بَابُ مَعْرِفَةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَسُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
827 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّيبَاجِيُّ الضَّرِيرُ إِمْلَاءً مِنْ حِفْظِهِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْحَفَّافُ قَالَ: نا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ
يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ , شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ , لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ , وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ , حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرُكْبَتُهُ تَمَسُّ رُكْبَتَهُ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ , وَتَصُومُ رَمَضَانَ , وَتَحُجُّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» , فَقَالَ: صَدَقْتَ , فَتَعَجَّبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ وَتَصْدِيقِهِ , ثُمَّ قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ , وَمَلَائِكَتِهِ , وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ , وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» , فَقَالَ: صَدَقْتَ , فَتَعَجَّبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ وَتَصْدِيقِهِ , ثُمَّ قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ , فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: صَدَقْتَ , فَتَعَجَّبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ وَتَصْدِيقِهِ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْمَرْأَةُ رَبَّهَا , وَأَنْ تَرَى الْعُرَاةَ الْحُفَاةَ رُعَاةَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي بُنْيَانِ الْمَدَدِ» قَالَ: صَدَقْتَ , ثُمَّ انْطَلَقَ , فَلَمَّا كَانَ ثَالِثَةً قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عُمَرُ هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلِ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «ذَلِكَ جِبْرِيلُ , أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ , وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ فِيهَا إِلَّا صُورَتَهُ هَذِهِ»
828 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ , قَالَ: نا مُسَدَّدٌ , قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ
مَطَرٍ الْوَرَّاقِ , قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ هَيْئَتُهُ مُسَافِرٌ , وَثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ , أَوْ ثِيَابُهُ ثِيَابُ مُسَافِرٍ , وَهَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُقِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ , حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ , فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ , وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ , وَتَصُومَ رَمَضَانَ , وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» , أَخْبَرَهُ بِعُرَى الْإِسْلَامِ " قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ أَوْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ
829 - [643]- قَالَ: وَحَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: تُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهُ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» , ثُمَّ انْطَلَقَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» , فَنَظَرُوا فَلَمْ يُوجَدْ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ يُعَلِّمُ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ , أَوْ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ» قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , وَهُوَ يُخَرَّجُ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ مُثْبَتُونَ مِنْهُمْ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ , وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ , وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ غِيَاثٍ , وَأَمَّا سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عُمَرَ , وَوَافَقَ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ عَلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ , فَهُوَ يُخَرَّجُ فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ , وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عُمَرَ مُوَافِقٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَثْبَتُ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ
830 - فَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ فِي مُتَابَعَتِهِ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ , فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَيِّعُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: نا أَبُو رُوَيْقٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ الْعَدَوِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ عِنْدَنَا رِجَالًا بِالْعِرَاقِ يَقُولُونَ: إِنْ شَاءُوا عَمِلُوا , وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يَعْمَلُوا , وَإِنْ شَاءُوا دَخَلُوا الْجَنَّةَ , وَإِنْ شَاءُوا , وَإِنْ شَاءُوا , فَقَالَ: إِنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ , وَإِنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ " مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ , وَتَصُومُ رَمَضَانَ , وَتَحُجُّ الْبَيْتَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: " نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَالْقَدَرِ كُلِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ "
831 - وَأَمَّا حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ فِي مُتَابَعَتِهِ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ فَحَدَّثَنَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ , قَالَ: نا حَجَّاجٌ , قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَةِ
دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ , فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ: مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ كُلِّهِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عَمْرٍو الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَافَقَ فِيهِ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ , وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ
832 - فَحَدَّثْنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: نا حَجَّاجٌ الْأَنْمَاطِيُّ , قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرٍ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَا: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَدَّ الْمَلَأُ قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ " أَلَا تُخْبِرُنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ , وَمَلَائِكَتِهِ , وَكُتُبِهِ , وَرُسُلِهِ , وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ , وَالْحِسَابِ , وَالْمِيزَانِ , وَالْجَنَّةِ , وَالنَّارِ , وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجُّبًا لِقَوْلِهِ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَقَالَ:
يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , مَا الْمَسْئُولِ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِ خَمْسٍ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: 34].
حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ , وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ يَكُونُ قَبْلَهَا: حِينَ تَلِدُ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا , وَيَتَطَاوَلُ أَهْلُ الشَّاءِ فِي الْبُنْيَانِ , وَتَصِيرُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ , فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ طَوِيلًا , ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرْفَهُ إِلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» , وَفِي حَدِيثِ أَحَدِهِمَا: «أَوْ جَاءَكُمْ يَتَعَاهَدُ دِينَكُمْ»