الإبانة الكبرى لابن بطةصفحات 284-300

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، خِلَافًا عَلَى الطَّائِفَةِ الْوَاقِفَةِ الَّتِي وَقَفَتْ وَشَكَّتْ وَقَالَتْ: لَا نَقُولُ: مَخْلُوقٌ، وَلَا: غَيْرُ مَخْلُوقٍ

صفحات 284-300
عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، ابن بطة
الكتاب
الإبانة الكبرى لابن بطة
المؤلف
أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
المحقق
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
الطبعة
الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
الطبعة
الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
الطبعة
الأولى، 1426 هـ - 2005 م

51 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَيُّوبَ الصَّابُونِيُّ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَوْلَانِيُّ الْوَرْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْعَكِّيُّ، بِمِصْرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ:

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: «كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»

52 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ الْأَدَمِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، عَنْ مَعْبَدٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَسْأَلُونَنَا عَنِ الْقُرْآنِ: أَمَخْلُوقٌ هُوَ؟ فَقَالَ: «لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ»

53 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثِقَةٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ،

54 - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ،

55 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْآدَمَيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فقَالَ:

«لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى»

56 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الرَّسْعَنِيُّ، مِنْ أَهْلِ رَأْسِ عَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

57 - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا السَّاجِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: 28] قَالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ

58 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمُّويَةُ بْنُ يُونُسَ، إِمَامُ مَسْجِدِ جَامِعِ قَزْوِينَ: بَلَغَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ هَذَا الْحَدِيثُ، فَكَتَبَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الرَّسْعَنِيِّ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِإِجَازَتِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِإِجَازَتِهِ، فَسُرَّ أَحْمَدُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ: كَيْفَ فَاتَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ هَذَا الْحَدِيثُ؟

59 - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

الْأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، يَقُولُ: «الْوَاقِفَةُ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ بِعِشْرِينَ مَرَّةً، هَؤُلَاءِ شَكُّوا فِي اللَّهِ»

60 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ،

61 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ

شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، أَنَا وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَذَكَرَ كَلَامًا، فقَالَ الْعَبَّاسُ: وَقَوْمٌ هَاهُنَا قَدْ حَدَّثُوا يَقُولُونَ: لَا نَقُولُ: مَخْلُوقٌ، وَلَا: غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَهَؤُلَاءِ أَضَرُّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ عَلَى النَّاسِ، وَيْلَكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَقُولُوا: لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَقُولُوا: هُوَ مَخْلُوقٌ، فقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَوْمُ سُوءٍ هَؤُلَاءِ، قَوْمُ سُوءٍ، فقَالَ الْعَبَّاسُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟، فقَالَ: الَّذِي أَعْتَقِدُهُ وَأَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَلَا أَشُكُّ

فِيهِ، أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَنْ يَشُكُّ فِي هَذَا؟.
ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُسْتَعْظِمًا لِلشَّكِّ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ فِي هَذَا شَكٌّ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54]، فَفَرَّقَ بَيْنَ الْخَلْقِ وَالْأَمْرِ.
وَقَالَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ [الرحمن: 2] فَجَعَلَ يُعِيدُهَا: عَلَّمَ، خَلَقَ، أَيْ: فَرَّقَ بَيْنَهُمَا " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَالْقُرْآنُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ [الرحمن: 2] وَالْقُرْآنُ فِيهِ أَسْمَاءُ اللَّهِ، أَيُّ شَيْءٍ يَقُولُونَ؟ لَا يَقُولُونَ: إِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ؟ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ فَقَدْ كَفَرَ، لَمْ يَزَلِ اللَّهُ قَدِيرًا، عَلِيمًا، حَكِيمًا، سَمِيعًا، بَصِيرًا، فَلَسْنَا نَشُكُّ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، وَلَسْنَا نَشُكُّ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَالْقُرْآنُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ، وَفِيهِ أَسْمَاءُ اللَّهِ، لَا نَشُكُّ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ، وَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا

62 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ

الصَّائِغُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْوَاقِفَةَ هُمْ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ؟ قَالَ: " هُمْ أَشَدُّ تَرْبِيثًا عَلَى النَّاسِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ، وَهُمْ يُشَكِّكُونَ النَّاسَ، وَذَاكَ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ قَدْ بَانَ أَمْرُهُمْ، وَهَؤُلَاءِ إِذْ قَالُوا: لَا يَتَكَلَّمُ، اسْتَمَالُوا الْعَامَّةَ، إِنَّمَا هَذَا يَصِيرُ إِلَى قَوْلِ الْجَهْمِيَّةِ "

63 - قَالَ أَبُو الْحَارِثِ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنْ مَنْ قَالَ: أَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَأَسْكُتُ، قَالَ: " هَذَا شَاكٌّ، لَا حَتَّى يَقُولَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ "

64 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ

حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " صَارُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ فِي الْقُرْآنِ، قُلْتُ: نَعَمْ، هُمْ ثَلَاثٌ: الْجَهْمِيَّةُ، وَالْوَاقِفَةُ، وَاللَّفْظِيَّةُ، فَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَهُمْ يَكْشِفُونَ أَمْرَهُمْ، يَقُولُونَ: مَخْلُوقٌ، قَالَ: كُلُّهُمْ جَهْمِيَّةٌ، هَؤُلَاءِ يَسْتَتِرُونَ، فَإِذَا أَحْرَجْتَهُمْ، كَشَفُوا الْجَهْمِيَّةَ، فَكُلُّهُمْ جَهْمِيَّةٌ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164]، وَقَالَ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 6]، فَيَسْمَعُ مَخْلُوقًا وَجِبْرِيلُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَخْلُوقٍ؟

65 - قَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَسَمِعْتُهُ، يَعْنِي أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَنْ شَكَّ فَقَدْ كَفَرَ»

66 - قَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا عِنْدَهُ، فقَالَ: إِنَّ لِي قَرَابَةً يَقُولُ بِالشَّكِّ؟ قَالَ: فقَالَ وَهُوَ شَدِيدُ الْغَضَبِ: «مَنْ شَكَّ فَهُوَ كَافِرٌ»

67 - قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، قَالَ: فقَالَ: هَذَا قَوْلُنَا، مَنْ شَكَّ فَهُوَ كَافِرٌ، قَالَ: فقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا

68 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «اللَّفْظِيَّةُ، وَالْوَاقِفَةُ زَنَادِقَةٌ عُتْقٌ»

69 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «الْوَاقِفَةُ، وَاللَّفْظِيَّةُ جَهْمِيَّةٌ»

70 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَقُلْ: إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَهُوَ يَحِلُّ مَحَلَّ الْجَهْمِيَّةِ "

71 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " أَوَّلُ مَنْ سَأَلَنِي عَنِ الْوَقْفِ عَلِيُّ الْأَشْقَرُ، فَقُلْتُ لَهُ: الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ "

72 - قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " افْتَرَقَتِ الْجَهْمِيَّةُ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ: الَّذِينَ يَقُولُونَ: مَخْلُوقٌ، وَالَّذِينَ شَكُّوا، وَالَّذِينَ قَالُوا: أَلْفَاظُنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ "

73 - قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " لَا تَقُلْ: هَؤُلَاءِ الْوَاقِفَةُ، هَؤُلَاءِ الشَّاكَّةُ "

74 - قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْ وَقَفَ، لَا يَقُولُ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَقَالَ: أنا أَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، قَالَ: " يقَالُ لَهُ: إِنَّ الْعُلَمَاءَ يَقُولُونَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَإِنْ أَبَى، فَهُوَ جَهْمِيٌّ "

75 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ: وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الثَّغْرِ، فَأَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ، فقَالَ: ابْنُ عَمٍّ لِي يَقِفُ وَقَدْ زَوِّجْتُهُ ابْنَتِي، وَقَدْ أَخَذْتُهَا وَحَوَّلْتُهَا إِلَيَّ، عَلَى أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا؟ فقَالَ: " لَا تَرْضَى مِنْهُ حَتَّى يَقُولَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَإِنْ أَبَى فَفَرِّقْ بَيْنَهُمَا "

76 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدَةَ، يَقُولُ: «مَا أُبَالِي شَكَكْتُ فِي الْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، أَوْ شَكَكْتُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

77 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ ابْنَ رَاهَوَيْهِ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: لَا أَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَلَا

غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ "

78 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، قِيلَ لَهُ: الْوَاقِفَةُ؟ فَقَالَ: «هَؤُلَاءِ الْوَاقِفَةُ شَرٌّ مِنْهُمْ»، يَعْنِي مِمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ

79 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُثْمَانَ، يَقُولُ: " هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: كَلَامُ اللَّهِ، وَيَسْكُتُونَ شَرٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ "، يَعْنِي مِمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ

80 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّ عَنْ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَلَا يَقُولُ: مَخْلُوقٌ وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ، قَالَ: «هَذَا شَاكٌّ»

81 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيَّ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ

الْمُسْلِمِينَ، يَقُولُ فِي الْوَاقِفَةِ: «هُمْ عِنْدِي شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ»

جارٍ التحميل