باب خلافة عثمان بن عفان أمير المؤمنين رضي الله عنه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
قال الشيخ: قال جماعة من أهل العلم: معنى قوله: "فوذأته فاتأذ" يعني زجرته وقمعته فازدجر، وقوله: يسبّ نعثلاً "أن عثمان كان يُشبّه برجل من أهل مصر اسمه نعثل،
وكان طويل اللحية، ولو وَجد عائبوه عيباً غير هذا لقالوه.
وأما قول ابن سلام: "الخليفة من بعد نوح" فقد اختلف الناس في ذلك، فقال بعض أهل العلم: أراد بقوله "نوح" عمر بن الخطاب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه بذلك حين استشاره، واستشار أبا بكر في أسارى بدر، فأشار أبوبكر بالمنّ عليهم، وأشار عمر بقتلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: "إن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم حين قال: "فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم"، وعيسى حين قال: "إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم"، وإن مثلك يا عمر كمثل نوح حين قال: "رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا"، " فشبه النبي
صلى الله عليه وسلم عمر في شدته وفظاظته وغلظته في ذات الله وأمره بنوح عليه السلام، فأراد ابن السلام أن عثمان كان الخليفة بعد نوح،
يعني عمر بتشبيه النبي صلى الله عليه وسلم له بنوح.
وقوله: "يوم القيامة" يريد يوم الجمعة؛ لأن القيامة فيه تقوم كما روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكقول كعب،
حين رأى رجلاً يخاصم رجلاً يوم الجمعة، فقال: ويحك تكلم رجلاً يوم القيامة.
وقيل في الخليفة من بعد نوح تفسير آخر، وأن ابن سلام ما أراد إلا نوحا النبي نفسه؛ لأن الناس كانوا في وقته في عافية وأمن وطمأنينة، فلما أبوا إلا عصيانه دعا عليهم فكان هلاكهم في دعوته، فأراد أن الناس في زمن عثمان في عافية وسلام، وان في قتله سلّ السيف والفتن إلى يوم القيامة.
34 - حدثني محمد بن أحمد الرقام قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا يعقوب بن شيبة قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى بن كناسة قال: حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال بلغني أن عن عائشة رضي الله عنها قالت ما استمعت على النبي صلى الله عليه وسلم حديثه قط إلا مرة فإن عثمان جاءه في نحر
الظهيرة فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله ملبسك قميصا يريدك أمتي على خلعه فلا تخلعه فلما رأيت عثمان يبذل لهم كل شيء سألوه إلا خلعه علمت أنه عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ: فقد ذكرت في هذا الموضع من أخبار عثمان ومناقبه وفضائله ما دلّ العقلاء وأهل السلامة من المؤمنين على وجوب إمامته وصحة خلافته، وعلى جلالة قدره، وعلو رتبته، وقديم سابقته، وما هو له أهل من محل الشرف وكثرة المناقب، ونأتي إن شاء الله في أبواب فضائله وأخباره حسب الذي يحتمل هذا الكتاب، وما سيسرُّ اللهُ به قلوب المؤمنين، ومن في قلبه بقية
من هذا الدين، ونقتصر من ذلك على ما فيه كفاية، ونعدل عن الإكثار، ونسأل الله التوفيق لما يحبه ويرضاه.