الإبانة الكبرى لابن بطةبَابُ سُؤَالِ الرَّجُلِ لِغَيْرِهِ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ , وَكَيْفَ الْجَوَابُ لَهُ , وَكَرَاهِيَةِ الْعُلَمَاءِ هَذَا السُّؤَالَ وَتَبْدِيعِ السَّائِلِ عَنْ ذَلِكَ

بَابُ سُؤَالِ الرَّجُلِ لِغَيْرِهِ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ , وَكَيْفَ الْجَوَابُ لَهُ , وَكَرَاهِيَةِ الْعُلَمَاءِ هَذَا السُّؤَالَ وَتَبْدِيعِ السَّائِلِ عَنْ ذَلِكَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، ابن بطة
الكتاب
الإبانة الكبرى لابن بطة
المؤلف
أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
المحقق
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
الطبعة
الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
الطبعة
الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
الطبعة
الأولى، 1426 هـ - 2005 م

1202 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ يَعْنِي أَبَا الْمَلِيحِ , قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ قَالَ: فَقَالَ لِي: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ.
قَالَ: لَا يَرْضَى مِنِّي بِذَلِكَ.
قَالَ: فَرُدَّهَا , فَقَالَ: لَا يَرْضَى، فَرُدَّهَا عَلَيْهِ , ثُمَّ ذَرْهُ فِي غَيْظِهِ يَتَرَدَّدُ

1203 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ

ابْنِ طَاوُسٍ , قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا قِيلَ لَهُ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ "

1204 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ السُّلَمِيُّ , قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، الرَّجُلُ يَقُولُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ أَقُولُ: إِنِّي مُؤْمِنٌ فَانْتَهَرَنِي أَيُّوبُ , فَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَقُولَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ

1205 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ , عَنْ مُحِلٍّ , قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ

1206 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , بِمِثْلِهِ

1207 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ , وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , قَالَ: إِذَا قِيلَ لَكَ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ فَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ , وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا , وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ

1208 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ "

1209 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: أَرْجُو "

1210 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سُؤَالُ الرَّجُلِ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ بِدْعَةٌ

1211 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ فُضَيْلٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: " إِذَا سُئِلْتَ أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَإِنَّهُمْ سَيَدَعُونَكَ

1212 - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: السُّؤَالُ عَنْهَا بِدْعَةٌ , وَمَا أَنَا بِشَاكٍّ "

1212 - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سُؤَالُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ بِدْعَةٌ "

1213 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ , يَقُولُ: إِذَا سُئِلَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ إِنْ شَاءَ لَمْ يُجِبْهُ , وَسُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ , وَلَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي , وَلَا يُعَنَّفُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ يَنْقُصُ , أَوْ قَالَ: مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَلَيْسَ يُكْرَهُ وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الشَّكِّ "

1214 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْبَصْرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أَحْمَدَ هَارُونَ بْنَ حُمَيْدٍ الْوَاسِطِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ حَقًّا؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ حَقًّا؟ وَالْمَسْأَلَةُ فِي هَذَا بِدْعَةٌ , وَالْكَلَامُ فِيهِ جَدَلٌ , وَلَمْ يَشْرَحْهُ لَنَا سَلَفُنَا , وَلَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا , سَأَلْتَ: أَمُؤْمِنٌ حَقًّا , فَلَعَمْرِي لَئِنْ كُنْتُ عَلَى الْإِيمَانِ فَمَا تَرْكِي شَهَادَتِي لَهَا بِضَائِرِي , وَإِنْ لَمْ أَكُنْ عَلَيْهِ فَمَا شَهَادَتِي لَهَا بِنَافِعَتِي , فَقِفْ حَيْثُ وَقَفَتْ بِكَ السُّنَّةُ , وَإِيَّاكَ وَالتَّعَمُّقَ فِي الدِّينِ , فَإِنَّ التَّعَمُّقَ لَيْسَ مِنَ الرُّسُوخِ فِي الْعِلْمِ , إِنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ قَالُوا حَيْثُ تَنَاهَى عِلْمُهُمْ: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: 7]

1215 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , قَالَا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعُرْيَانِ الْحَارِثِيُّ ,

عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ , قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُئِلَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "

1216 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ , قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الرَّجُلِ يَسْأَلُ الرَّجُلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: " إِنَّ الْمَسْأَلَةَ عَمَّا تَسْأَلُ عَنْهُ بِدْعَةٌ , وَالشَّهَادَةَ بِهِ تَعَمُّقٌ لَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا , وَلَمْ يُشَرِّعْهُ نَبِيُّنَا , لَيْسَ لِمَنْ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فِيهِ إِمَامٌ , الْقَوْلُ بِهِ جَدَلٌ , وَالْمُنَازَعَةُ فِيهِ حَدَثٌ , وَلَعَمْرِي مَا شَهَادَتُكَ لِنَفْسِكَ بِالَّتِي تُوجِبُ لَكَ تِلْكَ الْحَقِيقَةَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ , وَتَرْكُكَ الشَّهَادَةَ لِنَفْسِكَ بِهَا بِالَّتِي تُخْرِجُكَ مِنَ الْإِيمَانِ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ , وَإِنَّ الَّذِي يَسْأَلُكَ عَنْ إِيمَانِكَ لَيْسَ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مِنْكَ , وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ يُنَازِعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِلْمَهُ فِي ذَلِكَ , حَتَّى تَزْعُمَ أَنَّ عِلْمَهُ وَعِلْمَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ , فَاصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ , وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ , وَقُلْ فِيمَا قَالُوا وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا , وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ , فَإِنَّهُ يَسَعُكَ مَا وَسِعَهُمْ , وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ , حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ بَعْدَمَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ فُقَهَاؤُهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ , فَأُشْرِبُهَا قُلُوبُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ , وَاسْتَحَلَّتْهَا أَلْسِنَتُهُمْ , وَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ , وَلَسْتُ بِآيِسٍ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَرَّ هَذِهِ الْبِدْعَةِ إِلَى أَنْ يَصِيرُوا إِخْوَانًا فِي دِينِهِمْ , وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
ثُمَّ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: " لَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا مَا خُصِصْتُمْ بِهِ دُونَ أَسْلَافِكُمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ شَيْءٌ خُبِّئَ لَكُمْ دُونَهُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ , وَهُمْ أَصْحَابُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لَهُ , وَبَعْثَهُ فِيهِمْ , وَوَصَفَهُ بِهِمْ , فَقَالَ:

﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا﴾ [الفتح: 29].
. إِلَى آخِرِ السُّورَةِ

1217 - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , وَالْمُغِيرَةِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي سُؤَالِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ بِدْعَةٌ

1218 - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ " قَالَ الشَّيْخُ: فَقَدْ ذَكَرْتُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ كَلَامِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ , وَقَوْلِ الْفُقَهَاءِ وَالتَّابِعِينَ , مَا إِنْ عَمِلَ بِهِ الْمُؤْمِنُ الْعَاقِلُ أَرَاحَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ خُصُومَةِ الْمُرْجِئِ الضَّالِّ , وَأَزَاحَ بِهِ عِلَّتَهُ , وَكَانَ لِدِينِهِ بِذَلِكَ صِيَانَةٌ وَوِقَايَةٌ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

جارٍ التحميل