الإبانة الكبرى لابن بطةصفحات 308-323

الْبَابُ الثَّانِي

صفحات 308-323
عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، ابن بطة
الكتاب
الإبانة الكبرى لابن بطة
المؤلف
أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
المحقق
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
الطبعة
الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
الطبعة
الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
الطبعة
الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
الطبعة
الأولى، 1426 هـ - 2005 م

1984 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَحَدِيثُ مُوسَى أَتَمُّ وَالْإِخْبَارُ فِي حَدِيثِهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَذَكَرَ لَهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْقَدَرِ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ، لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ»

1985 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَيِّعُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَمَطَرٍ، وَدَاوُدَ، وَعَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقَدَرِ وَهَذَا يَنْزِعُ آيَةً، وَهَذَا يَنْزِعُ آيَةً، فَكَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ، أَبِهَذَا وُكِّلْتُمْ، تَضْرِبُونَ كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؟ انْظُرُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوهُ، وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ»

1986 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا

أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْزَى: " بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ نَاسًا تَكَلَّمُوا فِي الْقَدَرِ، فَقَامَ خَطِيبًا، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي الْقَدَرِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْمَعُ بِرَجُلَيْنِ تَكَلَّمَا فِيهِ إِلَّا ضَرَبْتُ أَعَنَاقَهُمَا قَالَ: فَأَمْسَكَ النَّاسُ حَتَّى نَبَغَتْ نَابِغَةُ أَوْ نَبْغَةُ الشَّامِ "

1987 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ أَوْصِنِي، فَقَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَإِيَّاكَ وَذِكْرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ الْفَضْلِ، وَإِيَّاكَ وَعَمَلَ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ، فَإِنَّهَا تَدْعُوا إِلَى كَهَانَةٍ، وَإِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ وَأَنْ يُزَكَّى عَمَلُهُ وَيُقْبَلَ مِنْهُ فَلْيُصْدِقْ حَدِيثَهُ، وَلْيُؤَدِّ أَمَانَتَهُ وَلْيُسْلِمْ صَدْرَهُ لِلْمُسْلِمِينَ»

1988 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءِ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، قَالَ: " كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَنِ الْقَدَرِ، فَوَقَفَ عَلَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ أَفَضْتُمْ فِي أَمْرٍ لَنْ تُدْرِكُوا غَوْرَهُ "

1989 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ حَمَّادٌ: عَنْ حَبِيبٍ، وَحُمَيْدٍ، أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ، سُئِلَ

عَنِ الْقَدَرِ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فِي الْكَلَامِ عَنِ الْقَدَرِ: قَالَ: «هُمَا وَادِيَانِ عَرِيضَانِ».
وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ: «عَمِيقَانِ يَسْلُكُ النَّاسُ فِيهِمَا، لَمْ يُدْرَكْ غَوْرُهُمَا، فَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُنَجِّيَهُ إِلَّا عَمَلُهُ، وَتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ»

1990 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، أَنَّ عُزَيْرًا، سَأَلَ رَبَّهُ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «سَأَلْتَنِي عَنْ عَمَلِي، وَعُقُوبَتِي، لَكَ أَنْ لَا أُسَمِّيَكَ فِي الْأَنْبِيَاءِ»

1991 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَفِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَابِقٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ بَعْضِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَعَهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ يَتَمَارَوْنَ وَيَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا الَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ؟ قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُكُمْ وَكَثُرَ لَغَطُكُمْ»، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: شَيْءٌ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاخْتَلَفْنَا لِاخْتِلَافِهِمَا، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: تَكَلَّمَا فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقَدِّرُ اللَّهُ الْخَيْرَ وَلَا يُقَدِّرُ الشَّرَّ، وَقَالَ عُمَرُ: بَلْ يُقَدِّرُهُمَا جَمِيعًا اللَّهُ، فَقَالَ بَعْضُنَا مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ بَعْضُنَا مَقَالَةَ عُمَرَ، فَكُنَّا فِي هَذَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْكَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَلَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا قَضَاءَ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ»؟ قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، إِنَّهُمَا لَأَوَّلُ الْخَلْقِ تَكَلَّمَا فِيهِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ بِمَقَالَةِ عُمَرَ، وَقَالَ مِيكَائِيلُ بِمَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّا إِنِ اخْتَلَفْنَا اخْتَلَفَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ، فَهَلْ لَكَ فِي قَاضٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟ فَتَحَاكَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا بِقَضَاءٍ هُوَ قَضَائِي بَيْنَكُمَا "، قَالُوا: وَمَا كَانَ مِنْ قَضَائِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَوْجَبَ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ، ضَرَّهُ وَنَفْعَهُ، حُلْوَهُ وَمُرَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهَذَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا»، ثُمَّ ضَرَبَ فَخِذَ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ عَلَى كَتِفِهِ - وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ - فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَتْ مِنِّي هَفْوَةً وَزَلَّةً، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَعُودُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْمَنْطِقِ أَبَدًا، قَالَ: فَمَا عَادَ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ "

1992 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «شَيْءٌ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُطْلِعَكُمْ عَلَيْهِ، فَلَا تُرِيدُوا مِنَ اللَّهِ مَا أَبَى عَلَيْكُمْ»

1993 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَزْوِينِيُّ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: " وَافَيْتُ الْمَوْسِمَ، فَلَقِيتُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، ذَكَرَهُمْ، قَالَ: وَرَأَيْتُ طَاوُسًا الْيَمَانِيَّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ: إِنَّ الْقَدَرَ سِرُّ اللَّهِ، فَلَا تَدَخَّلَنَّ فِيهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ فِرْعَوْنَ مُتَغَيِّرَ الْوَجْهِ، اسْتَقْبَلَهُ مَلَكٌ مِنْ خُزَّانِ النَّارِ وَهُوَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ مُتَعَجِّبًا لِمَا قَالَ لَهُ الرُّوحُ الْأَمِينُ: إِنَّ رَبَّكَ أَرْسَلَكَ إِلَى فِرْعَوْنَ مَعَ أَنَّهُ قَدْ طَبَعَ عَلَى

قَلْبِهِ فَلَنْ يُؤْمِنَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ فَدُعَائِي مَا هُوَ؟ قَالَ: امْضِ لِمَا أُمِرْتَ، قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُوسَى نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا مِنْ خُزَّانِ النَّارِ، قَدْ جَهَدْنَا عَلَى أَنْ نَسْأَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَأُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْقَدَرَ سِرُّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَلَا تَدَخَّلُوا فِيهِ "

1994 - حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْخَوَّاصُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا بَعَثَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَرَأَى مَكَانَهُ مِنْهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: فَإِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ قَالَ: فَانْتَهَى مُوسَى، قَالَ: فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُزَيْرًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ بَعْدَمَا رُفِعَتْ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: إِنَّمَا خَصَّهُ بِالتَّوْرَاةِ مِنْ بَيْنِنَا أَنَّهُ ابْنُهُ، فَلَمَّا رَأَى عُزَيْرٌ مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَأَبَتْ نَفْسُهُ حَتَّى سَأَلَ أَيْضًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَأَبَتْ نَفْسُهُ حَتَّى سَأَلَ أَيْضًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا

عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا عُزَيْرُ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرُدَّ أَمْسِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُصِرَّ صُرَّةً مِنَ الشَّمْسِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجِيءَ بِحَصَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجِيءَ بِمِكْيَالٍ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَجِيءَ بِقِيرَاطٍ مِنْ نُورٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَكَذَلِكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ، إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، أَمَا لَأَجْعَلَنَّ عُقُوبَتَكَ أَنْ أَمْحُوَ اسْمَكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا تُذْكَرُ فِيهِمْ، وَهُوَ نَبِيٌّ رَسُولٌ، قَالَ: فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، وَعَلَّمَهُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَيَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، فَرَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَلَّا تُعْصَى مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي وَكَلِمَتِي أَلْقَيْتُهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنِّي وَخَلَقْتُكَ مِثْلَ آدَمَ، خَلَقْتُهُ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ قُلْتُ لَكَ: كُنْ، فَكُنْتَ، لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ، لَأَفْعَلَنَّ بِكَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ بِصَاحِبِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، يَعْنِي عُزَيْرًا قَالَ: فَانْتَهَى عِيسَى وَجَمِيعُ مَنْ سَمِعَهُ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، فَقَالَ: إِنَّ الْقَدَرَ سِرُّ اللَّهِ عَزَّ

وَجَلَّ، فَلَا تَكَلَّفُوهُ "

1995 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، قَالَ: " اجْتَمَعَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ بِمَكَّةَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كُتُبٌ بَلَغَنِي أَنَّهَا كُتِبَتْ عَنْكَ فِي الْقَدَرِ؟ فَقَالَ وَهْبٌ: مَا كَتَبْتُ كِتَابًا وَلَا تَكَلَّمْتُ فِي الْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ وَهْبٌ: قَرَأْتُ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْهَا نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ ظَاهِرَةٌ فِي الْكَنَائِسِ، وَمِنْهَا نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ، فَوَجَدْتُ فِيهَا كُلِّهَا أَنَّ مَنْ وَكَّلَ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الْمَشِيئَةِ، فَقَدْ كَفَرَ "

1996 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: " عَلِمَ اللَّهُ مَا هُوَ خَالِقٌ وَمَا الْخَلْقُ عَامِلُونَ، ثُمَّ كَتَبَهُ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: 70] " قَالَ الشَّيْخُ: فَجَمِيعُ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ يُلْزِمُ الْعُقَلَاءَ الْإِيمَانَ بِالْقَدَرِ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمَ لِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، وَتَرْكَ الْبَحْثِ وَالتَّنْقِيرِ، وَإِسْقَاطَ لِمَ

وَكَيْفَ وَلَيْتَ وَلَوْلَا، فَإِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا اعْتِرَاضَاتٌ مِنَ الْعَبْدِ عَلَى رَبِّهِ، وَمِنَ الْجَاهِلِ عَلَى الْعَالِمِ، مُعَارَضَةٌ مِنَ الْمَخْلُوقِ الضَّعِيفِ الذَّلِيلِ عَلَى الْخَالِقِ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ، وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ طَرِيقُ الْهُدَى وَسَبِيلُ أَهْلِ التَّقْوَى وَمَذْهَبُ مَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ، فَهُوَ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَأَنَّهُ وَاقِعٌ بِمَقْدُورِ اللَّهِ جَرَى، وَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، وَسَأَزِيدُ مِنْ بَيَانِ الْحُجَّةِ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحَابَتِهِ وَعَنِ التَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي تَرْكَ مُجَالَسَةِ الْقَدَرِيَّةِ وَمُوَاضَعَتِهِمُ الْقَوْلَ وَمُنَاظَرَتِهِمْ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ مَا إِذَا أَخَذَ بِهِ الْعَاقِلُ الْمُؤْمِنُ نَفْسَهُ وَتَأَدَّبَ بِهِ عُصِمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَدَرِيَّةِ، وَانْغَلَقَ عَنْهُ بَابُ الْبَلِيَّةِ مِنْ جِهَتِهِمْ، فَإِنَّ الْمُجَالَسَةَ لَهُمْ وَمُنَاظَرَتَهُمْ تُعْدي وَتُفْقِرُ، وَتَضُرُّ، وَتُمْرِضُ الْقُلُوبَ، وَتُدَنِّسُ الْأَدْيَانَ، وَتُفْسِدُ الْإِيمَانَ، وَتُرْضِي الشَّيْطَانَ، وَتُسْخِطُ الرَّحْمَنَ، إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الضَّرُورَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ مِنَ الرَّجُلِ الْعَالِمِ الْعَارِفِ الَّذِي كَثُرَ عِلْمُهُ وَعَلَتْ فِيهِ رُتْبَتُهُ، وَغَزُرَتْ مَعْرِفَتُهُ، وَدَقَّتْ فِطْنَتُهُ، فَذَلِكَ الَّذِي لَا بَأْسَ بِكَلَامِهِ لَهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِتَقْرِيعِهِمْ وَتَبْكِيتِهِمْ وَتَهْجِينِهِمْ، وَتَعْرِيفِهِمْ وَحْشَةَ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ قَبِيحِ الضَّلَالِ، وَسَيِّئِ الْمَقَالِ وَظُلْمَةِ الْمَذْهَبِ، وَفَسَادِ الِاعْتِقَادِ، أَوْ لِمُسْتَرْشِدٍ مُجِدٍّ فِي طَلَبِ الْحَقِّ حَرِيصٍ عَلَيْهِ، قَدْ أَلْقَى الْمَقَالِيدَ مِنْ نَفْسِهِ وَأَعْطَى أَزِمَّةَ قِيَادِهَا، وَبَذَلَ الطَّاعَةَ مِنْهَا يَلْتَمِسُ الرَّشَادَ، وَسُبُلَ السَّدَادِ، وَيَرْجُو النَّجَاةَ، فَذَلِكَ لَا بَأْسَ بِإِرْشَادِهِ وَتَوْقِيفِهِ وَالصَّبْرِ عَلَى تَبْصِيرٍهِ حَتَّى يَكْشِفَ الْأَغْطِيَةَ عَنْ قَلْبِهِ، وَيَخْرُجَ مِنْ أَكِنَّتِهِ، وَيَلْزَمَ طَرِيقَ الِاسْتِقَامَةِ إِلَى رَبِّهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ

1997 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ رِضْوَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ جَالِيُوسَ الصَّيْدَلَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ»

1998 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ»

1999 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ»

2000 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَكَانَتْ لِطَلْحَةَ صُحْبَةٌ: " هَلْ لَقِيتَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا قَالَ: فَلَا

تَلْقَهُ، فَإِنِّي لَسْتُ آمَنُهُ عَلَيْكَ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَرَى رَأْيَ الِاعْتِزَالِ "

2001 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، قَالَ: «أَلَا إِنَّ أَبَا جَمِيلَةَ لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ، فَلَا تُجَالِسُوهُ»

2002 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَوَطِئَ بَطْنَهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا إِنَّ فُلَانًا لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ، فَلَا تُجَالِسُوهُ»، فَخَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى حِمْصَ "

2003 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ عِيسَى، وَإِبْرَاهِيمُ، - وَاللَّفْظُ لِإِبْرَاهِيمَ - قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَعَمِّي، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا الْحَسَنَ، " يَنْهَى عَنْ مُجَالَسَةِ، مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، فَقَالَ: لَا تُجَالِسُوهُ، فَإِنَّهُ ضَالٌّ مُضِلٌّ " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَا: وَلَا نَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ غَيْرَ مَعْبَدٍ وَرَجُلٍ مِنَ الْأَسَاوِرَةِ يُقَالُ لَهُ: سِيسَوَيْهِ "

2004 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْهُذَيْلِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ، فَقَالَ: «لَا تُجَالِسُوهُمْ»

2005 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سُئِلَ

مَالِكٌ عَنْ أَهْلِ الْقَدَرِ، أَيُكَفُّ عَنْ كَلَامِهِمْ وَخُصُومَتُهُمْ أَفْضَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ عَارِفًا بِمَا هُوَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَيَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُخْبِرُهُمْ بِخِلَافِهِمْ، وَلَا يُواضَعُوا الْقَوْلَ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أَرَى أَنْ يُنْكَحُوا"

2006 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كُنَّا نُجَالِسُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ فَيَنْثُرُ عَلَيْنَا مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، فَإِذَا اطَّلَعَ رَبِيعَةُ، قَطَعَ يَحْيَى الْحَدِيثَ إِعْظَامًا لِرَبِيعَةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا عِنْدَهُ وَهُوَ يُحَدِّثُنَا» ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: 21] قَالَ لَهُ جَمِيلُ بْنُ بُنَانَةَ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَنَا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَرَأَيْتَ السِّحْرَ مِنْ تِلْكَ الْخَزَائِنِ، فَقَالَ يَحْيَى: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَا مِنْ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ: إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ بِصَاحِبِ خُصُومَةٍ، وَلَكِنْ عَلَيَّ فَأَقْبِلْ، أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ: إِنَّ السِّحْرَ لَا يَضُرُّ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، أَفَتَقُولُ أَنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَسَكَتَ، فَكَأَنَّمَا سَقَطَ عَنْ جَبَلٍ "

2007 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: " لَقِيتُ غَيْلَانَ بِدِمَشْقَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَأَلُونِي أَنْ أُكَلِّمَهُ،

فَقُلْتُ: اجْعَلْ لِي عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَلَّا تَغْضَبَ وَلَا تَجْحَدَ وَلَا تَكْتُمَ، قَالَ: فَقَالَ: ذَاكَ لَكَ، فَقُلْتُ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، هَلْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْءٌ قَطُّ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ لَمْ يَشَأْهُ اللَّهُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ حَتَّى كَانَ؟ قَالَ غَيْلَانُ: اللَّهُمَّ لَا، قُلْتُ: فَعِلْمُ اللَّهِ بِالْعِبَادِ كَانَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ أَوْ أَعْمَالُهُمْ؟ قَالَ غَيْلَانُ: بَلْ عِلْمُهُ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ، قُلْتُ: فَمِنْ أَيْنَ كَانَ عِلْمُهُ بِهِمْ؟ مِنْ دَارٍ كَانُوا فِيهَا قَبْلَهُ جَبَلَهُمْ فِي تِلْكِ الدَّارِ غَيْرُهُ وَأَخْبَرَهُمُ الَّذِي جَبَلَهُمْ فِي الدَّارِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ أَمْ مِنْ دَارٍ جَبَلَهُمْ هُوَ فِيهَا وَخَلَقَ لَهُمُ الْقُلُوبَ الَّتِي يَهْوُونَ بِهَا الْمَعَاصِيَ؟ قَالَ غَيْلَانُ: بَلْ مِنْ دَارٍ جَبَلَهُمْ هُوَ فِيهَا وَخَلَقَ لَهُمُ الْقُلُوبَ الَّتِي يَهْوُونَ بِهَا الْمَعَاصِيَ، قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ اللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُطِيعَهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ؟ قَالَ غَيْلَانُ: نَعَمْ، قُلْتُ: انْظُرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: هَلْ مَعَهَا غَيْرُهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَهَلْ كَانَ إِبْلِيسُ يُحِبُّ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ جَمِيعُ خَلْقِهِ؟ قَالَ: فَلَمَّا عَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ سَكَتَ "

2008 - حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّحْوِيُّ صَاحِبُ اللُّغَةِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَطَّافِيُّ، عَنْ رِجَالِهِ، مِنَ الشِّيعَةِ قَالَ: " قُلْنَا لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ تُنَافِرُنَا نِفَارًا شَدِيدًا، فَقُلْ لَنَا شَيْئًا حَتَّى نُقَاتِلَهُمْ بِهِ، فَقَالَ: " اكْتُبُوا: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُطَاعُ قَهْرًا وَلَا يُعْصَى قَسْرًا، فَإِذَا أَرَادَ الطَّاعَةَ

كَانَتْ، وَإِذَا أَرَادَ الْمَعْصِيَةَ كَانَتْ، فَإِذَا عَذَّبَ فَبِحَقٍّ، وَإِنْ عَفَا فَبِفَضْلٍ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ ثَعْلَبًا يَقُولُ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56] هُوَ خُصُوصٌ وَلَيْسَ هُوَ عُمُومًا، وَلَوْ كَانَ عُمُومًا لَمَا كَفَرَ بِهِ أَحَدٌ "

2009 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْآدَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: رَجُلٌ زَنَا، فَقَالَ سَالِمٌ: يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: اللَّهُ قَدَّرَهُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: نَعَمْ، ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ الرَّجُلِ، وَقَالَ: قُمْ "

2010 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَأْذَنْ لِي أَنْ أَخْتَصِيَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فسكت عني ثم قلت له مثل ذلك، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ، فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ»

2011 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْآدَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَخْتَرِيُّ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ سَأَلَتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، فَلَنْ يُعَجَّلَ شَيْءٌ قَبْلَ أَجَلِهِ، لَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ»

جارٍ التحميل