ مَا قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ الْعَبْدَ عَامِلُهُ إِذَا لَمْ يَعْمَلْهُ، وَيَقُولُونَ: إِنَّمَا عَلِمَهُ، إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحَائِطِ، قُلْتُ فَمَنْ قَالَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي عَامِلٌ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ جَعَلَ الِاسْتِطَاعَةَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَعْمَلَهُ وَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أَعْمَلَهُ؟ قَالَ: هَذَا قَوْلٌ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْقَدَرِ، وَهُوَ الْهَمَلُ وَيُخْرِجُهُمْ إِلَى الْكُفْرِ "

1855 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: كَتَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى صَالِحِ بْنِ بَكْرٍ، أَمَّا بَعْدُ: " فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ أَنَّ الْكُتُبَ قَدْ كَثُرَتْ فِي النَّاسِ، وَرَدَّ الْأَقَاوِيلَ فِي الْقَدَرِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْكُمْ أَنَّكُمْ قَدْ شَكَكْتُمْ فِيهِ، وَتَسْأَلُنِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ بِالَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيِي وَأَقْتَصِرُ فِي الْمِنْطَقِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ التَّحَيُّرِ مِنْ دِينِنَا، وَاشْتِبَاهِ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ عَلَيْنَا، وَأَنَا أُوصِيكَ بِوَاحِدَةٍ، فَإِنَّهَا تَجْلُو الشَّكَّ عَنْكَ وَتُصِيبُ بِالِاعْتِصَامِ بِهَا سَبِيلَ الرُّشْدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، تَنْظُرُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ؛ فَإِنْ كَانُوا اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَخُذْ بِمَا وَافَقَكَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ، فَإِنَّكَ حِينَئِذٍ مِنْهُ فِي سَعَةٍ، وَإِنْ كَانُوا اجْتَمَعُوا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لَمْ يَشُذَّ عَنْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَأَيْنَ الْمَذْهَبُ عَنْهُمْ، فَإِنَّ الْهَلَكَةَ فِي خِلَافِهِمْ، وَإِنَّهُمْ لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى شَيْءٍ قَطُّ، فَكَانَ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَهْلِ الْقُدْوَةِ بِهِمْ، فَقَالَ ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ [التوبة: 100]، وَاحْذَرْ كُلَّ مُتَأَوِّلٍ لِلْقُرْآنِ عَلَى خِلَافِ مَا كَانُوا

عَلَيْهِ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ، فَإِنَّ مِنَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ أَنَّهُمْ لَا يَقْتَدُونَ بِرَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ هَذَا الْجَدَلَ، فَجَاءَ مَعَهُمْ عَلَيْهِ وَقَدْ أَدْرَكَهُ مِنْهُمْ رِجَالٌ كَثِيرٌ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، وَاشْتَدَّتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَلَيْهِ فِيهِ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ قَدْ خَرَجُوا عَلَى أَئِمَّتِهِمْ، فَلَوْ كَانَ هُدًى لَمْ يَخْرُجُوا، وَلَمْ يَجْتَمِعْ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، أَلِفَهُ فِيهِ وَاحِدَةٌ دُونَ جَمَاعَةِ أُمَّتِهِمْ، فَإِنَّ الْوَلَايَةَ فِي الْإِسْلَامِ دُونَ الْجَمَاعَةِ فُرْقَةٌ، فَأَقِرَّ بِالْقَدَرِ، فَإِنْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُجَاوِزُهُ شَيْءٌ ثُمَّ لَا تَنْقُضْهُ بِالِاسْتِطَاعَةِ فَتَمَهَّلَ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ إِلَى فَرْطٍ أَعْظَمَ مِنَ الْهَمَلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُضِيفُ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي خَيْرٍ يَسُوقُهُ إِلَيْهَا وَلَا شَرٍّ يَصْرِفُهُ عَنْهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِيَدِ اللَّهِ وَلَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ غَيْرُ اللَّهِ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَفَّقَهُ لِمَا يُحِبُّ وَشَرَحَ صَدْرَهُ، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ شَرًّا وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَاتَّخَذَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِ ثُمَّ عَذَّبَهُ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُ.
أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعِصْمَةَ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَمَزَلَّةٍ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ "

1856 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَطْبَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ جَحْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: «الْقَدَرِيَّةُ خُصَمَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ»

1857 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ فِي الْمُكَذِّبِ فِي الْقَدَرِ: «مَا هُوَ بِأَهْلٍ أَنْ يُعَادَ فِي مَرَضِهِ، وَلَا يُرَغَبُ فِي شُهُودِ جِنَازَتِهِ، وَلَا تُجَابُ دَعْوَتُهُ»

1858 - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: " مَا أَضَلَّ مَنْ يُكَذِّبُ الْقَدَرَ، لَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ إِلَّا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: 2]، لَكَفَى بِهِ حُجَّةً "

1859 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ» تَزْوِيجِ الْقَدَرِيِّ، فَقَالَ: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾ [البقرة: 221] "

1860 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ " تَزْوِيجِ الْقَدَرِيِّ، فَقَالَ: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾ [البقرة: 221] "

1861 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: " أَخْبَرَنِي وَهْبٌ، قَالَ: سُئِلَ

مَالِكٌ عَنْ " أَهْلِ الْقَدَرِ: أَيُكَفُّ عَنْ كَلَامِهِمْ وَخُصُومَتُهُمْ أَفْضَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ عَارِفًا بِمَا هُوَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَيَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُخْبِرُهُمْ بِخِلَافِهِمْ، وَلَا يُوَاضَعُوا الْقَوْلَ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ "، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أَرَى أَنْ يُنْكَحُوا "

1862 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، سَمِعَهُ وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ الْقَدَرِيَّةِ، قَالَ مَالِكٌ: " وَلَا أَرَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُمْ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ، فَقَالَ: لَا، وَنَهَى عَنْهُ "

1863 - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ: الْخَيْرُ بِقَدَرٍ وَالشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ؟ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: «هَذِهِ مَقَالَةُ الْمَجُوسِ»

1864 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَجَبَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي؟ قَالَ: «مَا أَجْبَرَ، قَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا عَمِلَ الْعِبَادُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوا»

1865 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مَاهَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، " ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [فصلت: 17] دَعَوْنَاهُمْ، وَعَنْ سُفْيَانَ رَفَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: 52] قَالَ: لَتَدْعُوا "

1866 - حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّوَّافِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو الْحَسَنِ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي صَفْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: " سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي: يَا بِشْرُ «أَنَا مَدْفُونٌ هَاهُنَا فِي وَسَطِ قَدَرِيَّةٍ»

1867 - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَوْلُهُ ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الشعراء: 200] قَالَ: " جَعَلْنَاهُ، وَ: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ [الحجر: 12] قَالَ: نَجْعَلُهُ "

1868 - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: 12] قَالَ: «فِي أُمِّ الْكِتَابِ»

1869 - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: 52] قَالَ: " فِي الْكِتَابِ، ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ [القمر: 53] قَالَ: مَكْتُوبٌ "

1870 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ الْأَغْبَشُ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ: " اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: إِنَّهُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَعْنِي: الْقَدَرِيَّةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْغَنَوِيَّ يَقُولُ: " سَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ، وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ، وَالْمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ زَعَمَ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَشَاءَ فِي مُلْكِ اللَّهِ مَا لَا يَشَاءُ اللَّهُ، فَكُلُّهُمْ قَالَ: كَافِرٌ مُشْرِكٌ، حَلَالُ الدَّمِ، إِلَّا مُعْتَمِرًا، فَإِنَّهُ قَالَ: الْأَحْسَنُ بِالسُّلْطَانِ اسْتِتَابَتُهُ "

1871 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ " وَقَفَ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْقَدَرَ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتُمْ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونُوا صَادِقِينَ، لِمَا فِي أَيْدِيكُمْ أَعْظَمُ مِمَّا فِي يَدَيْ رَبِّكُمْ إِنْ كَانَ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِأَيْدِيكُمْ "

1872 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،

قَالَ: " وَقَفَ غَيْلَانُ عَلَى رَبِيعَةَ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَبِيعَةُ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى؟ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: وَيْلَكَ يَا غَيْلَانُ، أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا؟ "

1873 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ " لَنَا إِمَامًا قَدَرِيًّا صَلَّيْتُ خَلْفَهُ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ: اذْهَبْ فَأَعِدْ صَلَاةَ خَمْسِينَ سَنَةً "

1874 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ وَهُوَ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ " الصَّلَاةِ خَلْفَ الْقَدَرِيِّ، فَقَالَ: لَا تُصَلِّ خَلْفَهُ "

1875 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ " تَسَبَّبَ لِي قَدَرِيٌّ، أُزَوِّجُهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَا كَرَامَةَ، قَالَ: وَقُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَسَبَّبَ قَرِيبٌ قَدَرِيٌّ، أُزَوِّجُهُ؟ قَالَ: غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ "

1876 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَمَعَهُ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيُّ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لِيَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ: حَدِّثْ هَذَا، بِالَّذِي حَدَّثَتْنِي، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُعْتَمِرٍ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ: سَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ عَمَّنْ قَالَ: إِنَّ كَلَامَ النَّاسِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: " هَذَا كَلَامُ أَهْلِ الْكُفْرِ، وَسَأَلْتُ مُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ فَقَالَ: هَذَا كَافِرٌ "

1877 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ

مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: سَأَلُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ لَهُمْ: «الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِقَدَرٍ»، قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: " وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزِّنَا بِقَدَرٍ، فَقَالَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِقَدَرٍ ثُمَّ قَالَ: وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، وَذَكَرَ عَنْ سَالِمٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَا: الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ سَأَلُوهُ عَنْ هَذَا فَقَالَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِقَدَرٍ، فَفَحَّشُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ: الزِّنَا وَالسَّحْقُ بِقَدَرٍ، فَكَأَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا وَقَدْ أَجَابَهُمْ إِلَى أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِقَدَرٍ، فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ لَهُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَقْدَارِ، قُلْتُ: يَقُولُ الرَّجُلُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَجْبَرَ الْعِبَادَ، فَقَالَ: هَكَذَا لَا نَقُولُ، وَأَنْكَرَ هَذَا، وَقَالَ ﴿يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [المدثر: 31]، وَسَمِعَهُ يَقُولُ: يُعَافِي مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ "

1878 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: " سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَزْدِيَّ، بِطَرَسُوسَ يَقُولُ: قَالَ وَكِيعٌ: " الْقَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ: الْأَمْرُ مُسْتَقْبَلٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُقَدِّرِ الْمَصَائِبَ، وَهَذَا هُوَ الْكُفْرُ، قَالَ وَكِيعٌ: لَا يُصَلَّى خَلْفَ قَدَرِيٍّ " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: تُلْحِينِي الْقَدَرِيَّةُ إِلَى أَنْ أَقُولَ: الزِّنَا بِقَدَرٍ

وَالسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، فَقَالَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مِنَ اللَّهِ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِيِّ يَعْنِي: يُجَادِلُ، قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي، قَالَ: لَا يَدَعُنِي قَالَ: أَحْرَى أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ إِذَا كَانَ صَاحِبَ جِدَالٍ "

1879 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَجْبَرَ الْعِبَادَ عَلَى الطَّاعَةِ، فَقَالَ: بِئْسَ مَا قَالَ، لَمْ يَقُلْ شَيْئًا غَيْرَ هَذَا، وَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: الْقَدَرُ قُدْرَةُ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنْ زَنَى فَبِقَدَرٍ؟ وَإِنْ سَرَقَ فَبِقَدَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، اللَّهُ قَدَّرَ عَلَيْهِ "

1880 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَضَرْتُ رَجُلًا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَسْأَلُهُ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ " رَأْسُ الْأَمْرِ وَجِمَاعُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ، وَالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَعَمْ "

1881 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " لَأَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الشِّرْكَ بِاللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَجَادَلُونَ بِالْقَدَرِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمَشِيئَةُ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ، وَالْمَشِيئَةُ إِرَادَةُ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، فَأَعْلَمَ خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ، وَكَانَ يُثْبِتُ الْقَدَرَ "

جارٍ التحميل