بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قَضَى مِنَ النُّطْفَةِ خَلْقًا كَانَ، وَإِنْ عَزَلَ صَاحِبُهَا، وَمَنْ رَدَّ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْفِرَقِ الْهَالِكَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
1430 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سِوَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ أَبِي الضَّيْصِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُرَّةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: «مَا يُقَدِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الرَّحِمِ فَسَيَكُونُ»
1431 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو
مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ تَخْلُقُهُ؟ أَنْتَ تَرْزُقُهُ؟ أَقِرَّهُ مَقَرَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ»
1432 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، إِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ» يَعْنِي الْعَزْلَ
1433 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ
مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ مُبَارَكٍ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: «لَوْ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ يَبِيتُ عَلَى صَخْرَةٍ لَأَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ وَلَدًا، لَيَخْلُقَنَّ اللَّهُ كُلَّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا»
1434 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِي جَارِيَةٌ أَفَأَعْزِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: «سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» قَالَ: فَذَهَبَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْجَارِيَةِ الَّتِي سَأَلْتُكَ عَنْهَا، فَإِنَّهَا قَدْ حَبَلَتْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قَدَّرَ اللَّهُ لِنَفْسٍ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ» قَالَ الشَّيْخُ: فَجَمِيعُ مَا قَدْ ذَكَرْتُهُ لَكَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَعْرِفَتُهُ وَالْإِيمَانُ بِهِ، وَالْإِذْعَانُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْإِقْرَارُ لَهُ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ
كَانَ وَلَا هُوَ كَائِنٌ إِلَّا وَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ كَوْنِهِ ثُمَّ كَانَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَاءَ لِعِبَادِهِ الَّذِينَ جَحَدُوهُ وَكَفَرُوا بِهِ وَعَصَوْهُ الْخَيْرَ وَالْإِيمَانَ بِهِ وَالطَّاعَةَ لَهُ، وَأَنَّ الْعِبَادَ شَاءُوا لِأَنْفُسِهِمُ الشَّرَّ وَالْكُفْرَ وَالْمَعْصِيَةَ، فَعَمِلُوا عَلَى مَشِيئَتِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَاخْتِيَارِهِمْ لَهَا خِلَافًا لِمَشِيئَتِهِ فِيهِمْ فَكَانَ مَا شَاءُوا وَلَمْ يَكُنْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مَشِيئَةَ الْعِبَادِ أَغْلَبُ مِنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَأَنَّهُمْ أَقْدَرُ عَلَى مَا يُرِيدُونَ مِنْهُ عَلَى مَا يُرِيدُ، فَأَيُّ افْتِرَاءٍ عَلَى اللَّهِ يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ صَائِرٌ إِلَى غَيْرِ مَا خُلِقَ لَهُ وَعَلِمَهُ اللَّهُ مِنْهُ، فَقَدْ نَفَى قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ خَلْقِهِ، وَجَعَلَ الْخَلْقَ يَقْدِرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ، وَهَذَا إِلْحَادٌ وَتَعْطِيلٌ وَإِفْكٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَذِبٌ وَبُهْتَانٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الزِّنَا لَيْسَ بِقَدَرٍ قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي حَمَلَتْ مِنَ الزِّنَا وَجَاءَتْ بِوَلَدِهَا، هَلْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ هَذَا الْوَلَدَ، وَهَلْ مَضَى هَذَا فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ، وَهَلْ كَانَ فِي الذُّرِّيَّةِ الَّتِي أَخَذَهَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ؟ فَإِنْ قَالَ: لَا، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ خَالِقًا غَيْرَهُ وَإِلَهًا آخَرَ، وَهَذَا قَوْلٌ يُضَارِعُ الشِّرْكَ، بَلْ هُوَ الشِّرْكُ الصَّارِحُ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا تَقُولُ الْمُلْحِدَةُ الْقَدَرِيَّةُ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّرِقَةَ وَشُرْبَ الْخَمْرِ وَأَكْلَ مَالِ الْحَرَامِ لَيْسَ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ مِنَ اللَّهِ لَقَدْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْإِنْسَانَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَأْكُلَ رِزْقَ غَيْرِهِ، وَأَنَّ مَا أَخَذَهُ وَأَكَلَهُ وَمَلَكَهُ وَتَصَرَّفَ فِيهِ مِنْ أَحْوَالِ الدُّنْيَا وَأَمْوَالِهَا كَانَ إِلَيْهِ وَبِقُدْرَتِهِ، يَأْخُذُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ، وَيَدَعُ مَا يَشَاءُ، وَيُعْطِي مَنْ يَشَاءُ، وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ، إِنْ شَاءَ أَغْنَى نَفْسَهُ أَغْنَاهَا، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُفْقِرَهَا أَفْقَرَهَا، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا كَانَ، وَإِنْ أَحَبَّ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ، وَهَذَا قَوْلٌ يُضَارِعُ قَوْلَ الْمَجُوسِيَّةِ، بَلْ مَا كَانَتْ تَقُولُهُ الْجَاهِلِيَّةُ، لَكِنَّهُ أَكَلَ رِزْقَهُ، وَقَضَى اللَّهُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَكَلَهُ.
وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتْلَ النَّفْسِ لَيْسَ بِقَدَرٍ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْمَقْتُولَ مَاتَ بِغَيْرِ أَجَلِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ لِلْمَقْتُولِ أَجَلًا عَلِمَهُ وَأَحْصَاهُ وَشَاءَ وَأَرَادَهُ، وَأَنَّ قَاتِلَهُ شَاءَ
أَنْ يُفْنِيَ عُمُرَهُ وَيَقْطَعُ أَجَلَهُ قَبْلَ بُلُوغِ مُدَّتِهِ وَإِحْصَاءِ عِدَّتِهِ، فَكَانَ مَا أَرَادَهُ الْقَاتِلُ، وَبَطُلَ مَا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَكَتَبَهُ وَعَلِمَهُ، فَأَيُّ كُفْرٍ يَكُونُ أَوْضَحَ وَأَقْبَحَ وَأَنْجَسَ وَأَرْجَسَ مِنْ هَذَا؟ بَلْ ذَلِكَ كُلُّهُ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَشِيئَتِهِ فِي خَلْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ فِيهِمْ، قَدْ وَسِعَهُ عِلْمُهُ، وَأَحْصَاهُ وَجَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِهِ وَمَسْطُورِ كِتَابِهِ، وَهُوَ الْعَدْلُ الْحَقُّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيْحَكُمُ مَا يُرِيدُ ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: 23] وَلَا يُقَالُ: لِمَا فَعَلَهُ وَقَدَّرَهُ وَقَضَاهُ كَيْفَ وَلَا لِمَ، فَمَنْ جَحَدَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَلِمَ أَفْعَالَ الْعِبَادِ وَكُلَّ مَا هُمْ عَامِلُونَ، فَقَدْ أَلْحَدَ وَكَفَرَ، وَمَنْ أَقَرَّ بِالْعِلْمِ، لَزِمَهُ الْإِقْرَارُ بِالْقَدَرِ وَالْمَشِيئَةِ عَلَى الصِّغَرِ مِنْهُ وَالْقَمَا، فَاللَّهُ الضَّارُّ النَّافِعُ، الْمُضِلُّ الْهَادِي، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيْحَكُمُ مَا يُرِيدُ، لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلَا رَادَّ لِقَضَائِهِ، وَلَا مُنَازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، وَلَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ، وَلَا غَالِبَ لَهُ فِي سُلْطَانِهِ، خِلَافًا لِلْقَدَرِيَّةِ الْمُلْحِدَةِ
1435 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُقَدِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ الذَّنْبَ ثُمَّ يُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَنْتَ أَظْلَمُ»
1436 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ أَوْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الزِّنَا بِقَدَرٍ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ بِقَدَرٍ، وَالسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ»
1437 - حَدَّثَنَا الصَّفَّارُ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: " الزِّنَا بِقَدَرٍ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ وَيُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ لَهُ سَالِمٌ الْحَصْبَاءَ "
1438 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَا تُبَدِّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ، قَالَ: لَا تَعْجَلُوا الرِّزْقَ الْحَرَامَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْحَلَالُ "
1439 - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، (وَلَا تَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) قَالَ: لَا تُبَدِّلُوا الْحَرَامَ مَكَانَ الْحَلَالِ "
1440 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، ﴿وَلَا تَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ لَا تَعْجَلِ الرِّزْقَ الْحَرَامَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْحَلَالُ "
1441 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَصَبْنَا نِسَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ وَنَحْنُ نُرِيدُ
الْفِدَاءَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يُخْلَقُ الْوَلَدُ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ»
1442 - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «النُّطْفَةُ الَّتِي قُدِّرَ مِنْهَا الْوَلَدُ لَوْ أُلْقِيَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لَخَرَجَتْ تِلْكَ النَّسَمَةُ مِنْهَا»
بَابُ التَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ، وَلَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِنًا حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَأَنَّ الْمُكَذِّبَ بِذَلِكَ إِنْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ وَالْمُخَالِفَ لِذَلِكَ مِنَ الْفِرَقِ الْهَالِكَةِ
1443 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَفِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ، فَأَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، لَمْ يَظْلِمْهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ أُحُدًا ذَهَبًا، أَوْ قَالَ: مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَمِتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ "
1444 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ، وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأَرْدُبِيلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ، حَدَّثَهُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ أُحُدًا ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَدَ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ دَخَلَ النَّارَ»
1445 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّهُ مَشَى إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ إِنِّي خَاصَمْتُ أَهْلَ الْقَدَرِ حَتَّى
أَخْرَجُونِي، فَهَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ فَتُحَدِّثَنِي؟ فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ، عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ أَدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَضَى يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ، فَمَنْ عَذَّبَ فَهُوَ الْحَقُّ، وَمَنْ رَحِمَ فَهُوَ الْحَقُّ، وَلَوْ أَنَّ لَكَ جَبَلًا مِنْ ذَهَبٍ تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قُبِلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَاذْهَبْ فَاسْأَلْ، فَقَدِمَ أَبُو الْأَسْوَدِ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ جَالِسَيْنِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ خَاصَمْتُ، فَذَكَرَ نَحْوَ كَلَامِهِ لِعِمْرَانَ وَكَلَامِ عِمْرَانَ، يَكَادُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُهُمَا سَوَاءً.
أَكَذَلِكَ يَا أُبَيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ: فَحَدَّثْتُ بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ رُقَيْشِ بْنِ ذُبَابٍ الْأَسَدِيَّ ثُمَّ الْغَنَمِيَّ، فَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ أَنَّ عِمْرَانَ قَالَ لِأَبِي الْأَسْوَدِ حِينَ حَدَّثَهُ الْحَدِيثَ: سَمِعْتُ ذَاكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَسَأَلَهُمَا أَبُو الْأَسْوَدِ، فَحَدَّثَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عِمْرَانَ
1446 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ الْقَاضِي
الْمَحَامِلِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ؟ فَقَالَ: دَعَانِي فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، اتَّقِ اللَّهَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ: يَا أَبَتِ، كَيْفَ لِي أَنْ أُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، هَذَا الْقَدَرُ، أَظُنُّهُ قَالَ: فَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا، دَخَلْتَ النَّارَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: الْقَدَرَ، فَجَرَى الْقَلَمُ تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ "
1447 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ وَصِيَّةَ أَبِيهِ، فَقَالَ: دَعَانِي أَبِي فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ
اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَنْ أُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، عَلَى هَذَا الْقَدَرُ، فَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا، أُدْخِلْتَ النَّارَ "
1448 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُرَجًّى، وَأَبُو حَاتِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ح وَحَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ وَأَنَا أَتَخَايَلُ فِيهِ الْمَوْتَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ لِي، قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَأُجْلِسَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَنْ تُطْعَمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَلَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ مَا خَيْرُ الْقَدَرِ مِنْ شَرِّهِ؟ فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، يَا بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ، فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ «، يَا بُنَيَّ فَإِنْ مِتَّ وَلَسْتَ عَلَى هَذَا النَّحْوِ دَخَلْتَ النَّارَ»
1449 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّعْمَانِيُّ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ»
1450 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ أَبُو هَاشِمٍ دَلُّوَيْهِ ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمَنُ بِالْقَدَرِ، وَيُؤْمَنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ "
1451 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نُرِيدُ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي،
أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكِلُّ الْمَسْأَلَةَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَتَقَفَّرُونَ هَذَا الْعِلْمَ وَيَطْلُبُونَهُ، وَيَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، إِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ قَالَ: فَإِذَا أُلْقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا قَبِلَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الْإِيمَانِ بِطُولِهِ إِلَى قَوْلِهِ: «فَمَا الْإِيمَانُ» قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ " وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ، أَنَا اخْتَصَرْتُهُ
1452 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُقَدِّرُ الشَّرَّ، قَالَ: فَبَلِّغْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ "
1453 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَنْ يُؤْمِنَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»
1454 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ
غَيْرُهُ، لَا يَذُوقُ أَحَدُكُمْ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، وَأَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ "
1455 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، وَوَضَعَ يَدَهُ فِي فِيهِ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ "
1456 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ يَجِدُ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: تَرْكُ الْمِرَاءِ فِي الْحَقِّ، وَالْكَذِبُ فِي الْمُزَاحَةِ، وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ "
1457 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ح وَحَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " لَأَنْ يَعَضَّ الرَّجُلُ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى يَبْرَدَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ