بَابُ ذِكْرِ الذُّنُوبِ الَّتِي تَصِيرُ بِصَاحِبِهَا إِلَى كُفْرٍ غَيْرِ خَارِجٍ عَنِ الْمِلَّةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
1182 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , وَحَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ رَجُلًا قَالَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي مُؤْمِنٌ , فَقِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، قَالَ: فَاسْأَلُوهُ أَفِي الْجَنَّةِ هُوَ أَوْ فِي النَّارِ؟ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: فَهَلَّا وَكَّلْتَ الْأُولَى كَمَا وَكَّلْتَ الْآخِرَةَ "
1183 - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ
الْكَاذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ كَلَامٌ , فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ [الأحزاب: 58].
قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: وَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو»
1184 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ رَجُلًا قَالَ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، قَالَ: فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالُوا: يَقُولُ إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، قَالَ: فَاسْأَلُوهُ أَفِي الْجَنَّةِ هُوَ؟ قَالُوا: أَفِي الْجَنَّةِ أَنْتَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَفَلَا وَكَّلْتَ الْأُولَى , كَمَا وَكَّلْتَ الْأُخْرَى "
1185 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَرْتِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبَّاسٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ»
1186 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَوَّاصُ قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَتَّمَ عَلَى اللَّهِ أَكْذَبَهُ»
1187 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ: قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ , يَقُولُ: كَانَ الْأَعْمَشُ , وَمَنْصُورٌ , وَمُغِيرَةُ , وَلَيْثٌ , وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ , وَالْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ , وَابْنُ شُبْرُمَةَ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يَحْيَى صَاحِبُ الْحَسَنِ , وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ يَقُولُونَ: «نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَيَعِيبُونَ مَنْ لَا يَسْتَثْنِي»
1188 - قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ مَشَايِخِنَا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «إِذَا تَرَكَ الِاسْتِثْنَاءَ فَهُوَ أَصْلُ الْإِرْجَاءِ»
1189 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصً عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: «مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَّا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ» قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: «أَنَا مُؤْمِنٌ»
1190 - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْكَاذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ فِي الْأَحْكَامِ وَالْمَوَارِيثِ , وَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ , وَلَا نَدْرِي مَا حَالُنَا عِنْدَ اللَّهِ» قَالَ الشَّيْخُ: فَهَذِهِ سَبِيلُ الْمُؤْمِنِينَ وَطَرِيقُ الْعُقَلَاءِ مِنَ الْعُلَمَاءِ لُزُومَ الِاسْتِثْنَاءِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ , لَا يَدْرُونَ كَيْفَ أَحْوَالُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ , وَلَا كَيْفَ أَعْمَالُهُمْ أَمَقْبُولَةٌ هِيَ أَمْ مَرْدُودَةٌ؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27].
وَأَخْبَرَ عَنْ عَبْدِهِ الصَّالِحِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَسْأَلَتِهِ إِيَّاهُ: ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا﴾ [النمل: 19].
أَفَلَا تَرَاهُ كَيْفَ يَسْأَلُ اللَّهَ الرِّضَا مِنْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ , لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْأَعْمَالَ لَيْسَتْ بِنَافِعَةٍ وَإِنْ كَانَتْ فِي مَنْظَرِ الْعَيْنِ صَالِحَةً , إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَضِيَهَا وَقَبِلَهَا , فَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَجْزِمَ أَنَّ أَعْمَالَهُ الصَّالِحَةَ مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ , وَأَعْمَالَ الْبِرِّ كُلَّهَا مَرْضِيَّةٌ , وَعِنْدَهُ زَكِيَّةٌ , وَلَدَيْهِ مَقْبُولَةٌ.
هَذَا لَا يَقْدِرُ عَلَى حَتْمِهِ وَجَزْمِهِ إِلَّا جَاهِلٌ مُغْتَرٌ بِاللَّهِ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْغِرَّةِ بِاللَّهِ وَالْإِصْرَارِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ , أَمَا تَرَوْنَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ صَلَّى الصَّلَاةَ فَأَتَمَّهَا وَأَكْمَلَهَا وَرُبَّمَا كَانَتْ فِي جَمَاعَةٍ وَفِي وَقْتِهَا ,
وَعَلَى تَمَامِ طَهَارَتِهَا , فَيُقَالُ لَهُ: صَلَّيْتَ؟ فَيَقُولُ: قَدْ صَلَّيْتُ إِنْ قَبِلَهَا اللَّهُ , وَكَذَلِكَ الْقَوْمُ يَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ , فَيَقُولُونَ فِي آخِرِهِ: صُمْنَا إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ تَقَبَّلَهُ مِنَّا.
وَكَذَلِكَ يَقُولُ مَنْ قَدِمَ مِنْ حَجَّةٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ حَجَّهِ وَعُمْرَتِهِ وَقَضَاءِ جَمِيعِ مَنَاسِكِهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ حَجِّهِ , إِنَّمَا يَقُولُ: قَدْ حَجَجْنَا مَا بَقِيَ غَيْرُ الْقَبُولِ , وَكَذَلِكَ دُعَاءُ النَّاسِ لِأَنْفُسِهِمْ , وَدُعَاءُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَوْمَنَا , وَزَكَاتَنَا , وَبِذَلِكَ يُلْقَى الْحَاجُّ فَيُقَالُ لَهُ: قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ , وَزَكَّى عَمَلَكَ , وَكَذَا يِتَلَاقَى النَّاسُ عِنْدَ انْقِضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ , فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَبِلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ.
بِهَذَا مَضَتِ سَنَةُ الْمُسْلِمِينَ , وَعَلَيْهِ جَرَتْ عَادَاتُهُمْ , وَأَخَذَهُ خَلَفُهُمْ عَنْ سَلَفِهِمْ , فَلَيْسَ يُخَالِفُ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الْإِيمَانِ وَيَأْبَى قَبُولَهُ إِلَّا رَجُلٌ خَبِيثٌ مُرْجِئٌ ضَالٌّ , قَدِ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى قَلْبِهِ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ
1191 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يَحْمِلُ هَذَا يَعْنِي الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى التَّقَبُّلِ , يَقُولُونَ: نَحْنُ نَعْمَلُ , وَلَا نَدْرِي أَيُتَقَبَّلُ أَمْ لَا "
1192 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي: حَدَّثَكُمْ مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ , وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , لَا يُنْكِرُونَ أَنْ يَقُولُوا: أَنَا مُؤْمِنٌ وَيَأْذَنُونَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ , أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "
1193 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ , يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ»
1194 - قَالَ: وَكَانَ الْأَعْمَشُ , وَمَنْصُورٌ , وَمُغِيرَةُ , وَلَيْثٌ , وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّائِبِ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ , وَالْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ , وَابْنُ شُبْرُمَةَ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يَحْيَى صَاحِبُ الْحَسَنِ , وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ , يَقُولُونَ: «نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَيَعِيبُونَ مَنْ لَا يَسْتَثْنِي»
1195 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: إِذَا قَالَ: إِنِّي مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , لَيْسَ هُوَ بِشَاكٍّ.
قِيلَ لَهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيْسَ هُوَ شَكًّا , قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: 27] " وَفِي عِلْمِهِ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ , وَصَاحِبُ الْقَبْرِ إِذَا قَالَ: عَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَأَيُّ شَكٍّ هَاهُنَا، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ»
1196 - قَالَ الْفَضْلُ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ , وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْكَاذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا , يَذْكُرُ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ يَهَابَانِ: مُؤْمِنٌ , وَيَقُولَانِ: مُسْلِمٌ "
1197 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةَ عَائِشَةَ إِذَا ذَهَبَ اللَّيْلُ إِلَى الْبَقِيعِ , فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ دِيَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ , وَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ , وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ»
1198 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِمَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ قُلْتُ: حَدَّثَكُمُ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ , وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ»
1199 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الْأَثْرَمُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , سُئِلَ عَنِ الِاسْتِثْنَاءِ , إِذَا كَانَ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَاسْتَثْنَى مَخَافَةً وَاحْتِيَاطًا، لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ عَلَى الشَّكِّ , إِنَّمَا يَسْتَثْنِي لِلْعَمَلِ
1200 - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَزْعُمُونَ أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ , فَقَالَ: هَذَا مَذْهَبُ سُفْيَانَ الْمَعْرُوفُ بِهِ الِاسْتِثْنَاءُ ,
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ سُفْيَانَ؟ فَقَالَ: كُلُّ مَنْ حَكَى عَنْ سُفْيَانَ فِي هَذَا حَكَى أَنَّهُ كَانَ يَسْتَثْنِي.
وَقَالَ وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ: «النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ فِي الْأَحْكَامِ وَالْمَوَارِيثِ , وَلَا نَدْرِي مَا هُمْ عِنْدَ اللَّهِ»
1201 - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَأَنْتَ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ؟ فَقَالَ: نَحْنُ نَذْهَبُ إِلَى الِاسْتِثْنَاءِ.
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَأَمَّا إِذَا قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ فَلَا يَسْتَثْنِي؟ فَقَالَ: لَا يَسْتَثْنِي إِذَا قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ , قَالَ الزُّهْرِيُّ: «نَرَى الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةَ , وَالْإِيمَانَ الْعَمَلَ»